روابط للدخول

الملف الخامس: مساعي مجلس الأمن لتبني موقف موحد تجاه القضية العراقية


وكالة أنباء غربية وصحيفة أميركية تناولتا المناقشات المقبلة في مجلس الأمن حول مساعيه لتبني موقف موحد تجاه القضية العراقية، مع الإشارة إلى الفقرات الرئيسة في القرار 1441 المتعلقة بتفويض استخدام القوة ضد العراق. (اياد الكيلاني) يقدم عرضاً لهذا الموضوع.

نسبت مراسلة وكالة رويترز للأنباء في الأمم المتحدة Evelyn Leopold إلى مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة تريد من أعضاء مجلس الأمن أن يناقشوا المتطلبات القانونية التي من شأنها أن تجعل العراق في حالة خرق مادي لقرارات الأمم المتحدة، فلقد نقلت عن المندوب البريطاني لدى المنظمة Sir Jeremy Greenstock قوله للصحافيين أمس الأربعاء: لم ندخل بعد في مثل هذه المناقشة في مجلس الأمن، ولكنني أعتقد بأننا موشكين على ذلك.
ويوضح تقرير المراسلة أن بريطانيا والولايات المتحدة أعلنتا اعتبارهما العراق في خرق مادي للقرار 1441 الذي أصدره المجلس في الثامن من تشرين الثاني الماضي، ولكن الأمر يحتاج إلى قيام أعضاء المجلس ال15 بتقييم المخالفات العراقية الخطيرة.
وفي الوقت الذي يعتبر فيه العديد من أعضاء المجلس أن المفتشين يترتب عليهم التأكد من أية مخالفات مهمة، يفسر مسؤولون أميركيون قرار المجلس المعقد بأنه يتيح لأي من أعضاء المجلس اتخاذ قرار في هذا الشأن قبل طرحه للمناقشة في المجلس من أجل التوصل إلى قرار رسمي.
وأكد المندوب الأميركي إلى الأمم المتحدة John Negroponte – بحسب التقرير - أن الفرص الدبلوماسية تتلاشى بسرعة وأن وقت اتخاذ القرارات مقبل بسرعة أيضا.
ونقلت المراسلة عن أحد الدبلوماسيين في المجلس تأكيده بأن الولايات المتحدة بدأت فعلا بمراجعة جميع فقرات القرار 1441، بدءا من الكلمة المهمة التي سيوجهها وزير الخارجية الأميركي Colin Powell إلى المجلس الأربعاء المقبل لينطلق بعدها النقاش حول استخدام القوة، وهي المناقشات التي سيتبعها اجتماع آخر للمجلس في الرابع عشر من شباط المقبل حين سيستمع إلى تقرير جديد للمفتشين.

--- فاصل ---

وتمضي مراسلة الوكالة في تقريرها إلى أن Powell – سعيا منه إلى إقناع المشككين بأن العراق لا بد من نزع أسلحته بالقوة – سيقدم ما تعتبرها الإدارة الأميركية براهين على أن العراق مستمر في تطوير أسلحة دمار شامل، وأن لديه ارتباطات بتنظيم القاعدة. ويشير التقرير إلى أن بعض المشككين – ومن بينهم وزيري خارجية فرنسا Dominique de Villepin وألمانيا Joschka Fischer – سيحضرون حديث Powell كما من المتوقع أن يحضره وزير الخارجية البريطاني Jack Straw وغيره من وزراء خارجية دول المجلس. وتشير المراسلة إلى أن الاجتماع المفتوح يهدف أيضا إلى إقناع الرأي العام الأميركي بضرورة استخدام القوة العسكرية لنزع أسلحة العراق.
غير أن التقرير ينبه أيضا إلى أن تسعة من أعضاء المجلس – أي كل من فرنسا وروسيا والصين وألمانيا والمكسيك وتشيلي والكامرون وغينيا – أكدا أمس الأربعاء على ضرورة منح عمليات التفتيش فترة إضافية. وينسب التقرير إلى المندوب الفرنسي Jean-Marc de la Sabliere قوله إن غالبية أعضاء مجلس الأمن تحبذ استمرار عمليات التفتيش، مضيفا: هذا ما نعتقده اليوم، وأعتقد أنه من المهم أن نعلن ذلك.
غير أن التقرير يشير في الوقت ذاته إلى قيام ثمان دول أوروبية بنشر رسالة اليوم يعبرون فيها عن تأييدهم للولايات المتحدة وعن اعتبارهم العراق مصدر تهديد واضح للأمن العالمي. الرسالة – التي نشرتها صحف عديدة اليوم – كتبها قادة كل من بريطانيا وإيطاليا وأسبانيا وبولندا وهنغاريا والبرتغال والدانمارك وجمهورية التشيك.
ويمضي التقرير إلى أن الولايات المتحدة لم تحدد بعد إن كانت راغبة في استصدار قرار جديد من المجلس يخول الحرب، وهو أمر ليس مطلوبا بالتحديد في القرار 1441، ولكن غالبية أعضاء مجلس الأمن تفضله.
ومن المحتمل – بحسب التقرير – أن يتضمن القرار الجديد مهلة نهائية قصيرة – لا تتجاوز الشهر الواجد – لينصاع خلالها الرئيس العراقي صدام حسين. ويذكر التقرير بأن تبني قرار في المجلس يتطلب تسعة أصوات لصالحه، دون تصويت أي من الأعضاء الخمسة دائمي العضوي ضده.

