روابط للدخول

الملف الأول: الناتو يتفق على الإجراءات الدفاعية اللازمة لحماية تركيا في حال نشوب الحرب المحتملة / عالم نووي عراقي منشق يعلن بأن العراق ما يزال يخفي أسلحة دمار شامل


مستمعينا الكرام.. فيما أكد وزراء الخارجية العرب ضرورة التزام الدول العربية بالامتناع عن تقديم تسهيلات لأي عمل عسكري ضد العراق، اتفق حلف شمال الأطلسي على الإجراءات الدفاعية اللازمة لحماية تركيا في حال نشوب الحرب المحتملة. هذا في الوقت الذي أكدت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس ضرورة مواصلة الضغوط على الرئيس العراقي كي ينصاع لمطالب المجتمع الدولي بنزع الأسلحة المحظورة، ودعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بغداد إلى مزيد من التعاون مع فرق التفتيش الدولية، وصرح عالم نووي عراقي منشق بأن العراق ما يزال يخفي أسلحة دمار شامل. هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

--- فاصل ---

باشر المخططون العسكريون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم الاثنين العمل على اتخاذ خطوات لحماية تركيا بعد أن تجاوز الحلف الأزمة في شأن الاستعدادات لحرب محتملة تقودها الولايات المتحدة على العراق.
وكالة رويترز نقلت عن الأمين العام لحلف الناتو جورج روبرتسون تصريحه بأن يوم أمس الأحد تحول إلى "يوم مشهود" حيث شهد استعداد الحلف لمساندة حليفٍ يواجه تهديدا وهو المبدأ الأساسي للتحالف.

وأضاف روبرتسون قائلا:
"تواجه تركيا في الظروف الراهنة تهديدا من أحد جيرانها. لذلك فإن التحالف مُلزم بدراسة هذا التهديد والرد عليه من خلال الإجراءات المناسبة. وهذا ما فعلناه، فقد قررنا اتخاذ إجراءات دفاعية ومتعقلة وردعية".

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ذكر أن قرار مساندة تركيا تم بالإجماع. لكنه أشار أيضا إلى أن فرنسا لها موقف خاص من هذه القضية.

روبرتسون :
"كنا نحبّذ أن يتم التوصل إلى قرار مجلس شمال الأطلسي من قبل جميع الأعضاء التسعة عشر الموجودين فيه. أما فرنسا فهي اختارت أن لا تكون عضوا في الهيكل العسكري للتحالف وبالتالي فهي ليست من أعضاء لجنة التخطيط الدفاعي. وقد توصلنا اليوم إلى إجماع، وهو أمر جيد كما أعتقد. وفيما يتعلق بالموقف الفرنسي، فإن فرنسا هي التي يمكن أن توضحَه بنفسها".

وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه، سيبدأ التخطيط لنشر محتمل لطائرات المراقبة من طراز (أواكس) وصواريخ (باتريوت) الدفاعية ووحدات مضادة للحرب الكيماوية والبيولوجية في تركيا التي قد تصبح على خط المواجهة في الحرب المحتملة مع العراق.
اتفاق أعضاء (الناتو) ليل الأحد مهّد الأجواء نسبيا لقمة الاتحاد الأوربي الطارئة التي تنعقد اليوم الاثنين في بروكسل لمناقشة الأزمة العراقية.
لكن فرنسا وألمانيا وبلجيكا أصدرت أمس بيانا مشتركا في خطوة قال عنها الدبلوماسيون إنها تهدف إلى تجنب انطباع بأن فرنسا تقف منعزلة.
وقالت الدول الثلاث في البيان إنه لابد من نزع الأسلحة العراقية لكن الحرب يجب أن تكون الملاذ الأخير.
من جهته، توقع خافيير سولانا، مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي اليوم الاثنين أن يتفق زعماء الاتحاد على أن الحرب قد تكون ضرورية على العراق فقط بعدما تُستنفد جميع الوسائل السلمية.
وكالة رويترز نقلت عن سولانا تصريحه بأن "الكل يدرك أن الحرب هي الخيار الأخير، واعتقد أن الجميع يتفق على أن الحرب قد تكون ضرورية في لحظة ما لكننا لم نصل إليها. ولابد أن نستنفد كل عناصر الدبلوماسية وكل عناصر الإبقاء على عمل المفتشين الدوليين"، بحسب تعبيره.
الوكالة أشارت إلى مساعي سولانا للتقريب بين وجهات النظر الأوربية المختلفة للدول المؤيدة لواشنطن بزعامة بريطانيا وإسبانيا والدول التي تقودها فرنسا وألمانيا وتعارض أي اندفاع نحو الحرب.
تفاصيل الموقف الفرنسي غداة انعقاد قمة بروكسل مع مراسل إذاعة العراق الحر في باريس شاكر الجبوري.

