روابط للدخول

الملف الرابع: مبادرة سعودية لتنحي الرئيس العراقي عن السلطة / إعادة تشكيل الشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب


تقارير بثتها وكالات أنباء غربية، من بينها مبادرة سعودية أخيرة لتنحي الرئيس العراقي عن السلطة، وتقرير حول إعادة تشكيل الشرق الأوسط بعد انتهاء الحرب للدخول في حقبة من الديمقراطية مع وعد من السعودية بالقيام بإصلاحات سياسية في حال سحب واشنطن لقواتها العسكرية من المنطقة بعد تغيير النظام في العراق. (أكرم أيوب) يقدم عرضاً لهذه التقارير.

تناولت وكالة فرانس برس في عدد من تقاريرها فكرة تنحي الرئيس صدام حسين عن السلطة وقضية سعي الولايات المتحدة لترسيخ الديموقراطية في دول منطقة الشرق الاوسط.
فرانس برس نقلت عن مسؤولين عرب قولهم إن الدول العربية الحليفة لواشنطن تدرس، ما وصفته الوكالة، بمبادرة الفرصة الاخيرة لتنحية الرئيس صدام حسين عن السلطة في محاولة لمنع حرب تقودها الولايات المتحدة ضد العراق.
وكالة الانباء نقلت عن أحد المسؤولين العرب إشارته الى أن حلفاء واشنطن يقومون بإجراء مفاوضات للنظر في مبادرة سعودية، ُتعدُ بمثابة الفرصة الاخيرة، وتهدف الى منح العفو لأعضاء النظام العراقي، لضمان إخراج صدام حسين من السلطة، ومنع وقوع الحرب.
ورأت فرانس برس أن الولايات المتحدة "منزعجة " من تهاون الدول العربية الحليفة في هذا الشأن، وأنها طلبت المعونة من هذه الدول لتأمين تغيير النظام في بغداد، وأنها تشعر بأن هذه الطريقة هي المثلى لتفادي الحرب – بحسب مانقلت وكالة الانباء عن المسؤول العربي الذي أشترط عدم الكشف عن هويته.
وعرضت فرانس برس لأعلان السعودية، مؤخرا، بموافقتها على الشروع في عملية توسط أخيرة، مشيرة الى إمكان تجنيب بعض أعضاء النظام العراقي غضب واشنطن. وأشارت وكالة الانباء الى تصريحات وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل التي نشرتها مجلة تايم الاميركية، والمتعلقة بمنح العفو للمسؤولين العراقيين الذين ُيظهرون إستعدادا للتعاون مع المفتشين عن الاسلحة العراقية، والذين يكشفون عن برامج الاسلحة السرية، لضمان أمتثال العراق لقرارات الامم المتحدة - على حد قول فرانس برس. ونقلت وكالة الانباء عن مسؤول عربي آخر تأكيده على قناعة واشنطن بأن الدول العربية هي الوحيدة القادرة على التفاوض مع أعضاء في القيادة العراقية لضمان تنحي صدام عن السلطة، وأيجاد حل سلمي للازمة العراقية – بحسب قول فرانس برس.
حول هذا الموضوع قال مدير مركز القدس للدراسات السياسية في عمان عريب الرنتاوي:

(تعليق الرنتاوي)

