روابط للدخول

الملف الرابع: دول مجاورة للعراق ترغب في استمرار الوضع على ما هو عليه


وكالة أنباء غربية نشرت اليوم تقريراً عن رغبة دول مجاورة للعراق في استمرار الوضع على ما هو عليه بدلاً من حدوث تغييرات جذرية. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

تسعى دول مجاورة للعراق لأن تؤثر في الشأن العراقي وفقاً لمصالحها، بحسب ما ورد في تقرير كتبته شهرزاد فارامرزي Scheherezade Faramarzi، وبثته وكالة أسوشيتد برس من استنبول جاء فيه: إن جيران العراق يفضلون العيش مع رئيس عراقي ضعيف هو صدام حسين حتى مع امتلاكه أسلحة دمار شامل، بدلاً من التعرض الى دمار اقتصادي، يمكن أن تسببه حرب للإطاحة به.

تابع التقرير أن اجتماعاً عقدته بلدان مجاورة للعراق، وضّح بأن ما يقلقهم هو ليس مخزون العراق من الأسلحة، لكن ما يمكن أن يؤدي إليه تغيير النظام في العراق، الذي تسعى إليه الولايات المتحدة.

يقول التقرير إن هذه البلدان تخشى طوفاناً من اللاجئين، وتعرض اقتصادها الى الضرر، وتصاعد مشاعر أقلياتها القومية، وتخشى حتى من مجيء حكومة ديمقراطية الى السلطة في العراق، لأن ذلك سيؤثر في حكومات المنطقة الاستبدادية، بحسب التقرير الذي أضاف أن هذه الدول تعتقد أيضاً أن رحيل صدام سيؤدي الى تصاعد تصدير النفط العراقي وإغراقه للأسواق النفطية.
وفي هذا الصدد يقول دبلوماسي إيراني عن صدام، إنه سبّب معاناة كبيرة لإيران، لكن الدبلوماسي يرى ضرورة عدم معالجة الخطأ بارتكاب خطأ أكبر، وفقاً لما ورد في التقرير الذي أضاف أن وزراء خارجية إيران، وتركيا، والعربية السعودية، وسوريا، والأردن، ومصر طالبوا العراق يوم الخميس الماضي أن يتعاون بشكل كامل مع مفتشي الأسلحة لتجنب ضربة عسكرية أميركية.

وأضاف التقرير أن هذه الدول لم تطالب بإزاحة صدام، ولم تشجعه على التخلي عن السلطة والرحيل الى خارج العراق.

--- فاصل ---

واصل التقرير الذي بثته وكالة رويترز من استنبول في تركيا، أن اجتماع وزراء الخارجية ركّز على ضرورة تنسيق العمل من أجل تفادي الحرب، والسعي نحو حل سلمي.

ونقل التقرير تصريحاً أدلى به وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الى محطة CNN التلفزيونية، قائلاً إن دعاة الحرب في واشنطن يفقدون صلتهم بالناس وهم يتجهون الى مكان مجهول.

ونسب التقرير الى دبلوماسي إيراني قوله إن إطاحة صدام قد تؤدي الى زعزعة استقرار المنطقة، والى أزمات اقتصادية وقد تسبب مشاكل أمنية وتعرقل مبيعات النفط.

وأضاف الدبلوماسي الإيراني الذي طلب عدم ذكر اسمه، أضاف أن صدام رجل غير محبوب، لكن لا يمكن ضمان مجيء من هو أحسن منه، بحسب التقرير الذي أشار الى أن تركيا تخشى من فوضى قد تعم المنطقة إذا أُزيح صدام.

وتخشى تركيا أن يحصل كرد العراق على سلطات أكبر في عراق ما بعد صدام، ما قد يؤدي الى مطالبة الكرد في تركيا بحكم ذاتي، بحسب تقرير الوكالة، التي نقلت عن حسين باغجي أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الشرق الأوسط التقنية في أنقرة، أن تركيا عاشت الى جانب صدام حسين لأكثر من عشرين سنة، قبل حرب الخليج الأولى والحرب الإيرانية العراقية، ولم تكن هناك أية مشاكل بين البلدين.

--- فاصل ---

واصلت وكالة أسوشيتد برس تقريرها عن مواقف الدول المجاورة للعراق قائلة إن العربية السعودية تخشى أن تؤدي إطاحة صدام الى تقوية الغالبية الشيعية في العراق، وبالتالي الى تعزيز العلاقات بين الشيعة في العراق وإيران والعربية السعودية.

ولفت التقرير الذي نشرته الوكالة الى أن سوريا ومصر تخشيان أن تؤدي إزاحة صدام الى زعزعة الحكم في البلدين، الذين يجري اتهامهما بالاستبداد على حد تعبير كاتبة التقرير، التي نقلت عن وزير الخارجية المصري أحمد ماهر قوله إنهم لا يرغبون في التورط في لعبة تغيير الأنظمة، حيث يجب على الجميع في الوقت الراهن أن يعملوا لمنع نشوب حرب على حد قوله.

ويقول غسان عطية وهو محلل سياسي عراقي في لندن إن قيام دولة تعددية ديمقراطية في العراق يصبح فيها الكرد شركاء في الحكم، سيكون ظاهرة هامة في الشرق الأوسط، ستؤثر في جميع الدول المجاورة وعلى المستويات كافة، وفقاً للتقرير.

ويعتقد عطية أن الاجتماع الإقليمي مهد لأن يكون لهذه الدول تأثير أكبر من تأثير جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي، بحسب ما ورد في التقرير الذي بثته وكالة أسوشيتد برس للأنباء.

على صلة

XS
SM
MD
LG