روابط للدخول

الملف الأول: بليكس ينتقد العراق أمام مجلس الأمن / طارق عزيز يهدد بمهاجمة الكويت / رئيس الوزراء التركي لا يستبعد تعاون بلاده عسكريا مع واشنطن


أعزائي المستمعين.. أهلا بكم مع ملف العراق لهذا اليوم وفيه نقف عند عدد من التطورات والمستجدات ذات الصلة بالشأن العراقي ومنها: - بليكس ينتقد العراق أمام مجلس الأمن وردود فعل متباينة تجاه ما ورد في تقريره وباول لا يستبعد منح المفتشين مزيدا من الوقت لكنه يدعو الأمم المتحدة إلى حماية مصداقيتها. - طارق عزيز يهدد بمهاجمة الكويت ومبارك يحذر العراق من عدم التعاون مع خبراء التفتيش. - رئيس الوزراء التركي ينتقد الزعيم العراقي ولا يستبعد تعاون بلاده عسكريا مع واشنطن حتى من دون صدور قرار جديد عن مجلس الأمن. وفي الملف الذي أعده ويقدمه محمد إبراهيم محاور وموضوعات أخرى فضلا عن تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة.

--- فاصل ---

في تقرير لها من الأمم المتحدة ذكرت وكالة (رويترز) أن هانز بليكس كبير مفتشي الأسلحة بالأمم المتحدة قال مساء أمس الاثنين إن العراق أبدى تعاونا في فتح مواقعه أمام المفتشين الدوليين إلا انه لم يسد الثغرات الواردة في إقراره الذي قدمه الشهر الماضي بشان برامج الأسلحة.
وقال بليكس أمام مجلس الأمن في تقرير بشان مهام التفتيش في العراق:
".. يبدو أن العراق لم يصل حتى اليوم إلى حد القناعة الكاملة بنزع أسلحته كما هو مطلوب منه وهو أمر يحتاج القيام به من أجل أن يحظى بثقة العالم وأن يعيش بسلام.."

وقال انه في الوقت الذي سمح فيه العراق للمفتشين بالدخول إلى المواقع التي طلبوا زيارتها إلا انه لم يحل مسائل رئيسية عالقة بشأن برامج أسلحته كما وضع شروطا على ضمان سلامة رحلات طائرات التجسس من طراز يو ٢ ولم يكشف عن إمدادات من الجمرة الخبيثة كان قد أعلن انه أنتجها ثم دمرها فيما بعد.
وقال إن العراق لم يكشف عن ٦٥٠٠ قنبلة كيماوية ورد ذكرها في وثيقة سلمت إلى المفتشين الشهر الماضي.
إلى ذلك، قال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاثنين إن مهام التفتيش التي استمرت شهرين في العراق لم تبرهن على أن بغداد حاولت إحياء برنامجها للتسلح النووي.
وأعرب بليكس عن أسفه لكون أن الإعلان العراقي الذي يقع في 12 ألف صفحة ويكرر في معظمه وثائق سابقة، لا يحتوي على أي عنصر جديد يسمح بالرد على أسئلة مطروحة أو تقليل عددها ولفت إلى أن على العراق بذل المزيد من الجهود ليصبح هذا الإعلان دقيقا.
ورأى أن العثور على صندوق يحوي ثلاثة آلاف وثيقة خلال عملية تفتيش جرت أخيرا في منزل عالم يدعم القلق غير الجديد عن توزيع وثائق في منازل أفراد. وقال:
لا يمكننا الامتناع عن التفكير بان هذه الحادثة ليست معزولة وأن وضع الوثائق في منازل أفراد أمر متعمد لتعقيد عملية العثور عليها.
وفي مجال الأسلحة الكيماوية قال بليكس إن غاز (في اكس) المتلف للأعصاب من اشد الغازات التي تم تطويرها سمية. والعراق أعلن انه انتج من هذا الغاز كميات بهدف اختباري، وان إنتاجها لم يكن منتظما. بالنتيجة قال إن هذا الغاز لم يستخدم كسلاح أبدا. كما قال العراق إن كمية صغيرة من هذا العنصر بقيت بعد حرب الخليج (1991) وأتلفها من جانب واحد في صيف 1991. لكن هناك معلومات تتناقض مع هذه التأكيدات. وهناك مؤشرات على أن العراق عمل على مسألة تنقية وتثبيت هذا العنصر وتوصل إلى نتائج اكبر من تلك التي أعلن عنها".

أما عن الأسلحة البيولوجية فقال (بليكس) إن " العراق قدم القليل من العناصر عن إنتاج عصية الجمرة الخبيثة ولم يقم أي دليل على إتلافها. وهناك عناصر قوية تشير إلى أن العراق انتج كميات من الجمرة الخبيثة اكبر من تلك التي أعلنها وان جزءا من هذا الإنتاج على الأقل حفظ بعد التاريخ المعلن لتدميره. وقد تكون هناك كميات غيرها".

وفيما يتعلق بالصواريخ قال بليكس إن العراق قام باستيراد عدد من المعدات في السنتين الأخيرتين رغم العقوبات وذلك حتى كانون الأول 2002. وفي مقدمة هذه المعدات 300 محرك يمكن استخدامها لصواريخ الصمود-2".
إلى ذلك، لمح وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى أن إدارة الرئيس بوش قد توافق على منح المفتشين بعض الوقت ولكنه رفض تحديد مدة إضافية معينة مؤكدا أن واشنطن ستتشاور مع حليفاتها وصديقاتها قبل اتخاذ الخطوة اللاحقة:
مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي تابع هذه التطورات ووافانا عنها بالتقرير التالي:

(تقرير واشنطن)

وجاء في تقرير لوكالة رويترز أن الصين أعلنت اليوم الثلاثاء أن مفتشي الأمم المتحدة الذين يبحثون عن دليل على امتلاك العراق أسلحة دمار شامل يجب أن يقرروا بأنفسهم الوقت الذي يحتاجونه لإتمام هذه المهمة.
وأعربت جانج كيوي المتحدثة باسم الخارجية الصينية خلال مؤتمر صحفي عن اعتقادها انه في الوقت الراهن لا حاجة لإصدار قرار متعجل بشأن عمليات التفتيش في العراق.
وفي كانبيرا دعت استراليا مجلس الأمن اليوم الثلاثاء إلى اتخاذ إجراء ضد العراق بعد تقرير يثبت الإدانة رفعه مفتشو الأسلحة.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي جون هاوارد الذي أرسل بالفعل جنودا إلى الخليج للانضمام إلى القوات الأمريكية والبريطانية إن التقرير الذي قدمه هانز بليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة اكثر سوادا وسوءا ضد العراق مما كان الكثير من الناس يتوقعون.
من جهته قال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني اليوم الثلاثاء إن العراق انتهك ماديا قرارات الأمم المتحدة الخاصة بنزع السلاح وان فرص تجنب شن حرب على بغداد تتضاءل.
وأضاف في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية أن العراق سيرتكب خطأ فادحا إذا تصور أن بوسعه الاستمرار في المراوغة.
وقال وزير الخارجية البريطاني "إنه اعتبارا من اليوم وطبقا للتقارير التي وصلتنا ينتهك العراق الآن ماديا ومجددا قرار مجلس الأمن رقم ١٤٤1وهذا أمر جد خطير بالنسبة للعراق.
ونقل تقرير لفرانس بريس عن وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر أن تقريري رئيسي مفتشي الأسلحة في العراق يثبتان ضرورة "مواصلة عمليات التفتيش".
وقال فيشر في ختام اجتماع لوزراء خارجية الدول ال15 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إن التقريرين "اثبتا أن عمليات التفتيش يجب أن تستمر".
كما أعلن السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة الذي يتسلم حاليا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن أن "عمليات التفتيش لنزع السلاح العراقي تجري من دون عقبات على الأرض وتعطي نتائج".
لكنه دعا العراق إلى تعاون أكبر طبقا للقرار الدولي رقم 1441.
ورأى السفير الفرنسي أن "التعهدات التي التزمت بها السلطات العراقية خلال الزيارة الأخيرة لهانس بليكس ومحمد البرادعي، هي خطوة في الاتجاه الصحيح ويجب وضعها موضع التنفيذ من الآن فصاعدا".
مخائيل الاندارينكو أجرى مقابلة مع (يلينا ميلكوميان) أستاذة العلوم السياسية في جامعة موسكو، لمعرفة رأيها في رد الفعل الروسي على الخطابين اللذين ألقاهما كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في مجلس الأمن يوم أمس.

