روابط للدخول

الملف الأول: بغداد ترفض تحليق طائرات استطلاع أميركية في أجوائها دون التخلي عن منطقتي حظر الطيران / أستراليا تؤيد صدور قرار دولي ثان في شأن التعامل مع بغداد


مستمعينا الكرام.. فيما وردت معلومات متضاربة من العراق عن إحدى المهمات التفتيشية في المنطقة الشمالية التي لا تخضع لسلطة بغداد، أعلن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أنه لن يكون بإمكان طائرات الاستطلاع الأميركية من طراز "يو 2" التحليق في الأجواء العراقية إلا في حال التخلي عن منطقتي حظر الطيران شمال البلاد وجنوبها. هذا في الوقت الذي أعلنت أستراليا تأييدها لصدور قرار دولي ثان في شأن التعامل مع بغداد، وصرح الرئيس المصري حسني مبارك بأنه ينبغي على النظام العراقي أن يلتزم التعاون التام مع الأمم المتحدة لتفادي الحرب المحتملة، ويعتزم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني التوجه إلى السعودية لإجراء محادثات يتوقع أن تتركز على سبل تفادي المواجهة العسكرية المرتقبة في المنطقة. هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

--- فاصل ---

وردت الأحد معلومات متضاربة عن إحدى المهمات التي أفيد بأن المفتشين كانوا يعتزمون القيام بها في المنطقة الشمالية التي لا تخضع للسلطة المركزية في بغداد.
فالسلطات الكردية في شمال العراق أعلنت الأحد أنها رفضت السماح بدخول مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى إحدى الجامعات في المنطقة.
لكن وكالة (فرانس برس) نقلت عن بيان لوزارة الخارجية العراقية أن المفتشين زاروا أمس جامعة في أربيل.
وذكر الناطق باسم الوزارة أن فريقا من خبراء الأمم المتحدة يتألف من أحد عشر مفتشا تحرك صباح أمس من فندق قصر نينوى في الموصل متوجها نحو أربيل في شمال العراق.
وأضاف أن "الفريق عقد اجتماعا مع نائب رئيس الجامعة ثم طرح جملة من الأسئلة حول عدد الكليات قبل أربع سنوات وما هو عددها الآن وهل توجد أقسام لعلم الأحياء والكيمياء في كلية العلوم وما هو مصدر تمويل الجامعة وهل توجد علاقات مع الجامعات العراقية والدول المجاورة"، بحسب تعبيره.
وأضاف الناطق أن "الفريق فتش في زيارته التي استغرقت أربع ساعات قسمي علم الأحياء والكيمياء التابع لكلية العلوم ثم عاد إلى الفندق"، بحسب ما نقلت عنه وكالة (فرانس برس).
أما وكالة (رويترز) فقد نقلت عن يوين بيوكانان، الناطق باسم لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة (آنموفيك) والتي أرسلت فرق التفتيش إلى شمال العراق، نقلت عنه قوله إنه يعتقد أن الفريق فتش كليتي العلوم والتربية وخاصة قسمي علم الأحياء والكيمياء.
لكنه ذكر أن خلافا نشب "بشأن وجود مرافقين عراقيين داخل المنطقة الكردية"، بحسب تعبيره.
وأضاف أن السلطات المحلية طلبت من المرافقين العراقيين مغادرة المنطقة وليس فقط الجامعة.
وذكر بيوكانان أن لجنة التفتيش ما زالت تحاول معرفة كل الحقائق بخصوص ما حدث لكنه قلّل من أهمية الحادث.
هذا فيما أصدرت السلطات الكردية في أربيل بيانا أعلنت فيه أن المفتشين لم يُسمح لهم بدخول الجامعة مشيرة إلى أنها كانت تتوقع إبلاغها مسبقا بالمهمة التفتيشية. وقال البيان إن المفتشين أدركوا انهم ارتكبوا خطأ وعادوا إلى الموصل.
مراسل إذاعة العراق الحر في أربيل أحمد سعيد تابع هذا الموضوع ووافانا بالتفاصيل التالية.

