روابط للدخول

انخفاض حدة المعارضة الروسية لعمل عسكري ضد العراق


تقرير من موسكو لصحيفة أميركية يذكر أن روسيا خففت هذا الأسبوع من معارضتها للعمل العسكري ضد العراق. (ولاء صادق) أعدت عرضاً لهذا الموضوع.

نشرت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم تقريرا من موسكو لاحظت فيه تغيرا في موقف روسيا المعارض بل والمعادي لعمل عسكري اميركي ضد العراق. واشارت الى رغبة المسؤولين الاميركيين في تشجيع هذا الاتجاه الروسي الجديد من خلال تقديم اثباتات على دعم العراق ارهابيين ينشطون في منطقة القوقاز.

وطرح التقرير اشارات على هذا التغير احدها تلميح ورد على لسان الرئيس فلاديمير بوتين يوم الثلاثاء عندما قال في قمة اقليمية في كييف في اوكرانيا إن روسيا قد تدعم حلا جديدا للازمة العراقية لو ثبت ان صدام حسين يخدع مفتشي الامم المتحدة. الا انه اضاف بالقول " لن اقول الان ما هو هذا الحل ولكنه سيكون اكثر صرامة من حلول اليوم ".

ثم اورد التقرير تلميحا اخر ورد هذه المرة على لسان واحد من كبار ستراتيجيي الكرملن وهو سيرغي ياسترزيمبسكي خلال مأدبة عشاء اقيمت في واشنطن مع خبراء في السياسة الاميركية الخارجية. إذ قال ياسترزيمبسكي ردا على سؤال يتعلق بما هو مطلوب لاقناع قادة الكرملين بتقديم دعم اكبر لموقف البيت الابيض ازاء العراق، رد بالقول إن روسيا لا تحتاج الى دليل دامغ بل الى دليل.

وفسر الخبراء والمسؤولون الحكوميون في روسيا وفي الولايات المتحدة هذا الرد، وكما تابع التقرير، بكونه يعني أنه لو قدمت حجة مقنعة لبوتين، حتى لو لم تكن دليلا دامغا تماما، فسيوافق على فكرة انشاء تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد صدام باعتبارها الطريقة الوحيدة لوضع حد لما يمثله العراق من تهديد.

ولاحظ تقرير صحيفة نيويورك تايمز انها ليست المرة الاولى التي يتراجع فيها بوتين عن مواقفه. إذ سبق وان حدث ذلك ازاء تخلي البيت الابيض عن معاهدة الصواريخ البالستية، وازاء توسع حلف شمالي الاطلسي ليضم دولا من الاتحاد السوفيتي سابقا، وازاء معاهدة خفض الاسلحة النووية في عام 2002 والتي انتقد الرئيس بوتين بسببها العديد من الخبراء الروس واعتبروها لصالح الولايات المتحدة.

ويعتقد المحللون في نهاية الامر، وكما تابع التقرير، أن سبب تراجع بوتين نابع من فكرته بضرورة منح الاولوية للعلاقات مع الولايات المتحدة إذا ما ارادت روسيا ان تصنع لها دورا عالميا جديدا.

واورد التقرير قول مسؤول اميركي كبير في لقاء اجرته معه الصحيفة وهنا اقتبس " طالما سعى بوتين الى حماية علاقاته مع الولايات المتحدة لا سيما مع الرئيس بوش. واعتقد انه يمهد الطريق الان لتغير محتمل الا ان الامر سيعتمد على ما يحصل عليه من ادلة وعلى ما اذا كانت ترضي مصادر قلقه المحلية " انتهى كلام المسؤول.

وأشار تقرير صحيفة نيويورك تايمز الى اعتقاد العديدين بان الرئيس بوتين يحتاج الى دليل كاف لاقناع النخبة العسكرية والامنية الروسية التي تشعر بالارتياب بنوايا الولايات المتحدة في بلد كان في احد الايام اهم حليف لموسكو في منطقة الشرق الاوسط.

واضاف المسؤول الاميركي الذي تحدث شرط عدم ذكر اسمه أن في نية الولايات المتحدة تقديم هذا الدليل الى الكرملن في شكل معلومات مخابراتية رفيعة المستوى الشهر المقبل. واضاف " نعتقد ان في حوزتنا ادلة مقنعة على نشاطات شبكة القاعدة في العراق وهي نشاطات تعرف بها بغداد وكذلك العلاقات بين خلايا القاعدة والارهابيين الذين يعملون في الاراضي الروسية او حولها. وقد يكون لعنصر الارهاب اهمية اكبر في جعل موقف روسيا اكثر صلابة ".

وتابع التقرير مشيرا الى قول عدد من المسؤولين والخبراء انه سواء انعكست صلابة روسيا هذه في شكل دعم لعمل عسكري اميركي في العراق او في ما هو اقل، مثل الامتناع عن التصويت على قرار للامم المتحدة بدل معارضته، فان الامر سيعتمد على قوة الدليل الذي ستقدمه الولايات المتحدة للكرملن.

ثم نقل التقرير عن ميكائيل مارغيلوف رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الشيوخ الروسي قوله يوم الخميس إن سياسات بوتين المؤيدة للولايات المتحدة بشكل عام تحصل على دعم واسع من الحزب الحاكم في البرلمان. الا انه اشار الى ضعف اقتناع الكثيرين بكون العراق يمثل خطرا مباشرا يتطلب من الولايات المتحدة ردا عسكريا. وقال " ولكن لو وجد دليل على الارهاب فسيؤثر ذلك على الموقف الروسي " وحسب ما ورد في تقرير صحيفة نيويورك تايمز.

على صلة

XS
SM
MD
LG