روابط للدخول

مستجدات الشأن العراقي في صحف أميركية


صحف أميركية بارزة نشرت اليوم الأربعاء آراء لمحللين سياسيين حول مستجدات الشأن العراقي. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

يتابع مراقبون ومحللون سياسيون باهتمام بالغ تطورات الموقف داخل مجلس الأمن منذ انعقاده في الرابع عشر من الشهر الجاري، وقد كتب المحلل السياسي توماس فريدمان مقالاً في صحيفة نيويورك تايمز تحت عنوان (قل الحقيقة)، تحدث فيه عن دهشته للاستحسان الذي لقيه وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان عند تحدثه أمام أعضاء مجلس الأمن.

تابع فريدمان أنه لم يرحب بكلمة الوزير الفرنسي لقناعته بأن الرئيس العراقي صدام حسين كان يصفق له في بغداد، وسط صراخ السجناء السياسيين، على حد قول الكاتب، الذي أشار أيضاً الى أن ممثلي أميركا لم يُظهروا مهارة جيدة مثلما يفعل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عند طرحه للأمور.

وعبّر فريدمان عن خيبته إزاء ضعف النشاط الدبلوماسي للمسؤولين الأميركيين وتفضليهم البقاء في الولايات المتحدة بدلاً من السفر الى بلدان أخرى لإقامة تحالف.

وأكد فريدمان على ضرورة قول الحقيقة، مشيراً الى أن صدام لا يمثل تهديداً آنيا لأميركا، ويمكن ردعه، وبأن إزاحة صدام من السلطة هي خَيار مشروع لأنه يتحدى الأمم المتحدة ويسعى للحصول على أسلحة دمار شامل ليهدد بها جيرانه ولأن من حق الشعب العراقي أن يتحرر من طغيانه وأن يبني بلاده على أسس تقدمية الأمر الذي سيحفّز العالمين العربي والإسلامي للقيام بإصلاحات جدية، بحسب الكاتب.

--- فاصل ---

وجاء في مقال كتبه رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي في صحيفة وول ستريت جورنال تحت عنوان (العراق للعراقيين)، قال الجلبي إن العراقيين مستعدون لمسيرتهم المقبلة نحو التحرر.

وأشار الجلبي الى أن العراقيين الذين التقى بهم في شمال العراق عازمون على تحرير بلادهم من الطغيان، بمساندة من الولايات المتحدة، ليتمكنوا من بناء مجتمع حر وديمقراطي يعيش في سلام مع نفسه ومع العالم.

تابع رئيس المؤتمر الوطني العراقي قائلاً إن الأميركيين سيتحملون عبء الحملة العسكرية بينما تحمّلت المعارضة الديمقراطية العراقية عبء النشاط السياسي المعارض لصدام حسين لسنوات طويلة، وشدّد الجلبي على ضرورة تغيير النظام العراقي، ومشاركة المعارضة العراقية في هذا التغيير مؤكداً على أن تحرير العراق وعودته الى المجتمع الدولي يجب أن يكون من مسؤولية العراقيين.

وعبّر الجلبي عن عدم قناعته بما يطرح بشأن احتلال أميركي للعراق وفرض إدارة عسكرية لأنها ستبقي الهياكل الحكومية والإدارية والأمنية لنظام صدام، لكن تحت إدارة أميركية، وبذلك ستكون القرارات الهامة أما بيد محتلين أجانب أو مسؤولين من عهد صدام حسين، ماسيلحق الضرر بالعلاقات الأميركية العراقية، وموقع أميركا في المنطقة والعالم على حد تعبير الجلبي.

ويرى الجلبي في هذا الصدد ضرورة إنهاء النظام البعثي في العراق، مثلما حدث في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية حيث تم إنهاء الحكم النازي فيها، وفي الإطار ذاته أصّر كاتب المقال على أن التحول الديمقراطي في العراق يجب أن يتم من قبل العراقيين وبمساندة من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة، كتب روهان غوناراتنا Rohan Gunaratna، الخبير في شؤون الإرهاب، كتب مقالاً في صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون الأميركية ذكر فيه أن التهديد المباشر للولايات المتحدة وحلفائها يتمثل في الإرهاب وليس العراق.

ويقول غوناراتنا إن عزم الولايات المتحدة نزع أسلحة النظام العراقي دون تخويل من مجلس الأمن، سيضعف الحملة العالمية ضد منظمة القاعدة وبقية الجماعات الإرهابية على حد تعبيره.

تابع خبير شؤون الإرهاب أن الأدلة تشير الى عدم التزام بغداد بقرارات الأمم المتحدة، بشأن أسلحته المحظورة، لكن الأدلة بشأن مساعدة النظام العراقي لمنظمة القاعدة ضعيفة.
وأضاف الكاتب أن وكلاء في المخابرات العراقية التقوا بزعماء القاعدة في بغداد وخارجها، لكن لا يوجد دليل نهائي على مساعدة العراق للمنظمة.

وعبّر الكاتب عن اعتقاده بأن غزو العراق سيؤدي الى تصاعد الإرهاب وظهور جماعات إرهابية جديدة.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريراً كتبه محرر الشؤون الخارجية ، كارل فيك Karl Vick حول ما يشعر به كرد العراق إزاء تطورات الوضع العراقي.

ونقل الصحفي عن قادر إسماعيل علي، أن أسوء يوم مّر في حياته كان في الثلاثين من شهر مايس عام 1988، عندما ألقت طائرات عراقية أطناناً من القنابل المحملة بالغازات السامة على قرية قوب تبه ضمن عملية الأنفال، ذكر قادر إسماعيل أنه فقد في القصف المذكور زوجته وستة من أبناءه وبناته.

وتقول مصادر كردية أن حوالي 180 ألف شخص قتلوا في أكثر من 60 قرية خلال العمليات العسكرية التي أطلق عليها النظام العراقي اسم الأنفال، بحسب ما ورد في التقرير، الذي أضاف أن الكرد دفعوا أعز ما يدفعه أي شعب آخر لمعارضتهم نظام بغداد البعثي.

وأشار كاتب التقرير الى أن بعض الأكراد يرغبون في أن يساهموا في إطاحة صدام حسين مهما بلغت التضحيات، لأنهم لا يرغبون في أن تتكرر المأساة التي مروا بها.

--- فاصل ---

وعن موقفها من حرب مرتقبة كتبت زينب السواجي، مديرة المؤتمر الإسلامي الأميركي، مقالاً في صحيفة لوس أنجلس تايمز، قالت فيه إنها عاشت طفولتها في العراق وشاهدت الحرب عام 1980 عندما كانت في المدرسة الابتدائية، وتعرفت على كوارثها.

وتقول زينب السواجي إنها كانت تلوح الى الجنود العائدين من القتال حيث كان الطلاب يشتركون في مسيرات تم الإعداد لها لتمجيد صدام حسين والشهداء الذين كانوا يموتون من أجل قضية عادلة بحسب رأيهم، مضيفة أنها عاشت حرب الخليج أيضاً عندما احتل الجيش العراقي، الكويت.

وأضافت كاتبة المقال إن الحرب مروعة، وهي لا تتمنى أن يمر أطفالها بما مرّت به، لكنها ستلّوح للجنود الأميركيين وهم يستعدون لتحرير العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG