روابط للدخول

الملف الأول: بوش يعلن أن الأزمة العراقية تضع الأمم المتحدة أمام ما وصفها بـساعة الحقيقة / قمة عربية مصغرة للبحث في سبل تفادي الحرب ضد العراق


مستمعينا الكرام.. فيما أعلن الرئيس جورج دبليو بوش أن الأزمة العراقية تضع الأمم المتحدة أمام ما وصفها بـ "ساعة الحقيقة"، أكدت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس أن الولايات المتحدة سوف تضمن وحدةَ الأراضي العراقية وتوفير مساعدات إنسانية فضلا عن إجراء إصلاحات ديموقراطية في فترة ما بعد الحرب المحتملة. هذا في الوقت الذي استضاف الرئيس حسني مبارك قمة عربية مصغرة للبحث في سبل تفادي الحرب ضد العراق، ويجري الرئيس الروسي فلاديمير بوتن محادثات في باريس مع نظيره الفرنسي جاك شيراك تتركز على الأزمة العراقية، وأشار كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس إلى عدم وجود أدلة جديدة في الوثائق التي قدمتها بغداد. هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

--- فاصل ---

ذكر الرئيس جورج دبليو بوش الأحد أن الأزمة العراقية تضع الأمم المتحدة أمام "ساعة الحقيقة". وأضاف قائلا: "من الواضح أن صدام حسين لا يتخلى عن أسلحته"، بحسب تعبيره.
وكالة فرانس برس نقلت عن بوش قوله أيضا في كلمة ألقاها أمام برلمانيين من الحزب الجمهوري في ولاية فرجينيا الغربية "دقت ساعة الحقيقة بالنسبة للأمم المتحدة".
وأكد الرئيس الأميركي ضرورة أن تقرر المنظمة الدولية في وقت قريب "ما إذا كانت قادرة أم لا على حفظ السلام"، على حد تعبيره.
وأضاف بوش قائلا: "هذه الإدارة وهذا البلد يطلبان من مجلس الأمن الدولي ومن العالم مواصلة إصرارهم على نزع سلاح العراق".
وأكد أن واشنطن مستعدة للعمل عسكريا ضد النظام العراقي. كما نقل عن بوش قوله: "من اجل السلام وأمن الولايات المتحدة وأصدقائنا وحلفائنا سننزع سلاح صدام حسين في حال لم ينزع سلاحه بمفرده"، بحسب تعبيره.
وشدد على أن صدام "لا يزال يخادع" وانه "من الواضح انه لن ينزع سلاحه".
كما رفض ضمنيا الفكرة التي دعت إليها فرنسا وألمانيا في شأن تعزيز مهمات التفتيش معتبرا أنها غير مجدية.
وفي هذا الصدد، قال بوش:
"إن دور المفتشين هو التحقق من أن صدام حسين ينزع أسلحته. وهناك مائة وأربعة من هؤلاء المفتشين. وليس دور المفتش هو الذهاب إلى دولة بحجم كاليفورنيا لكي يحاول معرفة أين أخفى هذا الشخص سلاحه خلال اثني عشر عاما".
وأضاف أن صدام "يعتقد أن العالم يجب أن يلعب لعبة الهر والفأر ولكن الأمر انتهى الآن"، على حد تعبير الرئيس الأميركي.
بوش يواصل أيضا جهودا دبلوماسية لتنسيق مواقف الدول المتحالفة مع واشنطن إزاء العراق. ومن المقرر أن يجتمع اليوم الاثنين مع جون هاوارد رئيس وزراء استراليا وأحد أقوى مسانديه.
وكالة رويترز نقلت عن الناطق الرئاسي الأميركي آري فلايشر وصفه هاورد بأنه "من بين أقوى حلفاء أميركا."

