روابط للدخول

تصاعد احتمالات نشوب حرب مع العراق


فيما يلي يقدم (شيرزاد القاضي) جولة على الصحافة الأميركية التي تحدثت اليوم الأحد عن تصاعد احتمالات نشوب حرب مع العراق.

فيما يزداد التوتر بين العراق والولايات المتحدة الى درجة تُنذر بحدوث مجابهة عسكرية بين الطرفين المتخاصمين، تسعى أطراف دولية وإقليمية الى تغليب الحلول الدبلوماسية.
وللتعرف على مدى استعداد الولايات المتحدة للحرب، نعرض في هذا التقرير الى ما نشرته صحف أميركية ومحللون سياسيون حول احتمالات وقوع حرب.

فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مقالاً كتبه السناتور السابق من الحزب الديمقراطي بيل برادلي Bill Bradley، جاء فيه إن الرئيس الأميركي جورج بوش أخفق في طرح حجج مقنعة بشأن خوض حرب ضد العراق في خطابه السنوي عن حالة الإتحاد.

تابع السناتور السابق برادلي أن الخطاب لم يبرهن على أن غزو العراق سيفيد في الحرب الدائرة ضد الإرهاب، بل يمكن أن يؤجج مشاعر المتشددين ويدفعهم الى ضرب المصالح الأميركية في العالم.

وأضاف كاتب المقال أن بوش لم يذكر في خطابه احتمال أن تؤثر الحرب في زعزعة استقرار العربية السعودية وباكستان ومصر، وبالتالي إلحاق الضرر بالمصالح الإستراتيجية للولايات المتحدة.

ويقول الكاتب في مقاله إن بوش قلّل من أهمية حلفاء أميركا في الحرب ضد العراق، كما أهمل الرئيس الأميركي في خطابه حقيقة أخرى وهي أن التكهن بنتائج وتبعات عملية عسكرية أمر صعب، على حد تعبير السناتور الأميركي، الذي أضاف أن الرئيس الأميركي لم يوضح في كلمته احتمال أن يؤدي هجوم منفرد تقوم به الولايات المتحدة، الى قيام جيران العراق بتوحيد مواقفهم وطرح خلافاتهم جانباً، لمواجهة الوضع الجديد ما قد يؤدي الى صعوبة قيام عراق ديمقراطي تعددي.

--- فاصل ---

وفي مقال آخر نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية، للمحلل السياسي البارز جيم هوغلاند، تنبأ الكاتب أن تكون الساعات الأولى للحرب مألوفة لمن يتابع الحرب، متوقعاً أن يقوم الطيارون بشن غارات جوية دون مقاومة تّذكر، ليدمّروا ما تبقى من بطاريات صواريخ أرض –جو ورادارات وتخريب الاتصالات.

تابع كاتب المقال أن القوات الأميركية ستسعى الى السيطرة على حقول النفط، خصوصاً في منطقة كركوك في كردستان، بينما ستحاول وحدات أخرى العثور على مخازن الأسلحة الكيماوية والبيولوجية قبل استخدامها أو نقلها، بحسب ما ورد في واشنطن بوست.

وتطرق الكاتب الى تكتيكات أخرى يحتمل أن تقوم بها الولايات المتحدة في مجال نشر الوحدات العسكرية والتنسيق بين القيادات العسكرية والمدنية وغيرها، وأشار في الإطار ذاته الى احتمال أن يتنازع الكرد والأتراك في محاولة للسيطرة على كركوك، ما يقتضي السيطرة عليها من قبل القوات الأميركية لأهميتها للنظام الفيدرالي القادم في العراق، بحسب الكاتب.

--- فاصل ---

أما صحيفة نيويورك تايمز فقد نشرت مقالاً تحت عنوان (قطار الحرب الأميركي يغادر المحطة)، كتبه سرج شيمان Serge Schemann، جاء فيه إن هناك قناعة تسود بأن العراق لا يرغب في التعاون مع مفتشي الأسلحة.

ويقول الكاتب إن الجدل يدور الآن في الأمم المتحدة حول كيفية مساعدة اللاجئين والمساهمة في إعادة إعمار العراق، مضيفاً أن دولاً عربية تحاول في الوقت الراهن إقناع صدام حسين بالهرب.

ولفت الكاتب الى أن الشعور السائد الآن هو أن الحرب لا مفر منها، بالرغم من استمرار شكوك الرأي العام بجدوى الحرب، مضيفاً أن معظم الدبلوماسيين يتوقعون أن تنجح الولايات المتحدة في مساعيها وأن يصطف حلفائها الى جانبها في نهاية المطاف، بحسب ما جاء في نيويورك تايمز.

--- فاصل ---

من ناحيته كتب المحلل السياسي بول غرينبرغ Paul Greenberg، مقالاً في صحيفة واشنطن تايمز الأميركية تحت عنوان (بانتظار الحرب) قال فيه: إن انتظار الحرب يختلف باختلاف الحرب، فقسم منها يحدث بالصدفة ونتيجة لخطأ في الحسابات.

ورجح الكاتب أن يكون الرئيس العراقي بانتظار فرصة أخرى بالرغم من تأكيد الأمم المتحدة أنها فرصته الأخيرة، وأضاف أن الرئيس الأميركي كرر من جانبه ضرورة نزع العراق لأسلحته بشكل كامل.

وتطرق الكاتب الى ما جاء في خطاب بوش عن النظام العراقي في الكلمة التي ألقاها بمناسبة حالة الإتحاد، مضيفاً أن هناك مّن ينتظر دليلاً دامغاً لتبرير الحرب، لكن الدليل قد يأتي متأخراً بعد أن يكون الأوان قد فات، بحسب المقال الذي نشرته واشنطن تايمز الأميركية.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة بالحرب المرتقبة، نشرت صحيفة لوس أنجلس تايمز مقالاً للمحلل السياسي جاك مايلز Jack Miles، حول بدء العد التنازلي للحرب، ركّز فيه الكاتب على ما ورد في خطاب بوش السنوي عن حالة الإتحاد.

ويعتقد الكاتب أن الشعب الأميركي لم يتهيأ للحرب بشكل كافي وأن شبكة القاعدة الإرهابية لم تنته وقد تمكن زعماء القاعدة من الهرب، بحسب ما ورد في الصحيفة الأميركية.

وأضاف الكاتب أنه يتمنى نزع أسلحة العراق دون حوادث مروعة، لكن إذا كان من الصعب تجنب الحرب فيجب على الأميركيين المساهمة في إعادة بناء عراق ما بعد الحرب.

على صلة

XS
SM
MD
LG