روابط للدخول

تأزم العلاقات الفرنسية الأميركية


تقرير من وكالة أنباء غربية تطرق اليوم الأحد إلى العلاقات الأوروبية الأميركية، وإلى تأزم العلاقات الفرنسية الأميركية. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

اعتبر مراقبون ومحللون سياسيون الجدل الدائر بين الولايات المتحدة وفرنسا، حول برامج أسلحة العراق المحظورة، اعتبروه مؤقتاً ويمكن تجاوزه، بحسب ما ورد في تقرير لوكالة فرانس برس للأنباء.

نسبت الوكالة الفرنسية الى ستيفن غراند Stephen Grand، عضو مجلس العلاقات الخارجية، وصفه للعلاقات بأنها تمر في مرحلة سيئة جداً، لكنه أضاف بأن هناك عوامل كثيرة تفرض على الطرفين أن يعملا سوية، متوقعاً استمرار العلاقات.

وفي السياق ذاته نقلت الوكالة عن مسؤول فرنسي بارز في واشنطن أن العلاقات بين فرنسا والولايات المتحدة جيدة، ولطيفة، وباقية، بالرغم من بعض الحوادث المؤسفة التي ظهرت خلال النقاش الجاري.

هذا ويحاول وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن يقنع الفرنسيين بأن الرئيس العراقي صدام حسين يمثل تهديداً خطيراً للسلام في الشرق الأوسط والعالم، بحسب تقرير الوكالة، التي أضافت أن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان Dominique de Villepin، رحّب من جانبه باستعداد واشنطن لتقديم أدلة عن امتلاك العراق أسلحة محظورة، الى مفتشي الأسلحة.

ومن المؤمل أن يذهب كولن باول الى مقر الأمم المتحدة في نيويورك في الخامس من شباط، ليعرض معلومات تدعم إدعاء الولايات المتحدة، بأن العراق يخفي أسلحة محظورة في خرق لقرارات مجلس الأمن، بحسب التقرير.

--- فاصل ---

الوكالة الفرنسية لفتت أيضاً الى أن وسائل الإعلام الأميركية تعبّر في الغالب عن نفاذ صبرها من نزوع فرنسا لاتخاذ مواقف مخالفة لأميركا في شؤون السياسة الخارجية.

وفي الإطار ذاته قالت فرانس برس إن مجلة ويكلي ستاندرد الأميركية المحافظة سخرت مؤخراً من عدم ارتياح الأوربيين من قوة أميركا، وميلهم الى ما وصفته بالهجوم اللاعنفي للمستشار الألماني غيرهارد شرودر والرئيس الفرنسي جاك شـيراك.

يُشار الى أن استطلاعاً للرأي نشرته مجلة باريس ماتش في الأسبوع الماضي أظهر أن 79 بالمئة من الفرنسيين الذين جرى استطلاع آرائهم يعتقدون بأن على فرنسا أن تستخدم حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن إذا تقدمت الولايات المتحدة بقرار يخوّل شن هجوم على العراق، بحسب الوكالة الفرنسية للأنباء.

ولفتت فرانس برس الى أن هناك من يعتقد في الوسط الإعلامي الأميركي أن الفرنسيين غير محقين في اتهام الأميركيين بالغطرسة، لكن لهم مع ذلك وجهات نظر خاصة فيما يتعلق بالعراق، ومن حق فرنسا أن تضغط للحصول على المزيد من الأدلة حول التهديد العراقي.

ويشير غرانت، الخبير في العلاقات الخارجية، الى تصور يسود بأن فرنسا تهدف من خلال معارضتها للولايات المتحدة، الى الحصول على حصتها أيضاً، مضيفاً أن النقاد يعتبرون عدم رغبة فرنسا في دعم الولايات المتحدة، حالة مؤقتة.

وفي هذا الصدد أشار المسؤول الفرنسي البارز في واشنطن أنهم لا يستبعدون الحرب لكنهم يرغبون في إعطاء المفتشين وقتاً إضافيا، بحسب ما ورد في تقرير فرانس برس.

وعلى صعيد ذي صلة قالت الوكالة إن صحفاً فرنسية أشارت الى أن الرسالة التي عبّر فيها زعماء أوربيون عن دعمهم لموقف الولايات المتحدة من الأزمة مع العراق، أشارت الصحف الى أنها زادت الأمور تعقيداً وخلقت انقساماً داخل الإتحاد الأوربي وعزلت باريس وبرلين عن شركائها الأوربيين.

وقد جاء في نص الرسالة التي وقعتها بريطانيا والدانمارك وإيطاليا وأسبانيا والبرتغال وبولندا وهنغاريا والجمهورية التشيكية"إن النظام العراقي وأسلحته للدمار الشامل يمثل تهديداً واضحاً للأمن العالمي، وتدرك الأمم المتحدة خطورة هذا التهديد" وأضاف الزعماء الأوربيون في رسالتهم، أن عليهم أن يبقوا موحّدين في الإصرار على نزع أسلحة النظام العراقي، بحسب ما ورد في تقرير الوكالة.

وتنبأت ناديا هاريس، وهي خبيرة فرنسية في الجامعة الأميركية أن تنتهي الأزمة قريباً، قائلة إن تصرّف الفرنسيين يزعج الولايات المتحدة لكن واشنطن تدرك أن باريس ستقول في نهاية الأمر، نعم للحرب إذا قررت الأمم المتحدة أن تقوم بذلك، بحسب تقرير فرانس برس للأنباء.

على صلة

XS
SM
MD
LG