(رسالة أربيل الصوتية)

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

وقبل أن نستمر في عرض التطورات والتصريحات المتعلقة بعمليات التفتيش عن الأسلحة المحظورة، ننتقل إلى محور المواقف الدولية من مستجدات الأزمة العراقية. فقد أعلنت استراليا اليوم الاثنين تأييدها الكامل للدعوة إلى إصدار قرار ثان في الأمم المتحدة لتوحيد الرأي العالمي في شأن التعامل مع بغداد.
وأفادت وكالة (رويترز) بأن رئيس الوزراء الأسترالي جون هاورد يعتزم القيام بجولة يجري خلالها محادثات مع المسؤولين الأميركيين والبريطانيين وآخرين في الأمم المتحدة.
المسؤول الأسترالي الذي أرسلت بلاده بالفعل قوات إلى الشرق الأوسط أعرب أيضا عن أمله في أن تتمخض محادثاته الأسبوع المقبل مع الرئيس جورج دبليو بوش والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن التوصل إلى حل سلمي للأزمة العراقية.
لكنه قال إن الأمم المتحدة على أي حال تحتاج إلى إصدار قرار ثان في شأن كيفية التعامل مع بغداد بعدما أشار مفتشو الأسلحة إلى عدم تعاونها التام في تنفيذ قرار مجلس الأمن ذي الرقم 1441 الذي صدر في تشرين الثاني الماضي.

--- فاصل ---

وعلى صعيد المواقف الدولية أيضا، أفادت وكالة (فرانس برس) بأن القمة الاستثنائية الأولى لرؤساء دول الاتحاد الإفريقي التي تُعقد الاثنين والثلاثاء في أديس أبابا يُتوقع أن تناقش القضية العراقية، فضلا عن الاضطرابات في ساحل العاج.
نحو خمسة عشر من رؤساء الدول والحكومات وصلوا إلى العاصمة الإثيوبية الأحد على أن يصل عشرون آخرون في وقت لاحق.
يذكر أن الاتحاد الإفريقي شُكّل في تموز الماضي خلفا لمنظمة الوحدة الإفريقية بهدف إيصال صوت أفقر قارة في العالم على نحو أفضل إلى الساحة الدولية.
(فرانس برس) نقلت عن عمارة عيسى، رئيس لجنة الاتحاد الإفريقي بالوكالة، أنه يعارض أي عمل عسكري أميركي منفرد ضد العراق. كما أعرب عن تأييده لأن تتخذ الأمم المتحدة وحدها القرار بتحرك عسكري.
وأضاف عيسى "أننا ندعم الفكرة القائلة بأنه في حال ضرورة اتخاذ قرار في شأن العراق، فإن على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يقوم بذلك"، مشيرا إلى أن هذه هي "رغبة جميع الأفارقة"، بحسب تعبيره.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، تتواصل في المنطقة جهود عربية وإقليمية ودولية رفيعة المستوى بهدف إبعاد شبح الحرب المحتملة عن العراق. وقد شهدت العاصمة الأردنية نشاطات مكثفة بينها محادثات مع وزير الخارجية اليوناني وقائد القوات البرية التركية. هذا في الوقت الذي يستعد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني للتوجه غدا الثلاثاء إلى المملكة العربية السعودية لإجراء مشاورات تتعلق بمستجدات الوضع.
وقد أُعلن نبأ هذه الزيارة في الوقت الذي أفادت وكالة (ريا-نوفوستي) الروسية للأنباء بأن الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي إلى موسكو اليوم وغدا قد تم تأجيلها.
الوكالة نقلت عن بيان لوزارة الخارجية الروسية اليوم الاثنين أن الزيارة أُرجئت إلى موعد لاحق سيحدد فيما بعد.
تفاصيل النشاطات الدبلوماسية على الساحة الأردنية في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به من عمان مراسل إذاعة العراق الحر حازم مبيضين.

