روابط للدخول

احتمالات وقوع حرب ضد العراق إثر اجتماع مجلس الأمن يوم أمس


ركزت صحف أميركية بارزة اليوم السبت على احتمالات وقوع حرب ضد العراق إثر الاجتماع الذي عقده مجلس الأمن يوم أمس. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

تتباين مواقف أعضاء مجلس الأمن بشأن القيام بعملية عسكرية ضد العراق، وتثير مواقفها جدلاً متواصلاً في الصحف الغربية، وعن هذا الموضوع نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مقالاً للمحلل السياسي باتريك تايلر Patric E. Tyler.

لفت تايلر في مقاله الى أن الولايات المتحدة ستقوم على ما يبدو بتوجيه ضربة عسكرية الى العراق في غضون أسابيع، لذلك أصبح عامل الزمن موضوعاً ركّز عليه المتحدثون في اجتماع مجلس الأمن أمس الجمعة.

فقد أقترح وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان، يوم أمس، أن يفسح مجلس الأمن المجال الى مفتشي الأسلحة لمواصلة التفتيش لشهر آخر، دون أن يقترح إعطاء العراق مهلة شهر واحد، بحسب ما ورد في المقال.

ويعتقد تايلر أن الاقتراح معقول لأن القوات الأميركية والبريطانية تحتاج الى شهر على الأقل للوصول الى منطقة الشرق الأوسط، والتأقلم على الجو، وتهيئة الأسلحة والعتاد، قبل أن يقرر الرئيس الأميركي جورج بوش أن يضغط على الزناد على حد تعبير كاتب المقال.

--- فاصل ---

وحول موضوع ذي صلة باجتماع مجلس الأمن، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالاً آخر تحت عنوان(نزع أسلحة العراق)، ذكرت فيه أن من الصعب على رئيس طاقم التفتيش هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن يتخذا قراراً حاسماً لحل قضية السلام أو الحرب مع العراق.

تابعت الصحيفة أن مسؤولية اتخاذ قرار بنزع أسلحة العراق تقع على عاتق أعضاء مجلس الأمن، وترى الصحيفة أن الطريقة الوحيدة لتجنب الحرب و إرغام صدام على تغيير مساره، هي باتخاذ موقف موحّد داخل المجلس لنزع أسلحته، وأضافت الصحيفة أن أميركا وبريطانيا مستعدتان، وعلى بقية الأعضاء عدم التظاهر بأن التفتيش هو الحل الوحيد.

وتقترح الصحيفة أن يتخذ مجلس الأمن قراراً جديداً يعطي العراق مهلة محددة، ويخّول القيام بعملية عسكرية إذا لم تلتزم بغداد بالقرار، واعتبرت نيويورك تايمز أن عدم القيام بذلك والإصرار على عملية التفتيش من قبل فرنسا لن يجدي نفعاً وسيدفع الولايات المتحدة الى دخول الحرب دون مساندة مجلس الأمن.

--- فاصل ---

وفي تعليق لصحيفة واشنطن بوست الأميركية حول الاجتماع الأخير لمجلس الأمن، تقول الصحيفة إن هانز بليكس والبرادعي أشارا مجدداً الى عدم كشف صدام حسين لأسلحته المحظورة أو قيامه بالتعاون مع المفتشين بشكل كامل، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 1441.

تابعت الصحيفة أن الولايات المتحدة وبريطانيا أكدتا أمس على ما جاء في قرار المجلس بأن عدم التزام العراق بالقرار "في أي وقت"، يعتبر "خرقاً مادياً"، ويستوجب "عواقب جدية"، تعني وفقاً للصحيفة الأميركية، اللجوء الى عملية عسكرية.
وتقول واشنطن بوست إن على الولايات المتحدة أن تضمن هذه المرة أن يعاني صدام حسين من عواقب جدية، حان وقتها.

--- فاصل ---

وفي مقال افتتاحي لصحيفة واشنطن تايمز حول عزم الإدارة الأميركية، مهاجمة أعدائها من خلال تعطيل شبكات الاتصال في أجهزة الكمبيوتر التي يملكها أعداء الولايات المتحدة، أشارت الصحيفة الى أن الجيش الأميركي قد يلجاً الى هذا النوع من الهجوم في حرب محتملة ضد العراق، بالرغم من عدم تطوّر التكنولوجيا الى درجة عالية تسمح بتشخيص الأهداف وتقدير النتائج، على حد قول خبراء في هذا الشأن.

وفي هذا الصدد أشار أحد الخبراء الى أن استخدام الفيروسات ممكن لكنه قد ينتشر الى خارج حدود الهدف المطلوب، مضيفاً أن إرهابيين محتملين من بلدان آسيوية كانوا يحاولون التوصل الى طريقة لتعطيل أنظمة الطاقة الكهربائية وخزانات المياه، من خلال أجهزة التحكم من بُعد.

--- فاصل ---

وفي مقال آخر لصحيفة واشنطن تايمز، حول اجتماع مجلس الأمن الأخير، قالت الصحيفة إن هانز بليكس وضّح أمس أن محاولة نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية من خلال مواصلة عملية التفتيش، هي محاولة غير مجدية.

واعتبرت الصحيفة على ضوء حديث وزير الخارجية الأميركي كولن باول، أن طاقم التفتيش نجح في بعض الخطوات الإجرائية، بينما واصلت بغداد إخفاء برامج أسلحتها المحظورة.

ورجحّت الصحيفة أن يكون بليكس صدّق وعود الرئيس العراقي صدام حسين، حيث رحب رئيس طاقم المفتشين بإعلان العراق منع إنتاج أسلحة الدمار الشامل، وتقليل عدد مرافقي مفتشي الأسلحة أثناء عمليات التفتيش.

وختمت واشنطن تايمز مقالها بتشديد كولن باول على عدم السماح للعراق تفادي نزع أسلحته.

على صلة

XS
SM
MD
LG