(رسالة باريس الصوتية)

--- فاصل ---

على صعيد الجهود العربية، أصدر وزراء الخارجية العرب أمس بيانا ختاميا إثر اجتماعهم الطارئ في القاهرة. وقد نص البيان على التزام الدول العربية بالامتناع عن تقديم أي نوع من المساعدة لأي عمل عسكري ضد العراق.
وكالات أنباء عالمية نقلت عن البيان الختامي قوله إن الوزراء اتفقوا على "التأكيد على ضرورة امتناع دولهم عن تقديم أي نوع من المساعدة والتسهيلات لأي عمل عسكري يؤدى إلى تهديد أمن وسلامة العراق ووحدة أراضيه". كما أكد "التزام الدول العربية بالحفاظ على أمن وسلامة جمهورية العراق ودولة الكويت ووحدة أراضيهما ورفض الدول العربية للعدوان على أي منهما أو تهديد أمن وسلامة أية دولة عربية باعتباره تهديدا للأمن القومي لجميع الدول العربية مثلما هو تهديد للسلم والأمن الدوليين"، بحسب ما نقل عن البيان الختامي.
مراسل إذاعة العراق الحر في القاهرة أحمد رجب وافانا بالمتابعة التالية لاجتماع وزراء الخارجية العرب.

(رسالة القاهرة الصوتية)

--- فاصل ---

ومن الكويت، وافانا مراسل إذاعة العراق الحر سعد المحمد بالتقرير الصوتي التالي عن موقف الكويت في ضوء التحفظات غير المحددة التي أبدتها على البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب.

(رسالة الكويت الصوتية)

--- فاصل ---

وعن نتائج مؤتمر وزراء الخارجية العرب، أجرى مراسل إذاعة العراق الحر في عمان حازم مبيضين المقابلة التالية مع الكاتب والمحلل السياسي عريب الرنتاوي.

(المقابلة)

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

ونعود إلى محور المواقف الدولية من تطورات الأزمة العراقية. ففي أستراليا، كرر رئيس الوزراء جون هاورد اليوم الاثنين موقفه الداعم للولايات المتحدة على الرغم من التظاهرات الحاشدة في عطلة نهاية الأسبوع.
وكالة فرانس برس نقلت عن هاورد قوله إنه يقرر سياسته على أساس قناعاته، مشيرا إلى أن كثيرا من الأستراليين الذين لم يتظاهروا يؤيدونه. وأضاف قائلا: "في نهاية المطاف، إن واجبي بصفتي رئيسا للوزراء هو اتخاذ القرارات التي اعتقد أنها مفيدة للبلاد"، بحسب تعبيره.
يشار إلى أن أستراليا شهدت تظاهرات احتجاج واسعة ضد الحرب على مدى اليومين الماضيين.
أما في الولايات المتحدة التي جرت فيها السبت تظاهرات حاشدة فقد شارك أكثر من مائة ألف شخص أمس الأحد في مسيرة احتجاج ضد الحرب في وسط مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا.
هذا فيما أكدت مسؤولة أميركية رفيعة المستوى ضرورة استمرار الضغوط الدولية على الرئيس العراقي كي ينزع أسلحة الدمار الشامل.
وكالة فرانس برس نقلت عن كوندوليزا رايس، مستشارة الرئيس جورج دبليو بوش لشؤون الأمن القومي قولها أمس: "ما زلنا في المرحلة الدبلوماسية لكن ذلك لا يمكن أن يستمر طويلا"، بحسب تعبيرها.
واعتبرت المسؤولة الأميركية أن الذين يطالبون بتمديد عمليات التفتيش "يعطون الانطباع بأن صدام حسين يستطيع أن يلعب" لعبة القط والفأر، مشيرة إلى أن الرئيس العراقي يقوم منذ اثني عشر عاما بخداع المجتمع الدولي.
وفي هذا الصدد، قالت كوندوليزا رايس:
"الكل يعلم أن الحرب هي الملاذ الأخير. ولكن من الضروري إبقاء الضغط على صدام حسين. أما اجتماع مجلس الأمن الأخير فهو لم يُواصل الضغط على صدام حسين. وأعتقد أن العراقيين خرجوا من الاجتماع ليقولوا إنه كان ممتازا وأن القوى "الجيدة" في العالم تتحدث الآن لصالح العراق. فهل هذا حقا هو ما تريده الحكومات الأوربية، أي الفرنسية والألمانية وغيرها؟ أنا لا أعتقد ذلك".
وأضافت مستشارة الأمن القومي الأميركي قائلةً:
"إذا أردتَ حلا سلميا لهذه الأزمة فإن السبيل إلى ذلك هو عدم رفع الضغوط عن صدام حسين كي لا يعتقد أن بإمكانه الاستمرار في لعبة الخداع والمراوغة. بل ينبغي أن يدرك أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سوف يتخذ موقفا موحدا هذه المرة لتطبيق قراراته. لذلك يتعين على صدام حسين أن ينصاع وينزع أسلحته وإلا فإن العالم سوف يقوم بنزع أسلحته".
وتعليقا على التظاهرات الحاشدة احتجاجا على الحرب، أكدت رايس على ضرورة عدم نسيان طبيعة نظام صدام حسين.
وقالت: "يحق للجماهير التظاهر لكن الحال ليس كذلك في بغداد" مشيرة إلى أن من يجرؤ على معارضة صدام يتعرض للتعذيب. وأضافت "علينا أن لا ننسى من يحكم العراق" واصفة الرئيس العراقي بأنه "طاغية" وديكتاتور. وخلصت إلى القول "أجد أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير كان بليغا جدا عندما ذكّر بمعاناة الشعب العراقي"، على حد تعبيرها.

