روابط للدخول

الملف الأول: الولايات المتحدة تعتزم الإعلان قريبا عن دليلها على حيازة العراق أسلحة محظورة / مسؤولون سوريون وأردنيون يؤكدون معارضتهم الخيار العسكري لحل الأزمة العراقية


مستمعينا الكرام.. فيما صرّح وزير الخارجية الأميركي كولن باول بأن الولايات المتحدة تعتزم الإعلان قريبا عن دليلها على حيازة العراق أسلحة محظورة، ذكر وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أنه ينبغي تمديد عمليات التفتيش الدولية في العراق لفترة إضافية. هذا في الوقت الذي أجرى الرئيس المصري حسني مبارك محادثات في الكويت حول سبل تفادي الحرب المحتملة، وأكد مسؤولون سوريون وأردنيون معارضتهم الخيار العسكري لحل الأزمة العراقية. هذه المحاور وأخرى غيرها في الملف العراقي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

--- فاصل ---

ذكر وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الولايات المتحدة تعتزم الإعلان قريبا عن دليلها على امتلاك العراق أسلحة دمار شامل.
ورد ذلك في سياق مقابلة نشرتها اليوم الاثنين صحيفة (كورييرا ديلا سيرا) الإيطالية. ونقلت وكالة (رويترز) عن المسؤول الأميركي قوله إن "الولايات المتحدة تملك بعض المعلومات التي جمعتها من أجهزة مخابراتنا تثبت أن بحوزة العراق أسلحة محظورة"، على حد تعبيره.
وأضاف باول قائلا: "فور أن نتمكن من القيام بذلك بشكل آمن، وأعتقد خلال أسبوع أو نحو ذلك، سنتمكن من الإعلان عن جزء مهم من هذه المادة".
الصحيفة الإيطالية نسبت إلى وزير الخارجية الأميركي قوله أيضا إن الرئيس العراقي صدام حسين سيكون بوسعه استخدام الأسلحة قريبا.
وكان باول أبلغ رجال السياسة والأعمال الأوروبيين المجتمعين في المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في منتجع دافوس السويسري أن الولايات المتحدة على استعداد للقيام بعمل عسكري منفرد إذا تراجع مجلس الأمن عن مسؤولية نزع أسلحة العراق المحظورة.
المسؤول الأميركي أكد مجددا أن النظام العراقي يشكل خطرا على السلم والأمن العالميين.
وفي هذا الصدد، قال باول:
"لقد انتهك صدام حسين ونظامه مراراً ثقة الأمم المتحدة وشعبه وجيرانه إلى الحد الذي أصبح فيه يشكل خطرا كبيرا على السلم والأمن العالمييْن. ولا تثق أي دولة واحدة من الدول بصدام ونظامه. بل أن أولئك الذي يعرفونه حق المعرفة هم الذين لا يثقون به أكثر من أي جهة أخرى، وهم أبناء شعبه الذين أضطهدهم وأشاع الرعب بينهم، فضلا عن جيرانه الذين هددهم واحتل أراضيهم".

وفي حديثه عن مهمات التفتيش الدولية عن الأسلحة العراقية المحظورة، ذكر وزير الخارجية الأميركي أن قرار مجلس الأمن الأخير ألزم العراق بكشف جميع برامجه التسليحية وتدميرها.

باول:
"إن قرار مجلس الأمن المرقم 1441 لا يتعلق بقيام المفتشين بالكشف عن أدلة جديدة حول فشل العراق في نزع أسلحته. بل أنه يطالب العراق بكشف جميع البيانات الشاملة عن برامجه البيولوجية والكيماوية والنووية والصاروخية غير المشروعة وإزالتها بنفسه بمساعدة المفتشين الذين يتحققون مما يفعله العراق".

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.
في باريس، ذكر وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان الأحد أن عمليات التفتيش الدولية عن الأسلحة العراقية المحظورة يجب أن تستمرَ لفترةٍ إضافية.
هذا فيما يفيد مراسلنا في باريس بأن مسؤولين فرنسيين أعربوا عن قناعتهم بأن الولايات المتحدة ستوافق على تمديد مهمات المفتشين الدوليين لبضعة أسابيع.
التفاصيل في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به من العاصمة الفرنسية مراسلنا شاكر الجبوري.

(رسالة باريس الصوتية)

--- فاصل ---

في لندن، ذكر مسؤولون بريطانيون اليوم الاثنين أن العراق يخفي أسلحة محظورة، ويتجسس على مفتشي الأسلحة الدوليين، ويعرقل تحركاتهم. وقد صدرت هذه التصريحات قبل ساعات من الموعد المقرر لقيام رئيس لجنة (آنموفيك) هانز بليكس والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي برفع تقرير مهم عن سير عمليات التفتيش خلال الشهرين الماضيين إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
وكالة (رويترز) أفادت بأن مسؤولين بريطانيين أطلعوا المراسلين الصحفيين على معلومات استخبارية قالوا إنها تثبت صحة تصريحاتهم على الرغم من عدم إشارتهم إلى مصدر المعلومات.
وأوضحوا أن بريطانيا مستعدة لعرض قضية تثبت أن العراق انتهك قرارات مجلس الأمن التي تطالبه بنزع الأسلحة حتى في حال عدم قيام المفتشين الدوليين بتقديم أي دليل "دامغ" على ذلك.
وكشف المسؤولون البريطانيون أنهم تبادلوا معلومات استخبارية مع المفتشين توضح أن العراق يخفي ذخائر حرب كيماوية ومحركات صواريخ ووثائق سرية تتعلق ببرامجه التسليحية.
وأضافوا أن حكومتهم أبلغت المفتشين أيضا أن العراق يتجسس عليهم ويضع أجهزة تنصت في غرف الفنادق بل يفتعل حوادث سيارات وأموراً أخرى للحيلولة دون وصولهم إلى مواقع معينة.
التقرير الذي بثته (رويترز) من العاصمة البريطانية اليوم أشار إلى تزامن هذه التصريحات مع التقرير الذي سيُرفع الاثنين إلى مجلس الأمن حول سير عمليات التفتيش وليعطي تصورا للتبريرات التي ستصدر عن لندن وواشنطن في الأيام المقبلة.
الوكالة توقعت أن يشير بليكس في تقريره إلى عدم تعاون بغداد بشكل كامل مع المفتشين بينما يُنتظر أن يقول البرادعي إنه يحتاج مزيدا من الوقت كي تكون عمليات التفتيش التي تقوم بها وكالته حاسمة.
(رويترز) نقلت عن المسؤولين البريطانيين قولهم أيضا إن معلومات المخابرات التي بحوزتهم توضح أن العلماء العراقيين تعرضوا لتهديداتٍ من نظام بغداد بخطف أفراد أُسرهم إذا ما تعاونوا مع المفتشين أو أطلعوهم على وثائق.
يشار في هذا الصدد إلى أن أي عالمٍ عراقي لم يوافق حتى الآن على مقابلته من قبل المفتشين الدوليين دون حضور ممثل عن الحكومة العراقية.
وعلى صعيد ذي صلة بالموقف البريطاني، ذكرت صحيفة (التايمز) اللندنية اليوم الاثنين أن حكومة رئيس الوزراء (توني بلير) ستمارس ضغطا على مجلس الأمن كي يوجه إنذارا لصدام حسين ربما ينتهي في مطلع آذار المقبل لتفادي شن حرب.
وكالة (فرانس برس) نقلت عن الصحيفة قولها إن هذا الإنذار يستهدف "تبديد الانطباع السائد بأن حربا بقيادة الولايات المتحدة أمر لا مفر منه". وأضافت أن الإنذار المطلوب هو أيضا "مناورة عملية لان معظم القوات العسكرية البريطانية والأميركية التي تتوجه إلى الخليج لن تكون في مواقع قتالية قبل نهاية شهر شباط أو مطلع آذار"، بحسب تعبيرها.
هذا فيما يُتوقع أن تُستكملَ الاستراتيجية الأميركية-البريطانية خلال قمة بوش-بلير يوم الجمعة المقبل في منتجع كامب ديفيد الرئاسي بالولايات المتحدة. وأوضحت صحيفة (التايمز) اللندنية أن هذه المبادرة تُذكر بالإنذار الذي أصدره مجلس الأمن للعراق في عام 1990 وأمهله ستة أسابيع لسحب قواته من الكويت.

--- فاصل ---

في غضون ذلك، تتواصل جهود عربية وإقليمية لتفادي وقوع حرب ضد العراق. وفي إطار هذه المساعي، أجرى الرئيس المصري حسني مبارك الأحد محادثات مع أمير الكويت الشيخ جابر الأحمد الصباح.
التفاصيل في سياق التقرير الصوتي التالي الذي وافانا به مراسل إذاعة العراق الحر في الكويت سعد المحمد.

(رسالة الكويت الصوتية)

--- فاصل ---

من إذاعة العراق الحر / إذاعة أوربا الحرة في براغ، نواصل تقديم محاور الملف العراقي.
ونعود إلى محور التصريحات الأميركية في شأن الحرب المحتملة إذ
حذرت الولايات المتحدة العراق الأحد من أنها ستستخدم ما وصفت بـ "أي وسيلة ضرورية" لحماية نفسها في حال قيام الرئيس صدام حسين باستخدام أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية.
وكالة (رويترز) نقلت عن أندرو كارد، كبير موظفي البيت الأبيض في حديث لشبكة (أن.بي.سي.) التلفزيونية: "إذا ما راودت صدام حسين فكرة استخدام أسلحة دمار شامل فعليه أن يتوقع من الولايات المتحدة أن تستخدم أي وسيلة ضرورية لحمايتنا والعالم"، بحسب تعبيره.
وردا على سؤال حول ما إذا كان ذلك يشمل خيار الأسلحة النووية، أجاب كارد قائلا: "لن أطرح شيئا على الطاولة أو أستبعد شيئا، ولكن علينا مسؤولية ضمان عدم قيام صدام حسين وقادته العسكريين باستخدام أسلحة دمار شامل"، بحسب ما نقل عنه.
هذا فيما أدلى مسؤول آخر هو دان بارتليت، مدير الاتصالات في البيت الأبيض، أدلى بتصريح لشبكة (سي.أن.أن.) التلفزيونية الإخبارية قال فيه إن الرئيس بوش بعث رسالة واضحة مفادها أنه "إذا قرر صدام حسين وجنرالاته للحظة واحدة استخدام أسلحة دمار شامل ضد قوات تحالف الولايات المتحدة وحلفائنا، فسنعمل من أجل ضمان عدم حدوث ذلك"، على حد تعبيره.
وأضاف قائلا "لكن ليس دوري أن أقول ما هو الخيار المطروح وما هو المستبعد"، بحسب ما نقل عنه.
من جهته، أعلن العراق أمس أنه جهّز قواته بأردية واقية من الهجمات الكيماوية والبيولوجية تحسبا للجوء الولايات المتحدة وحلفائها إلى استخدام هذه الأسلحة.
ونقلت (رويترز) عن معارضين عراقيين قولهم إن تجهيز القوات بأردية واقية من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية قد يكون علامة على أن صدام قد يستخدم هذه الأسلحة إذا تعرض لهجوم.
لكن طارق عزيز، نائب رئيس الوزراء العراقي، صرح للقناة الرابعة بالتلفزيون البريطاني بأن الأردية "جزء من استعداداتنا للعدوان. وأي جيش حديث يمتلك ملابس وأقنعة واقية من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية"، بحسب تعبيره.
وأضاف "نحن نفعل ذلك لحماية أنفسنا من الطرف الآخر".
وحينما سئل عما إذا كان بوسعه ضمان "عدم البدء باستخدام" أسلحة كيماوية أو بيولوجية، أجاب المسؤول العراقي:"نعم لأننا لا نملكها"، على حد تعبيره.
ونفى عزيز تقارير أفادت بأن الزعماء العراقيين عُرض عليهم اللجوء إلى السعودية أو أي مكان آخر إذا تنحوا عن السلطة.
وقال "لم يتصل بنا أحد في هذا الصدد. لكننا أوضحنا وسأكررها مرة أخرى.. لن نترك وطننا. سنعيش في هذه الأرض وسنموت على هذه الأرض"، بحسب ما نقل عنه.

