روابط للدخول

الملف الثالث: احتمالات نجاح انقلاب عسكري في العراق


أشارت تقارير غربية إلى أن الوضع الحالي في العراق يوفر ظرفاً مناسباً للقيام بانقلاب عسكري من الداخل يطيح بنظام الرئيس (صدام حسين)، ويجنب العراق الحرب المحتملة. لكن عسكريين وسياسيين عراقيين رأوا في تعليقات أدلوا بها لإذاعتنا أن احتمال وقوع محاولة انقلابية ناجحة هو احتمال ضئيل. (محمد ابراهيم) يعرض لهذا الموضوع في تقريره التالي.

في ظل اتساع الضغوط السياسية والدبلوماسية والعسكرية على القيادة العراقية، يزداد الحديث عن خيارات لحل الأزمة العراقية حلا يجنب العراق والمنطقة من حرب محتملة. وإذا كانت تقارير الصحف ووكالات الأنباء عرضت في الآونة الأخيرة لخيار تنحي الرئيس العراقي صدام حسين عن السلطة والإقامة في دولة يمكن أن توفر له الحماية، فإن هذا الخيار تراجع بعض الشيء مع تسرب أنباء عن رفض الرئيس العراقي التخلي عن الحكم و قيل إنه يريد أولا ضمانات بعدم ملاحقته بعد خروجه من العراق بتهم ارتكابه جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية وهي ضمانات لم تتوفر كما يبدو، ما دفع المحللين إلى الانتقال إلى خيارات أخرى من بينها الانقلاب العسكري. صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن نقلت عن مصدر غربي انه إذا كان في العراق ثمة من يفكر بالقيام بانقلاب عسكري لطرد صدام فان الوقت قد حان، مضيفا أن واشنطن لن تقبل بانقلاب عسكري يأتي بأحد الذين ينتمون للدائرة الأولى للنظام. كذلك فان واشنطن لا يمكن أن تقبل مجيء أحد ابني صدام أي عدي أو قصي.
غير أن المصدر الذي أكد أن ثمة من يعمل على هذا السيناريو خليجياً يعتبر أن خيار الانقلاب هو بنفس درجة الواقعية لخيار تنحي صدام عن السلطة.
ويبدو أن خيار الانقلاب العسكري يقلق الزعيم العراقي صدام حسين الذي دأب في الأسابيع القليلة الماضية على استقبال مجموعات من قادته العسكريين لتقوية معنوياتهم وتعبئة الشارع العراقي والعربي لمواجهة احتمالات الحرب، فقد دعا الرئيس صدام حسين صراحة قادته العسكريين إلى مراقبة صفوفهم واليقظة والحذر مما وصفها بمواقف الغدر والخيانة التي قد تصدر من البعض.
فيما ادعت جماعة عراقية معارضة أخيرا أن مجموعة من الضباط العراقيين سعت إلى القيام بمحاولة انقلابية ضد نظام الرئيس صدام حسين، إلا أن هذه المحاولة أحبطت، وقامت قوات الأمن الخاص التي يقودها نجل الرئيس قصي صدام حسين بحملة مداهمات وملاحقات لإلقاء القبض على مدبري المحاولة.
ولكن هل أن من السهل بالفعل القيام بانقلاب عسكري في بغداد مع احتفاظ الرئيس العراقي بآلاف من القوات الخاصة الموالية له ولنجليه عدي وقصي ؟.
الخبير العسكري والمدير السابق للاستخبارات العسكرية اللواء وفيق السامرائي رأى أن الأمر مستبعد وصعب، وقال:

(مقابلة)

--- فاصل ---

السفير العراقي السابق، صفاء الفلكي، رأى أن الانقلاب العسكري مخرج وحل منطقي للأزمة لافتا إلى أن جزء من واجبات الجيش وقادته حماية العراق والحفاظ على سلامته ويعتقد الفلكي أن الاحتمال يكون واردا في حال تعرض النظام لغارات جوية مكثفة تقطع الاتصالات بين الوحدات وبينها وبين قياداتها، الفلكي قال لإذاعتنا:

(مقابلة)

--- فاصل ---

لكن البعض يظن ان المراهنة على الخيار العسكري لا تتمتع بأسهم كثيرة. وأضاف المحلل السياسي العراقي محمد عبد الجبار، الذي يشكك في فرصة نجاح انقلاب عسكري، أعرب عن مخاوف المعارضة من أن لا يؤدي الانقلاب إلى قيام نظام سياسي ديمقراطي في العراق وشرح الموقف منه بالقول:

(مقابلة)

على صلة

XS
SM
MD
LG