روابط للدخول

الملف الثالث: مدى استعداد الحشود العسكرية في الخليج للقتال في ظروف مناخية قاسية


عرض لتقريرين من واشنطن والكويت بشأن التحشدات العسكرية في منطقة الخليج ومدى استعدادها للقتال في الظروف المناخية القاسية فيما لو حدث تغيير في موعد شن الحرب على العراق إلى أسابيع أو أشهر أخرى. (ولاء صادق) تقدم عرضاً لهذيثن التقريرين.

بثت وكالة اسوشيتيد بريس تقريرين عن القوات الاميركية المحتشدة في الخليج ولاحظت في تقريرها الاول أن نوع هذه القوات وعددها يمنحان قائدها الجنرال تومي فرانكز اكبر قدر ممكن من المرونة إما لشن الحرب في اواسط شباط او الانتظار لاسابيع او اشهر اخرى. وتوقعت الوكالة تجاوز عدد القوات 60 الف رجل. واشارت الى رغبة البنتاغون في فتح جبهة شمالية اضافة الى الجبهة الجنوبية في الكويت. وتوقعت نشر فرقة المشاة الرابعة التابعة للجيش في تركيا. الا انها اشارت الى رد الجنرال رتشارد مايرز قائد القوات المشتركة يوم الاربعاء على سؤال ان كانت هناك قوات اميركية في شمال العراق ام لا قائلا إنه لا يريد مناقشة هذا الامر الا انه اضاف أن اعدادا لا تذكر من القوات توجد في شمال العراق.

وتوقعت الوكالة ان يصل عدد القوات الاميركية في الخليج الى 250 الف رجل وقد يدخل قسم منهم العراق بعد انتهاء القتال لتأمين الاستقرار وفقا لما ورد على لسان مسؤولين في البنتاغون. كما لاحظ التقرير استدعاء الالاف من قوات الحرس الوطني والاحتياط حتى الان وتوقعت صدور اوامر استدعاء اخرى واشار الى ارسال حاملتي طائرات جديدتين الى المنطقة وتوقع وصول عدد الحاملات الاجمالي الى ستة على ظهر كل منها سبعون طائرة.

--- فاصل ---

واشار التقرير الى توقع الليوتننت الجنرال المتقاعد برنارد ترينور ان تكون الحرب الجوية على العراق قصيرة والا تستمر اكثر من يومين او ثلاثة قبل بداية الحرب البرية والا تستمر الحرب بشكل عام اكثر من ايام او اسابيع.

أما في البنتاغون فنقلت الوكالة عن وزير الدفاع رامسفيلد نفيه تأثر القوات الاميركية بالانتظار في المنطقة دون شن هجوم.

وعلى صعيد القوة الجوية أشار التقرير الى وجود طائرات ايف 15 وايف 16 المقاتلة في المنطقة والى تطور قدرة الطائرات الاميركية على توجيه ضربات دقيقة مقارنة بحرب الخليج الاولى. فالقاصفات بي 2 ومقرها في جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي وقد بدأ استخدامها لاول مرة في حرب كوسوفو في عام 1999 تفوق قدرتها في ضرب الاهداف قدرة المقاتلات ايف 117 بثمانية اضعاف، هذا اضافة الى القاصفات بي 1 والتي ستطير من قواعدها في عمان. ولاحظ التقرير ايضا ان اسطولين يضم كل منهما سبع سفن هما امفيبيوس تاسك فورس ايست وامفيبيون تاسك فورس ويست في طريقهما الى الخليج يحملان 15 الفا من المارينز اضافة الى فرقة المارينز الاولى التي تصل مع معداتها الى الكويت.

--- فاصل ---

ومن الكويت بثت وكالة اسوشيتيد بريس تقريرا اخر اشارت فيه الى احتمال تأثر عمليات الجيش الاميركي بارتفاع درجات الحرارة وتطاير الغبار الصحراوي لو تأجل الهجوم على العراق الى اواخر الربيع، وذلك رغم تأكيد العسكريين إن التقدم التكنولوجي المحرز حتى الان جعل من السهل على الجيش القتال في اي مكان. واشار التقرير الى ان ارتفاع الحرارة يؤثر على حركة الجنود ويزيد من حاجتهم الى السوائل. الا انه نقل عن لسان ناطق بلسان الجيش وهو الكابتن ديفيد روملي أن الحرب في الصيف لن تكون مستحلية وان القوات تدربت على مثل هذا الجو.

ولاحظ التقرير ان خطاب الرئيس بوش عن حال الاتحاد يظهر ان الحرب على العراق ليست ببعيدة رغم دعوة العديد من قادة العالم الى منح المفتشين فترة اطول لانجاز مهمتهم. الا انه اشار ايضا الى قول المسؤولين بشكل غير معلن ان القوات البرية اللازمة لن تكون مهيأة الا بعد اسابيع اخرى. ولاحظت الوكالة ان مرور اسابيع اخرى سيعني ارتفاع درجات الحرارة وهبوب العواصف الرملية التي قد تؤثر على العربات والطائرات واجهزة الليزر الدقيقة وغيرها وقد تصيب الجنود بحالة العطش والجفاف علما انهم مزودون بملابس ثقيلة لوقايتهم من الاسلحة الكيمياوية، وهي ملابس تبطئ من قدرتهم على الحركة.

غير ان التقرير اورد قول الجنرال روملي إن هذه الصعوبات الجوية تشبه غيرها مثل المطر والوحل.

--- فاصل ---

ولاحظت الوكالة وضع المسؤولين خططا لشحن كميات كبيرة من الماء الى الخليج لتلبية حاجة الجنود اليه مما سيمكن القوات من القتال في الصيف حسب قول الكولونيل ريك توماس الناطق بلسان القوات الاميركية في الكويت.

كما اشارت الى استخدام الجيش النظارات التي تمكن من الرؤية في الظلام مما يزيد من قدرته على القتال في الليل عند انخفاض درجات الحرارة. كما لاحظ التقرير ان صفاء السماء في الصيف يساعد على شن هجمات قصف دقيقة.

وذكرت الوكالة بتجربة القوات البريطانية في مناوراتها في عمان في شهر ايلول من عام 2001 حيث أصابت اعطال عددا من دبابات شالنجر 2 بسبب الغبار الصحراوي، كما تأثر الجنود بالحرارة وتعطلت البنادق والاجهزة اللاسلكية. ونقلت الوكالة عن مدير الدراسات في معهد الخدمات الملكية الموحدة أن هذه الامور اخذت في نظر الاعتبار لاحتمال شن العمليات خلال الصيف الا انه تساءل عما اذا تم حل جميع المسائل.

وذكرت الوكالة اخيرا باعلان بريطانيا انها سترسل 26 الف رجل الى الخليج. كما اشارت الى قيام القوات الاميركية بتدريبات في الكويت والسعودية ودول صديقة اخرى ذات جو مشابه لجو العراق اضافة الى تدربها في صحراء كاليفورنيا ونيفادا واريزونا.

على صلة

XS
SM
MD
LG