(رسالة عمان الصوتية)

--- فاصل ---

من بغداد، نقلت وكالة (رويترز) عن (توني بن)، عضو حزب العمال البريطاني، قوله أنه أجرى الأحد مقابلة تلفزيونية على مدى ساعة كاملة مع الرئيس صدام حسين هي الأولى من نوعها خلال اكثر من عشر سنوات.
وأضاف (بن) أنه سأل صدام "أسئلة بسيطة وقصيرة جدا" أثناء المقابلة حول أسلحة الدمار الشامل والعلاقات مع شبكة القاعدة الإرهابية والنفط.
وذكر السياسي العمالي البريطاني، وهو عضو سابق في مجلس العموم لفترة طويلة، ذكر أن زيارته كانت مركزة إلى حد كبير من أجل الحصول على فرصة إجراء مقابلة تلفزيونية يستطيع صدام من خلالها أن يعرض قضيته على العالم.
وأوضح (بن) عدم رغبته في الكشف عن إجابات صدام في المقابلة التي أعرب عن أمله في أن تُذاع بكاملها خلال يوم أو يومين.
ولم يكشف السياسي البريطاني توقيت ومكان إذاعة المقابلة، مشيرا إلى أن سبب زيارته الحالية لبغداد هو "استكشاف احتمالات إيجاد حل سلمي لمشكلة قد تقود إلى أكثر الحروب مأساوية ويُقتل فيها أناس أبرياء مع تداعيات بعيدة المدى"، على حد تعبيره.
وأعرب (بن) الذي التقى مع مسؤولين عراقيين كبار في بغداد أعرب عن اعتقاده بأن "السير نحو الحرب" يمكن أن يتوقف، مُقترحا أن يقوم وفد من الحائزين على جائزة نوبل بزيارة العراق لإيجاد سبل لتجنب الحرب، بحسب ما نقلت عنه وكالة (رويترز).

--- فاصل ---

وفي بيروت، أكد أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى الأحد ضرورة أن تعقد الدول العربية اجتماعا بأسرع وقت ممكن للبحث في سبل تفادي الحرب المحتملة ضد العراق.
ونُقل عن موسى تصريحه للمراسلين إثر محادثاته مع الرئيس اللبناني إميل لحود: "وصلنا إلى مرحلة خطيرة قد تنتهي إلى حرب أو تنتهي إلى الرجوع أو التحول عن قرار الحرب"، على حد تعبيره.
وأضاف أن "موضوع ضرب العراق موضوع مهم وخطير وكل المشاورات تجري حول هذا الموضوع"، بحسب ما نقل عنه.
وبالتزامن مع زيارة موسى، شهدت بيروت مهرجانا خطابيا نظمته مجموعة من المنظمات والأحزاب اللبنانية التي دعت إلى نصرة العراق لكنها، وللمرة الأولى، حمّلت النظام العراقي مسؤولية القمع وتردّي الأمور ووصولها إلى هذا الحد. التفاصيل في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به مراسل إذاعة العراق الحر في العاصمة اللبنانية علي الرماحي.

(رسالة بيروت الصوتية)

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.

ونعود إلى محور المواقف الدولية إذ أفادت وكالة (فرانس برس) من نيودلهي اليوم بأن رئيس الوزراء الفرنسي جان-بيار رافاران صرح لصحيفة هندية بأن باريس سوف تحتفظ بنظرتها المستقلة فيما يتعلق بالأزمة العراقية.
ففي مقابلة نشرتها صحيفة (ذي هندو ديلي)، قال المسؤول الفرنسي: "لا توجد حرب سعيدة، والحروب السريعة نادرة الحدوث"، بحسب تعبيره.
وأضاف رافاران أن الخيار العسكري ليس حلا لنزع أسلحة العراق مشيرا إلى اعتقاد حكومته بأن الحرب ستؤدي إلى عواقب وخيمة ومؤكدا ضرورة معالجة الأزمة وفق ما وصفها ب"نظرة تعددية لتوازن القوى الدولية".
لكن تقريرا آخر بثته وكالة (فرانس برس) من لندن أشار إلى اعتقاد الحكومة البريطانية بأن الرئيس الفرنسي جاك شيراك سوف يؤيد في نهاية المطاف إصدار قرار دولي ثان يفوض العمل العسكري ضد العراق.
ومن المقرر أن يبحث شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير تطورات الأزمة العراقية عند اجتماعهما غدا الثلاثاء في (لوتوكيه) شمال فرنسا.
صحيفة الغارديان اللندنية نشرت تقريرا تحت عنوان "داونينغ ستريت تتوقع أن يغير شيراك موقفه بشأن العراق". فيما أفادت صحيفة لندنية أخرى هي التايمز نقلا عن مسؤولين بريطانيين رفيعي المستوى ان شيراك يدرك "بالفعل أنه ذهب بعيدا" في معارضة ضرب العراق وأنه "فوجئ برؤية سبع دول أوروبية أخرى تنضم إلى بريطانيا في دعم الولايات المتحدة" في إشارة إلى الرسالة المفتوحة التي وقعها ثمانية من القادة الأوروبيين ونُشرت الخميس في صحف دولية.
لكن التايمز التي استندت إلى مصادر دبلوماسية بريطانية أقرت مع ذلك بأنه "سيكون من المفاجئ حقا أن يغير شيراك موقفه يوم غد" الثلاثاء في قمة (لوتوكيه). وأضافت أن دبلوماسيين "يأملون في ظهور بوادر تغير" في موقف الرئيس الفرنسي خلال هذه القمة، بحسب ما ورد في التقرير الذي بثته وكالة (فرانس برس).