وذكرت فرانس برس في تقرير آخر، أن الولايات المتحدة، وبعد وقوع الحرب لتنحية صدام حسين عن السلطة، ستنظرُ في مسألة إعادة تشكيل منطقة الشرق الاوسط، وترسيخ الديموقراطية والاستقرار فيها بما يعزز المصالح الاميركية، وخاصة في حالة تحقيق تقدم على طريق السلام في الشرق الاوسط.
وقالت وكالة الانباء إن هذا الهدف، الذي أعلن عنه وزير الخارجية الاميركي يأتي أستجابة لتحذيرات عدة، من العالم العربي وأوروبا، بالدرجة الاساس، ترى أن حربا تقودها الولايات المتحدة ضد العراق ستؤدي الى إشعال منطقة الشرق الاوسط والى تزايد الاعمال الارهابية – بحسب تعبير فرانس برس.
ونقلت وكالة الانباء عن دبلوماسي أوروبي، طلب عدم الكشف عن هويته، وصفه للسيناريو الذي طرحه الوزير باول بالمتفائل. وقالت الوكالة إن رئيس الاركان الاسرائيلي موشيه يَعلون، من جهته، أعتبر أن حربا ضد العراق ستزلزل المنطقة، لكنه ألتزم الحذر فيما يخص نتائجها البعيدة الاثر.
ومضت فرانس برس الى القول إن هدف إعادة تشكيل الشرق الاوسط يتجاوز الهدف المعلن للحرب والمتمثل في الاطاحة بنظام صدام حسين لأخفائه أسلحة دمار شامل محظورة، إضافة الى تأكيد باول على مسألة تعزيز المصالح الاميركية في المنطقة. ونقلت وكالة الانباء عن مسؤولين أميركيين أن إنشاء حكومة ديموقراطية ومؤيدة للغرب في بغداد سيكون له تأثير واضح على الانظمة الشمولية في المنطقة. ونقلت الوكالة عن مايكل ليدين المحلل في معهد انتربرايز الاميركي المحافظ إشارته الى أن تغيير النظام في العراق ُيعّدُ الخطوة الاولى لتحرير العديد من الدول المحكومة من قبل أنظمة مستبدة في المنطقة، والتي ترعى موجة الارهاب ضد الولايات المتحدة، مثل ايران وسوريا والسعودية – بحسب تعبيره. ورغم أن الادارة الاميركية تحرص على عدم المساندة الصريحة لهذه المواجهة مع دول حليفة مثل السعودية، إلا أن هذه التعليقات تضع الضغوط على الانظمة العربية التي تعارض توجيه ضربة الى العراق.
عريب الرنتاوي، يعود للتعليق على مسألة إعادة تشكيل منطقة الشرق الاوسط:

(تعليق الرنتاوي)

وفي سياق ذي صلة، نقلت فرانس برس عن صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم أن السعودية ستطلب من الولايات المتحدة سحب قواتها المسلحة من البلاد بعد أنتهاء الحرب ضد العراق، وأنها ستقوم بإصلاحات سياسية ديموقراطية. الصحيفة الاميركية نقلت عن أعضاء كبار في العائلة المالكة السعودية وعن مسؤولين سعوديين، لم تكشف عن هويتهم، أن هذه الخطوة جزء من الحوار الذي بدء بعد هجمات الحادي عشر من ايلول الارهابية، والمكرس لوضع حد للضغوط الخارجية والداخلية التي تتهدد سلطة العائلة المالكة. الصحيفة الاميركية قالت ايضا إن ولي العهد السعودي الامير عبدالله طلب من الرئيس جورج دبليو بوش هذا، متعهدا بأصدار مراسيم تدعو الى أنتخاب ممثلين لمجالس محلية ضمن خطة على مدى ست سنوات تهدف الى تكوين حكومة ديموقراطية وجمعية وطنية - بحسب فرانس برس.

لكن وكالة رويترز بثت تقريرا قالت فيه إن مسؤولا سعوديا نفى ماجاء في صحيفة نيويورك تايمز بوصفه " محض تكهنات "، مضيفا أن القوات الاميركية متواجدة على الارض السعودية وفقا لقرارات دولية، وأنها ليست مجالا للخلافات بين الطرفين. ونقلت الوكالة عن مسؤول أميركي إشارته الى مسألة خفض أو تغيير حجم التواجد العسكري الاميركي، بعد عمل عسكري محتمل ضد العراق، بأعتباره هدفا مشتركا للجانبين.

حول هذا المحور، علق عريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية بما يأتي:

(تعليق الرنتاوي)

على صلة

XS
SM
MD
LG