روابط للدخول

الأوروبيون يتجاوزون خلافاتهم في شأن كيفية التعامل مع الأزمة العراقية / جماعات المعارضة العراقية لم تحل خلافاتها بعد


أعزائي المستمعين أهلا ومرحبا بكم في هذه الحلقة من برنامج حدث وتعليق وفيها نتوقف عند تطورات الموقفين الدولي والإقليمي من مستجدات الحدث العراقي. فالقادة الأوروبيون تجاوزوا في بيان قمتهم خلافاتهم في شأن كيفية التعامل مع الأزمة العراقية واتفقوا على أن تكون الحرب خيارهم الأخير. لكن جماعات المعارضة العراقية لم تحل خلافاتها بعد بل وأرجأت من جديد اجتماعا لها كان مقررا أن تعقده في اربيل يوم أمس، في وقت قررت جماعات شيعية رئيسة عقد اجتماع لها في طهران يوم الاثنين المقبل.

--- فاصل ---

تمكن قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في قمتهم في بروكسل من إعادة ما وصفتها التقارير بوحدة ظاهرية بينهم حول الأزمة العراقية باعتمادهم بيانا مشتركا يدعو إلى البحث عن تسوية سلمية للازمة العراقية في إطار الأمم المتحدة بدون استبعاد الحرب كحل أخير. إلا أن رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس، الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد، اعترف باستمرار الخلافات بين الدول الـ15 الأعضاء في الاتحاد. وقال سيميتيس إن الموقف المشترك الذي اتخذه قادة الاتحاد ووصفه بأنه «نجاح كبير» اعتمد رغم استمرار عدد كبير من الخلافات. ورأى سيميتيس في عرض لنتائج القمة أمام البرلمان الأوروبي أن اللقاء ربما لم يكن مرضيا لبعض الذين أرادوا برنامجا زمنيا محددا بمراحل محددة بوضوح للأيام والأسابيع المقبلة. وكان يلمح إلى رغبة رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير في التأكيد في الإعلان الأوروبي على ضرورة تحديد موعد لانتهاء عمليات التفتيش.
وأعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن أوروبا تجاوزت ما وصفها بالأزمة الصغيرة بعد الاتفاق بين دول الاتحاد على مسألة العراق. وقال:
".. لا أستطيع القول لكم بالطبع إن الأمور تمت بسهولة، ولكن ما يبدو لي، وهو ما سيثبته المستقبل، هو أن هذه الأزمة الأوروبية الصغيرة قد تم التغلب عليها.."
كما أكد الزعماء الأوروبيون الدور الرئيس للأمم المتحدة ورغبتهم في التوصل سلميا إلى نزع سلاح العراق.
وشدد القادة الأوروبيون على أن الضغط العسكري يجب أن يبقى عاملا أساسيا إذا أريد الحصول على التعاون الكامل من جانب النظام العراقي.
وأشاروا أيضا إلى التزام الأوروبيين العمل مع كل حلفائهم وخصوصا الولايات المتحدة، من اجل نزع سلاح العراق.
في المقابل، تجنب القادة الأوروبيون أن يشيروا إلى احتمال تبني قرار ثان في الأمم المتحدة حول العراق الأمر الذي يرغب به بلير ويرفضه شيراك.
رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير رأى أن أمام صدام حسين فرصة أخيرة لنزع سلاحه سلميا لافتا إلى أن هذا الهدف سيتم تحقيق سواء بالطرق السلمية أو بالقوة.
بلير قال أيضا:
".. أعتقد أن الأمر المهم الآخر هو الأمل في أن نقاط الاتفاق ستوجه رسالة قوية وواضحة للعراق. إنها بالفعل الفرصة الأخيرة لنزع أسلحته سلميا وعلى أساس الامتثال الكامل لقرارات الأمم المتحدة وهذا يعني التعاون الكامل وليس الجزئي مع المفتشين عن الأسلحة.."
غير أن المستشار الألماني غيرهارد شرودر أكد من جانبه أن هدف الاتحاد الأوروبي لا يزال التوصل إلى حل سلمي للازمة العراقية.
وقال المستشار شرودر إن الاتحاد الأوروبي اعتمد قرارا وسطا بشأن العراق حذف منه بناء على إصرار ألمانيا التحذير من أن الوقت ينفد بسرعة. وقال شرودر للصحفيين:
".. لقد كان مهما بالنسبة لنا أن نختار اللغة التي تعطي المفتشين الوقت الذي يحتاجونه، ولا شك أن عبارات من قبيل، إن الوقت يوشك أن ينفد، غير مقبولة لنا.."
وقال البيان إن الحشد العسكري الأمريكي والبريطاني حول العراق كان حيويا في تحقيق عودة مفتشي الأسلحة ومازال ضروريا في تحقيق التعاون الكامل من جانب بغداد في مساعي نزع السلاح.
ومن جهة أخرى، انتقد الرئيس الفرنسي جاك شيراك بشدة الدول الأعضاء الجدد في الاتحاد الأوروبي لانحيازهم إلى الموقف الأميركي حيال العراق مؤكدا انهم فوتوا فرصة جيدة لالتزام الصمت.
واتهم شيراك خلال مؤتمر صحافي عقده اثر القمة الاستثنائية لقادة دول الاتحاد الأوروبي حول العراق، هذه الدول بعدم اعتمادها سلوكا مسؤولا ووصف موقفها بأنه غير لائق، وكانت عشر دول من أوروبا الشرقية مرشحة للانضمام إلى الحلف الأطلسي، قد وقعت رسالة مشتركة مطلع شباط لدعم موقف الولايات المتحدة في الأزمة العراقية.
البرنامج اتصل بالكاتب السوري فوزرات علم الدين وسأله عما إذا عبر بيان القمة الأوروبية عن ردم للهوة داخل الاتحاد فرد بالقول إن البيان حاول إمساك العصا من الوسط خوفا على مستقبل الوحدة الأوروبية. علم الدين قال أيضا:

