روابط للدخول

الملف الأول: واشنطن تؤكد استعدادها إيجاد ملجأ آمن للرئيس العراقي في حال تخليه عن الحكم / عدد الجنود الأميركيين في الكويت يصل إلى ثمانين ألف خلال اسبوعين


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم مجموعة من القضايا العراقية الساخنة على الساحة الدولية والإقليمية من ابرزها: - مجلس الأمن عقد إجتماعاً لدرس تقرير المفتشين ودول في المجلس وخارجه ترحب بتأكيد الرئيس الأميركي أن واشنطن ستقدم في الخامس من الشهر المقبل أدلة جديدة عن تورط العراق في تصنيع اسلحة الدمار الشامل. - وزير الخارجية الأميركي يؤكد في أول تصريح رسمي استعداد واشنطن للمساعدة في إيجاد ملجأ آمن للرئيس العراقي في حال تخليه عن الحكم وخروجه من العراق. - الحكومة العراقية ترد بلهجة عنيفة على مواقف واشنطن، وتعتبر تقرير بليكس والبرادعي ظلماً، بينما الحكومة الكويتية تعلن أن تعداد القوات الأميركية على أراضيها سيصل الى ثمانين ألف حندي خلال اسبوعين. الى ذلك يتضمن الملف الذي اعده ويقدمه سامي شورش مواضيع وقضايا عراقية ساخنة أخرى، إضافة الى تقارير من مراسلينا تتضمن مقابلات مع مختصين في الشأن العراقي.

--- فاصل ---

شهدت الامم المتحدة أمس الاربعاء مشاورات دبلوماسية مكثفة حول ملف العراق الذي حذرت لندن وواشنطن رئيسه صدام حسين من ان اللعبة انتهت ولم يعد امامه خيار آخر سوى الامتثال لقرارات المنظمة الدولية إذا ما أراد تجنب الحرب.
وكالة فرانس برس للأنباء قالت إن مجلس الامن عقد جلسة مغلقة للبحث في الملف العراقي بعد يومين من التقرير الذي عرضه مفشتو الاسلحة حول ما قامت به فرق التفتيش ميدانيا للتثبت من اسلحة الدمار الشامل العراقية. الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش الذي يقوم بزيارة الى ميشيغن قال ان خطر الامتناع عن التحرك ضد العراق وانتظار الأفضل من صدام حسين لا يشكل خيارا يمكن المجازفة من أجله، مضيفاً أن المسألة الاساسية هي معرفة متى سيزيل صدام حسين اسلحته، هذا في الوقت الذي إتضح فيه انه غير عازم على ازالة هذه الاسلحة على حد تعبير الرئيس الأميركي.
وكالة رويترز نسبت الى ديبلوماسيين في الأمم المتحدة أن واشنطن تريد أن يبحث مجلس الأمن في المسائل التي تتهم العراق بإرتكاب خرق مادي للقرارات الدولية، أي التمهيد لشن الحرب على العراق. ولفتت الوكالة الى أن الإدارة الأميركية عازمة على فتح نافذة جديدة وأخيرة على الجهود الديبلوماسية لحل الأزمة العراقية، مضيفة أن الرئيس بوش ورئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني سيبحثان اليوم الخميس عند لقاءهما، ما إذا كان ضرورياً تحديد موعد أخير لنزع اسلحة العراق. رويترز قالت إن واشنطن تحاول إقناع حلفاءها وعدد من الأعضاء الديموقراطيين في الكونغرس بأن صدام حسين يشكل خطراً داهماً يتطلب استخدام الخيار العسكري لوقف تهديداته.
وفي إطار الجهد الديبلوماسي الأخير، قالت الوكالة إن الرئيس بوش أكد عزمه على تقديم أدلة جديدة عن تورط العراق في تصنيع اسلحة الدمار الشامل وذلك في الخامس من شباط المقبل. في الإطار عينه قال بوش إن ادارته ستتشار مع بقية الدول في هذا الخصوص، لكن يجب ألا يخطئ أحد الفهم .. فإذا لم ينزع الرئيس العراقي صدام حسين أسلحته بالكامل فإن الولايات المتحدة ستقود ائتلافا لنزع أسلحته من أجل سلامة الأميركيين وسلامة العالم على حد قول الرئيس الأميركي.