--- فاصل ---

من جهتها، أكدت مستشارة الرئيس بوش لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس الأحد أن الخطط الأميركية لفترة ما بعد الحرب في العراق تشير إلى تشكيل حكومة جديدة وتقديم مساعدة غذائية وصحية، إضافة إلى إجراء إصلاحات ديموقراطية.
وكالة فرانس برس نقلت عن رايس قولها في مقابلة مع شبكة (سي.بي.أس.) التلفزيونية أن هذه الخطة لن تبلغ حجم عملية نزع سلاح اليابان التي قام بها الجنرال الأميركي دوغلاس ماك آرثر بعد الحرب العالمية الثانية. وقالت "لا اعتقد أن نموذج دوغلاس ماك آرثر سيكون بالتأكيد التشبيه الملائم"، بحسب تعبيرها.
وأوضحت رايس أولويات واشنطن قائلة:"في المقام الأول، إذا كان على الولايات المتحدة أن تذهب إلى الحرب، اعتقد أنه ليس من مصلحتها إطاحة ديكتاتور واستبداله بآخر". وأكدت أن "الشعب العراقي يستحق افضل من هذا"، على حد تعبيرها.
المسؤولة الأميركية أضافت أن الولايات المتحدة ستساعد الشعب العراقي بعد انتهاء المعارك على إقامة إدارة مدنية تمثل كافة فئات الشعب غير واقعة تحت تأثير النظام الحالي وقادرة على حكم البلاد.
وأعربت عن أملها في أن يتم التمكن سريعا "من اختيار قيادة عراقية من داخل البلاد ومن خارجها وأشخاص ما زالوا في ظل هذه الحكومة الاستبدادية يتمتعون باحترام الشعب ويمكن أن يساعدوا على قيادته"، بحسب تعبيرها.
واعتبرت أن الشعب سيحتاج آنذاك إلى مساعدة إنسانية وطبية. وأشارت رايس إلى أن الولايات المتحدة ستضمن من جهة أخرى وحدة الأراضي العراقية وتحول دون وقوع أعمال عنف بين مختلف فئات البلاد.
كما أكدت أن واشنطن ستبقى في العراق بعد الحرب "فترة من الزمن" لضمان الاستقرار والسلام مع جيرانه وإزالة أسلحة الدمار الشامل والإصلاحات الديموقراطية. وخلصت رايس إلى القول "لا اعتقد أننا نعرف كم سيستغرق ذلك"، بحسب تعبيرها.
وفي مقابلة أخرى، ذكرت رايس أن الولايات المتحدة تحتفظ بحق التحرك دفاعا عن النفس ضد التهديد الذي يشكله العراق حتى وان لم يتحمل مجلس الأمن مسؤولياته.
وكالة رويترز نقلت عن المسؤولة الأميركية قولها في مقابلة مع شبكة "سي.أن.أن" إن الأمر "يتعلق بالأمن الأميركي وبالدفاع عن النفس"، مشيرة إلى التهديد الذي تمثله في رأيها بغداد وشبكة القاعدة الإرهابية.
وردّا على سؤال حول احتمال وقوع حرب في منتصف آذار المقبل، أجابت أن الرئيس بوش "لم يحدد أي موعد" وان الولايات المتحدة ستبدأ "في الأسابيع المقبلة عملية دبلوماسية مكثفة"، على حد تعبيرها.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، تتواصل جهود دبلوماسية أوربية تقوم بها فرنسا وألمانيا تحديدا بهدف طرح خطة بديلة للخيار العسكري الأميركي في العراق يمكن أن تدعمها روسيا. وأفيد بأنه في حال ترحيب دول أخرى بمثل هذه الخطة فإنها قد تصبح اقتراحا مضادا للاندفاع نحو نزع أسلحة العراق المحظورة عن طريق استخدام القوة العسكرية.
وكالة فرانس برس نقلت عن ناطقة رسمية ألمانية قولها الاثنين إن مجلس الأمن يناقش خيارات بديلة للعمل العسكري وذلك استنادا إلى اقتراحات قدّمها وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في الخامس من شباط الحالي. وأضافت الناطقة (بيلا أندا) أنه "لا توجد خطة فرنسية-ألمانية وأن هذه الأفكار هي قيد الدراسة من قبل جميع أعضاء مجلس الأمن"، بحسب تعبيرها.
فيما نقلت وكالة رويترز عن رومانو برودي، رئيس المفوضية الأوربية، قوله اليوم الاثنين إنه يساند الجهود الفرنسية-الألمانية الرامية إلى تسوية الأزمة العراقية سلميا.
ورد ذلك في تصريح أدلى به برودي لصحيفة (كورييرا ديلا سيرا) الإيطالية وقال فيه إنه "حتى رغم غياب التفاصيل وبالرغم من انه لم يعرف بعد بوجود خطة إلا انه يبدو أن هناك جبهة تتشكل في هذا الاتجاه"، بحسب تعبيره.
المبادرة التي تحدثت عنها الصحافة الألمانية وأشار إليها وزير الدفاع الألماني بيتر شتروك الأحد تقترح زيادة عدد المفتشين الدوليين.
وأعلنت روسيا وبلجيكا أنهما قد تفكران في الانضمام إلى هذه المبادرة. هذا فيما يواصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتن محادثات مع نظرائه الأوربيين استهلها باجتماع عقده في برلين أمس مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر. ومن المقرر أن يلتقي اليوم في باريس بالرئيس الفرنسي جاك شيراك.
التفاصيل مع مراسل إذاعة العراق الحر في باريس شاكر الجبوري.

