روابط للدخول

الشأن العراقي على ضوء كلمة وزير الخارجية الأميركي أمام مجلس الأمن


نقدم فيما يلي جولة في الصحف الأميركية التي تحدثت اليوم السبت عن الشأن العراقي على ضوء الكلمة التي ألقاها وزير الخارجية الأميركي أمام مجلس الأمن يوم الخامس من شباط الجاري، وركزت على احتمال وقوع حرب ضد العراق. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

واصلت وسائل إعلام عالمية وأميركية اهتمامها بالخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمام مجلس الأمن يوم الأربعاء الماضي، وقد نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مقالاً حول الموضوع كتبه المحرر كولبرت كينغ Colbert I. King، تحت عنوان (براعة باول).

يقول محرر الصحيفة الأميركية إن العالم تابع باهتمام حديث باول عن النظام العراقي الذي خرق قرارات الأمم المتحدة، وواصل صنع أسلحة دمار شامل.

تابع الكاتب أنه يتفق مع قول باول بضرورة نزع أسلحة العراق، مشيراً الى أن آخرين قد تكون لهم آراء مخالفة سواء ما يتعلق بنتائج حرب محتملة أو بشأن استمرار عملية التفتيش عن الأسلحة، وأيضاً بسبب عدم تقديم باول لأدلة دامغة عن امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل بحسب ما استنتجوه من الخطاب، لكن باول قدم حججه باخلاص وبجدية ومن منطلق وطني، بحسب كاتب المقال.

وتطرق كاتب المقال الى صفات كولن باول وخبرته العسكرية والدبلوماسية، مشيراً الى ضرورة تركيز خصومه على طبيعة آرائه السياسية وكفاءته وليس على لون بشرته أو انحداره العرقي، وفقاً لما جاء في صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة بخطاب باول نشرت صحيفة بوستن غلوب مقالاً لمحررها سكوت ليهاي Scot Lehigh، أشار الكاتب فيه الى أن الصور التي قدمها وزير الخارجية الأميركي كانت غير واضحة وتحتاج الى شرح وتفسيرات، ومع ذلك فقد كانت خطوة ستساعد مجلس الأمن للسير الى أمام بحسب كاتب المقال.

ويقول الكاتب أن الصور كانت مدعومة بأحاديث تم التقاطها لمسؤولين عراقيين يحاولون التمويه على الأسلحة، وبتقارير لعراقيين هربوا من النظام وتحدثوا عن مختبرات متنقلة، والكثير من المعلومات الجديدة التي عرضها باول على المجلس وفقاً لما جاء في صحيفة بوستن غلوب.

تابع الكاتب أن باول قدم قضية مقنعة بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل، ويسعى الى الحصول على قدرات نووية ويواصل خداع مفتشي الأسلحة على حد تعبير كاتب المقال.

كاتب المقال توقع في السياق ذاته أن يلجأ الرئيس العراقي صدام حسين الى التراجع في آخر لحظة كعادته، ويرى الكاتب ضرورة الاستفادة من ذلك، ومواصلة عملية التفتيش ضمن مهلة يتم تحديدها، وبذلك يمكن تجنب الحرب.

--- فاصل ---

وفي تقرير كتبه راجيف جاندراسيكاران Rajiv Chandrasekaran، مراسل صحيفة واشنطن بوست، وصف كاتب التقرير مشاهداته في العراق خصوصاً ما يتعلق بمنشأة لتجربة الصواريخ في المسيب، قائلاً إن الحكومة سمحت لهم بزيارة الموقع ومشاهدة ما يدل على عدم وجود خرق لقرارات الأمم المتحدة.

يقول كاتب التقرير إن مديرية رقابة الأسلحة في العراق رافقت الصحفيين الى المسيب والى منشأة أخرى لتجربة الصواريخ، مضيفاً أن الموظفين العراقيين أكدوا أن الصواريخ التي تصنع أو تجرى عليها التجارب تدخل ضمن ما هو مسموح به من قبل الأمم المتحدة.

ونقل الكاتب عن كريم جبار، مدير المنشأة أن النشاطات التي جرت في منشأة المسيب في العاشر من تشرين الثاني الماضي، والتي تحدث عنها كولن باول، كانت لغرض إجراء تجارب وليس لإخفاء معلومات عن المفتشين، مضيفاً أن السبب الذي دفع بالوزير الأميركي للحديث عن هذه المنشأة العسكرية هو لتضليل الرأي العام، لأن باول لم يقل الحقيقة على حد تعبير كريم جبار، مدير المنشأة.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مقالاً كتبه بيل كيلر Bill Keller، حول المبررات التي تطرح لتبرير قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية ضد العراق، مشيراً الى ثلاثة رجال ساهموا في توضيح قضية الحرب بشكل أفضل من الإدارة الأميركية نفسها.

ويقول الكاتب إن الرجال الثلاثة هم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من خلال تصميمه ودعمه للموقف الأميركي، ورئيس طاقم التفتيش هانز بليكس لكشفه مساعي العراق في الإفلات من قرارات الأمم المتحدة، وكينيث بولاك الخبير في مجلس الأمن القومي في عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون الذي ألّف كتاباً عن حرب محتملة ضد العراق.

ويعتقد الكاتب أن انتصار الولايات المتحدة في حرب ضد العراق، سيزيد من عدد مؤيدي الرئيس الأميركي جورج بوش، ومع ذلك يرى كاتب المقال أن الحرب لن تحل جميع المشاكل.

--- فاصل ---

أما صحيفة شيكاغو تربيون الأميركية فقد نشرت مقالاً للمحلل السياسي جيم هوغلاند المحرر في صحيفة واشنطن بوست، قال فيه إن كولن باول لم يقدم أدلة واضحة عن أسلحة العراق المحظورة وبرامجه الإرهابية فحسب، بل كشف مواقف عدة دول تشغل عضوية مجلس الأمن.

لاحظ جيم هوغلاند في مقاله أن وزير خارجية الصين قدم مطالعة تم إعدادها مسبقاً في محاولة لتفنيد ما طرحه باول بشأن عرقلة العراق لعمل المفتشين، وأشار الكاتب الى إصرار وزير الخارجية الروسي على منح المفتشين وقتاً إضافياً، وفي الإطار ذاته تطرق الكاتب الى موقف وزير الخارجية الفرنسي الذي طالب العراق بالتعاون الفوري كشرط لاستمرار وتوسيع عملية التفتيش.

وختم الكاتب مقاله بالقول إن الإدارة الأميركية عرضت قضية مقنعة، وبأن كولن باول قدم في كلمته بياناً واضحاً وجدياً تضمن أدلة جدية وحقيقية ومقنعة، بحسب ما ورد في صحيفة شيكاغو تربيون الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG