روابط للدخول

قلق مواطني دول مجاورة للعراق جراء تصاعد احتمال وقوع الحرب المقبلة


وكالات أنباء غربية تحدثت اتليوم الأربعاء عن مشاعر مواطني دول مجاورة للعراق وقلقهم جراء تصاعد احتمال وقوع الحرب المقبلة. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

في وقت يتصاعد فيه احتمال وقوع حرب جديدة في العراق، تزداد مشاعر القلق والترقب في الأوساط الشعبية في البلدان المجاورة للعراق، جراء ما يمكن أن يحدث من تطور في سياق الحرب سواء في جوانبها العسكرية أو الإنسانية، وفي هذا الإطار بثت وكالة أسوشيتد برس للأنباء تقريراً من تركيا تحدثت فيه عن بعض الاستعدادات التي تجري في مدن تقع قرب الحدود العراقية في مجال الدفاع المدني.

وفي هذا الصدد وعلى سبيل المثال، لفت التقرير الى ما يشعر به المواطن نهات بورجن وجيرانه الذين قالوا إنهم سيربطون دجاجات، أو طيوراً خارج منازلهم تحسباً لهجوم قد يشنه العراق بأسلحة كيماوية أو بيولوجية، ويعتقد بورجن أن الدجاجة ستموت بشكل مفاجئ عند تعرضها لمثل هذه الأسلحة الفتاكة، وبالتالي سيحصل هو وعائلته على وقت كافي لاتخاذ إجراءات أخرى لحماية أنفسهم، بما في ذلك استخدام أقنعة واقية روسية الصنع.

تابع التقرير أن هناك قلقاً يسود على طول الحدود مع العراق، من أن يقوم الرئيس العراقي بالانتقام من تركيا عضو حلف شمال الأطلسي، وحليفة الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته أشار التقرير الى أن العديد من سكان المنطقة لجئوا الى مناطق أخرى في تركيا أثناء حرب الخليج الأولى عام 1991، لكنهم يقولون إن إمكانياتهم المادية والصعوبات الاقتصادية الحالية لن تسمح لهم بالسفر.

ونقل التقرير عن إدريس أكبينار الذي يملك حانوتاً في مدينو جزرة الحدودية، أنه لا يعتقد بأن الحكومة ستوزع أقنعة غاز أو ملابس واقية من الأسلحة الكيماوية، لكنها قد تعطي إنذاراً مبكراً لإخلاء المنطقة ، مضيفاً أنه لا يملك نقوداً كافية للذهاب الى منطقة أخرى.

وفي السياق ذاته يقوم مواطنون آخرون بخزن الطحين والسكر والماء ، ويحصنون بيوتهم ويلصقون شبابيكهم بشريط لاصق سميك يسمونه "شريط صدام"، لحماية بيوتهم من تسرب الغازات الى داخلها، بحسب الوكالة.

--- فاصل ---

تابعت وكالة أسوشيتد برس حديثها عن استعدادات تركيا لمواجهة حرب محتملة، مشيرة الى أن شاحنات مدرعة من نوع M-113، ودبابات من نوع M-60 وM-48، تقوم بتعزيز دفاعات تركيا قرب الحدود مع العراق، وفي هذا الصدد أشار تقرير الوكالة الى أن تركيا لّمحت الى أنها سترسل قواتها الى شمال العراق لمنع تدفق اللاجئين .

وأشار التقرير الى أن المناطق الحدودية في جنوب شرق تركيا ذات غالبية كردية، وللعديد من أكراد تركيا أقرباء في الطرف الآخر من الحدود، وتخشى تركيا أن ينتقل عدم استقرار الوضع في شمال العراق الى جنوب شرق تركيا أيضاً.

وعلى صعيد ذي صلة أشار التقرير الى أن حزب العمال الكردستاني (PKK)، الذي غّير أسمه الى مؤتمر الحرية والديمقراطية الكردستاني (KADEK )، حذّر بأنه سيرّد على القوات التركية إذا هاجمت مواقعه.