--- فاصل ---

وبثت اليوم خدمة New York Times الإخبارية تقريرا تقول فيه إن الرئيس الأميركي جورج بوش – حين أشار في خطابه عن حالة الاتحاد إلى أن الولايات المتحدة ستدعو مجلس الأمن إلى الانعقاد، فكان يشير إلى الإجراءات المنصوص عليها في القرار 1441، والتي تحدد تفاصيل عمليات التفتيش عن برامج أسلحة العراق. وعرضت الخدمة في تقريرها فقرات القرار المعنية، وما يترتب على المجلس اتخاذه من تدابير إزاءها، وهي:

الفقرة الرابعة – تعتبر أن أي بيانات غير صحيحة أو حذف متعمد في البيانات التي يقدمها العراق، وإخفاق العراق في أي وقت عن التعاون والانصياع إلى القرار، سيعتبر خرقا ماديا إضافيا لالتزامات العراق، وسيعرض على المجلس لتقييمه بموجب الفقرتين 11 و12.

الفقرة الحادية عشرة – تطالب الرئيس التنفيذي للجنة UNMOVIC والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإعلام المجلس فورا عن أي تدخل عراقي في أعمال التفتيش، إضافة إلى أي إخفاق من قبل العراق في الانصياع إلى واجباته الخاصة بنزع أسلحته، بما فيها واجباته إزاء أعمال التفتيش.

الفقرة الثانية عشرة – تفرض على المجلس عقد اجتماع فوري لدى ورود تقرير بموجب الفقرتين 4 و11، لتدارس الوضع والحاجة إلى الانصياع الكامل لجميع قرارات المجلس ذات الصلة، من أجل ضمان السلام والأمن العالميين.

الفقرة الثالثة عشر – تذكر بأن المجلس حذر العراق مرارا من أنه سيواجه عواقب وخيمة نتيجة انتهاكاته المستمرة لواجباته.

ويوضح التقرير بأن المجلس نص في القرار 1441 على أنه يتصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. وتحدد الفقرة 41 من هذا الفصل الإجراءات غير العسكرية المحتمل اتخاذها، وتمضي الفقرة 42 إلى الخطوة التالية، وتنص:

إذا ارتأى المجلس أن الإجراءات التي تتيحها الفقرة 41 غير مناسبة أو أن اللجوء إليها ثبت عدم كفايته، فيحق لمجلس الأمن أن يتخذ إجراءات تنفذها قوات جوية أو بحرية أو برية – بحسب الحاجة – للحفاظ على السلام والأمن الدوليين أو من أجل استعادتهما. ويمكن لهذه الإجراءات أن تأخذ شكل مظاهرات أو حصار أو عمليات جوية أو بحرية أو برية أخرى، تنفذها قوات تابعة إلى أعضاء الأمم المتحدة.

على صلة

XS
SM
MD
LG