روابط للدخول

الملف الأول: واشنطن ولندن تدرسان تقديم مشروع قرار ثان الى مجلس الأمن / وزير الدفاع الاميركي والبيت الأبيض يشيدان بالتحالف مع تركيا


سيداتي وسادتي نتناول في ملف اليوم جملة من القضايا العراقية الساخنة في مقدمتها: - واشنطن ولندن تدرسان تقديم مشروع قرار ثان الى مجلس الأمن رغم المعارضة التي تواجهانها لفكرة استخدام القوة العسكرية ضد العراق. - وزير الدفاع الاميركي والبيت الأبيض يشيدان بالتحالف مع تركيا، ويؤكدان في الوقت ذاته ان الولايات المتحدة قادرة على المضي في حربها ضد العراق من دون الحاجة الى القواعد التركية. هذا في حين يدعو وزير الخارجية الأميركي أنقرة الى الإسراع في الموافقة على إنتشار قوات أميركية داخل تركيا. - رئيس المفتشين يطلب من بغداد تدمير صواريخ الصمود اثنين لتجاوزها المدى المسموح به. والرئيس الفرنسي يُجري محادثات مع نظيره المصري حول العراق، ورئيس الوزراء الأوسترالي يؤكد ان أي اخفاق للامم المتحدة في نزع أسلحة العراق سيؤدي الى اخفاق مماثل في خصوص الأزمة الكورية الشمالية. هذا ويتضمن الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش قضايا عراقية أخرى، وتقارير وافانا به مراسلونا في عدد من مواقع الأحداث.

--- فاصل ---

نقلت وكالة فرانس برس عن الناطق باسم مجلس الامن القومي الأميركي شون ماكورماك ان الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش أجرى مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في شأن العراق. واوضح ماكورماك أن الزعيمين تطرقا الى الموضوع العراقي ومسألة اصدار قرار ثان من مجلس الأمن نظراً لاهمية نزع أسلحة الرئيس العراقي صدام حسين.
على صعيد ذي صلة، قالت وكالة رويترز إن الولايات المتحدة وبريطانيا تعتزمان تقديم مشروع قرارهما المرتقب الى مجلس الأمن خلال اسبوع رغم المعارضة الشديدة لصدور قرار ثان. غير ان الدبلوماسين رجحوا ان لا تطرح حكومة بوش القرار للتصويت حتى الاسبوع الاول من اذار المقبل بعد تلقي تقرير اخر من مفتشي الامم المتحدة.
وكالة رويترز نقلت عن المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة السير جيريمي غرينستوك ان من المحتمل ان يتضمن القرار مهلة زمنية ليثبت العراق تخليه طواعية عن اي اسلحة للدمار الشامل، مضيفاً أن الوقت بدا ينفد.
وأشار دبلوماسيون الى ان بعض المتشددين في إدارة الرئيس بوش يعارضون تحديد موعد نهائي في القرار ويريدون ان تحدد الولايات المتحدة وبريطانيا موعدا نهائيا منفصلا من جانبهما.
الناطق باسم البيت الابيض قال إن واشنطن ما تزال تتحدث مع حلفائها حول التوقيت الدقيق والصيغة الدقيقة للقرار. أما وكالة رويترز فإنها لفتت الى أن مشروع القرار سيكون بسيطا في صياغته ويؤكد إرتكاب العراق خرقا ماديا لقرار مجلس الامن الصادر في الثامن من تشرين الثاني الماضي والذي يعطي بغداد فرصة اخيرة لنزع اسلحته او مواجهة عواقب وخيمة، مرجحة أن يصار الى إستخدام تعبير خرق مادي كتبرير قانوني لاستخدام القوة العسكرية.
فلايشر شدد على أن هناك دوما احتمال استخدام إحدى الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لحق النقض (الفيتو)، مضيفاً أن واشنطن عازمة على طرح مشروع القرار للتصويت رغم ذلك.
أما وكالة فرانس برس فإنها نسبت الى تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية أن الإدارة الأميركية والحكومة البريطانية تعرضتا الى ضغوط لتأجيل الإعلان عن مشروع القرار المرتقب الى الاسبوع المقبل. هذا في حين لفتت الوكالة في تقرير آخر الى ان لندن وواشنطن قد تنتظران الى حين تقديم المفتشين تقريرهم الى مجلس الأمن في نهاية الشهر الجاري.

