روابط للدخول

صلات النظام العراقي بشبكة القاعدة الإرهابية


نشرت مجلة نيويوركر الأميركية تقريراً عن صلات النظام العراقي بشبكة القاعدة الإرهابية. (جهاد عبد الكريم) يعرض للتقرير.

مستمعي الأعزاء طابت أوقاتكم...
نشرت مجلة نيويوركر الأميركية تقريراً مطولاً بعنوان (المجهول: السي آي أيه والبنتاغون تلقيان نظرة ثانية على القاعدة والعراق) كتبه Goldberg Jeffrey يقول فيه ان صورة قد تكونت لديه من خلال لقاءات أجراها مع مسؤولين كبار، وتتمثل هذه الصورة بان الإستخبارات الأميركية تعتقد ان منظمة القاعدة وصدام قد توصلا الى عقد أتفاقية عدم إعتداء في عام ثلاثة وتسعين، وان العلاقة بينهما قد توطدت أكثر في منتصف التسعينات عندما قام أسامة بن لادن بارسال مبعوث عنه يطلب مساعدة العراقيين في التدريب على الغازات السامة، وهذا المبعوث هو عراقي المولد ويتخذ إسم عبد الله العراقي..
ويشير التقرير الى ان المهمة العراقية كانت ناجحة، فقد تم إرسال عدد غير معروف من المدربين المنتسبين الى الوحدة رقم 999 من جهاز الأمن الخاص العراقي، الى معسكرات في أفغانستان لتدريب إرهابيي القاعدة، ومن الجدير بالذكر ان متطرفين إسلاميين أجانب كانوا قد تلقوا تدريبات على أساليب وفنون إختطاف الطائرات داخل العراق حسبما نقلته صحيفة التايمز البريطانية عن منشقين عراقيين في شهر تشرين ثاني من عام 2001.
ويشير التقرير كذلك الى ان مسؤولاً آخر في القاعدة وهو عراقي المولد أيضاً واسمه ممدوح سالم الذي يستخدم إسم أبو هاجر العراقي خدم كعضو إرتباط في منتصف التسعينات مابين القاعدة والمخابرات العراقية، وحسب كتاب صدر مؤخراً بعنوان (عصر الإرهاب المقدس) الذي ألفه Daniel Benjamin و Steven Simon المسؤلان السابقان في مجلس الأمن القومي الأميركي، فان ممدوح سالم كان قد عينه بن لادن مسؤولاً عن الحصول على أسلحة الدمار الشامل، فقد كان متورطاً بتطوير أسلحة كيماوية في السودان في بداية التسعينات..
ويذكر التقرير ان سالم ألقي القبض عليه في ألمانيا في عام ثمانية وتسعين، وتم تسليمه الى الولايات المتحدة، وانه ينتظر حالياً محاكمته عن تهم تتعلق بحادثي تفجير السفارتين الأميركيتين اللذين حصلا في شرق القارة الأفريقية عام ثمانية وتسعين، كما تمت إدانته في شهر نيسان الماضي بطعن حارس سجن في مانهاتن في عينه بواسطة مشط تم شحذه.

ويضيف الكاتب قائلاً ؛ لقد أخبرني مسؤولون استخباريون ان وكالة المخابرات المركزية الأميركية تأخذ على محمل الجد تقارير تفيد ان عراقياً يعرف بإسم أبو وائل واسمه الحقيقي سعدون محمود عبد اللطيف العاني هو عضو إرتباط بين مخابرات صدام وجماعة إسلامية متطرفة تدعى أنصار الإسلام التي تسيطر على جيب صغير في شمال العراق والتي يعتقد مسؤولون إستخباريون أميركيون وكرد انها تنتسب الى منظمة القاعدة... ويتابع الكاتب ؛ لقد نما الى علمي في بداية العام الماضي إرتباط محتمل، فعندما كنت أجري لقاءات لأعضاء فاعلين في القاعدة في سجن كردي في السليمانية، كان هناك رجل تم تعريفه من قبل مسؤولين أستخباريين كرد على كونه عميلاً عراقياً ألقي القبض عليه، قد أخبرني انه خدم كأحد أفراد حماية نائب أسامة بن لادن أيمن الظواهري عندما قام بزيارة سرية الى بغداد.
وينقل التقرير عن برهم صالح رئيس الوزراء من الإتحاد الوطني الكردستاني قوله ؛ ان منظمة أنصار الإسلام إستطاعت أن تؤمن ملاذاً آمناً لمقاتلي القاعدة، وان معلوماتنا الإستخبارية تؤكد ان هذه المنظمة قد تم إعلان تأسيسها في الأول من أيلول بعد صدور أمر من منظمة القاعدة بذلك، وكان القصد من ذلك ان تكون قاعدة عمليات بديلة منذ ان علموا ان أفغانستان سوف لن تكون منطقة لهم...
ويضيف برهام صالح قائلاً ؛ ان مسؤولاً بارزاً في القاعدة يدعى عبد الرحمن الشامي قد تم إرساله من أفغانستان الى قرية البيارة الواقعة في أعالي الجبال الكردية قبل شهر من هجمات الحادي عشر من أيلول، وذلك لتنظيم الجيب الخاص بأنصار الإسلام، وانه لقي حتفه في تشرين أول من عام 2001 في معركة مع مقاتلي الإتحاد الوطني الكردستاني..

ويذكر التقرير ان برهم صالح ومسؤولين أميركيين يؤكدون ان أنصار الإسلام أصبحت قاعدة لعمليات جماعة فرعية من منظمة القاعدة تدعى جند الشام التي تعمل في الأردن وسوريه بشكل رئيس، ويديرها رجل إسمه مصعب الزرقاوي الذي تعتقد وكالات المخابرات الأوروبية أنه متخصص بعمليات الإرهاب البايولوجي والكيماوي، كما يعتقد انه يقف وراء عملية إغتيال أحد المسؤولين الأميركيين في الأردن قبل شهور، وكذلك محاولات الإغتيال الفاشلة الأخرى لمسؤولين في الأردن وكردستان العراق.
ويختم الكاتب تقريره بالقول ان الإدارة الأميركية تعتقد ان مصعب الزرقاوي كان قد شق طريقه وهو جريح الى بغداد بعد ان قامت الولايات المتحدة بغزو أفغانستان، بحسب مصادر أميركية أكدت ان الزرقاوي عولج في مستشفى ببغداد، إلا انه إختفى منها بوقت قصير بعد ان طلبت الحكومة الأردنية من العراق تسليمه، ويعتقد مسؤولون إستخباريون أميركيون ان الزرقاوي من بين عدد غير معروف من إرهابيي القاعدة الذين بحثوا عن ملجأ آمن في منظمة أنصار الإسلام في غضون السبعة عشر أشهر الأخيرة.

على صلة

XS
SM
MD
LG