روابط للدخول

الملف الثاني: تحول المنطقة الشمالية في الكويت إلى منطقة عسكرية


قسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوروبا الحرة أعد تقريراً من المنطقة الشمالية في الكويت والتي أصبحت منطقة عسكرية محظورة على المدنيين الكويتيين وسط تزايد احتمالات اقتراب شن هجوم عسكري تقوده الولايات المتحدة ضد العراق. (أكرم أيوب) أعد عرضاً لهذا التقرير.

تقتربُ الترتيبات لإغلاق المنطقة الشمالية في الكويت أمام المواطنين الذين لايحملون ترخيصا رسميا من السلطات من نهايتها، إستباقا لهجوم عسكري تقوده الولايات المتحدة على العراق. وقد غادر معظم المدنيين الذين كانوا يعيشون ويعملون في هذه المنطقة بناءا على أوامر صدرت أليهم من الحكومة الكويتية. وفي غضون ذلك، تواصل القوافل العسكرية الاميركية والبريطانية الانتشار في المنطقة التي سيشن منها أي هجوم محتمل من البوابة الجنوبية للعراق. مراسل إذاعة اوربا الحرة / إذاعة الحرية رون ساينوفيتز وصل الى حافة المنطقة المحظورة وتحدث الى المدنيين الكويتيين الذين تأثروا بعملية الإغلاق.
يقول مراسل الاذاعة إن السلطات الكويتية أغلقت النصف الشمالي للأمارة الخليجية خلال الاسبوع الماضي لأسباب أمنية، وسط تواصل الحشد الاميركي والبريطاني العسكري الضخم في تلك المنطقة.
ومنذ السبت الماضي، تم تصنيف هذه المنطقة من قبل وزارة الدفاع الكويتية بأعتبارها " منطقة عسكرية محظورة ". وسيتأثرأنتاج النفط لهذا الإغلاق بأعتباره القطاع الاهم في البلاد، كما ستنعكس الآثار على القطاع الزراعي، حيث تتواجد الاراضي الزراعية الاشد خصوبة في شمال الكويت.

ويقول مراسل الاذاعة إن السلطات الامنية والاستخباراتية منحت لقلة من الكويتيين الذين يمتلكون أراضي وأعمال تجارية في المنطقة تصاريح مرور. لكن غالبية النخبة من مالكي الاراضي الكويتيين فضّلوا البقاء بعيدا عن المنطقة، في الوقت الحاضر، خشية من التهديدات العراقية بالانتقام من الكويت، في حال وقوع هجوم تقوده الولايات المتحدة على بغداد.
ويعرض كاتب التحقيق لمواطن كويتي يمتلك أرضا وقطيعا مكونا من 250 رأسا من الاغنام يدعي منديل، وهذه الاغنام كانت سترعى في المنطقة المحظورة في هذا الوقت من السنة. ومنديل، الذي طلب عدم الإشارة الى أسم العائلة، قام بأبعاد قطيعه عن المناطق الشمالية من البلاد. ويرى منديل أنه من الطبيعي أن يشعر الشعب الكويتي بتهديدات صدام الذي توعد بالانتقام من الكويتيين في حال وقوع هجوم على العراق:

(تعليق)

ويشير التحقيق الى أن منديل حَصُلَ، في الوقت الحاضر، على تصريح من السلطات الكويتية لرعي أغنامه في القاعدة العسكرية بالقرب من مصفاة الاحمدي الواقعة الى الجنوب من المنطقة المحظورة. لكن منديل، ومثلما هو الحال بالنسبة لغالبية ملاك المواشي لايتولى شؤون الرعي بنفسه، وأنما يتولاه البدو أو رعاة من سوريا. وقد تسببت عملية إغلاق المنطقة لهؤلاء بمصاعب وتعقيدات.

ويقول كاتب التحقيق إن أحد الرعاة سوري الاصل وأسمه أسماعيل التركي، وهو يرتدي الملابس البدوية التقليدية لتفادي جذب أنتباه السلطات الكويتية التي باتت تخشى تأييد الحكومة السورية للعراق:

(تعليق)

وكان التركي يتحدث فيما كان يراقب أغنام منديل وهي ترعى في الاراضي التابعة للقاعدة العسكرية، متناسيا - فيما يبدو – مرور قوافل القطعات العسكرية الاميركية والبريطانية على الطريق الرئيسة، بأتجاه المواقع المتقدمة القريبة من الحدود العراقية.
ويقول كاتب التحقيق إن طائرة نقل اميركية ضخمة كانت تطير على أرتفاع منخفض لم تفلح في لفت أنتباه التركي، الذي أوضح أن مايجري على الحدود من حشد عسكري لا يقع ضمن دائرة أهتماماته:

(تعليق)

وقال الراعي السوري إنه يشعر بالسعادة لأن رب العمل حَصُلَ على تصريح برعي الاغنام في أرض القاعدة العسكرية التي نبتت فيها الاعشاب والحشائش:

(تعليق)

ويعرض كاتب التحقيق لمواطن كويتي يدعى تميم الدواسر، من عشيرة الدواسر التي كانت تستقر في منطقة جابر العلي في شمال الكويت، وهو أبن لراع من البدو أنتقلت عائلته الى جنوب الكويت. ومن المفارقات، أن تميم الدواسر بوصفه أحد ضباط الامن في وزارة الداخلية الكويتية، مكلف الآن بمهمة إبعاد رجال العشائر والآخرين عن دخول المنطقة المحظورة:

(تعليق)

وأوضح الدواسر أن قلة الاراضي الصالحة للرعي في جنوب الكويت، أجبرت البدو الذين ُنقلوا الى هناك على شراء الحبوب لأطعام مواشيهم:

(تعليق)

وأشار الدواسر أيضا الى أن التواجد العسكري الاميركي والبريطاني في البلاد تسبب في فوائد للكويتيين الذين لديهم أراض أو ممتلكات بالقرب من الحدود العراقية، إذ أن أسعار الاراضي على الجانب الكويتي من الحدود تواصل الارتفاع توقعا بأطاحة صدام عن السلطة:

(تعليق)

ولاحظ الدواسر أن العديد من البدو لن يستفيدوا من أرتفاع أسعار الاراضي، لكون الغالبية منهم لايملكون الاراضي التي يرعون مواشيهم فيها، مشيرا الى أن الكثير من بدو الكويت يأملون في أطاحة صدام عن السلطة:

(تعليق)

وقال كاتب التحقيق إن شركة نفط الكويت قامت بنقل معدات الآبار النفطية وغالبية العمال من منطقة الحدود العراقية، وأبقت على الاساسيين من العمال لمواصلة الانتاج النفطي في المنطقة الشمالية، وذلك أستعدادا لحرب محتملة.
وفي حال وقوع الحرب، ينقل كاتب التحقيق عن مسؤولين في شركة نفط الكويت أن أنتاج الآبار الشمالية قد يتوقف بالكامل، لكنهم أشاروا الى أن مثل هذه الاجراءات لن تؤثر على الانتاج الاجمالي للكويت نتيجة تعويض النقص عن طريق الآبار النفطية الجنوبية.

على صلة

XS
SM
MD
LG