--- فاصل ---

في تقرير آخر ذكرت وكالة رويترز أن جون نيغروبونتي المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة أجرى مشاورات مع نظيره البريطاني السير جيريمي جرينستوك بشأن الخطوة التي سيعلن بعدها ان العراق خرق ماديا قرار مجلس الامن 1441. لكن نيغروبونتي صرح بعد ذلك بان ادارة بوش لم تقرر متى ستوزع المسودة، مؤكداً أن واشنطن تناقش في الوقت الراهن مع بعض شركائها في مجلس الأمن امكانية اصدار القرار الجديد،
رويترز لفتت الى أن واشنطن اعتقدت في البدء ان في امكانها حشد الاصوات التسعة المطلوبة لتمرير القرار في مجلس الامن. لكن التقرير الذي قدمه رئيس لجنة المفتشين هانز بليكس الجمعة الماضي جاء اكثر ايجابية من المتوقع، ما أدى الى إختلاف المواقف في المجلس.
وفي تطور ذي صلة، نقلت وكالة فرانس برس عن دبلوماسيين في الامم المتحدة ان بليكس قرر مطالبة العراق بتدمير صواريخه من طراز الصمود/2 . لكنه مع هذا لم يقرر حتى الآن ما إذا كان ضرورياً إزالة محركات هذه الصواريخ.
فرانس برس ذكرت أن بليكس سيوجه رسالة الى المسوءولين العراقيين بعد ان يستكمل مفتشو الاسلحة مسحهم لمواقع تجميع الصواريخ والمكونات الصاروخية الاخرى. يشار الى أن الولايات المتحدة تعتبر الجدل الدائر في شأن صواريخ صمود دليلا على خرق العراق لالتزاماته، خاصة اذا احجمت بغداد عن تدميرها.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، اعرب وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد عن اقتناعه بان تركيا، صديقة للولايات المتحدة، وأنها سوف تتعاون في النهاية مع واشنطن بطريقة او باخرى في حال نشوب الحرب ضد العراق.
فرانس برس نقلت عن رمسفيلد في رده على سؤال حول طلب تركيا الحصول على مساعدات اقتصادية كي تسمح للاميركيين باستعمال اراضيها، ان الاتراك حلفاء واصدقاء للولايات المتحدة منذ زمن طويل، وأنهم حلفاء أيضاً لحلف شمال الاطلسي وللولايات المتحدة.
من ناحيته، أثنى الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش على تضامن حلف شمال الاطلسي مع تركيا وموافقته على تزويد أنقرة بمساعدات عسكرية في وجه أي تهديد عراقي.
(اليوم يقدم الحلف الاطلسي معدات عسكرية الى تركيا بهدف مساعدة حليفتنا في حماية نفسها من أي هجوم عراقي).

أما البيت الأبيض فقد أكد ان التأخير الحاصل في التوصل الى اتفاق أميركي تركي حول المشاركة التركية في الحرب المحتملة ضد العراق لن يؤدي الى أي تأخير في مسألة الحرب نفسها.
وكالة الصحافة الألمانية للأنباء نقلت عن الناطق بإسم البيت الأبيض آري فلايشر أن تركيا دولة مهمة في المنظور الاستراتيجي للحرب، لكن الولايات المتحدة ستحرز النجاح المطلوب في حربها حتى من دون مشاركة تركية فاعلة.
هذا بينما دعى وزير الخارجية كولن باول رئيس الوزراء التركي عبدالله جول الى الإسراع في التوصل الى قرار نظراً لضيق الوقت. فيما أشارت وكالة رويترز الى قرار الحكومة التركية تأجيل البت في أمر إنتشار قوات أميركية داخل الأراضي التركية الى موعد غير محدد.
رويترز نسبت الى مصادر أميركية أن الولايات المتحدة عرضت 26 مليار دولار على تركيا لمساعدتها من الناحية الاقتصادية ثمناً لسماحها بنشر قوات أميركية، لكن الأتراك يريدون مساعدات بقيمة 32 مليار دولار على حد تعبير وكالة رويترز.
من ناحيتها أكدت الخارجية التركية أن المباحثات التركية الأميركية في هذا الخصوص أحرزت تقدماً، لكن أنقرة ما زالت غير راضية عما تم تحقيقه. تفاصيل هذا المحور مع مراسلنا في اسطنبول جان لطفي

(تقرير اسطنبول)

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
قبل أن نواصل عرض بقية فقرات الملف، نتوقف عند محطة عربية عراقية، حيث نسبت فرانس برس الى الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة نشرتها صحيفة (لو فيغارو) الفرنسية ان الوسيلة الوحيدة لمنع نشوب حرب في العراق هي مساعدة صدام حسين على نزع اسلحته وإبداء الرئيس العراقي تعاونا تاما مع المفتشين.
من جهة أخرى، أكدت مصادر مصرية أن القمة العربية الاعتيادية ستُعقد في الأول من الشهر المقبل في القاهرة، كما أن العاصمة المصرية ما زالت تبذل جهوداً ديبلوماسية من أجل عقد القمة الطارئة الخاصة بالأزمة العراقية.
التفاصيل مع مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

--- فاصل ---

في مواضيع أخرى، عبر وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر عن شكوكه في أن تؤدي الحرب ضد بغداد أو وجود قوات أميركية داخل العراق الى قيام نظام ديموقراطي في العراق.
من جهة ثانية، أكد رئيس الوزراء الأوسترالي جون هاوارد أن الإخفاق على صعيد نزع اسلحة العراق للدمار الشامل سيؤدي الى إخفاق مماثل على صعيد الأزمة الكورية الشمالية. الى ذلك اكد هاوارد في تقرير بثته وكالة الصحافة الألمانية للأنباء أن التظاهرات التي شهدتها مدن أوروبية وغربية ضد الحرب ستعطي انطباعات سيئة للرئيس العراقي. أما وكالة فرانس برس فإنها نقلت عن هاوارد تأكيده أن الأزمة العراقية تشكل محكاً لمصداقية الأمم المتحدة والولايات المتحدة، مشدداً على ان المنظمة الدولية لن تظل موضع ثقة الكثيرين إذا أخفقت في مواجهة الأزمة العراقية. يذكر ان رئيس الوزراء الأوسترالي يُعرف بمواقفه المؤيدة لإدارة الرئيس بوش في خصوص العراق.
أما في نيوزيلندا فقد نقلت وكالة اسوشيتد برس عن رئيسة الوزراء النيوزيلندي هلين كلارك تحذيرها من أن الولايات المتحدة وبريطانيا ستعملان على إصدار قرار جديد مبهم من مجلس الأمن حول الأزمة العراقية وذلك لإستثماره لشن حربهما المحتملة ضد العراق، مشددة على معارضة بلادها لإصدار قرار ثان حول العراق في الوقت الراهن فيما عمليات التفتيش مستمرة.
أما في كوستاريكا فقد قررت الحكومة الكوستريكية إقالة سفيرها الدائم لدى الأمم المتحدة برونو ستاغنو نظراً لإلقاءه كلمة غير مرخص بها حول العراق في الجلسات المفتوحة لمجلس الأمن. يشار الى أن ستاغنو وصف النظام العراقي بأنه نظام استبدادي داعياً المجتمع الدولي الى حل الأزمة العراقية عبر الوسائل السلمية.
وزير الخارجية الكوستاريكي روبرتو توفار أكد في بيان أن طلب الاقالة جاء لأن ستاغنو ابدى رأيه من دون ان ينتظر تعليمات الوزارة حول مضمون مداخلته في الأمم المتحدة.
أما في باريس فمن المنتظر أن تبدأ اليوم أعمال القمة الفرنسية الأفريقية التي يتم فيها التركيز على الأزمة العراقية. الى ذلك يلتقي الرئيس الفرنسي جاك شيراك ونظيره المصري حسني مبارك للبحث معه في مستجدات الشأن العراقي والموقفين الفرنسي والمصري من طرق حل تلك الأزمة.
مراسلنا في باريس شاكر الجبوري يسلط الضؤ على هذه المحاور ويتحدث الى محلل سياسي فرنسي حول موقف فرنسا المنتظر في مجلس الأمن في ضوء المناقشات التي تشهدها اروقة الأمم المتحدة حول موضوع قرار جديد من المجلس يفوض بإستخدام القوة العسكرية ضد العراق:

