روابط للدخول

مدى حتمية وقوع الحرب


ركزت اليوم صحف أميركية بارزة ضمن مقالات وتعليقات على مدى حتمية وقوع الحرب، وهل أن الحرب هي الأسلوب الوحيد لحل الأزمة العراقية. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

أثار الخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمام مجلس الأمن في الخامس من شباط الجاري، أثار اهتمام الرأي العام العالمي، وقد تناول محللون سياسيون وصحفيون، خطاب الوزير باول في مقالات وتقارير نشرتها صحف أميركية بارزة، من بينها صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون الأميركية التي نشرت مقالاً كتبه المحلل السياسي البارز وليم سفاير تحت عنوان (التمويه يعني جريمة).

استهل سفاير تحليله بالقول إن المدافعين عن الرئيس العراقي صدام حسين يطالبون بدليل دامغ يبرهن امتلاك العراق لأسلحة محظورة، على عكس ما جاء في قرار مجلس الأمن رقم 1441، الذي أكد على العراق أن يتعاون بشكل فعال في مجال نزع أسلحته، وأضاف سفاير أن المدافعين عن صدام يلقون عبء البرهنة على عاتق الولايات المتحدة بدلاً من العراق، على حد تعبير كاتب المقال.

تابع الكاتب أن كولن باول طرح مجموعة من الأدلة الدامغة بشأن عملية تمويه عراقية واسعة، مضيفاً أن التمويه في القانون الجنائي يعني إخفاء دلائل جرمية، والتجسس على فارضي القانون و إكراه الشهود.

وتطرق الكاتب في مقاله الى ما عرضه باول من أدلة بشأن إخفاء العراق للمعلومات والتغطية عليها وصلاته بمنظمة القاعدة، مضيفاً أن النظام العراقي يسعى الى المماطلة وربما سيوافق على تحليق طائرات يو 2 التجسسية، ويسمح للعلماء باللقاء مع المفتشين على انفراد داخل العراق في محاولة لكسب الوقت، بحسب ما ورد في صحيفة انترناشيونال هيرالد تربيون الأميركية.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة بالخطاب الذي ألقاه كولن باول نشرت صحيفة شيكاغو تربيون الأميركية مقالاً جاء فيه أن الوزير الأميركي عرض أدلة قوية أمام مجلس الأمن بشأن عدم التزام العراق بتنفيذ قرارات المجلس، مرفقة بصور ومقاطع من أحاديث التقطتها أجهزة تنصت متطورة.

وفي السياق ذاته أشار المقال الى أن دولاً أوربية عدة من بينها فرنسا وألمانيا وروسيا، تعتقد بأن بإمكان المفتشين العثور على الأسلحة إذا مُنحوا وقتاً إضافيا، لكن الصحيفة أشارت في الوقت ذاته الى صعوبة تحديد المدة التي سيتمكن خلالها المفتشون من إنجاز عملهم بالترافق مع مماطلة العراق وسعيه الى تضليلهم، بحسب الصحيفة.

--- فاصل ---

وفي مقال كتبه جون دونّيلّي John Donnelly، المحرر في صحيفة بوستن غلوب الأميركية، قال الكاتب إن مراقبي الشأن العراقي يعتقدون أن العراق في خرق واضح لقرار الأمم المتحدة.

ونقل الكاتب عن أنثوني كوردسمان Anthony H. Cordsman، المحلل السياسي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قوله إن باول قدم معلومات جديدة وعرض قضية مقنعة تشير الى أن عملية التفتيش ليست مجدية وبأن العراق يمثل تهديداً آنيا أكثر من السابق.

ونسب كاتب المقال الى باتريك أدينغتون، المحلل السياسي لشؤون الإستخبارات في وكالة المخابرات المركزية (CIA) بين أعوام 1988 و1996، أن المعلومات التي عرضها باول تدل على خرق العراق لقرارات الأمم المتحدة من خلال محاولته إخفاء الحقائق عن المفتشين.

--- فاصل ---

ومن ناحيتها نشرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور تقريراً ذكرت فيه أن تركيز كولن باول على العراق وضّح بشكل جلي أن الولايات المتحدة تعتزم خوض حرب.

وتقول الصحيفة إن باول حث في كلمته أعضاء مجلس الأمن على اتخاذ موقف موحد ومؤيد للولايات المتحدة، مضيفة أن بعض الدول مثل فرنسا وألمانيا مستمرة في الاعتقاد بأن الدبلوماسية ومضاعفة جهود المفتشين يمكن أن تفيد في نزع أسلحة العراق.

الصحيفة لفتت الى أن الولايات المتحدة ليست مقتنعة بتمديد فترة التفتيش عن الأسلحة لمدة طويلة ونقلت عن الرئيس الأميركي جورج بوش تشديده على أن التفتيش يمكن أن يستمر بضعة أسابيع وليس عدة أشهر.

--- فاصل ---

صحيفة لوس أنجلس تايمز نشرت من جانبها تقريراً حول مواقف فرنسا وروسيا والصين قائلة إن هذه الدول التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) تفضل الاستمرار في عملية التفتيش عن أسلحة العراق المحظورة.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أن الاستمرار في التفتيش أفضل من خوض حرب، مقترحاً زيادة عدد المفتشين ووضع مراقبين دائمين في العراق، مضيفاً بأن اللجوء الى القوة يجب أن يكون الملاذ الأخير.

وقال وزيرا خارجية روسيا والصين إن العرض الذي قدمه باول وضح مدى أهمية استمرار عملية التفتيش عن الأسلحة، وبأن قرار إنهاء العملية يعود الى المفتشين فقط، بحسب ما ورد في صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG