روابط للدخول

الملف الخامس: توقعات القيادة العراقية لانعكاسات تقريري بليكس والبرادعي إلى مجلس الأمن


قدم كبير المفتشين الدوليين (هانز بليكس) والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (محمد البرادعي) تقريريهما إلى مجلس الأمن اليوم حول عمليات التفتيش عن الأسلحة العراقية المحظورة. وقد بثت وكالة أسوشيتد بريس للأنباء تقريراً من بغداد حول توقعات القيادة العراقية لانعكاسات هذين التقريرين. العرض التالي أعده ويقدمه (ميخائيل ألاندرينكو).

بثت وكالة اسوشييتيد بريس للانباء تقريرا عن الخطابين حول الاسلحة العراقية اللذين القاهما كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في مجلس الامن اليوم. الوكالة اعتبرت الخطابين عنصرين رئيسين لواشنطن من اجل توحيد الجهود لشن حرب على بغداد، وللمشككين من اجل تفاديها.

وكالة اسوشييتيد بريس اشارت الى وجود اجماع على ان العراق لم يكن نزيها حتى النهاية في تقديم اعلانه عن الاسلحة وانه كان عليه ان يتعاون مع المفتشين بصورة احسن. الا ان عدم وجود دليل قاطع على تورط بغداد في صنع اسلحة محظورة ونداءات الاغاثة من بليكس والبرادعي قد دفعت باعضاء كبار في مجلس الامن مثل روسيا والمانيا الى رفض عمل عسكري ضد بغداد والمطالبة بمزيد من الوقت من اجل استكمال نزع السلاح بصورة سلمية.

بليكس والبرادعي انتقدا العراق في غضون الايام الـ60 الماضية، لكنهما في الوقت نفسه اشادا بالسماح للمفتشين بزيارة مئات المواقع بما فيها قصور رئاسية، والتعاون العراقي في المجال اللوجيستي وميدان التزويدات.

وسيركز تقرير بليكس على البرامج الكيماوية والبيولوجية والصاروخية، لكن ما عرفه المفتشون اقل مما كان يريدون ان يعرفوه. وليس من الواضح اذا كان العراق قد دمر كافة المواد الكيماوية والبيولوجية المميتة التي كان يمتلكها.

الوكالة اشارت الى ان اعلان العراق عن الاسلحة الذي يتألف من 12 الف صفحة لم يقدم مساعدة كثيرة. فقد انتقد بليكس العراق بعد اسبوعين من تلقيه الوثيقة في كانون الاول الماضي، لما احتوت عليه من معلومات غير دقيقة ومتناقضة وقديمة.

--- فاصل ---

وفي سياق ذي صلة، نشرت وكالة اسوشييتيد بريس للانباء ايضا تقريرا من بغداد اشارت فيه الى ان العراقيين ينتظرون اصدار حكم من الامم المتحدة يوم الاثنين، مقتنعين بانه سيكون غير حاسم لكن متحفظين في الوقت نفسه لتمكنه من تحريك الميزان بين السلام والحرب. التقرير اشار الى ان صدام عقد اجتماعا مشتركا لقيادة حزب البعث ومجلس قيادة الثورة عشية جلسة مجلس الامن، لمناقشة ما اسمته وسائل الاعلام العراقية ظروفا سياسية. الاجتماع لم يتمخض عن أي بيان، وقال دبلوماسي عراقي في حديث الى وكالة اسوشييتيد بريس شرط الا يُذكر اسمه ان العراق لا يستطيع عمل شيء سوى ان يدلي بردّ فعل، ملمّحا الى ان كل شيء يتوقف على بليكس.

اللواء حسام محمد امين رئيس لجنة الرقابة الوطنية المسؤول عن العلاقات بين المفتشين الدوليين والحكومة العراقية، قال الاسبوع الماضي انه لا يتوقع تقريرا ايجابيا تماما. وذلك بسبب شكاوى أعلنها بليكس.

يُذكر ان الولايات المتحدة وبريطانيا تزعمان ان العراق يمتلك اسلحة دمار شامل، مشيرتين الى ان رفض بغداد تسليمها قد يؤدي الى عمل عسكري.

الحياة في بغداد المزدحمة بالناس المكتظة بالسيارات تجري على قدم وساق، وهذا بالرغم من العقوبات الاقتصادية التي تم فرضها على البلاد قبل 12 عاما. لكن العراقيين العاديين يشعرون بقلق شديد من تطور الاحداث، وذلك وراء غطاء خارجي يُظهِر ان كل شيء على ما يرام. فقد قال المعلم (سعدي خالف) في حديث ان العراقيين لا يريدون الحرب، مضيفا بعد ذلك بجو مليء بالشجاعة المعتادة ان اهل بلاده، مسلمين ومسيحيين، سيحملون السلاح من اجل الذود عن العراق في حال نشوب النزاع.

ورغم عدم وجود استطلاعات للرأي العام في العراق، الا ان Denis J. Halliday منسق الامم المتحدة السابق للعراق الذي يزور البلاد كثيرا، قال ان ما يتراوح بين 65 و75% من العراقيين يعتقدون ان خطر الحرب الوشيكة بات يتراجع، بسبب المعارضة الدبلوماسية المتزايدة لتصريحات اميركية حول عمل عسكري.، حسبما جاء في تقرير بثته وكالة اسوشييتيد بريس للانباء.

على صلة

XS
SM
MD
LG