--- فاصل ---

وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أعرب عن ترحيبه بما اعلنه الرئيس بوش عن عزمه تقديم معلومات استخباراتية جديدة عن الاسلحة العراقية الى الامم المتحدة، لكنه حذر من اتخاذ قرار سريع بشن هجوم على العراق. وقال الوزير الفرنسي إن باريس طلبت من كل من يمتلك معلومات خاصة ان يقدمها للمفتشين حتى يتمكنوا من القيام بعملهم في ظروف افضل.
دو فيلبان أكد انه سيحضر اجتماع مجلس الامن الذي سيقدم فيه وزير الخارجية الاميركية كولن باول المعلومات المرتقبة، مضيفاً ان فرنسا ستقدم ما لديها من معلومات عن العراق. كما أنها ستفحص المعلومات الاميركية.
من جهتها، اعلنت الخارجية الروسية ان موسكو تعتبر التعاون الروسي الاميركي اساسيا لمكافحة الارهاب ومنع انتشار اسلحة الدمار الشامل، مؤكدة انها ستستمع باهتمام الى المعلومات حول العراق التي ستقدمها واشنطن للامم المتحدة. واعلن الناطق باسم الوزارة الكسندر ياكوفينكو ان امكانية التسوية السياسية للأزمة العراقية لم تنفذ حتى الآن، وأن موسكو تعتقد انه يجب اعطاء المفتشين وقتاً إضافياً لمواصلة أعمالهم.
الى ذلك، رحب المنسق الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا باعلان الرئيس بوش، مؤكداً ضرورة بقاء مجلس الامن مركز القرار لايجاد حل للازمة العراقية، ومشدداً على أن الرئيس العراقي مطالب بالتعاون بسرعة وتصميم مع المفتشين.
من ناحيتها رحبت اليابان باعتزام واشنطن تقديم دليل على امتلاك العراق لاسلحة دمار شامل كسبيل للحفاظ على التضامن الدولي. وقال هاتسوهيسا تاكاشيما الناطق باسم وزارة الخارجية ان طوكيو ستراقب عن كثب ما يحدث في مجلس الامن في الخامس من شباط.
من ناحيته، رد المستشار الالماني غيرهارد شرودر على خطاب بوش بالتأكيد ان القرارات حول تدخل محتمل في العراق يجب ان يعالجها مجلس الامن وحده، مضيفاً خلال مؤتمر صحافي عقده مع الرئيس المكسيكي فيسينتي فوكس الذي يزور برلين أن المسألة يجب ان تعالج امام مجلس الامن.
أما السناتور الديمقراطي الأميركي ادوارد كنيدي فانه أشار الى عزمه تقديم مشروع قرار الى الكونغرس يدعو الرئيس الاميركي الى ان يقدم ادلة مقنعة على تهديد وشيك من العراق قبل ان يرسل الجنود الى الحرب.

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
نبقى في واشنطن، حيث وافانا مراسلنا وحيد حمدي بالتقرير التالي الذي يتحدث فيه عن طبيعة الأدلة الأميركية المرتقبة ومستجدات سياسية أخرى في موقف الادارة الأميركية:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

الرد العراقي على موقف واشنطن جاءاً عنيفا، إذ شبّه وزير الثقافة العراقي حامد يوسف حمادي خطاب الرئيس الأميركي بأنه اسطوانة قديمة مشروخة، متوعداً بتلقين الولايات المتحدة درسا قاسيا ان قررت شن الحرب عليه.
من جهة ثانية، وجه العراق انتقادات شديدة الى التقرير الذي قدمه هانز بليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة الى مجلس الأمن، ووصفه بانه تقرير ظالم وغير متوازن.
العراق اكد ان بليكس ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ظلما العراق في تقريرهما، مشددا على استعداده لمزيد من التعاون لحل المشكلات العالقة. ولكنه توعد بانزال الهزيمة مجددا بالاميركيين.
من جانبه، قال عامر رشيد مستشار الرئيس العراقي ان بليكس والبرادعي ضخما نقاط الخلاف وتناسيا التقدم الذي تم احرازه منذ استئناف اعمال التفتيش، مؤكداً استعداد بغداد لمزيد من التعاون.
من ناحية أخرى، ذكرت وكالة فرانس برس أن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري وجّه رسالتين الى الامين العام للام المتحدة كوفي انان ورئيس مجلس الامن جان مارك دو لاسابلير اكد فيهما ان العراق سيستمر في تعاونه الفاعل مع المنظمة الدولية.
هذا في الوقت الذي اشارت فيه وكالة رويترز الى تحذيرات أطلقها السفير العراقي الدائم لدى الأمم المتحدة محمد الدوري من ان المصالح الأميركية في العالم قد تتعرض الى المخاطر على أيدي المسلمين في حال شنت الادارة الأميركية حربها المرتقبة ضد العراق.
أما وزير الخارجية الامريكي كولن باول فإنه اشار في تقرير بثته رويترز الى ان الولايات المتحدة ستساعد الرئيس العراقي في العثور على ملجأ اذا غادر بلاده.

وقال باول في مؤتمر صحفي اذا غادر صدام العراق وأراد أن يصطحب معه بعض افراد اسرته وآخرين من كبار المسؤولين فإن واشنطن ستحاول دون شك المساعدة في ايجاد مكان ليذهبوا اليه، مضيفاً أن هذا أحد سبل تفادي الحرب.
باول إمتنع بحسب رويترز عن التكهن بما اذا كانت الولايات المتحدة ستعطي صدام ومرافقيه حصانة من الملاحقة القضائية. هذا في الوقت الذي كرر فيه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ان فرنسا والمانيا تمثلان اوروبا القديمة، مضيفاً في تقرير بثته وكالة فرانس برس ان فرنسا وألمانيا اللتين تعارضان تدخلا عسكريا في العراق لا يمثلان اوروبا بأكملها.
من جهة أخرى، قالت وكالة روييترز إن هانز بليكس ألغى خططا لزيارة إلى برلين حتى يتمكن من حضور اجتماع لمجلس الأمن يقدم فيه وزير الخارجية الأمريكي معلومات وأدلة عن برامج العراق للأسلحة، مشيرة الى أن وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر سيحضر أيضا هذا الاجتماع.

--- فاصل ---

من جهة أخرى، تصاعدت في الكويت امس ردود الفعل ضد تهديدات نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي طارق عزيز بضرب الكويت، وجاءت هذه الردود على مختلف المستويات الحكومية والنيابية والشعبية التي استنكرتها وادانتها واعتبرتها امتدادا للطبيعة العدوانية للنظام العراقي.
في سياق ذي صلة، أعلن وزير الداخلية الكويتي أن عديد القوات الأميركية في الأراضي الكويتية سيبلغ خلال اسبوعين ثمانين الف جندي، فيما ستبدأ السلطات الكويتية في تطبيق جملة اجراءات أمنية بينها نشر القوات العسكرية في الطرقات وذلك للحفاظ على أمن القوات الأميركية.
مراسلنا في الكويت سعد المحمد وافانا بالتقرير التالي الذي يتحدث فيه الى محلل سياسي كويتي:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسين في الأمم المتحدة أن مفتشي أسلحة الدمار الشامل العراقية استنتجوا أن رؤوسا حربية لصواريخ من عيار 122 ملليمتر عثروا عليها في مستودع للذخائر بالعراق في وقت سابق من الشهر الحالي لا تحتوي على أي عناصر كيماوية.
وأضاف الدبلوماسيون أن هانز بليكس أبلغ أعضاء مجلس الأمن أن المفتشين أرسلوا أحد تلك الرؤوس الحربية التي بدا أنها مملوءة إلى مختبر لإجراء اختبارات جاءت نتيجتها سلبية.
هذا في حين نقلت وكالة اسوشيتد برس عن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن الأنابيب الألمونيومية التي حصل العراق عليها لإستخدامه في تصنيع الصواريخ، يمكن أن تحور للإستخدام في تخصيب اليورانيوم الداخلة في تصنيع الأسلحة النووية.
الى ذلك، أفاد نائب وزير الدفاع الأميركي بول ولفويتز بأن هناك كميات كبيرة من الأدلة والشواهد التي تؤكد امتلاك العراق أسلحة للدمار الشامل.
على صعيد آخر، أكد الرئيس المصري حسني مبارك في أول رسالة من نوعها يوجهها الى الرئيس العراقي قبل ايام، أكد على ضرورة التعاون العراقي الشفاف مع المفتشين الدوليين وإجابة بغداد على جميع الاسئلة العالقة التي اثارها خبراء الأمم المتحدة.
مراسلنا في القاهرة أحمد رجب، يتابع هذا المحور الذي كشفت عنه مجلة مصرية في مقال ستنشره في عددها الذي يصدر غداً الجمعة:

(تقرير القاهرة)

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
نعود الى محور الإتصالات الأميركية مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في إطار الجهود الرامية لحشد تأييد دولي للحرب المحتملة ضد العراق، حيث قالت وكالة رويترز إن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل سيصل إلى واشنطن اليوم الخميس قادما من باريس وذلك لإجراء محادثات مع الرئيس الأمريكي ستتركز على الأزمة العراقية والاستعدادات العسكرية الأمريكية لمهاجمة العراق.
يشار الى ان الوزير السعودي أكد خلال زيارته باريس ولقاءه الرئيس الفرنسي جاك شيراك إنه يأمل في إمكان تفادي كارثة ذات أبعاد هائلة في العراق.
من جهة ثانية، نسبت صحيفة واشنطن بوسط الى مسؤولين وديبلوماسيين أردنيين أن الحكومة الاردنية قررت السماح لقوات أميركية بدخول أراضيها لكن على شرط أن تكون هذه القوات خاصة بعمليات الإنقاذ والتقصي. الى ذلك سمحت عمّان بإستخدام أجواءها ومطاراتها أمام طائرات أميركية. لكنها لم توافق على استخدام أراضيها لشن هجوم عسكري ضد العراق.
في محور آخر، نقلت وكالة فرانس برس عن وزير الدفاع البريطاني جيوف هون ان بلاده تفضل الحل السلمي للأزمة العراقية، لكنها قد تلجأ الى الخيار الحربي في حال عدم اذعان بغداد للمطالب الدولية، معتبراً أن بريطانيا ليست لديها اية مطامح في نفط العراق لأنها دولة لا تستورد النفط أصلاً.
من ناحية ثانية، نسبت وكالة اسوشيتد برس الى رئيس الوزراء الأوسترالي جون هاوارد ان من الضروري اتخاذ الاجراءات الكفيلة بمواجهة العراق أياً يكن موقف الأمم المتحدة من الأزمة العراقية، وذلك لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل في العالم.
أما رئيس الوزراء الكندي جين كريتيان فإنه قال في تصريحات نقلتها فرانس برس إن الأمم المتحدة هي المكان الأفضل لحل الازمة العراقية. هذا في حين أكد وزير خارجيته بيل غراهام أن العراق لم تبق أمامه سوى اسابيع قليلة للتجاوب كلياً مع مطالب الأمم المتحدة.
رئيس الوزرءا الماليزي مهاتير محمد أكد من ناحيته أن بلاده ستدخل الحرب ضد العراق في إطار الأمم المتحدة، لكنها تفضل أولاً رؤية دليل على تورط بغداد في تصنيع أسلحة الدمار الشامل.
أما الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو فإنها قالت إن بلادها تفضل حلاً سلمياً للأزمة العراقية، داعية بغداد الى التعاون بشكل كامل مع المفتشين.

على صلة

XS
SM
MD
LG