روابط للدخول

الملف الرابع: الدعم الإيراني للمعارضة العراقية


في تصريحات أدلى بها في إيران ذكر قيادي بارز في المعارضة العراقية أنه يعتزم التوجه إلى شمال العراق لإجراء مشاورات في شأن تشكيل حكومة موقتة تخلف نظام بغداد. التفصيلات في التقرير التالي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين)، ويتضمن التقرير مقابلة مع الخبير الإيراني في شؤون الشرق الأوسط (علي رضا نوري زادة).

أعلن أحد القياديين في المعارضة العراقية الاثنين أنه يعتزم التوجه إلى العراق قريبا للاجتماع مع زعماء معارضين آخرين والتخطيط لتشكيل حكومة مؤقتة تخلف نظام الرئيس صدام حسين.
صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية نقلت عن أحمد الجلبي، العضو القيادي في (المؤتمر الوطني العراقي) المعارض، قوله في مؤتمر صحفي عقده في طهران أمس إنه سيتوجه إلى العراق على الرغم من الاعتراضات التي أبداها بعض أعضاء الإدارة الأميركية. لكنه ذكر أن البيت الأبيض لم يمانع زيارته المرتقبة إلى شمال البلاد.
التقرير الذي نشرته الصحيفة الأميركية اليوم ذكر أن الجلبي عقد مؤتمره الصحفي في المقر الفخم الجديد الذي افتتحه المؤتمر الوطني العراقي المعارض في أحد الأحياء الراقية في العاصمة الإيرانية. وأشار العضو القيادي في المعارضة العراقية إلى أن افتتاح المقر تم بتمويل من وزارة الخارجية الأميركية.
مراسلة (نيويورك تايمز) في العاصمة الإيرانية أفادت بأن الخارجية الأميركية أكدت، من جهتها، تصريح الجلبي بأنه حصل على أموال حكومية لتمويل نشاطات سياسية في طهران، بحسب تعبيرها.
ونُسب إلى الجلبي قوله في المؤتمر الصحفي أيضا: "نأمل الذهاب إلى بلادنا في كردستان العراق بالشمال لإجراء مشاورات مع الزعماء هناك. ونتوقع أن نتمكن من تشكيل مجلس قيادي ائتلافي يتم تخويله بتشكيل حكومة ائتلافية مؤقتة في الوقت المناسب كي تقود عملية التحرير وتتولى إدارة البلاد"، على حد تعبيره.
(نيويورك تايمز) ذكرت في تقريرها أن تصريحات الجلبي في طهران بعزمه على التوجه إلى العراق تشير إلى مدى ثقته بالدعم الذي يحظى به من قبل المسؤولين الإيرانيين.

--- فاصل ---

وفي تقرير بثته من طهران حول الموضوع نفسه، نسبت وكالة (رويترز) إلى الجلبي قوله إن إيران وعدت بتأمين سفر زعماء المعارضة العراقية الشهر المقبل لحضور أول مؤتمر لهم يُعقد على أرض العراق منذ عقود.
وعلى الرغم من عداء الحكومة الإيرانية للولايات المتحدة ومعارضتها توجيه ضربة عسكرية ضد العراق، لفت التقرير إلى أن طهران تلعب دورا هاما في استضافة ومساندة جماعات المعارضة العراقية في المنفى المناهضة للرئيس صدام حسين.

ونُقل عن الجلبي قوله في المؤتمر الصحفي الذي عقده في العاصمة الإيرانية: "إذا جاء الموفدون عبر إيران لن تكون أمامهم مشاكل لدخول شمال العراق"، بحسب تعبيره.
(رويترز) أشارت في هذا الصدد إلى أن زعماء المعارضة العراقية يعتزمون الاجتماع في المنطقة التي يسيطر عليها الكرد في شمال العراق في منتصف الشهر المقبل تقريبا لمواصلة الإعداد لتشكيل حكومة في حالة الإطاحة بصدام.
وسوف يشارك في الاجتماع خمسة وستون عضوا من لجنة التنسيق والمتابعة التي انتخبها مؤتمر للمعارضة العراقية في المنفى عُقد في العاصمة البريطانية لندن الشهر الماضي.
الجلبي صرح بأن "الحكومة الإيرانية أصدرت تعليمات إلى سفاراتها لمنح تأشيرات دخول لأعضاء اللجنة الخمسة والستين"، على حد تعبيره.
وذكرت (رويترز) أن (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق)، وهو تنظيم معارض يتخذ من إيران مقرا له ويرتبط بصلات قوية مع حكومة طهران، هو من أبرز الفئات المشاركة في لجنة التنسيق والمتابعة المنبثقة عن مؤتمر المعارضة العراقية الأخير في لندن.
التقرير أشار إلى أن الولايات المتحدة أبدت تحفظات على نفوذ (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق)، فضلا عن تحفظات أخرى على قدرة المعارضة العراقية على سد الفراغ الذي سينتج عن إطاحة صدام.
لكن الجلبي ذكر في مؤتمره الصحفي أنه أجرى محادثات بناءة مع السيد محمد باقر الحكيم، رئيس (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق) ومع المسؤولين الإيرانيين في طهران، مشيرا إلى أن المعارضة العراقية متحدة وتتمتع بتأييد قوي داخل البلاد.
هذا وذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) أن الجلبي وصل إلى طهران برفقة خمسة عشر شخصا من مساعديه قبل عدة أيام. وعلى الرغم من عدم الإشارة رسميا إلى وجودهم في إيران، صرح المعارضون العراقيون بأنهم عقدوا اجتماعات مع مسؤولين كبار في الحرس الثوري والأجهزة الأمنية التي يشرف عليها مباشرة المرشد الروحي الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي.
لكن مسؤولا إيرانيا رفيع المستوى قلّل من أهمية النشاطات العراقية المعارضة في بلاده. وصرح للصحيفة الأميركية بالقول: "إنهم فقط يمرون عبر إيران إذ يتصادف أن لديهم هنا أصدقاء"، بحسب تعبيره.

وللتعليق على علاقات طهران مع المعارضة العراقية، أجرينا المقابلة التالية مع الخبير الإيراني في شؤون الشرق الأوسط علي رضا نوري زاده الذي أجاب أولا عن سؤال عما إذا كان الموقف الجديد يؤشر إلى تغير في السياسة الإيرانية تجاه العراق.

(نص المقابلة)

على صلة

XS
SM
MD
LG