(رسالة باريس الصوتية)

--- فاصل ---

في أثينا، صرح رئيس لجنة (آنموفيك) هانز بليكس اليوم الاثنين بأنه لا يرى أدلة جديدة فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل العراقية في الوثائق التي قدمتها بغداد له خلال زيارته الأخيرة.
وكالة رويترز نقلت عن كبير المفتشين الدوليين قوله إثر وصوله إلى العاصمة اليونانية: "هذه المرة قدموا لنا بعض الأوراق التي ركزوا فيها على قضايا جديدة. ولا توجد أدلة جديدة، كما أرى، ولكنهم بالرغم من ذلك ركزوا على قضايا مفتوحة وهذا أمر نرحب فيه"، على حد تعبيره.
وقال بليكس إن التعاون العراقي، وليس عدد المفتشين، هو الذي يشكّل مفتاح الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بحيازة بغداد أسلحة محظورة.
وكان بليكس ومحمد البرادعي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أجريا محادثات استمرت يومين في بغداد وصفاها بأنها كانت مشجعة وبدا خلالها تغير حقيقي محتمل في موقف العراق.
بليكس ذكر أن "التعاون على الصعيد الإجرائي جيد وشعرت ببداية موقف جدي حول الجوهر" في مجال نزع الأسلحة. وأضاف أن العراق وعد بالرد على مطالب السماح بتحليق طائرات الاستطلاع من طراز "يو 2" قبل أن يرفع المفتشون تقريرهم يوم الجمعة القادم إلى مجلس الأمن.

بليكس:
"نحن نميّز بين التعاون على الصعيد الإجرائي والتعاون حول الجوهر. ولقد حصلنا على مساعدة عراقية جيدة فيما يتعلق بالجانب الإجرائي. أما فيما يتعلق بالتعاون على صعيد ما نسميه الجوهر، أي حل المسائل المتبقية من نزع السلاح فهو، في رأيي، على مستوى أقل من الجودة".

فيما صرح البرادعي بأنهما يغادران العراق "بتفاؤل حذر".
البرادعي:
"نغادر بشعورٍ من التفاؤل الحذر، وآمل أن نرى عملا ملموسا في الأيام القليلة القادمة".
من جهته، قال مستشار الرئيس العراقي الفريق عامر السعدي الأحد إن تاريخ الرابع عشر من شباط، أي موعد تقديم تقرير بليكس والبرادعي عن إزالة الأسلحة العراقية "ليس نهاية العالم".
ونقلت عنه وكالة فرانس قوله في مؤتمر صحفي أن الوثائق التي قدمتها بغداد في جولة المحادثات الأخيرة "ستقنع المشككين وأولئك الذين يفكرون بنزاهة"، على حد تعبيره.
السعدي أعلن أن بغداد سلّمت إحدى عشرة رسالة حول مسائل تقنية متعلقة بالبرامج النووية العراقية وأربعا وعشرين وثيقة متعلقة بالأسلحة الكيماوية والبيولوجية والبالستية.
وأكد أن مسألة تحليق طائرات "يو 2" فوق العراق يمكن أن تحل في الأيام المقبلة.

