روابط للدخول

الملف الثاني: تطورات الموقف المصري إزاء الأزمة العراقية / تشكيل إدارة مدنية مؤقتة لتسيير أمور العراق


ركز تقرير لوكالة أنباء عالمية على تطورات الموقف المصري إزاء الأزمة العراقية، خصوصاً لجهة تقارب هذا الموقف مع موقف واشنطن. ولفتت الوكالة في هذا الخصوص إلى مقابلة أجرتها مسؤولة أميركية بارزة مع صحيفة الأهرام القاهرية، وأكدت فيها أن الإدارة الأميركية تدرس تشكيل إدارة مدنية مؤقتة لتسيير أمور العراق تتألف من معارضين يقيمون في الولايات المتحدة. (سامي شورش) يرصد فيما يلي لأهم المحطات في التقرير والمقابلة المنشورة، ويتحدث إلى ثلاثة محللين سياسيين، أحدهم مصري والآخران عراقيان.

سيداتي وسادتي..
بثت وكالة فرانس برس للأنباء تقريرين لافتين من القاهرة حول تطورات الموقف الأميركي والمصري إزاء العراق ومستقبله والحرب المحتملة ضد الحكومة العراقية. في التقرير الأول الذي بثته أمس (الأحد) لفتت فرانس برس الى ما اعتبرته مؤشرات الى تقارب مصر من فكرة التعاون مع الأميركيين على صعيد الشأن العراقي. وفي هذا الإطار تحدثت الوكالة عن الاستقبال الحار الذي نظمته مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي غوندوليسا رايس لابراهيم نافع رئيس تحرير صحيفة الاهرام، الصحافي المقرب من الرئيس المصري حسني مبارك.
أما في التقرير الثاني الذي بثته اليوم (الإثنين) فقد تناولت الوكالة المقابلة التي أجراها نافع مع رايس ونشرتها الأهرام في عددها الصادر أمس الأحد وتحدثت فيها عن رؤية واشنطن لدورها في الفترة التي تعقب إطاحة النظام العراقي صدام حسين.
فرانس برس قالت إن إشارات بدأت تظهر في القاهرة خلال الايام القليلة الماضية تلمح الى أن مصر بدأت تتجه نحو التوافق مع وجهة نظر واشنطن في خصوص نزع أسلحة العراق للدمار الشامل طوعاً أو عن طريق الخيارات العسكرية. واعتبرت الوكالة أن من إحدى أوضح تلك الإشارات هو الصورة الفوتوغرافية التي نشرتها الأهرام في صدر صفحتها الأولى لمستشارة الأمن القومي الأميركي وهي تستقبل بحرارة رئيس تحرير الصحيفة المعروف بقربه من الرئيس المصري حسني مبارك، إضافة الى موافقتها على إجراء مقابلة مسهبة معه في شأن الخطط الأميركية الخاصة بفترة ما بعد تحرير العراق.
ونقلت فرانس برس عن المحلل السياسي المصري مصطفى كامل السعيد أن المقابلة في حد ذاتها إشارة الى التحول الحاصل في الموقف المصري. الى ذلك لفتت الوكالة الى مقال افتتاحي بقلم ابراهيم نافع نشرته الأهرام قبل ايام وتضمنت انتقادات موجهة الى الرئيس العراقي وإتهامه بتأجيج نار الأزمة الحالية عن طريق تهديد الولايات المتحدة. والواقع أن ابراهيم نافع ليس الوحيد الذي يحمل في نشاطه الصحافي إشارة التقارب الأميركي المصري في خصوص العراق، بل هناك صحافي مقرب آخر من مبارك هو ابراهيم سعده رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم الذي صعّد خلال الايام القليلة الماضية من لهجة انتقاداته الموجهة الى صدام حسين.
مع هذا يصح التساؤل عن مدى بين الموقفين الأميركي والمصري حول اأزمة العراقية وطرق حلها؟ يصح التساؤل عما إذا كانت القاهرة قد بدأت بالفعل خطواتها في إتجاه التقارب مع القراءة الأميركية للأزمة العراقية؟ في رده على هذه التساؤلات قال نائب رئيس صحيفة الاهرام القاهرةية الدكتور عبدالعاطي محمد في حديث أجرته معه إذاعة العراق الحر:

(مقابلة)

في المقابلة التي أجرتها غوندوليسا رايس مع صحيفة الأهرام، إستبعدت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي أن تقيم الولايات المتحدة حكماً عسكرياً في بغداد في حال إطاحة نظامها الحالي، مشددة على أن واشنطن ستعمل من أجل إقامة حكومة مدنية عراقية بعد زوال نظام الرئيس العراقي صدام حسين.
وكالة فرانس برس نقلت عن رايس في المقابلة أن الولايات المتحدة ستضع إدارة العراق في يد مجموعة من العراقيين المقيمين في أميركا، مؤكدة أن كل ما ستفعله الولايات المتحدة في هذه الحالة هو إشراف أمني موقت لحفظ الحالة الأمنية في العراق.
المحلل السياسي العراقي الدكتور أكرم الحكيم تحفظ على هذا الرأي وقال في حديث مع إذاعة العراق الحر إن جماعات المعارضة العراقية هي الجهة المؤهلة لإطاحة النظام العراقي الراهن، وأن الإدارة الأميركية تخطأ إذا قسّمت المعارضة على أساس الدول والمناطق:

(مقابلة)

أما المحلل السياسي الكردي العراقي الدكتور محمود عثمان فقد رأى في حديث مع إذاعة العراق الحر أن الولايات المتحدة تهمها حفظ الأمن في العراق بعد إطاحة النظام الحالي، وتريد في الوقت نفسه تأسيس ادارة تكنوقراطية عراقية بهدف تقليص النفوذ الايراني وسيطرة الأحزاب في أي حكومة عراقية مستقبلية:

(مقابلة)

على صلة

XS
SM
MD
LG