روابط للدخول

الملف الأول: الرئيس الأميركي يجدد عزم إدارته نزع أسلحة الرئيس العراقي / طرد صحافي عراقي من الولايات المتحدة


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم عدداً من القضايا العراقية الساخنة، خصوصاً في ما يتعلق بردود أفعال دولية على التقريرين اللذين قدمهما أمس هانز بليكس ومحمد البرادعي الى مجلس الأمن، وتجديد الرئيس الأميركي عزم إدارته نزع أسلحة الرئيس العراقي، ودعوة اوسترالية الى الأمم المتحدة للعمل من أجل التحرك الحاسم ضد الرئيس العراقي، إضافة الى محاور وقضايا عراقية أخرى بينها طرد صحافي عراقي من الولايات المتحدة، وتخلي بغداد عن مطالبتها برئاسة لجنة دولية. هذا ويضم الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش تقارير وافانا بها عدد من مراسلينا.

--- فاصل ---

جدد الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش عزم ادارته على نزع أسلحة العراق للدمار الشامل. وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن الرئيس الأميركي في خطاب ألقاه في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إيف بي آي) بعد الجلسة العلنية التي عقدها مجلس الأمن للإستماع الى التقريرين اللذين قدمهما هانز بليكس ومحمد البرادعي، أن الرئيس العراقي صدام حسين يشكل خطراً، وأن هذه الخطورة هي السبب في أن واشنطن عازمة على الذهاب الى نزع اسلحته بطريقة أو بأخرى.
من جهة ثانية، نقلت الوكالة عن ديبلوماسي غربي في مجلس الأمن لم تكشف اسمه ان وزراء خارجية الدول الأعضاء في المجلس، عدا وزير الخارجية الأميركي كولن باول ونظيرته الاسبانية آننا بلاكيو، وافقوا على اقتراح قدمه وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دي فيلبان يقضي بعودة المجلس الى الإنعقاد للإستماع الى تقرير جديد من رئيس المفتشين في الرابع عشر من آذار المقبل. فرانس برس نسبت الى باول أن الإجتماع المقبل لمجلس الأمن هو في الأول من الشهر المقبل وليس في الرابع عشر منه. الى ذلك أكد باول ان ما يحتاجه المجتمع الدولي من العراق هو التعاون الجاد:

باول:
(ما نريده ليس زيادة التفتيش، وليس زيادة السماح بدخول المواقع، إنما هو تعاون العراق بشكل فوري وناشط وغير مشروط وكامل. إن ما نريده هو نزع اسلحة العراق).

يشار الى أن وكالات الأنباء العالمية اتفقت على أن التقريرين اللذين قدمهما رئيس لجنة أنموفيك هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أعطيا إنطباعات متباينة في شأن تعاون العراق مع المفتشين الدوليين.
وكالة فرانس برس نقلت عن وزير الخارجة الفرنسي دومينيك دي فيلبان بعد انتهاءه من القاء كلمته في المجلس أن بلاده لا تؤيد إصدار قرار ثان يفوض باللجوء الى الحرب، مؤكداً أن باريس تدعم تعزيز نظام التفتيش بديلاً عن الحرب.
الى ذلك، نقلت الوكالة عن السفير العراقي الدائم في الأمم المتحدة محمد الدوري بعد إنتهاء جلسة أمس أن كلمة الوزير الفرنسي وردود الأفعال التي أثارتها كانت غير اعتيادية.

--- فاصل ---

وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أكد في كلمته في جلسة مجلس الأمن أن بلاده ما زالت تأمل في حل سلمي. لكن هذا الحل بحسب سترو يعتمد في النهاية على تعاون الرئيس العراقي مع المفتشين.

سترو:
(أمل وأعتقد أن الحل السلمي لهذه الأزمة ما زال ممكناً، لكن هذا يحتاج الى تحول دراماتيك وفوري في مواقف الرئيس العراقي صدام حسين).

أما وزير الخارجية الصيني تانغ جيا خوان فإنه أعرب عن ثقة بلاده بأن استمرار التفتيش هو الحل العملي للأزمة العراقية. هذا في حين أكد وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف أن عمليات التفتيش تسير في الاتجاه الصحيح، وأن استخدام القوة قد يكون حلاً لكنه يظل الحل النهائي الأخير للأزمة العراقية.
الكلمة التي ألقاها وزير الخارجية الأميركي في الجلسة استقطبت اهتمام الحاضرين. ونقلت الوكالة عن باول في كلمته أن ما أورده المفتشون في تقاريرهم لا يمس جوهر المشكلة، ما يعني ضرورة استمرار سياسة التهديد بإستخدام القوة العسكرية.
من ناحيته أكد وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر أن استخدام القوة العسكرية يتطلب أولاً نفاد جميع الوسائل الأخرى. أما وزيرة الخارجية الاسبانية آنا بالاكيو فإنها شددت في كلمتها على ضرورة قيام الامم المتحدة بأداء واجباتها المتعلقة بحفظ الأمن والسلام في العالم، معتبرة أن زيادة عدد المفتشين وإطالة فترة التفتيش لا تمثلان الحل العملي للأزمة العراقية. هذا في حين كرر وزير الخارجية السوري فاروق الشرع موقف بلاده الداعي الى الحل السلمي وتفادي الحرب.
على صعيد ذي صلة، اعتبر رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد خلال زيارة قام بها الى أندونيسيا ان على العراق ان يتعاون بشكل حقيقي مع المفتشين، مؤكداً أن المهم بالنسبة لبلاده ليس المهل المحددة إنما تعاون العراق. أما وزير خارجيته الكسندر داونر فقد أكد ان تقرير هانس بليكس والبرادعي يدل على ان العراق يتعاون فقط على صعيد الشكل وليس في الجوهر، وان على مجلس الامن ان يتحرك الآن بشكل حاسم ضد الرئيس العراقي صدام حسين.

