روابط للدخول

انقسامات داخل الأمم المتحدة حول الشأن العراقي


صحف أميركية عدة تناولت ضمن مقالات نشرتها اليوم الجمعة ما رافق الشأن العراقي من انقسامات داخل الأمم المتحدة. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

مع اقتراب موعد حرب محتملة ضد العراق تتباين آراء محللين سياسيين بشأن الحكمة من دخولها، وفي هذا الصدد نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، مقالاً كتبه نكولاس كريستوف Nicholas Kristof، قال فيه إن الحرب قريبة على ما يبدو، والخطط التي توضع بشأنها ذكية ودقيقة لكنها لا مسؤولة، بسبب ما يدور من حديث في الإدارة الأميركية عن احتمال استخدام أسلحة نووية في العراق.

تابع كريستوف، أن هذا الأمر لم يلق اهتماما واسعاً لأنه لن يحدث على الأغلب، لما يمكن أن يسببه من خسائر هائلة في الأرواح، مضيفاً أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد لم يستبعد هذا الاحتمال إذا تعرضت أميركا الى هجوم، لكنه قال "إن باستطاعة أميركا أن تقوم بما تريد أن تقوم به، باستخدام أسلحة تقليدية".
ورجّح كاتب المقال أن الإشارة الى استخدام السلاح النووي جاءت لردع الرئيس العراقي صدام حسين عن اللجوء الى استخدام أسلحة كيماوية ضد الولايات المتحدة، لكن ذلك قد يرسل في الوقت نفسه إشارة خطرة الى دول أخرى، وفقاً لما يعتقده بروس بلير Bruce Blair، رئيس مركز المعلومات الدفاعية في واشنطن.

--- فاصل ---

وحول موضوع يرتبط بالشأن العراقي نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالاً حول الأهمية التي توليها الإدارة الأميركية لإيجاد صلة بين العراق وشبكة القاعدة.

وتقول الصحيفة إن الأدلة التي تعتمد عليها الإدارة في هذا الشأن ضعيفة ويجب التوقف عن تكرارها لأن هناك أسباباً أفضل لتبرير مواجهة العراق.

وأضاف المقال أن تشديد كولن باول على أن ما ورد في الشريط الذي نُسب الى بن لادن، يمثل دليلاً على شراكة بين العراق والقاعدة، هو أمر غير مقنع.

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز الى أن الأدلة حول رفض العراق التعاون في مجال نزع الأسلحة كثيرة، وكذلك محاولته إخفاء المعلومات بشأن تطويره لأسلحة كيماوية وبيولوجية ونووية، مضيفة أن هذه الأدلة كافية بحد ذاتها لأن تقنع أعضاء مجلس الأمن باللجوء الى عملية عسكرية ضد العراق.

--- فاصل ---

وفي مقال كتبه المحلل السياسي ديفيد إغناتيوس David Ignatius، في صحيفة واشنطن بوست الأميركية، قال فيه إن الإدارة الأميركية منهمكة بجمع الأدلة ضد النظام العراقي وملاحقته الى درجة تبدو وكأنها مستعدة للتضحية، بعلاقات الولايات المتحدة مع حلفائها، وبازدهارها، وبأمن مواطنيها.

وأعتبر إغناتيوس إطاحة صدام أمراً ضرورياً، لكنه يرى أن العراق لا يمثل تهديداً آنيا للشعب الأميركي، وتطرق الكاتب الى الخلافات الحادة بين أميركا وحلفائها في الناتو بشأن العراق، وخشية الأوربيين من هيمنة الولايات المتحدة على العالم.

وأشار الكاتب أيضاً الى أن أميركا أعطت الضوء الأخضر لتركيا لاحتلال شمال العراق، معتقداً أن ذلك سيسمح للقوات التركية باضطهاد الكرد، وبسط سيطرة تركيا على كردستان على حد تعبيره.

--- فاصل ---

وفي تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست حول تعرض قرية في المنطقة الكردية في شمال العراق الى حرب من نوع آخر، يقول كاتب التقرير بورزو داراغاهي Borzou Daragahi، إن سكان القرية يقولون إنهم وسط حرب تدور بين حكومة علمانية ومسلمين متشددين.

وذكر الكاتب أن جماعة أنصار الإسلام تقوم بإرهاب السكان في المنطقة الواقعة تحت سيطرة الحكومة الكردية المحلية في منطقة تقع قرب الحدود الإيرانية، وأشار في هذا الصدد الى هجوم قام به مسلحو أنصار الإسلام على قرية قامش تبه يوم السبت الماضي ما أدى الى مقتل عدة أشخاص بينهم أربعة من سكان القرية.

وقد اغتال أنصار الإسلام في الهجوم الذي شنّوه على القرية، اغتالوا شوكت حاجي مشير، القيادي البارز في الإتحاد الوطني الكردستاني واثنين آخرين إضافة الى أربعة من المدنيين، بينهم طفلة في الثامنة من عمرها كانت نائمة، ونقلت الصحيفة في هذا الصدد عن نوزاد آزاد وهو أحد سكان القرية أن الإسلاميين المتشددين كانوا يطلقون النار على الجميع بشكل عشوائي، مضيفاً أن جماعة أنصار الإسلام لم يزورا القرية في السابق، وكانت هذه زيارتهم الأولى.

--- فاصل ---

أما صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية فقد نشرت تقريراً تحت عنوان (السياسة وليس الطمع هي سبب الانقسام بشأن العراق)، جاء فيه أن بعض الأميركيين يعتقدون أن فرنسا وألمانيا تعارضان حرباً ضد العراق كي تحصلا على فوائد تجارية في الشرق الأوسط، بينما يعتقد الأوربيون أن أميركا ترغب في خوض الحرب بسبب النفط.

وفي السياق ذاته أشار التقرير الى أن الشركات لن تجني أرباحاً كبيرة، وقد أبدى رجال أعمال فرنسيون وألمان تخوفهم من احتمال تعرض مصالحهم التجارية مع الولايات المتحدة الى الضرر إذا استمر الخلاف مع واشنطن.

وذكر التقرير أن صادرات ألمانيا الى الولايات المتحدة وصلت في عام 2001 الى أكثر من 67 مليار يورو، بينما لم تتجاوز صادرات ألمانيا الى العراق مبلغ 336 مليون يورو في نفس الفترة.

أما مجموع صادرات فرنسا الى الولايات المتحدة فقد وصل في عام 2001 الى 28 مليار يورو، بينما وصلت صادراتها الى العراق الى 660 مليون يورو فقط، بحسب الصحيفة الأميركية.
وفي الإطار ذاته أشارت صحيفة وول ستريت جورنال أن مبيعات الأسلحة الفرنسية الى العراق كانت ضخمة ومتعددة الجوانب وشملت مجالات نووية، كما ساهمت ألمانيا في تزويد العراق بالأسلحة، والمعدات التكنولوجية خصوصاً ما يتعلق ببرامج الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، مضيفة أن الولايات المتحدة زودت من جانبها العراق بالأسلحة في الثمانينات، بحسب الصحيفة التي أضافت نقلاً عن جان باسكال زاندرز Jean Pascal Zanders، رئيس معهد بحوث الأسلحة الكيماوية والبيولوجية في أستوكهولم، أن شركات أميركية جهزت العراق بمواد ومعدات تستخدم في تطوير أسلحة كيماوية وبيولوجية.

على صلة

XS
SM
MD
LG