(مقابلة 1 الجزء الاول)

وفيما إذا كان البيان كافيا لإسناد الاعتراض الفرنسي والألماني على جهود بريطانيا وأميركا في مجلس الأمن علق المحلل السوري قائلا:

(مقابلة 1 الجزء الثاني)

واعتبر علم الدين الموقف العربي لاحقا للموقف الأوروبي في السعي لتقليل أخطار الحرب:

(مقابلة 1 الجزء الأخير)

--- فاصل ---

قريباً من الحدود العراقية التركية عقد مسؤولون من الحكومة التركية والاتحاد الوطني الكردستاني والجبهة التركمانية ومعهم مسؤولون أميركيون جولة جديدة من الاجتماعات وصفت بأنها مهمة.
وفي طهران يخطط المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ومنظمة العمل الإسلامية وحزب الدعوة الإسلامي لعقد اجتماع يوم الاثنين المقبل تحت شعار "العراق لجميع العراقيين"، وهو الاجتماع الذي اعتبر أول مؤشر إلى حدوث انشقاق بين جماعات المعارضة العراقية التي توشك على عقد اجتماعها الرئيسي بشمال العراق لتشكيل مجلس قيادة لفترة ما بعد حكم صدام حسين.
وكان المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، الذي يمثل أكبر جماعة شيعية ذات نفوذ في العراق ومقره طهران، قد انتقد في الأسبوع الماضي خطة الولايات المتحدة لتعيين جنرال أميركي لمدة عامين لإدارة شئون العراق في حالة الإطاحة بصدام حسين ووصف القرار الأميركي بأنه ضد إرادة الأمة العراقية.
إلى ذلك فإن لجنة العمل المشترك لم تنجح بعد في عقد اجتماعها في أربيل، وقد نقلت مصادرها أن السبب فني محض بينما يرى الآخرون أن هناك أسبابا أخرى.
ولتسليط مزيد من الضوء على هذه الاتصالات التي تأتي في فترة تتحدث فيها التقارير عن بدء العد التنازلي لحرب محتملة مع العراق، اتصلنا بالباحث والخبير السياسي الكردي الدكتور محمود عثمان الذي أفادنا أولا بأسباب يعتقد أنها وقفت حتى الآن دون عقد الاجتماع عن هذه الاجتماعات تتعلق باختلاف القناعات والمواقف وتابع قائلا:

(مقابلة2 الجزء الأول)

أما عن الأسباب التي دفعت إلى عقد اجتماعات أنقرة وتلك التي تدفع لاجتماع طهران قال عثمان:

(مقابلة 2 الجزء الثاني)

وشدد الخبير السياسي العراقي على أن واقع المعارضة والخلافات بين أطرافها يساهم في تهميش دورها في عملية التغيير وقال أيضا:

(مقابلة 2 الجزء الأخير)

على صلة

XS
SM
MD
LG