روابط للدخول

تحذيرات من التراخي السلبي في مواجهة المخاطر


واصلت الصحف الأميركية اهتمامها بالشأن العراقي، وأبرزت اليوم في مقالات وتقارير عدة تحذيرات من التراخي السلبي في مواجهة المخاطر. وذكرت أيضاً في تقرير آخر أن الاختيار الأصعب سيأتي بعد صدام. (اياد الكيلاني) يقدم فيما يلي جولة على بعض هذه الصحف.

زخرت اليوم الصحافة الأميركية بتطورات الشأن العراقي، ولقد اخترنا لكم، مستمعينا الكرام، ما نشره عدد منها من مقالات الرأي والافتتاحيات.
سيداتي وسادتي، في الـ International Herald Tribune افتتاحية بعنوان (شريط ضد الإرهاب) تعتبر فيها أن الإدارة الأميركية تركز على خططها للحرب مع العراق بدرجة تراجعت معها الحملة ضد تنظيم القاعدة إلى موقع خلفي في قائمة اهتماماتها.
صحيح أن البيت الأبيض اعتبر التسجيل بصوت أسامة بن لادن – إن كان حقا لبن لادن – مجرد دليل على أن هناك ما يربط العراق والإرهاب، ولكننا – والقول للصحيفة – نتساءل إن كان تعبير القاعدة عن التضامن مع العراق مجرد وسيلة ذكية لإيقاع الولايات المتحدة في حرب ضد بغداد ستجعل العالم الإسلامي يتحد ضد الغرب، وتجذب متطوعين جدد إلى صفوف القاعدة.
صحيح أيضا – بحسب الصحيفة – أن حربا ضد العراق قد تبعث السرور في نفس بن لادن، وأن هذه الحقيقة ليست كافية بحد ذاتها لمعارضة غزو العراق، ولكن الشعب الأميركي يريد من حكومته أن تحارب الإرهاب الداخلي قبل أي شيء آخر.

--- فاصل ---

ونشرت الـ Christian Science Monitor افتتاحية بعنوان (إمبراطورية تتجاوز حدودها) تشير فيها إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش – في الوقت الذي يعد العدة لحرب ضد العراق – لم ينجح في طلبه العون من حلف الأطلسي والأمم المتحدة، لم ينجح سوى في تقسيم هاتين المنظمتين. وتعتبر الافتتاحية أن بوش ملتزم لحد الآن بأن مسار أميركا لا يعتمد على قرارات الآخرين، وأنه مستعد للمجازفة بأي شيء – حتى الروابط الوثيقة بحلفاء أميركا المقربين – من أجل إنقاذ ولو أميركي واحد من الموت في هجوم إرهابي.
غير أن الصحيفة تحذر من أن تحويل أميركا إلى قوة عظمى معزولة، قد يجعلها تبالغ في بسط نفوذها بدرجة تعرض الأمة إلى مخاطر تفوق المخاطر الحالية، وتذكر الصحيفة بأن إمبراطوريات الماضي تعثرت حين تجاوز نفوذها مدى قبضتها، مسببة بذلك أضرار فاقت المخاطر التي كانت تسعى إلى تفاديها في الأصل.
وتذكر الصحيفة بأن الولايات المتحدة كانت أقوى في أعقاب الحرب العالمية الثانية مما هي عليه اليوم، مقارنة بالدول الأخرى، إلا أنها اختارت إشراك الآخرين في قوتها من خلال توجيه قوتها عبر قنوات المنظمات الدولية التي ساهمت في تأسيسها.
والآن – بحسب الـ Christian Science Monitor – وقبل أن تتحول الحرب ضد الإرهاب إلى أزمة تجعل من أميركا إمبراطورية تجاوزت حدود قبضتها، يترتب على الولايات المتحدة أن تقرر إن كان في وسعها أن تتعاون مع دول أخرى في الوقت الذي تدافع فيه عن نفسها وتروج للحرية.

--- فاصل ---

وتشير الكاتبة Sandra Mackey في مقال نشته اليوم صحيفة USA Today إلى أن إدارة جورج بوش بدأت – تحت ضغط بعض أعضاء مجلس الشيوخ المشككين بسياساتها – بدأت تعد مسودة خطتها للعراق في المرحلة التالية لحكم صدام حسين. وفي الوقت الذي تقر فيه الإدارة بضرورة تنصيب حكومة عسكرية أميركية لإدارة العراق لمدة سنتين على الأقل، إلا أنها لم تلتزم بالنموذج الذي تبنته في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
وتتناول الكاتبة بعض جوانب تاريخ العراق منذ استقلاله في 1921، وتعتبر أن افتقار العراقيين إلى هوية وطنية ينذر بمخاطر كبيرة لأميركا في حال شنها الحرب ضد صدام حسين. وتنبه Mackey إلى أن الولايات المتحدة – إذا أرادت منع العراق من التفكك، لما يتمتع به من أهمية جغرافية وثروات نفطية – سيترتب عليها أن تلعب دوري الشرطي والمربية في مرحلة إعادة بناء العراق.

--- فاصل ---

كما نشرت صحيفة Wall Street Journal مقالا للمحرر Al Hunt بعنوان (الاختبار الأصعب، بعد صدام) يعتبر فيه أن خطط مرحلة ما بعد الحرب ومدى التزام أميركا بها، ستعتمد بدرجة كبيرة على سير الحرب ذاتها. وينسب الكاتب إلى عضو مجلس الشيوخ، السيناتور Joseph Biden، تأكيده بأن الشعب الأميركي لا فكرة لديه عما نوشك على تبنيه – حسب تعبيره.
كما يشير المقال إلى المخاطر الكبيرة الكامنة في قيام الولايات المتحدة بخلق نظام سياسي واقتصادي، واختيار القادة الجدد للعراق، وينسب إلى (ليث كوبة) – أحد مؤسسي المؤتمر الوطني العراقي المعارض – تأكيده في هذا المجال بأن العراق سيشهد احتفالات واسعة نتيجة إطاحة صدام حسين، إلا أنه يحذر من أن فترة شهر العسل ستنتهي في غضون شهر واحد، وأن الفترة التالية ستشهد القوات الأميركية تتعارض إلى هجمات، ويضيف – بحسب المقال : هذا ما يجعلنا بحاجة إلى راية الأمم المتحدة، وما يحتم على الأمم المتحدة أن تلعب دور القائم بالتغيير في العراق.

--- فاصل ---

ونشرت الـ New York Times افتتاحية تتأمل فيها العودة بالقضية العراقية إلى الأمم المتحدة، وتحض فيها مجلس الأمن على عدم الوقوع في فخ المماطلة التي تصفها بأنها لا تخدم سوى مصالح صدام حسين. كما تطالب الصحيفة مجلس الأمن بالتمسك بالوضوح فيما يتعلق بنواياه، وفيما يخص العواقب الوخيمة التي سيوجهها العراق في حال إصراره على عدم الانصياع.

على صلة

XS
SM
MD
LG