--- فاصل ---

وفيما يتعلق بمهمات التفتيش، نقل عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي قوله في مقابلة مع التلفزيون المصري الرسمي الأحد أن "هناك اتفاقا في مجلس الأمن على أن عمليات التفتيش لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية"، بحسب تعبيره.
وكالة فرانس برس نقلت عن المسؤول الدولي تصريحه أيضا بأن "عمليات التفتيش لم تصل إلى الحد النهائي الذي يمكن أن تقوم به، وما زلنا نحرز بعض التقدم في عمليات التفتيش ونحاول، بليكس وأنا، كما ذكرنا في مجلس الأمن أن نتجنب استخدام القوة المسلحة قبل أن نستنفد كل خيارات الأسلوب السلمي"، بحسب تعبيره.
وأضاف البرادعي قائلا: "كذلك هناك اتفاق من جانب كل أعضاء المجلس على أن العراق وإن كان أبدى تعاونا لكنه لا يتعاون بالقدر الكافي، ونعلم أن الوقت ما زال حرجا وإذا أردنا أن نتجنب حربا فلا بد أن يتعاون العراق بقدر اكبر من الشفافية والفعالية". البرادعي ذكر أن "الكرة باتت الآن في الملعب العراقي"، ودعا العراق إلى تعاون أكبر "كي يستطيع بليكس في المجال الكيميائي والبيولوجي وأنا في النووي أن نقدم تقارير إيجابية"، بحسب ما نقل عنه.
وعلى صعيد ذي صلة، ذكر العالم النووي العراقي حسين الشهرستاني اليوم الاثنين في مانيلا أن بغداد ما زالت تمتلك أسلحة دمار شامل تخفيها عن أنظار المفتشين الدوليين.
وكالة فرانس برس نقلت عن الشهرستاني وهو مستشار سابق للرئيس صدام حسين عندما كان العراق يبني مفاعله النووي، نقلت عنه تصريحه لصحيفة (فيليبين ستار): "أعتقد أن هذه الأسلحة ما زالت في العراق وأنها تُنقل من مكان إلى آخر حتى لا يراها فريق مفتشي الأمم المتحدة".
الوكالة أشارت إلى أن الشهرستاني فرّ من العراق عام 1991 بعد أن أمضى أحد عشر عاما في السجون العراقية لأنه رفض المشاركة في البرنامج النووي العراقي وهو يقيم حاليا في لندن.
وأضاف العالم النووي العراقي أن معظم المنشآت التي يمكن أن تنتج أسلحة نووية في العراق قد دمرت خلال الغارات الجوية الأميركية عام 1991. لكنه قال إن أسلحة خطيرة، خصوصا كيميائية وجرثومية، ما زالت سليمة ولا يعرف أحد أين توجد الآن. وأوضح أن بين هذه الأسلحة عُصيّات تسبب آلاما شديدة في العضلات قبل أن تؤدي إلى الشلل والوفاة في غضون أيام، بحسب ما نقل عنه.

--- فاصل ---

أخيرا، ألمح رئيس الوزراء التركي عبد الله غُل اليوم الاثنين إلى أن البرلمان التركي لن يخوّل نشر قوات أميركية في تركيا قبل رد إيجابي على مطالب أنقرة للحصول على تعويضات اقتصادية في حال نشوب حرب ضد العراق.
وكالة فرانس برس أفادت نقلا عن وكالة الأناضول التركية للأنباء بأن غل علّق على التصويت غدا الثلاثاء في البرلمان للسماح بنشر قوات أميركية في تركيا بالقول إن بلاده "تولي أهمية قصوى للقضايا السياسية والعسكرية والاقتصادية"، بحسب تعبيره.
هذا في الوقت الذي أُعلن أن عددا من كبار القادة العسكريين الأتراك سيتفقدون الوحدات المرابطة على الحدود المشتركة مع العراق في إطار الاستعدادات لمواجهة الحرب المحتملة.
التفاصيل مع مراسل إذاعة العراق الحر في اسطنبول جان لطفي.

(رسالة اسطنبول الصوتية)

على صلة

XS
SM
MD
LG