وختمت وكالة أسوشيتد برس تقريرها بالقول إن التجارة مع العراق عبر الحدود تمثل عصب الحياة، ويأمل سكان المنطقة بأن تنتهي الحرب سريعاً لتعود الحياة الى مجراها الطبيعي.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة بهموم عائلات تسكن في دول مجاورة للعراق، بثت وكالة رويترز للأنباء تقريراً تحت عنوان (الكويت تضع خطوطاً لسياسة، عراق ما بعد صدام)، قالت فيه إن الكويتيين يخططون لاستئناف علاقاتهم التجارية والعائلية إذا انتهت الحرب مع العراق بعد أن تفككت جراء غزو العراق للكويت في عام 1990.

وأشار التقرير الى أن صلات قربى تمتد لعدة أجيال، تربط بين الكويتيين والعراقيين، لكن العديد من الكويتيين يشعرون بالمرارة من جيرانهم بسبب الاحتلال ، وهم يشعرون في الوقت نفسه أن موقف حكومتهم من عراق المستقبل غير واضح، على حد قول رويترز للأنباء.

ولتوضيح موقف الكويت الرسمي نقلت الوكالة عن وزير الخارجية الكويتي، الشيخ صباح الأحمد الصباح قوله "إذا أنتهي النظام فأننا مستعدون لفتح حدودنا مع العراق والتعامل مع العراقيين كأخوة"، مضيفاً أن أفضل بديل للنظام الحالي هو قيام حكم مدني ديمقراطي في العراق.

ومن جانب آخر يرى كويتيون أن عليهم أن يتعاملوا مع الشأن العراقي بطريقة ذكية على حد تعبير يوسف الزلزلة مساعد عميد كلية الإدارة في جامعة الكويت، ونقلت الوكالة أيضاً عن أحمد الخطيب، وهو أحد زعماء المعارضة في الكويت أن هناك فرصة تاريخية، ويجب وضع خطة قابلة للتطبيق عند حدوث تغير في العراق.

--- فاصل ---

واصلت وكالة رويترز حديثها عن مشاعر الكويتيين إزاء جيرانهم في العراق قائلة إن احتلال العراق للكويت بسرعة فائقة، وقيام الجيش العراقي بنهب المنازل وتدميرها، واعتقال آلاف الكويتيين وتدمير المصانع، وحرق آبار النفط عند انسحاب الجيش العراقي، سبب أضراراً بالغة.

ولفت التقرير الى أن للعديد من الكويتيين أقرباء في العراق وقد ساندوا بغداد في حربها ضد طهران، لكن ما حدث بعد ذلك ترك آثاراً وجروحاً عميقة، تحتاج الى فترة من الزمن لتعود العلاقات الى سابق عهدها، بعد إزاحة صدام، بحسب ما نقلته الوكالة عن امرأة كويتية لم تذكر اسمها.

ورجّح مواطن كويتي أن عدم الثقة والسخط المتبادل يحتاج الى عدة سنوات ليزول، بحسب تقرير الوكالة الذي نقل أيضاً ما قاله علي أحمد عميد كلية العلوم الاجتماعية في جامعة الكويت في السياق ذاته، قائلاً إن العراقيين والكويتيين يملكون الكثير مما هو مشترك وعلى الحكومة الكويتية أن تعتمد على ذلك.

وبشأن العلاقات الاقتصادية اعتبر خالد السلطان وهو محلل سياسي كويتي، أن الطريق لكسب قلوب العراقيين هو أن تستثمر الكويت أموالها في بناء وتطوير العراق، بحسب ما جاء في تقرير وكالة رويترز، الذي أشار الى أن غرفة التجارة والصناعة في الكويت، نظمت حلقات دراسية لبحث كيفية مساهمة الموانئ والمطارات والقطاع الخاص في إعادة بناء الاقتصاد العراقي.

على صلة

XS
SM
MD
LG