مستمعينا الأعزاء..
قبل أن ننتقل الى محاور عراقية أخرى، نبقى مع مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي الذي يتحدث في ما يلي الى الخبير السياسي الأميركي كينيث بولاك من المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية في واشنطن حول تقرير بليكس والبرادعي وإنقسامات مجلس الأمن:

(تقرير واشنطن)

ننتقل الى باريس مع مراسلنا شاكر الجبوري الذي يشير الى تأكيد الخارجية الفرنسية أن الحرب المحتملة ضد العراق ليست وشيكة:

(تقرير باريس)

نبقى في إطار ردود الأفعال الدولية في خصوص تقريري المفتشين، حيث أكدت الحكومة اليابانية أن عمليات تفتيشية اضافية لن تكون مفيدة من دون تعاون عراقي. وكالة فرانس برس نسبت الى وزير الخارجية الياباني يوريكو كاواغوجي أن العراق إذا لم يتعاون بشكل فعال مع المفتشين فإن عمليات التفتيش قد تتطلب سنوات، مضيفاً أن طوكيو ترغب في صدور قرار جديد من مجلس الأمن، لأن استمرار بغداد على موقفها غير المتعاون مع المفتشين سيجعل الحرب خياراً حتمياً.
أما المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة جيرمي ستوك فرجّح بعد إنتهاء جلسة أمس أن تقدم الولايات المتحدة وبريطانيا مسوّدة القرار المنتظر الى مجلس الأمن في غضون الاسبوع المقبل.
هذا في حين رأت صحيفة بابل التي يشرف عليها عدي النجل الأكبر للرئيس العراقي أن تقريري المفتشين أتاح فرصة كبيرة أمام الدول للإعتراض على موقف الولايات المتحدة الداعي الى شن حرب ضد العراق. يشار الى ان الرئيس العراقي أصدر قبل ساعات من تقديم المفتشين تقريرهم مرسوماً حرّم بموجبه على الأفراد والشركات العراقية الخاصة والمختلطة استيراد أو إنتاج أي سلاح أو مواد تدخل في إنتاج أسلحة الدمار الشامل. هذا في حين أكد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في مؤتمر صحافي عقده في روما أن بلاده مستعدة لعمل أي شىء على طريق التعاون مع المفتشين الدوليين، مشدداً في الوقت نفسه على ان الحرب التي تتحدث عنها واشنطن ضد بلاده ليست سوى حرب غير أخلاقية وغير قانونية.
الى ذلك، دانت دول أخرى التهديد باللجوء الى الحرب ضد العراق، بينها كوبا وماليزيا وإيرلندا. كما شهدت عواصم في العالم تظاهرات ضخمة للتنديد بالحرب المحتملة ضد العراق وإنتقاد السياسة الأميركية الخاصة بهذه الحرب. لكن رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير أكد في تعليق على تظاهرات لندن أن عدد المتظاهرين مهما إرتفع فإنه لن يبقى أقل من عدد الضحايا الذين قضوا على يد النظام العراقي.

بلير:
(إذا شارك خمسمئة ألف شخص في تلك التظاهرات فإن هذا العدد ما زال أقل من عدد القتلى على يد صدام حسين. وإذا كان هناك مليون متظاهر إن هذا العدد هو أقل أيضاً من عدد الضحايا).