--- فاصل ---

في غضون ذلك، أدلى الرئيس المصري حسني مبارك بتصريحات جديدة أمس كرر فيها تحذيره إلى الرئيس صدام حسين بضرورة التعاون التام مع الأمم المتحدة.
مبارك أضاف أن المرحلة المقبلة تعتمد على تصرفات حكومة بغداد ومدى تطبيقها لسياسة الشفافية من أجل تجنيب الشعب العراقي ويلات الحرب وما ينتج عنها من تداعيات وآثار سلبية.
وأكد الرئيس المصري ضرورة أن يلتزم النظام العراقي "بالجدية في التنفيذ والأمانة في تقديم المعلومات درءاً للأخطار"، بحسب ما نقل عنه.
التفاصيل مع مراسل إذاعة العراق الحر في القاهرة أحمد رجب.

(رسالة القاهرة الصوتية)

--- فاصل ---

في بغداد، ذكر نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الأحد انه لن يكون بإمكان طائرات التجسس الأميركية من طراز "يو 2" التحليق فوق العراق إلا في حال التخلي عن منطقتي الحظر الجوي الشمالية والجنوبية والتي تقوم فيهما الطائرات الأميركية والبريطانية بدوريات.
وكالة (فرانس برس) نقلت عن عزيز تصريحه لشبكة التلفزيون البريطانية الخاصة (آي. تي. في.): "فليضعوا حدا لتوغلهم في مجالنا الجوي لأنه غير شرعي طالما لم ينص عليه أي قرار لمجلس الأمن الدولي"، بحسب تعبيره.
هذا فيما نقلت وكالة (رويترز) عن مسؤول عراقي آخر هو اللواء حسام محمد أمين، مدير دائرة الرقابة الوطنية، قوله إن بغداد وافقت
على قيام طائرات "يو 2" بطلعات استطلاعية فوق العراق ولكن على ارتفاع كبير. غير أن المفتشين طالبوا العراق بضمان سلامة الطائرات. وقال أمين أن العراق طالب بوقف تحليق الطائرات الأميركية والبريطانية فوق منطقتي الحظر الجوي أثناء تحليق طائرات "يو 2".
وحول ما ذكرته واشنطن بأن أقمارا صناعية التقطت صورا لما زعم أنها أسلحة عراقية محظورة، قال أمين إنها صور "ملفقة"، على حد تعبيره.
وأضاف أن العراق مستعد لحل أي مسائل ترى لجنة التفتيش الدولية أنها معلّقة، مشيرا إلى أن كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس لم يضع أي شروط لزيارته المقبلة إلى بغداد. ووعد المسؤول العراقي بأن تبذل بغداد قصارى جهدها لإنجاح زيارة بليكس والبرادعي.
ونفى أمين اتهامات بأن لدى العراق وحدات متنقلة لإنتاج رؤوس بيولوجية تُستخدم في الأسلحة.

على صلة

XS
SM
MD
LG