--- فاصل ---

في عمان، أكد رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب أمس موقف بلاده الرافض للحرب المحتملة ضد العراق. وقد ورد ذلك في تصريحات أدلى بها إثر محادثاته مع وزير الخارجية الألماني الزائر يوشكا فيشر.
التفاصيل مع مراسل إذاعة العراق الحر في عمان حازم مبيضين.

(رسالة عمان الصوتية)

--- فاصل ---

ومن دمشق، يفيد مراسلنا بأن رئيس الوزراء السوري مصطفى ميرو ووزير الخارجية فاروق الشرع أدليا بتصريحات جديدة أكدا فيها ضرورة تفادي وقوع حرب أخرى مدمرة في المنطقة.
التفاصيل مع مراسل إذاعة العراق الحر في العاصمة السورية جانبلات شكاي.

(رسالة دمشق الصوتية)

--- فاصل ---

في العاصمة الأميركية، ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) اليوم الاثنين انه في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لحرب محتملة مع العراق يبحث مكتب التحقيقات الاتحادي (أف. بي. آي.) عن عدة آلاف من المهاجرين العراقيين بشكل غير مشروع اختفوا من تحت مراقبة الحكومة.
وكالة (رويترز) نقلت عن الصحيفة قولها إن المهاجرين العراقيين بشكل غير مشروع والذين اختفوا أثناء زيارتهم للولايات المتحدة هم بين المطلوب استجوابهم قبل حرب محتملة.
وأوضحت السلطات الأميركية أن المقابلات مع ضباط مكتب التحقيقات الاتحادي طوعية وتهدف أساسا إلى جمع معلومات استخبارية حول أي عراقيين في الولايات المتحدة ربما تكون لهم صلة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين أو جماعات إرهابية.
الصحيفة أضافت نقلا عن مسؤولين لم تذكرهم قولهم إنه رغم الاعتقاد بأن معظم المهاجرين العراقيين هم من المعارضين لنظام بغداد فأن السلطات الاتحادية قلقة من احتمال أن يكون آخرون لا تستطيع العثور عليهم عملاء للحكومة العراقية.
(رويترز) ذكرت أنه لم يتسنَ الاتصال مباشرة بناطق باسم مكتب التحقيقات الاتحادي للتعليق على تقرير الصحيفة.
وقدّر مسؤولو الهجرة عدد العراقيين المفقودين بنحو ثلاثة آلاف أو اكثر. وقالت (واشنطن بوست) أن عملية البحث عنهم جزء من برنامج أشمل ينفذه مكتب التحقيقات الاتحادي يهدف إلى تحديد أماكن وإجراء مقابلات مع ما يصل إلى خمسين ألف عراقي دخلوا الولايات المتحدة كسائحين أو لاجئين خلال العقد الماضي.

--- فاصل ---

أخيرا، أعلن رئيس الوزراء السلوفاكي (ميكولاس جورياندا) أن الولايات المتحدة طلبت من بلاده المشاركة في التحالف الدولي ضد العراق.
وكالة (فرانس برس) نقلت عنه قوله خلال مؤتمر صحافي أمس إن "الولايات المتحدة طلبت من براتيسلافا في مذكرة شفوية التفكير في تقديمها الدعم المحتمل لتشكيل تحالف دولي يهدف إلى شن عمل عسكري ضد العراق". وأضاف أن المذكرة تتضمن طلبا واضحا من واشنطن ولكنه رفض إعطاء المزيد من الإيضاحات.
وأوضح أن "المذكرة تشير خصوصا إلى أن الولايات المتحدة لم تتخذ حتى الآن أي قرار لاستعمال القوة ضد العراق. ومع ذلك، فأن التخطيط الجيد لمثل هذه العملية هو أمر مهم جدا".
كما أشار المسؤول السلوفاكي إلى أنه "من الضروري عدم ارتكاب أخطاء ودرس جميع مظاهر هذه العملية المعقدة بشكل جيد". وقال أيضا:"يجب التفريق بين انضمامنا إلى الحلف الأطلسي وبين مشاركتنا في تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة"، على حد تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG