روابط للدخول

الملف الثاني: تغير موقف وزير الخارجية الأميركي تجاه الأزمة العراقية


في عددها الصادر اليوم تحدثت صحيفة نيويورك تايمز عن تغير في موقف وزير الخارجية الأميركي (كولن باول) تجاه الأزمة العراقية. (ولاء صادق) تعرض للتقرير.

نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا لاحظ فيه كاتبه ستيفن وايزمان تحول وزير الخارجية الاميركي كولن باول من رجل يؤمن بالدبلوماسية الى رجل يؤمن بالفعل السريع. إذ قال باول معلقا على تقرير مفتشي الامم المتحدة إن الامر لا يتعلق بكم يحتاج المفتشون من وقت للبحث في الظلام بل بكم من الوقت يجب منحه لاشعال الضوء والتخلي عن الاسلحة. والجواب هو كما قال: ليس بالوقت الطويل فالزمن الممنوح للعراق لاختيار التخلي عن اسلحته بشكل سلمي يكاد ينفد " حسب تعبير باول الذي اصر على انه يؤيد الدبلوماسية التي تدعمها القوة على الدوام. اما اصدقاؤه وحلفاؤه داخل الادارة وخارجها، كما تابعت الصحيفة، فيعتبرون بان تغير باول لم يأت لاسباب شخصية تتعلق بانزعاجه من معارضة الفرنسيين للحرب فحسب بل لاسباب تكتيكية ايضا تتمثل في أنه كوزير للخارجية لا يمكنه ان يكون على خلاف مع رئيسه العازم على تجريد صدام من اسلحته بقوة السلاح. ونقلت الصحيفة عن باول قوله يوم الاثنين: " قولوا ما تشاؤون عني ولكنني اؤمن بالدبلوماسية واؤمن بالحلول السلمية. واقر في الوقت نفسه انه في حالة عدم موافقة شخص ما على حل سلمي وعدم قيامه بواجبه في هذا المجال، فعلينا الا نستبعد على الاطلاق استخدام القوة لفرض ارادة المجموعة الدولية والاهم لحماية شعبنا وحماية العالم " انتهى كلام باول.

هذا ولاحظت الصحيفة ان ردود افعال المسؤولين على تغير باول تراوحت بين الدهشة وعدم الدهشة. علما ان باول ما يزال يعتقد ان عليه اقناع الاوربيين بان مصلحتهم تكمن في دعم الولايات المتحدة اذا ما ارادت خوض الحرب.

ونقلت الصحيفة اعتقاد عدد من المسؤولين في الادارة الاميركية ان منح المفتشين وقتا في شهر شباط قد يجعل الفرنسيين يقفون الى جانب الولايات المتحدة في النهاية. كما نقلت عن أحد مساعدي باول تأكيده عدم تخلي الولايات المتحدة عن الامم المتحدة الا انه اضاف ان باول يتحدث الان داخل الادارة عن خيار خوض الحرب دون موافقة الامم المتحدة.

هذا ويقول عدد من مساعدي باول، وكما تابعت الصحيفة، انه يعتقد أن حربا على العراق دون موافقة فرنسا وروسيا والصين ودول اخرى قد تخلق حالة غليان داخل العالم العربي. وقال دبلوماسي اجنبي قريب الى باول إنه يعرف انه يجب خوض الحرب بدعم من الامم المتحدة، وانه يعتقد ان في امكانه تحقيق هذا الهدف عن طريق الدبلوماسية. الا انه يبدي صرامة اكبر للحصول على دعم صقور الادارة كما قال الدبلوماسي.

--- فاصل ---

واشارت الصحيفة الى قول باول ردا على سؤال طرح عليه في منتدى دافوس الاقتصادي ان هناك اوقاتا لا ينفع فيها التحدث الى الشيطان بل ينفع استخدام القوة فقط.

كما نقلت عن مساعدين لباول قولهم إن زمن التحدث بهدوء ولطف يكاد ينتهي وان الامر يتعلق باسابيع وليس باشهر.

ولاحظت صحيفة نيويورك تايمز ايضا أن من اهم العوامل هو انه ورغم قول المسؤولين ان القوات ستكون مستعدة للقتال في منتصف شهر شباط فانها ستكون اكثر استعدادا في شهر آذار مما يمنح باول بعض الوقت للعمل على كسب الحلفاء.

ولاحظت الصحيفة ايضا ان الحصول على دعم فرنسا امر مهم لانه قد يدفع روسيا والصين الى دعم الحرب ايضا او الى الامتناع عن التصويت ضدها في الاقل. ويبدو ان الفرصة توفرت عندما صرح سفير فرنسا في الامم المتحدة جون مارك دو لا سابليير أن الوقت الذي سيمنح للمفتشين قد يكون عدة اسابيع. علما ان المسؤولين الفرنسيين دعوا الاسبوع الماضي الى تمديد لعدة اشهر. اما الولايات المتحدة، وكما ذكرت الصحيفة، فلا تقبل بتمديد لاشهر. واحد اسباب ذلك هو تاثيره على معنويات القوات في منطقة الخليج.

هذا ويقول اصدقاء وحلفاء باول داخل الادارة وخارجها ان تحول باول الظاهر الى وزير خارجية من الصقور ياتي لاسباب شخصية ايضا وبسبب انزعاجه من الموقف الفرنسي في الامم المتحدة حيث صرح وزير الخارجية دو فيلبان الا شئ يبرر الحرب على العراق الان.

الا ان المسؤولين يقولون ايضا ان باول انزعج من تعليقات مسؤولين بريطانيين ايضا ومنهم السر جيريمي غرينستوك سفير بريطانيا الى الامم المتحدة عندما تحدث عن حاجة المفتشين الى وقت اطول.

على صلة

XS
SM
MD
LG