روابط للدخول

مشاعر الكويتيين بشأن الحرب المرتقبة / خطاب باول أمام مجلس الأمن


كرست صحف أمميركية صادرة اليوم عدة مقالات للشأن العراقي، بما في ذلك عن مشاعر الكويتيين بشأن الحرب المرتقبة، والخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية الأميركي في الأمم المتحدة وزعم فيه أن بغداد تعرقل عمل المفتشين الدوليين عن أسلحة الدمار الشامل. (ميخائيل ألاندرينكو) أعد عرضاً لهذه الصحف.

مستمعينا الكرام مرحبا بكم اينما كنتم.
اخترنا صحيفتين لعرضنا اليوم، هما New York Times وWashington Post. مراسل New York Times في الكويت كتب تحقيقا من عن هواجس الكويتيين عن الحرب المرتقبة ضد العراق. التحقيق وصف ديوانية في (هدية) احدى الضواحي الفاخرة للكويت، كان الناس يجلسون فيها ويشربون الشاي ويسبّحون بالمسبحة ويتجاذبةن اطراف الحديث عن شتى المواضيع السياسية. الصحيفة اعادت الى الاذهان ان الديوانيات كانت امكنة مناسبة لعقد اجتماعات تآمرية للمقاومة في اثناء الاحتلال العراقي للكويت عامي 1990 و1991، مشيرة الى ان الديوانيات الآن تُستخدم لاشاعة الديمقراطية من خلال نشر دعاية ليبرالية واسلامية قبل الانتخابات البرلمانية التي من المقرر عقدها هذا العام. في احدى الجلسات في الديوانية استنكر محمد المرّي وهو موظف حكومي خطابا القاه الرئيس العراقي صدام حسين قدم فيه للكويتيين ما يُعتبر اعتذارا عن الغزو العراقي عام 1990. المري طالب ايضا بالافراج عن الاسرى الكويتيين، مشيرا الى ان الديوانية هي من علامات الديمقراطية والحق في التعبير عن الرأي.

--- فاصل ---

مقال نُشر في New York Times ايضا، اشار الى ان الاستعدادات للحرب ضد العراق في مجال الدعاية العسكرية في تجري في 21 كانون الاول الماضي. في الولايات المتحدة على قدم وساق. المقال ذكر ان الرئيس الاميركي جورج بوش سمع لاول مرة قبل عيد الميلاد عام 2002 مكالمات سرية بين ضباط عراقيين استخدمها وزير الخارجية كولن باول في خطاب القاه في مجلس الامن في وقت سابق من الاسبوع الجاري لاثبات عرقلة بغداد عمل المفتشين الدوليين. الصحيفة تابعت ان بوش ومدير وكالة الاستخبارات المركزية George Tenet والمستشارة الامن القومي Condoleezza Rice استمعوا سوية الى هذه المكالمات دار الحديث فيها عن مواد عصبية ومحاولات لاخفاء ادلة تشير الى اضطلاع بغداد في تطوير اسلحة الدمار الشامل.

الصحيفة واصلت ان الحملة الدعائية التي يشنّها البيت الابيض ومجلس الامن القومي ضد صدام قد تضمن عدة خطابات القاها بوش في الوقت المناسب وفحص استطلاعات للرأي العام بشكل دقيق واستخدام التلفزيون من اجل توجيه رسالة الادارة الاميركية الى شتى انحاء الولايات المتحدة.

وقال بوش يوم الخميس الماضي ان "اللعبة قد انتهت" وصادق على التصريحات التي وجهها باول الى الامم المتحدة. كما امر البيت الابيض مسؤوليْن كبيرين بالادلاء بعدة احاديث الى الصحافيين من اجل التشديد على ما قاله باول.

الا ان الحملة الاعلامية الاميركية ضد العراق تعرضت لعدد كبير جدا من المطبات. فمثلا ما ازعج الادارة الاميركية ان ان وزير الخارجية الفرنسى قال الى الامم المتحدة في 20 كانون الثاني ان ليس هماك ما يبرر الحرب، في الوقت الذي طلب المفتشون الدوليون عدة اشهر اضافية من اجل استكمال عملهم.

--- فاصل ---

وتطرق تقرير آخر نشرته New York Times الى موضوع المكالمات الهاتفية للضباط العراقيين. التقرير اعتبر ان المقتطفات المكرسة لهذه المكالمات في الخطاب الذي القاه باول في الامم المتحدة اثرت في من استمعوا اليه وساعد في اقناعهم بان صدام يعمل على برامج كيماوية وبيولوجية ونووية.

لكن الادارة الاميركية لم تكن مرتاحة الى ردود افعال فرنسا والمانيا وغيرهما من الدول المتشككة، والتي كان مفادها ان البراهين التي قدمها باول لا تكفي لاستخدام القوة ضد العراق. واشار الموفد الفرنسي الى الامم المتحدة بهذا الصدد الى ضرورة زيادة عدد المفتشين ومنح صدام مزيدا من الوقت ليستجيب الى مطالبهم.

وتساءلت الصحيفة - كم من الوقت يجب ان يُمنح صدام؟ ذلك ان العسكريين الاميركيين يؤكدون ان الوقت الانسب للشن الحرب على العراق هو اواسط آذار المقبل لان عدد القوات الاميركية يُتوقع ان يبلغ ذروته في ذلك الوقت بينما لك يكون الجو حارا جدا.

--- فاصل ---

صحيفة Washington Post نشرت تحليلا عن خطاب باول في مجلس الامن، بعدما تم الكشف عن انتهاكات بغداد لالتزاماتها امام المجتمع الدولي. وتساءل التحليل - ماذا سيعمل العالم الآن؟ وتابع ان الرئيس بوش له رد واضح على هذا السؤال لان العراق انتهك عددا كبيرا من قرارات الامم المتحدة التي طالبت بتدمير اسلحته الفتاكة. وفشل التفتيش الجديد عن الاسلحة في اخضاع العراق لرغبة المجتمع الدولي. وافترضت الصحيفة انه لو وقعت الاسلحة العراقية في ايدي ارهابيين لكانت النتائج مرعبة. لذلك فان القوة العسكرية هي الطريقة الوحيدة الممكنة لتدمير العلاقة الممكنة بين الدول المارقة والجماعات الارهابية.

لكن المتشككين لا يشاطرون هذا الرأي، بحسب الصحيفة التي اشارت الى ان هناك عددا كبيرا من اعضاء نخبة السياسة الخارجية الاميركية بين المتشككين. فرغم ان ادارة بوش قد صورت صدام وكانه انسان شرير مزود باسلحة شريرة، لكن على واشنطن اثبات ان الرئيس العراقي يشكل خطرا مباشرا على امن وسلام الولايات المتحدة لا يمكن معالجته الا عن طريق الحرب، حسبما جاء في صحيفة Washington Post الاميركية.

--- فاصل ---

كما نشرت الصحيفة ذاتها تقريرا عن القضية العراقية اليوم، تناول احتمال ارسال خبراء اميركيين الى تركيا لتحديث قواعد عسكرية هناك، وسط الاستعدادات الجارية لشن الحرب على العراق. التقرير اعاد الى الاذهان ان البرلمان التركي منح الولايات المتحدة سماحا بارسال خبرائها الخميس الماضي. بينما تظهر استطلاعات للرأي العام ان 90% من سكان تركيا يعارضون عملا عسكريا ضد العراق.

لكن الخبراء الاميركيين سيُرسَلون الى تركيا فقط بعد ان يوقع الطرفان على مذكرة تفاهم مدققة حول مسائل قانونية وفنية، بحسب صحيفة Washington Post الاميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG