روابط للدخول

ظهور تحالفات جديدة نتيجة لتطورات الشأن العراقي


تطرقت صحف أميركية بارزة اليوم الاثنين إلى ظهور تحالفات جديدة نتيجة لتطورات الشأن العراقي. وأشارت في هذا الصدد إلى أن بغداد قد تعتمد استراتيجية التأجيل وبعدها حرب الشوارع. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

ضمن تركيزها على مستجدات الشأن العراقي، تحدثت صحف أميركية في مقالات وتقارير نشرتها اليوم، تحدثت عن استراتيجية عراقية للتخلص من الأزمة، في وقت يتهيأ فيه مجلس الأمن للنظر في قرار جديد حول العراق، وقد كتب المحلل السياسي البارز وليم سفاير William Safire مقالاً حول هذا الموضوع في صحيفة نيويورك تايمز تحت عنوان (القرار الصائب).

اعتبر سفاير سلوك العراق وتحديه لقرارات الأمم المتحدة عاملاً في أن تقف باريس وبرلين وموسكو وبكين سوية من ناحية، بينما تقف غالبية الدول الديمقراطية الى جانب واشنطن وبريطانيا من ناحية أخرى.

ويقول سفاير في مقاله إن تركيز الدول التي تسعى لحماية الرئيس العراقي صدام حسين كان ينصّب في الماضي على ضرورة عدم انفراد الولايات المتحدة بالشأن العراقي، بينما تتخذ هذه الدول حالياً موقفاً معاكساً.

وتطرق الكاتب الى الموقف من كوريا الشمالية أيضاً، لما تمثله من تهديد، وأقترح أن تسعى الولايات المتحدة الى أن يُصدر مجلس الأمن قراراً يعتبر فيه بيونغ يانغ في خرق مادي، ويطلب منها اللقاء بدول مجاورة لها مثل كوريا الجنوبية، والصين، واليابان، وروسيا والفليبين، إضافة الى الولايات المتحدة للتباحث بشأن حل سلمي للأزمة.

--- فاصل ---

وفي مقال نشرته صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية، للمحلل السياسي جوناه غولدبرغ Jonah Goldberg، تحت عنوان (تحالف صعب)، تحدث الكاتب عن موقف فرنسا من الشأن العراقي.

المشكلة الفرنسية بحسب كاتب المقال تكمن فيما يقوله الفرنسيون وما يفعلونه، مضيفاً أن الفرنسيين والألمان يُصرّون على أنهم يقودون أوربا الحديثة، وبأنهم يقيمون منطقة يعم فيها السلام، ويمكن أن تصبح نموذجاً تأخذ به مناطق العالم الأخرى.

تابع كاتب المقال أن السلام الذي ساد أوربا منذ الحرب العالمية الثانية يعود الى أن الاتحاد السوفيتي كان العدو المشترك لهذه الدول من جانب، بينما كانت الولايات المتحدة تحمي هذه الدول من جانب آخر، ما أتاح لفرنسا وألمانيا، ودول أخرى الفرصة لإعادة البناء وتحقيق الازدهار.

ولفت الكاتب أن فرنسا تلعب لعبتها بخصوص العراق، وتحاول أن تضعف تأثير أميركا في المنطقة، بسبب رغبة باريس في الحصول على النفط من خلال ما أطلق عليه الكاتب(السلام مقابل النفط).

--- فاصل ---

وحول الاستراتيجية التي تتبعها بغداد لكي تحول دون وقوع هجوم عسكري تقوده الولايات المتحدة ضد العراق، كتب المحرر مايكل غوردون Michael R. Gordon، مقالاً في صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون الأميركية ذكر فيه، نقلاً عن مصادر استخبارية أميركية، إن العراق يسعى الى تأخير الهجوم المرتقب، ليفرض بعدها على القوات الأميركية حرب شوارع تدور في العاصمة بغداد.

ونسب الكاتب الى مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن الرئيس العراقي صدام حسين، وضع خططاً لتفجير السدود، وتدمير الجسور، وحرق آبار النفط ليعرقل مهمة القوات الأميركية وقوات التحالف، وأضاف المسؤولون أن النظام العراقي قد يمنع إرسال الطعام والمواد الغذائية الى جنوب العراق ليخلق أزمة تعيق حركة قوات التحالف.

وأشار كاتب المقال الى قيام السلطة بتجهيز بعض وحدات الحرس الجمهوري والقوات الخاصة وبعض الأجهزة الأمنية والمخابراتية، بأقنعة واقية من المواد الكيماوية، كمؤشر الى احتمال استخدام العراق لأسلحة جرثومية أو كيماوية، وفقاً لمسؤولين أميركيين لم تشر الصحيفة الى هويتهم.

ورجّح الكاتب أن يكون الهدف الوحيد لصدام حسين هو النجاة والبقاء على قيد الحياة، ونقل عن الجنرال الأميركي المتقاعد جوزف هوار Joseph Hoar، وكان قائداً لقوات الوسط في السابق، نقلت عنه قوله إن العراق لن ينتصر، لكن صدام سيحاول إطالة أمد النزاع، ليكسب تأييد العالم ويحصل لنفسه على مكان في التأريخ.

--- فاصل ---

وفي تقرير لصحيفة بوستن غلوب، كتبت المحررة اليزابيث نيوفر Elizabeth Neuffer تقريراً من طهران حول ما صّرح به عبد العزيز الحكيم، وهو أحد زعماء المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، بأن لدى جماعته دليل على مواصلة صدام حسين إخفاء أسلحة الدمار الشامل المحظورة في بعض المدن، إضافة الى إرساله لتعليمات تفصيلية بشأنها.

وفي الإطار ذاته نقلت الصحيفة الأميركية عن الحكيم قوله، إن السلطة أجبرت بعض العاملين العراقيين على إخفاء الأسلحة المحظورة في بيوتهم، وألزمت آخرين بقيادة شاحنات وسيارات تحمل مواد قاتلة والتنقل في أنحاء البلاد، وأرسلت موظفين الى لقاءات مع المفتشين بدلاً من العلماء، على حد تعبير عبد العزيز الحكيم، وهو شقيق آية الله محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، والزعيم الروحي لشيعة العراق.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية افتتاحية حول مستجدات الشأن العراقي في مجلس الأمن، أشارت فيها الى التقرير الذي قدمه رئيس طاقم التفتيش هانز بليكس الى المجلس في الرابع عشر من الشهر الجاري، ورفض وزير خارجية فرنسا للموقف الأميركي.

الصحيفة أشارت في افتتاحيتها الى أن العديد من الحكومات والشعوب لم تتوصل بعد الى ما تمثله دول مثيرة للمشاكل، ومنظمات إرهابية، وأسلحة دمار شامل، ما تمثله من خطر آني، وأضافت الصحيفة أن بعض الدول تعتبر الولايات المتحدة مسؤولة عن المشاكل.

وبالرغم مما يتركه هذا الانطباع من خيبة أمل لدى الأميركيين ترى صحيفة واشنطن تايمز، ضرورة عدم رفض القيم العملية للتطورات الدولية الجديدة على الأمد البعيد، واقترحت أن تقوم الولايات المتحدة في الفترة المقبلة، بالتركيز بدلاً من ذلك، على إقامة تحالف من الراغبين، مضيفة أن الرئيس الأميركي بحاجة الى تأييد وتعاطف الأميركيين الوطنيين كافة.

على صلة

XS
SM
MD
LG