روابط للدخول

إمكانية حدوث أعمال إرهابية في أوروبا في حال نشوب حرب ضد العراق


تقرير من باريس يتناول إمكانية حدوث أعمال إرهابية في الدول الأوروبية من قبل متشددين إسلاميين في حال نشوب حرب محتملة ضد العراق. (ولاء صادق) تقدم عرضاً لهذا التقرير.

نقل تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز من باريس أمس عن خبراء فرنسيين واوربيين في مكافحة الارهاب، قولهم إن المحققين الاوربيين يملكون اثباتات الان على قيام جماعات اسلامية بكسب المئات من الاشخاص خلال الاشهر الستة الماضية للقيام بهجمات في حالة وقوع حرب في العراق.

واورد التقرير قول خبير فرنسي طلب عدم الكشف عن اسمه إن احد مصادر الخطر في اوربا هي جماعات لها ارتباط بمقاتلي الشيشان الذين تدربوا على صناعة الاسلحة الكيمياوية في افغانستان او خلال العمل في الجيش السوفيتي. ووصف الشيشان بكونها افغانستان جديدة اي أنها معسكر تدريب جديد وساحة للاعمال الارهابية ضد الغرب.

واضاف الخبير أن المحققين يملكون معلومات جديدة عن عمليات تشغيل وتدريب وتركيز على الاسلحة الكيمياوية، وكما ورد في التقرير الذي ذكر بعثور الشرطة الاسبانية والبريطانية على ملابس واقية من الاسلحة الكيمياوية خلال غارات قامت بها الاسبوع الماضي في برشلونة وفي لندن.

وقال الخبير إن الشرطة الفرنسية منعت وقوع هجمات خطيرة في باريس في شهر كانون الاول الماضي ربما كانت ستكون هجمات بالاسلحة الكيمياوية.

ولاحظ التقرير وجود خمسة عشر مليون مسلم مهاجر في اوربا الغربية الا انهم ورغم كون الغالبية العظمى منهم مواطنين مسالمين يعارضون الارهاب، فان وجودهم يمكن من تشغيل عدد منهم كما يمثل غطاءا لمثل هذه الاعمال.

--- فاصل ---

ونقل التقرير عن محققين قولهم إنهم يعرفون بوجود ارتباطات بين القواعد في الشيشان والخلايا في اوربا منذ زمن الا انهم تمكنوا خلال الايام الاخيرة من الكشف عنها.

وكانت الشرطة الاسبانية قد القت القبض في الاسبوع الماضي على ستة عشر متهما غالبيتهم من الجزائريين قالت الشرطة ان لهم علاقات بالشيشان وبخلايا اسلامية متطرفة في فرنسا وفي بريطانيا. كما اعلنت عثورها على متفجرات ومواد كيمياوية.

ونقل التقرير عن دبلوماسيين قلقهم من وقوع اعمال ارهابية في المدن الاوربية في حالة وقوع حرب على العراق. واورد قول وزير الداخلية الايطالي غيسيب بيسانو يوم الاثنين إن الارهاب خطر كبير يتزايد في ايطاليا وأن خطره الداخلي والدولي سيكون مصدر قلق اكبر لو وقعت حرب مع العراق. علما ان الشرطة الايطالية القت القبض في الاسبوع الماضي على خمسة من المغاربة قرب مدينة البندقية عثر في حوزتهم على متفجرات وعلى خريطة مفصلة للندن. كما تحدث مسؤولو شرطة ومخابرات في المانيا وفي الجيكا خلال الايام الماضية عن ارهابيين تدربوا في افغانستان ويتوجهون حاليا الى اوربا.

وفي فرنسا قال الخبير الفرنسي في مكافحة الارهاب إن الهجمات الارهابية في العواصم الاوربية ستكون الثمن الذي يجب ان ندفعه لو حدثت حرب في العراق. واضاف ان لديهم اثباتات على اعمال تشغيل واسعة تقوم بها جماعات اسلامية تسعى الى الاستفادة من وضع الحرب كما قال.

--- فاصل ---

هذا وقد وصف اكثر القضاة الفرنسيين تمرسا في مكافحة الارهاب وهو جون لوي بروغيير، وصف الصراع مع شبكة القاعدة ومؤيديها في مقال نشره مؤخرا بالقول إن وكالات المخابرات تتعامل مع قوة عالمية وعدمية تنتشر في كل مكان وفي لا مكان وتهدف الى تدمير المجتمعات الغربية.

ونقل التقرير عن محققين اوربيين قولهم إن جماعات شبحية جديدة انتقلت الى اوربا بعد انشائها في دول شمال افريقيا وإنها مدربة على التنقل بين بلدان اوربا التي الغت الحدود بينها، وانها تعتمد في التمويل على نشاطات اجرامية مثل سرقة بطاقات الاعتماد.

وكانت وكالات المخابرات الاوربية قد ركزت على السكان المسلمين في المدن الاوربية غير ان الخبير الفرنسي في مكافحة الارهاب، وكما نقل التقرير، أكد ان الخطر الجديد يأتي من القوقاز وان من بين المشتبه بهم اشخاصا يمتلكون مهارات في الهندسة والالكترونيات والكومبيوترات.

وذكر التقرير بالقاء القبض على اربعة اشخاص في كانون الاول الماضي في باريس لشك في تدبيرهم مؤامرة لشن هجمات كما قال وزير الداخلية نيكولا ساركوزي ومن المعتقد انهم تدربوا في الشيشان. ونقل التقرير اخيرا عن الخبير الفرنسي قوله اننا نواجه تهديدا جديدا وافغانستان جديدة وهي الشيشان. واضاف ان هذا سيتطلب تعاونا غربيا اكبر مع موسكو. ثم تابع أن الشيشان لا تبعد غير ثلاث ساعات عن باريس. وهي ليست مشكلة روسية فحسب. بل ستتحول الى مشكلة عالمية.

على صلة

XS
SM
MD
LG