روابط للدخول

عرض لتقرير بعنوان مقاومة الحرب


فيما يلي تعرض (ولاء صادق) لتقرير سوف تنشره مجلة نيشن الأميركية في وقت لاحق من الشهر الحالي تحت عنوان (مقاومة الحرب).

تصدر مجلة نيشن الاميركية الاسبوعية في عددها المقرر في الرابع والعشرين من هذا الشهر، تعليقا تحت عنوان " مقاومة الحرب " بقلم مايكل كلير جاء فيه انه ورغم أن ما يصل عدده الى 200 الف رجل من القوات الاميركية والبريطانية موجود في منطقة الخليج او في الطريق اليها، ورغم ما يبدو من دنو وقوع الحرب على العراق، فما يزال في الامكان تجنب هذه الحرب. الا ان الكاتب دعا، في حالة عدم التمكن من منع وقوعها، دعا الحركة المناهضة للحرب ان تبدأ بالتخطيط لما يجب فعله من الان واقترح ان تكون الخطوة التالية تحويل الحركة الى حركة معارضة دائمة لما دعاه بالاهداف الامبريالية للادارة الاميركية.

ولاحظ الكاتب ان دنو موعد وقوع الحرب نشط حركة السلام الاميركية إذ توافد مئات الآلاف من الاشخاص، من اصول ومذاهب مختلفة، الى واشنطن وسان فرانسيسكو ومدن اخرى في الثامن عشر من الشهر الماضي للمشاركة في مظاهرات سارت فيها. كما تشكل العديد من الجماعات ومن التجمعات منها حركة موف اون، ورابطة السلام والعدالة، والنصر بلا حرب وغيرُها في الاشهر الماضية لمعارضة الحرب على العراق وتنظيم تظاهرات من اجل السلام، ستكون احداها في الخامس عشر من شباط في مدينة نيويورك واخرى في السادس عشر منه في مدينة سان فرانسيسكو.

ورأى الكاتب في تعليقه ان الاسابيع المقبلة مهمة وحاسمة واعتبر أن على الحركة المناهضة للحرب ان تبذل كل ما في وسعها لزيادة فرص السلام من خلال الاحتجاج الجماعي وتقديم الالتماسات وتشكيل تجمعات للتأكيد على لا شرعية اللجوء الى عمل عسكري استباقي كحل للمشاكل الدولية ومن اجل وضع اسس لاتفاق جماعي يتمكن من معارضة استخدام القوة العسكرية بشكل اعتباطي. ثم اقر الكاتب باحتمال وقوع الحرب في غضون الاسابيع المقبلة الا انه راى في ذلك تحديا ضخما لحركة السلام الاميركية. لان الحرب حسب قوله، ستكون بداية لنشاط هذه الحركة وليس نهاية له.

واعتبر الكاتب في تعليقه ان ادارة الرئيس بوش ترى في الصراع المقبل خطوة اولى في إطار حملة اوسع تهدف الى احداث تغييرات سياسية واقتصادية في العراق وفي المنطقة المجاورة تحت إشراف الولايات المتحدة. ثم توقع بقاء القوات الاميركية في العراق لفترة طويلة جدا. اولا لضمان بقاء نظام صديق لاميركا في البلاد ثم لاجبار دول المنطقة الاخرى على الخضوع لواشنطن، حسب راي الكاتب. مما يقضي على حركة السلام الاميركية، وكما واصل التعليق، اداء دور تاريخي لا سابق له يتمثل في تنظيم حملة طويلة الامد تعارض الوجود الامبريالي الاميركي الدائم في منطقة الشرق الاوسط وتقف في وجه ما دعاه الكاتب بعسكرة المجتمع الاميركي الدائمة.

--- فاصل ---

واقترح كاتب التعليق على حركة السلام، عند اندلاع المعارك، اللجوء الى الاحتجاج على استخدام طرفي الصراع تكتيكات واسلحة تؤدي الى وقوع خسائر مدنية ضخم، ودعاها الى ادانة الهجمات الجوية والصاروخية الاميركية على المناطق المكتظة بالسكان في بغداد وادانة استخدام صدام حسين المحتمل للاسلحة الكيمياوية والبيولوجية كمحاولة اخيرة لتسبيب خسائر كبيرة للغزاة. واقترح الكاتب على حركة السلام ايضا مطالبة الولايات المتحدة بالتعاون مع الامم المتحدة ومع اللجنة الدولية للصليب الاحمر ووكالات الاغاثة الاخرى لمواجهة الازمة الانسانية في العراق والتي قد تنشأ بسبب الحرب.

أما بعد انتهاء القتال، فراى الكاتب في تعليقه انه سيكون على حركة السلام ان تدعو الى اغاثة المدنيين على الفور واصلاح البنى الارتكازية الاساسية من طرق ومستشفيات ومحطات قوة كهربائية وغيرها، وانشاء حكومة ديمقراطية تمثل الشعب واستبدال القوات الاميركية بقوة لحفظ سلام متعددة الجنسيات. ورفض الكاتب في تعليقه، ما اعتبره استخداما للمتطلبات الامنية في العراق كمبرر لتحويل العراق الى ثكنة عسكرية اميركية دائمية.

واخيرا اقترح الكاتب على حركة السلام عنصرا اعتبره الاهم وهو التهيؤ لمعارضة ما دعاه بالاهداف الامبريالية للادارة الاميركية في منطقة الخليج. وتتمثل هذه الاهداف حسب رايه في الاستيلاء على السلطة السياسية وعلى النفط، باستخدام القوة العسكرية، وتحت مبرر نشر الديمقراطية حسب قوله.

واكد الكاتب انه لا يعارض نشر الديمقراطية الحقيقية ولكنه يعارض نشر الديمقراطية انطلاقا من مصالح الولايات المتحدة الاقتصادية وباستخدام القوة العسكرية. وهو امر أكد الكاتب انه سيثير الغضب والمقاومة والعنف في جميع انحاء العالم، ناهيك عن زيادة مخاطر الارهاب في الولايات المتحدة نفسها، وتحويل اميركا الى بلد لا ديمقراطي والى دولة عسكرية، كما ورد في التعليق.

واخيرا دعا الكاتب الى ضرورة التفكير في مهمة حركة السلام التاريخية: وهي، حسب رايه، التفكير بمستقبل قائم على السلام ومستقبل لا امبريالي تتعاون فيه الولايات المتحدة مع دول اخرى في بناء مؤسسات دولية صلبة قادرة على مقاومة العدوان وتجنب حدوث كوارث بيئية عالمية وحماية حقوق الجميع.

على صلة

XS
SM
MD
LG