(مقابلة)

--- فاصل ---

وفي بيروت سألنا الدكتور شفيق المصري أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأميركية عن قراءته للتقريرين هل يتضمنان إدانة أم تبرئة ساحة العراق
فقال:

(تعليق الدكتور شفيق المصري)

ولدى سؤاله عما إذا كان يعتقد أن التقريرين شكلا مرحلة فاصلة في ملف العراق في الأمم قال المصري:

(تعليق الدكتور شفيق المصري)

--- فاصل ---

قال نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في مقابلة مع التلفزيون الكندي "سي بي سي" إن بغداد لا تستبعد ضرب الكويت في حال شكلت قاعدة لانطلاق عملية عسكرية أميركية ضد العراق. وأكد عزيز أن "الكويت ساحة معركة والقوات الأميركية موجودة في الكويت وتستعد لمهاجمة العراق". عزيز وعد أيضا بتعاون أوسع مع خبراء التفتيش عن الأسلحة العراقية.

التفصيلات في سياق التقرير التالي:
".. وعد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بتعاون عراقي أكبر في المستقبل مع مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة بعد أن قالوا لمجلس الأمن انه يمكن لبغداد أن تفعل المزيد لمساعدتهم في مهمتهم.
لكن عزيز تحدث بنبرة متحدية قائلا في مقابلة مع التلفزيون الكندي يوم الاثنين انه إذا غزت الولايات المتحدة بلاده فإنها ستستقبل بالرصاص وليس بالورود وستتكبد خسائر جسيمة.
وابلغ عزيز بيتر مانسبريدج مذيع محطة سي.بي.سي الكندية في الحديث الذي اجري في بغداد أن هناك مسألتين فقط محل خلاف بين العراق والمفتشين هما مسألة هل يمكن للمفتشين أن يستخدموا طائرات التجسس يو/٢ فوق البلاد ومسألة الشروط التي يمكن في ظلها لمفتشي الأمم المتحدة أن يجروا مقابلات مع العلماء العراقيين.
وأوضح قائلا "إن جميع مجالات التعاون تسير على ما يرام ونحن نعد بان نكون اكثر استعدادا في المستقبل للاستجابة لجميع حاجاتهم بطريقة سترضيهم."
وتجاهل عزيز تصريحات وزير الخارجية الأمريكي كولن باول وغيره من المسؤولين الذين زعموا أن العراق لم يعلن عن جميع مخزوناته من الجمرة الخبيثة قائلا إن الأسلحة البيولوجية دمرت بالكامل عام ١٩٩١.
ومضى عزيز يقول "إذا حاول الأمريكيون غزو العراق فإنهم سيواجهون دفاعا شجاعا وقويا وسيتكبدون خسائر جسيمة... والأمريكيون يخدعون أنفسهم متصورين انهم سيستقبلون بالورود. انهم سيستقبلون بالرصاص وليس بالورود. فقد وزعنا مئات الألوف من قطع السلاح ونشعر بالثقة."
ورد عزيز على سؤال عما إذا كان ذلك يعني أن العراق سيحاول شن هجمات على أراضي الولايات المتحدة بالنفي قائلا "لا لأننا لا نملك الوسائل وليس لدينا الرغبة للإساءة للولايات المتحدة داخل أراضيها."
لكن عزيز قال انه لا يستبعد أي هجوم عراقي على الكويت إذا عبرت القوات الأمريكية التي تحتشد هناك الحدود الشمالية إلى العراق.
وأضاف أن الكويت ساحة قتال، والقوات الأمريكية موجودة في الكويت وتستعد لمهاجمة العراق.."

أما عن ردود الفعل الكويتية على تهديدات المسؤول العراقي فقد اعد مراسلنا سعد المحمد التقرير التالي:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

أكد الرئيس المصري حسني مبارك أن الضربة التي تستهدف العراق "قادمة" إذا لم يلتزم العراق بقرار الشرعية الدولية ويكف عن وضع عقبات أمام عمليات التفتيش. الرئيس مبارك الذي أوفد مستشاره السياسي أسامة الباز إلى واشنطن يجتمع مع الجنرال طومي فرانكس قائد القيادة الوسطى في القوات الأميركية:

(تقرير القاهرة)

--- فاصل ---

جاء في تقرير لوكالة أسيوشيتدبريس نقلا عن رئيس الوزراء التركي عبد الله غل، أن الجانبين التركي والأميركي اتفقا على خطة تمهيدية لمعونة مالية أميركية لأنقرة تبلغ عدة مليارات دولار من أجل تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية إذا اندلعت حرب مع العراق.
إلى ذلك أشار غل إلى أن بلاده ربما تتعاون مع الولايات المتحدة عسكريا ضد العراق حتى لو لم يصدر قرار ثان عن مجلس الأمن ووجه انتقادات جديدة للزعيم العراقي:

(تقرير اسطنبول)

--- فاصل ---

وفي بغداد واصل مفتشو الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء عملياتهم المعتادة لتفتيش مواقع عراقية مشتبه بها بعد يوم من تقريرهم المقدم إلى مجلس الأمن الذي انتقدوا فيه تعاون العراق والملف الذي قدمه عن برامج التسلح.
وقال شهود عيان إن خبراء لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية انطلقوا من مقرهم في العاصمة العراقية بغداد إلى عدة مواقع.
وبحسب رويترز زار فريق من لجنة المراقبة صومعة غلال في منطقة تاجي شمالي بغداد ولم يعرف على الفور وجهة الفرق الأخرى.
ويبدو أن خبراء الأمم المتحدة حصلوا على مزيد من الوقت للبحث عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة رغم اللهجة الانتقادية التي وردت في تقرير هانز بليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة على الأسلحة الذي قدمه أمس لمجلس الأمن.

--- فاصل ---

نقل تقرير لرويترز عن صحيفة واشنطن بوست قولها اليوم الثلاثاء إن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش قررت أن تعلن ربما الأسبوع المقبل معلومات مخابراتية تعتقد أنها تظهر أن العراق يخفي أسلحة محظورة.
ونقلت الصحيفة عن من وصفتهم بمصادر مطلعة القول إن وكالات المخابرات الأمريكية أبلغت الإدارة أن العراق كان ينقل ويخفي نظم أسلحة دمار شامل ومعدات متعلقة بها عن مفتشي الأمم المتحدة قبل أيام أو ساعات من زيارتهم.
وابلغ مسؤول بارز بالإدارة الأمريكية رويترز عندما طلب منه التعليق على هذه الحيل التي يزعم أن العراق يقوم بها "اعلم انهم يعملون بنشاط على نقل وإخفاء المواد."
وأبلغت المصادر الصحيفة أن الإدارة الأمريكية تعتقد أن المعلومات المخابراتية تظهر أن أفرادا من الدائرة الداخلية المقربة من صدام كانوا يديرون بشكل شخصي عمليات نقل الأسلحة والتمويه أو كانت لديهم معلومات عنها.

--- فاصل ---

أفادت وكالة اسيوشيتدبريس بان أربعين أميركيا حائزا على جائزة نوبل وقعوا مذكرة مشتركة يعارضون فيها شن حرب على العراق بقرار يتخذ من طرف واحد.
ورأوا أن قيام القوات الأميركية بعمليات عسكرية وقائية أمر يضعف الموقف الأميركي في العالم كما أنه يضر بالأمن القومي.

على صلة

XS
SM
MD
LG