روابط للدخول

الملف الخامس: دعم منشقين عراقيين لواشنطن في شأن الحرب المحتملة على العراق


وكالة أنباء غربية بثت تقريراً عن الدعم الذي يقدمه منشقون عراقيون للولايات المتحدة في طرح قضية الحرب المحتملة على العراق. (جهاد عبد الكريم) أعد عرضاً لهذا التقرير.

أعزاءنا المستمعين أهلاً بكم..
بثت خدمة نيويورك تايمز الإخبارية تقريراً عن إستعدادات الإدارة الأميركية لتقديم تقييمها الخاص حول برامج أسلحة الدمار الشامل في العراق، لأنها خلصت على مايبدو الى ان من غير المرجح ان يعثر مفتشو الأمم المتحدة على دليل قاطع في ان العراق يخبيء أسلحة محظورة.
ويرى التقرير ان إدارة الرئيس بوش ستعتمد بشكل كبير على دليل مستق من منشقين عراقيين، فقد أفاد مسؤولون أميركيون كبار ان علماء وضباط ومقاولين عراقيين قاموا بتسليم وكالات الإستخبارات الأميركية وصفاً لبرامج صدام السرية في تطوير وإخفاء أسلحة كيماوية وبايولوجية ونووية يختلف عما اكتشفه مفتشو الأمم المتحدة لحد الآن.
وينقل التقرير عن بول ولفووتز نائب وزير الدفاع الإميركي قوله ان المنشقين العراقيين أخبروا الحكومة الأميركية ان العراق قام ببناء وحدات متنقلة لإنتاج الأسلحة البايولوجية، وأضاف ؛ اليوم نعرف من مصادر متعددة ان صدام أصدر أمراً بإعدام اي عالم عراقي يتعاون مع المفتشين أثناء المقابلات التي يجرونها معه، هو وأفراد عائلته، وزاد ولفووتز؛ نحن نعلم ان العلماء يتم تلقينهم بخصوص ما يقولونه للمفتشين، بالإضافة الى ان ضباطاً من جهاز المخابرات العراقية كانوا يدعون انهم علماء ليحلوا محلهم أثناء المقابلات.
واشار نائب وزير الدفاع الى إعتماد المخابرات الأميركية وسائل تقليدية في الحصول على تلك المعلومات، وقال انها تتم عن طريق أشخاص يتصلون بنا سواء بشكل مقصود ومحترس أو بشكل عفوي، فقد تم تقديم معلومات الى الإدارة الأميركية من قبل عدد متزايد من العراقيين الذين فرّوا من بلدهم في غضون الأشهر الثمانية عشر الأخيرة.

--- فاصل ---

ويفيد التقرير ان مسؤولين أميركيين يقولون ان عدد الذين يمكن التعويل على صدقية معلوماتهم قليل فمن بين إثني عشر منشقاً هناك ثلاثة أو أربعة منهم يمتلكون أكثر المعلومات أهمية، ولهذا فقد تم شمول هؤلاء ببرنامج الشهادة ومنحهم حق اللجوء السياسي.
ويذكر التقرير ان هناك إنقساماً في واشنطن حول قيمة هذه المعلومات القادمة من المنفيين، فوكالة الإستخبارات في وزارة الدفاع الأميركية هي الأكثر تقبلاً لها مدعية ان مايقدمه المنشقون يعد أمراً حاسماً في إختراق ممارسات العراق الخادعة، فيما نجد ان وكالة المخابرات المركزية الأميركية لاتثق بما يقدمه المنشقون وكانت تطعن دائماً في صدقيتهم.
وبصرف النظر عن كل هذه التحفظات، قام البيت الأبيض بتكليف عدد من المحللين في إدارة الإستخبارات في الأسبوع الماضي لإستخدام المعلومات التي قدمها المنشقون كي تكون جزءاً من قائمة التفصيلات التي تأمل الإدارة الأميركية ان تقنع بها حلفاءها المتشككين والرأي العام الأميركي من ان سلوك العراق يبرر إتخاذ إجراء عسكري.
ويشير التقرير الى ان الإدارة بدأت تشارك مفتشي الأمم المتحدة بعضاً من تلك المعلومات ولكن بتحفظ نظراً لما تمثله هذه العملية من خطورة على عائلات وأصدقاء المنشقين إذا ما تم كشف هوياتهم بحسب مسؤولين إستخباريين.
ويفيد التقرير ان أكثر المعلومات أهمية جاءت عن طريق عدنان إحسان سعيد الحيدري المقاول الذي فر من العراق في صيف 2001 الذي أخبر المسؤولين الأميركيين ان الأسلحة الكيماوية والبايولوجية كانت مخبأة تحت المستشفيات وداخل القصور الرئاسية، ومن الجدير بالذكر ان الحيدري نقل الى مكان مجهول في مدينة صغيرة في ولاية فرجينيا، لأن أفراداً من عائلته في العراق إختفوا وهناك مخاوف من انهم أعدموا كإجراء تحذيري توجهه السلطات العراقية لبقية المنشقين.

--- فاصل ---

وينقل التقرير عن أحد المسؤولين في المخابرات الأميركية فضل عدم الكشف عن إسمه قوله ان جهودا ً تبذل لإستجواب عدد كبير من الذين فروا من العراق بسبب ما تكون لديهم من إحساس ان الحرب قائمة لامحال، وأمضى محللون إستخباراتيون ساعات طوال في التحقق من المعلومات التي كان هؤلاء الفارون يقدمونها شريطة ان يتم منحهم حق اللجوء السياسي، وذلك للتأكد من صحة مخاوف تفيد ان بعضاً منهم قد يكون مدسوساً لتضليل المعلومات المتعلقة بالأسلحة العراقية.
ويذكر التقرير ان التحدي في تأكيد صدقية المنشقين توضحت في حالة عبد الجبار كريم عاشور البيضاني الذي تمت مقابلته من قبل محللين إستخباريين قبل ثلاثة أشهر، وهو من مواليد 1959 في البصرة وقام بإخبار وكالة إستخبارات الدفاع انه فر من العراق في شهر آب بعد خدمة أمضاها في الجيش العراقي لمدة تجاوزت تسعة عشر عاماً، وإدعى انه كان مسؤولاً عن نقل مواد تسليحية لصالح هيئة التصنيع العسكري العراقية، وقام بتحديد العديد من المواقع التي قال انها تستخدم لخزن أسلحة كيماوية، كما أفاد ان العراق قام في الأشهر الأخيرة بنقل أسلحة غير تقليدية ومواد أخرى الى سوريا، وهو إدعاء أكدته المخابرات الأميركية والإسرائيلية من مصادر أخرى... ولكن وكالة إستخبارات الدفاع التي قامت بإستجواب البيضاني قالت ان معلوماته غير مقنعة، ووصفه أحد المسؤولين انه كان يمثل مصدراً هامشياً، موضحاً ان العديد من إدعاءاته كان مبالغاً فيه وتعوزه الدقة.

على صلة

XS
SM
MD
LG