(تقرير باريس)

--- فاصل ---

في مواضيع عراقية أخرى، نسبت وكالة اسوشيتد برس الى وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن أميركا ليست لديها أي مطمح في نفط العراق، مؤكداً أن النفط يعود للعراقيين وأن الولايات المتحدة غير عازمة على الاستيلاء على هذه الثروة العراقية.
من ناحية ثالثة لفتت وكالة رويترز الى ان جمعية المراسلين الصحافيين في الأمم المتحدة وجهت رسالة الى وزير الخارجية الأميركي تطالبه فيها بشرح الاسباب التي دفعت بالإدارة الأميركية الى الطلب من مراسل وكالة الأنباء العراقية محمد حسن العلوي بمغادرة الأراضي الأميركية.
فرانس برس نقلت عن بيان اصدرته الجمعية أن الولايات المتحدة أكدت في وقت سابق أنها لن ترحل أي صحافي يعمل في إطار الأمم المتحدة.
في سياق آخر، جددت وزارة الخارجية الأميركية تحذير رعاياها من السفر الى العراق. التحذير الأميركي، وهو الثاني من نوعه، جاء بعد أن طلبت بريطانيا من رعاياها في العراق المغادرة على الفور بسبب تزايد التوتر في المنطقة وخطر وقوع عمل ارهابي.
الخارجية البريطانية نصحت رعاياها بعدم السفر الى العراق، مؤكدة ان حكومة بغداد احتجزت بريطانيين كرهائن في الفترة التي سبقت حرب الخليج عام 1991. هذا في الوقت الذي نسبت فيه وكالة اسوشيتد برس الى الرئيس العراقي تأكيده لدى استقباله وفداً روسيا بقيادة غينادي زيوغانوف زعيم الحزب الشيوعي الروسي أن بغداد لا تريد الحرب، لكنها تحرص على ان لا يكون ذلك على حساب سيادتها واستقلالها.
في سياقات مختلفة بدأت دول عدم الإنحياز بالتحضير لعقد قمتها في ماليزيا للبحث في مواضيع عدة على رأسها الأزمة العراقية. يشار الى ان العراق عضو في منظمة دول عدم الانحياز. وكالة اسوشيتد برس قالت إن المتوقع أن تعلن هذه الدول معارضتها للجوء الى الحرب في حل الأزمة العراقية.

--- فاصل ---

في مواضيع أخرى، ذكرت وكالة فرانس ان الحكومة الباكستانية لا تستبعد تأييدها لقرار ثان في الأمم المتحدة يفوض بإستخدام القوة العسكرية ضد العراق. في حين نسبت وكالة إيتار تاس الى الرئيس الايراني محمد خاتمي أمله في أن تغير الولايات المتحدة من سياستها غير المسؤولة تجاه العراق، لأن الحرب في حال اندلاعها ستؤثر على الأمن والاستقرار في العالم على حد تعبير الرئيس الايراني.

على صلة

XS
SM
MD
LG