--- فاصل ---

وفي إطار الجهود العربية التي تُبذل لتفادي ضربة عسكرية محتملة ضد العراق، استضاف الرئيس المصري حسني مبارك أمس قمة مصغرة في شرم الشيخ شارك فيها الرئيس السوري بشار الأسد والزعيم الليبي معمر القذافي. كما حضر المحادثات وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وأمين عام الجامعة العربية عمرو موسى.
مراسل إذاعة العراق الحر في القاهرة أحمد رجب وافانا بالتقرير الصوتي التالي الذي يتضمن تعليقات محلل سياسي مصري على أهمية المبادرات العربية لوقف الحرب المحتملة ضد العراق.

(رسالة القاهرة الصوتية)

--- فاصل ---

وفي عمان، طالبت مجموعة من الأحزاب الأردنية بعقد قمة عربية طارئة لوقف الحرب المحتملة ضد العراق.
التفاصيل مع مراسل إذاعة العراق الحر في العاصمة الأردنية حازم مبيضين.

(رسالة عمان الصوتية)

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.
ونعود إلى محور المواقف الدولية إذ أكد وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد في مقابلة نشرتها اليوم الاثنين صحيفة لوفيغارو الفرنسية وصحف أوربية أخرى أن "فرار صدام هو خياري الأول" إذا ما بدأ العمل العسكري، مبررا اللجوء إلى الحرب الوقائية بالسعي إلى نزع سلاح العراق.
وكالة فرانس برس نسبت إلى رامسفلد قوله أيضا "على العراق الحفاظ على وحدة أراضيه"، موضحا أن "الهدف هو تمكين العراق من تنظيم حل عراقي محض، بالطريقة نفسها التي وجدت فيها أفغانستان حلا أفغانيا"، بحسب تعبيره.
وأضاف أنه ينبغي "على العراق التخلي عن أسلحة الدمار الشامل والتوقف عن تهديد جيرانه أو محاولة زعزعة استقرارهم، وعلى العراقيين الابتعاد عن طريق الديكتاتورية حتى تتمكن الأقليات العرقية والدينية من المشاركة بكل ثقة في حياة البلاد"بحسب ما نقل عنه.
رامسفلد أكد أن "الهدف الأول للمجموعة الدولية يجب أن يكون دخول العراق لإزالة أسلحة الدمار الشامل فيه. لذلك يجب أن يختفي صدام حسين. ويكفيه أن يجد بلدا يعده بأن لا يبعده. وهذا ليس متعذرا بالتأكيد. وقبله، وجد ديكتاتوريون آخرون ملاذات مريحة: عيدي أمين في السعودية وبيبي دوك في فرنسا"، على حد تعبيره.
هذا وقد احتل الشأن العراقي مكان الصدارة في المحادثات التي أجراها وزير الدفاع الأميركي مع مستشار الأمن القومي الإسرائيلي أفرايم هليفي ليل أمس في ميونيخ على هامش المؤتمر الدولي للسياسة والدفاع.
وسائل الإعلام الإسرائيلية كشفت جانبا من هذه المباحثات. كما أشارت إلى المحاضرة التي ألقاها هليفي أمام المؤتمر وشدد فيها على ما وصفت بالنواحي الإيجابية لتصورات الوضع في الشرق الأوسط بعد الإطاحة بالنظام العراقي الحالي.
التفاصيل مع مراسل إذاعة العراق الحر في القدس كرم منشي.

(تقرير القدس)

على صلة

XS
SM
MD
LG