--- فاصل ---

من جهة أخرى، نسبت وكالة رويترز الى وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد انه اذا نشبت حرب ضد العراق فان الولايات المتحدة ستقود تحالفاً دولياً ربما يكون اكبر من التحالف الذي شارك في حرب الخليج 1991.
وفي تصريحات ادلى بها على ظهر حاملة الطائرات يو.اس.اس انتريبد التي خرجت من الخدمة ان الولايات المتحدة تلقت تأكيدات غير رسمية من كل دول الخليج تقريبا مفادها تأييد هذه الدول لعمل امريكي ضد العراق، مضيفاً ان دول المنطقة قلقة بشأن التهديد الذي يمثله العراق مع ملاحظة ان الرئيس العراقي استخدم قبلا أسلحة كيماوية ضد شعبه وجيرانه واطلق صواريخ سكود على اخرين وغزا الكويت عام 1990. هذا رغم أن تلك الدول يساورها ايضا قلق عميق في شأن حالة شوارعها في اشارة الى الرأي العام المناهض في الاغلب لخيارات الحرب على حد تعبير رمسفيلد.
وزير الدفاع الامريكي قال ايضا امام حشد من كبار المسؤولين العسكريين الامريكيين ان الولايات المتحدة ليست لها مصلحة في ادارة عراق ما بعد الحرب وستغادره بمجرد ان يتسنى لها هذا بعد تشكيل حكومة مستقرة تمثل الجميع، مؤكداً ان واشنطن تخطط بنشاط لافضل طريقة ممكنة لادارة العراق في اطار مبدأ البقاء طالما هناك ضرورة والمغادرة باسرع ما يمكن، مشدداً على ان العراق للعراقيين ولا تطمح واشنطن لامتلاكه او ادارته.
الى ذلك، قال رمسفيلد إن الولايات المتحدة ستساعد العراقيين في إعادة بناء بلادهم، كما فعلت مع أفغانستان، مشدداً على ان الولايات المتحدة ستعمل مع شركائها لمساعدة العراقيين على تشكيل حكومة جديدة تحترم حقوق التركيبة السكانية المتنوعة وطموحات كافة افراد الشعب العراقي للعيش في حرية ولأن يكون له صوت في حكومته، مؤكداً ان موارد العراق النفطية ستوفر له الوسائل المالية في المستقبل للوقوف على قدميه.

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
قبل أن نواصل عرض بقية محاور هذا الملف، ننتقل الآن الى الكويت للإستماع الى رأي عربي في خصوص التقريرين اللذين قدمهما بليكس والبرادعي الى مجلس الأمن، وما إذا أسهم التقريران في تفادي الحرب المحتملة ضد العراق أو أنهما مهدا لهذه الحرب. مراسلنا في الكويت سعد المحمد تحدث الى محلل سياسي كويتي:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

في موضوع آخر، نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمريكية قريبة من محادثات يجريها مفاوضون أميركيون واتراك في شأن مساعدات تتعلق بالحرب ضد العراق تقدمها أميركا الى تركيا، ان المفاوضين اقتربوا أمس الجمعة من اتفاق تحصل تركيا بمقتضاه على برنامج معونات حجمه عدة مليارات من الدولارات يهدف الى مساعدة انقرة في حال إندلاع الحرب المحتملة ضد العراق. يشار الى أن الرئيس الامريكي إجتمع مع وزير الخارجية التركي ياشار ياكش واخرين مطالبا بالتوصل بسرعة لاتفاق من شأنه ان يمهد الطريق نحو السماح للقوات الامريكية باستخدام اراضي تركيا.
في الإطار ذاته، أصدرت الخارجية التركية بياناً أكدت فيه أن مسؤولة أميركية رفيعة المستوى وأن المحادثات الأميركية التركية تجاوزت نقاط الخلاف بين الطرفين. تفاصيل هذا المحور في الرسالة الصوتية التالية من مراسلنا في أنقرة جان لطفي:

(تقرير تركيا)

--- فاصل ---

في محور آخر، قالت الأمم المتحدة إن العراق تخلى أمس عن دعوته الى رئاسة المؤتمر الدولي لنزع السلاح الذي من المقرر أن يعقد الشهر المقبل. يشار الى أن العراق كان يتولى يوم 17 اذار المقبل الرئاسة الدورية لمؤتمر نزع السلاح في جنيف ويحتفظ بها لنحو شهر.
لكن وكالة رويترز نقلت عن ستيفان دوجارك الناطق باسم الأمم المتحدة ان البعثة العراقية لدى المنظمة الدولية قالت في رسالة إنها تخلت عن حقها في تولي رئاسة المؤتمر من دون أن تعط اي سبب. يذكر أن مسؤولاً امريكياً رفيع المستوى في مجال التحكم في الأسلحة أكد قبل أيام ان من غير المقبول ان يتولى العراق دوره في رئاسة المؤتمر.
ستيفن رادميكر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون التحكم في الأسلحة أكد امام اجتماع للمؤتمر عُقد في جنيف ان العراق ما زال ينتهك قرارات مجلس الأمن، ما يعني ان من غير مقبول أن تتولى بغداد رئاسة المؤتمر.
أما المندوب الفرنسي الى المؤتمر اوبير دو لافورتريل فإنه أكد لرويترز ان الدول الغربية متفقة على اعتبار ان رئاسة العراق امر لايمكن تصوره، مشيرا الى ان تحركات دبلوماسية تجري لممارسة ضغوط على الوفد العراقي للتنحي جانبا.
وفي موضوع عراقي آخر، نسبت فرانس برس الى الناطقة بإسم الخارجية الاميركية لين كاسل ان السلطات الأميركية قررت طرد مراسل وكالة الانباء العراقية في نيويورك محمد حسن علاوي لاسباب تتعلق بالامن القومي الأميركي، مضيفة ان الصحافي ضبط وهو يقوم بأنشطة خارج مهماته العادية. فرانس برس نقلت عن مصادر دبلوماسية في الامم المتحدة ان الصحافي العراقي متشبه بالعمل لحساب اجهزة الاستخبارات العراقية. يشار الى ان علاوي أمامه 15 يوما لمغادرة الولايات المتحدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG