روابط للدخول

الملف الثاني: معارض عراقي يوجه انتقادات شديدة إلى الإدارة الأميركية


وجه معارض عراقي انتقادات شديدة إلى الإدارة الأميركية في شأن ما وصفها بخطة تستهدف إقامة حكم عسكري أميركي في بغداد بعد إطاحة النظام الحالي. هذه الانتقادات وردت في مقال نشرته صحيفة أوبزرفر البريطانية في عددها الصادر أمس بقلم معارض عراقي كان التقى بالرئيس الأميركي قبل أسابيع. (سامي شورش) أعد العرض التالي للمقال، وتحدث في السياق إلى ثلاثة محللين سياسيين عراقيين.

وجّه المعارض العراقي كنعان مكية عضو لجنة المتابعة والتنسيق التي تمخضت عن إجتماع جماعات المعارضة العراقية في لندن، وجّه إنتقادات شديدة اللهجة الى الإدارة الأميركية في خصوص ما تردد عن عزمها على إنشاء حكم عسكري أميركي في بغداد بعد إطاحة نظام الرئيس العراقي صدام حسين.
مكية حذر في مقال نشرته صحيفة أوبزرفر البريطانية في عددها الصادر أمس، حذر من كارثة ستفضي اليها الخطة الاميركية الرامية الى تعيين حكومة عسكرية في بغداد مع تعيين أميركيين على رأس الوزارات العراقية، وزاد أن وفداً أميركياً رفيع المستوى أبلغ ممثلي جماعات المعارضة العراقية في أنقرة الاسبوع الماضي بهذه الخطة التي تنص على تعيين واشنطن مجلساً استشارياً مؤلفاً من عدد غير محدد من العراقيين الذين توافق عليهم دول عربية مجاورة. وهذا في حال حصوله يهدف، بحسب مكية، الى الإبقاء على هيكل النظام البعثي كما هو تقريباً، واقتصار التغييرات على استبدال الرجل الاول والثاني في كل وزارة بعسكريين اميركيين.
لكن كيف يمكن تقويم الأوضاع التي تعقب إطاحة النظام العراقي؟ هل يحتاج الحال الى اشراف أميركي مباشر لحماية الأمن والاستقرار في بغداد وبقية المدن العراقية؟ هل يمكن ن يذهب الأميركيون حد البقاء في العراق وإقامة حكومة يترأسها عسكريون أميركيون؟
المحلل السياسي الكردي الدكتور محمود عثمان رأى أن النظام العراقي الراهن أثّر طوال السنوات الماضية من حكمه بشكل سلبي وسيء على أوضاع المجتمع العراقي، وأن هذه الأوضاع توضح قدرة العراقيين على إدارة انفسهم في المراحل الأولى من إطاحة النظام الحاكم، لكنهم سحتاجون الى بقاء القوات الأميركية في العراق لفترة محدودة:

(تعليق الدكتور محمود عثمان)

أما الكاتب والصحافي العراقي فائق الشيخ علي فرأى أن مسألة وجود قوات ودارة أميركيتين في العراق أمر يعود الى الأميركيين نفسه. أما جماعات المعارضة فإنها تستطيع أن تساعد تلك اإدارة وتشاور معها من أجل تسير الوضع العراقي في مرحلته الأولى:

(تعليق فائق الشيخ علي)

هذا في حين رأى المحلل السياسي العراقي سامي العسكري أن خطة كهذه ستخلق مصاعب كثيرة امام العراقيين والأميركيين، داعياً الإدارة الأميركية الى إعادة النظر في الخطة:

(تعليق سامي العسكري)

يشار الى ان الرئيس جورج دبليو بوش استقبل قبل اسابيع وفي البيت الابيض كنعان مكية ومعارضين عراقيين آخرين. الى ذلك، يوجد مكية الآن في كردستان العراق صحبة عدد من القياديين في لجنة المتابعة والتنسيق بهدف حضور اجتماع اللجنة في أربيل في التاسع عشر من الشهر الجاري، والذي يحتمل أن يحضره مبعوث الرئيس الأميركي زلماي خليل زاد.
صحيفة أوبزرفر قالت إن واشنطن مارست ضغوطاً لثني المعارض العراقي عن نشر المقال. لكن الأخير لم يرضخ لتلك الضغوط، بحسب الصحيفة، وأصر على نشر المقال الذي اعتبر فيه ان الخطة الأميركية لإدارة العراق تناقض التزامات الأخلاقية والمالية التي قطعتها الولايات المتحدة للمعارضة العراقية طوال عقد كامل من التعاون بين الطرفين، واصفاً الخطة بأنها غريبة وتماثل البعثية لكن بلباس اميركي وأنها ستؤدي الى حرمان العراق من الديمقراطية على النمط الغربي.
فائق الشيخ علي قال في تعليقه على هذه الأفكار:

(تعليق فائق الشيخ علي)

أما الدكتور محمود عثمان فإنه تطرق الى الجانب الكردي من المسألة، ورأى ان الكورد ينبغي أن يعبروا بصراحة للأميركيين عما يطالبون به من حقوق قومية:

(تعليق الدكتور محمود عثمان)

رأى مكية في مقاله بصحيفة أوبزرفر أن غرض الإدارة الأميركية من خطتها هو تهدئة النظام العربي الراهن الذي وصفه بالمفلس، مضيفاً أن صانعي الانقلاب المتوقع من موظفي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وحلفائهم في وزارة الخارجية هم أصحاب الخطة. لكن الكاتب والصحافي العراقي فائق الشيخ علي رأى غير ذلك وقال إن الولايات المتحدة لا تأخذ وجهات نظر الدول العربية في اعتبارها في الموضوع العراقي:

(تعليق فائق الشيخ علي)

لكن مكية أشار أيضاً في مقاله الى ان الخطة الاميركية في حكم العراق ستخيب امل الكورد الذين أقاموا تجربة ناجحة خلال السنوات العشر الماضية بفضل حماية اميركية. أما الدكتور محمود عثمان فقد علّق على إحتمال نشوء خلافات بين المعارضة العراقية والإدارة الأميركية في خصوص تسيير الحكم في العراق، وشدد على ضرورة ان يحتفظ الكورد بعلاقات طيبة مع جميع الأطراف بمن فيهم الأميركيون:

(تعليق الدكتور محمود عثمان)

على صلة

XS
SM
MD
LG