روابط للدخول

الملف الثاني: الأدلة التي يُتوقع أن يقدمها (باول) في مجلس الأمن


ركز عدد من تقارير وكالات الأنباء العالمية هذا اليوم على الجلسة الخاصة التي سيعقدها غداً مجلس الأمن، ويتوقع أن يقدم خلالها وزير الخارجية الأميركي (كولن باول) أدلة على برامج العراق التسليحية المحظورة. التفصيلات في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

فيما تتجه الأنظار إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة غدا الأربعاء لمعرفة ما ستقدمه واشنطن من أدلة على عدم انصياع بغداد لمطالب نزع الأسلحة المحظورة، أُفيد بأن وزير الخارجية الأميركي كولن باول سيعرض صورا للأقمار الصناعية وأحاديث تم التقاطها بين مسؤولين عراقيين.
وكالة (أسوشييتدبرس) نقلت عن مسؤول في الإدارة الأميركية أن باول تمحّص الاثنين معلومات استخبارية سرية كي يختار منها المواد التي ستُعلن على المجتمع الدولي.
وصرح رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي (دانكان هانتر) بأنه يتوقع أن تتضمن الأدلة تفصيلات عن نقل التكنولوجيا من دول أخرى وتغيير مواقع منظومات الأسلحة داخل العراق.
مشرّع آخر في مجلس الشيوخ الأميركي هو السيناتور (جاي روكفلر) اطّلع على معلومات استخبارية، وأعرب عن اعتقاده بأن باول قد يكشف معلومات لم تُعرض من قبل حتى على الكونغرس.
لكن (روكفلر)، وهو العضو الديمقراطي الأقدم في لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ، ذكر أنه لم يرَ الأدلة الكافية التي تبرر شن الحرب ضد العراق. وأضاف قائلا: "في هذه المرحلة، لا أعتقد أن الأدلة مقنعة"، بحسب تعبيره.

--- فاصل ---

وفي تقرير لها حول الخطاب الذي سيلقيه وزير الخارجية الأميركي باول، ذكرت وكالة (رويترز) للأنباء أن الكلمة قد تكون نقطة تحول في محاولة الولايات المتحدة لإقناع حلفائها، ولاسيما فرنسا وروسيا والصين، بأن العراق لم يتخل عن برامجه للأسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية وأنه يوجد مبرر لاستخدام القوة العسكرية.
ومن المتوقع أن يتوجه باول إلى نيويورك اليوم الثلاثاء لعقد اجتماعات ثنائية مع بعض وزراء الخارجية الذين سيحضرون جلسة مجلس الأمن للاستماع إلى كلمته غدا الأربعاء.
من جهته، طلب سفير العراق في الأمم المتحدة محمد الدوري رسميا أن يلقي كلمة بلاده أمام مجلس الأمن مباشرة بعد الخطاب الذي سيلقيه باول. وفي تعليق له على هذا الطلب، صرح مسؤول أميركي بأن واشنطن لن تعترض عليه.
وكان الدوري أعلن أنه قدم رسالة إلى رئيس المجلس لهذا الشهر السفير الألماني (غونتر بلوغر) تتضمن طلب إلقاء الكلمة. ونقلت وكالة (فرانس برس) عن دبلوماسيين قولهم إن من المرجح قبول هذا الطلب بوصفه عاديا بموجب أعراف الأمم المتحدة.
فيما ذكر المندوب الروسي (سيرغي لافروف) أن من حق العراق بموجب ميثاق الأمم المتحدة أن بعرض موقفه أمام مجلس الأمن.
وكالات أنباء عالمية أفادت أنه بالإضافة إلى باول، يُتوقع أن يحضر جلسة الغد أحد عشر من وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجلس الأمن. وهذه الدول هي: الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا وبلغاريا والمكسيك وتشيلي وباكستان والكاميرون. وصرح مبعوثون سوريون بأن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع قرر عدم الحضور دون ذكر سبب لغيابه. وسيمثل سوريا وأنغولا وغينيا في اجتماع مجلس الأمن سفراء هذه الدول في المنظمة الدولية.
كما يُتوقع أن يلقي ممثلو الدول الأعضاء كلمات لا تزيد مدة الواحدة منها على عشر دقائق. لكن خطاب وزير الخارجية الأميركي باول قد يستغرق نحو ساعة واحدة في الجلسة الخاصة التي سيرأسها نظيره الألماني يوشكا فيشر الذي تعارض بلاده الحرب.

--- فاصل ---

وفي مقالة رأيٍ نشرها الاثنين في صحيفة (وول ستريت جورنال) الأميركية، تعهد الوزير باول تقديم دليل واضح وواقعي وقوي إلى مجلس الأمن عن قيام العراق بإخفاء أسلحة محظورة.
باول ذكر أنه سيعرض على المجلس معلومات استخبارية تدلل على أسلوب العراق في ممارسة الخداع. وتعهد بأن تضيّق واشنطن الفجوة مع حلفائها فيما يتعلق بالأزمة العراقية والتشاور بشكل كامل مع الشركاء قبل اتخاذ أي قرار في شأن خوض الحرب.
وأضاف أن من شان الأدلة التي بحوزة الولايات المتحدة أن تعزّز ما ذكره المفتشون الدوليون أمام مجلس الأمن في تقريرهم الأخير بأن بغداد "لا تتعاون بالشكل المطلوب وتعرقل طلباتهم، فضلا عن عدم تقديم إجابات على الأسئلة التي يطرحونها"، بحسب تعبيره.
وكتب باول يقول: " سنقدم أدلة مباشرة ورصينة ومقنعة على قيام صدام بإخفاء أسلحته للدمار الشامل في الوقت الذي يواصل الاحتفاظ بهذه الأسلحة نفسها"، على حد تعبير المسؤول الأميركي.
لكن باول أشار إلى إمكانية التوصل إلى حل سلمي إذا ما غيّر الرئيس العراقي موقفه وتعاون مع مفتشي الأسلحة الدوليين وفقا لما نص عليه قرار مجلس الأمن المرقم 1441.
وفي تقرير بثته وكالة (فرانس برس) من واشنطن، أُفيد بأن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية (ريتشارد باوتشر) رفض مرارا الردّ على أسئلةٍ تتعلق بطبيعة الأدلة التي سيقدمها باول. كما رفض أيضا الإدلاء بأي معلومات عن الطريقة التي سيعرض فيها الوزير الأميركي الأدلة على أعضاء مجلس الأمن.
الوكالة نقلت عن (باوتشر) تصريحه للمراسلين أمس بأن "المواد التي تُجمع كي يستخدمها الوزير باول في خطابه ما تزال سرية للغاية، ولا أستطيع التحدث عن طبيعتها أو الشكل الذي ستُعرض فيه"، على حد تعبيره.
لكن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية أوضح أن واشنطن تتوقع أن تكون الأدلة مقنعة بأن بغداد تواصل تحديها لقرار مجلس الأمن ذي الرقم 1441.
وفي هذا الصدد، نقل عنه قوله: "أعتقد أن أي شخص ذا عقل منفتح وعيون وآذان مفتوحة سوف يرى أن العراقيين يخفقون في الامتثال لقرار الأمم المتحدة"، بحسب تعبيره.
(فرانس برس) ختمت تقريرها بالقول إن نجاح وزير الخارجية الأميركي كولن باول في عرض أدلة مقنعة من شأنه أن يكثّف الضغط على بغداد ويعزّز احتمالات صدور قرار جديد عن مجلس الأمن يخوّل استخدام القوة العسكرية لنزع أسلحة الدمار الشامل العراقية.

على صلة

XS
SM
MD
LG