روابط للدخول

الملف الأول: الرئيس الأميركي يجدد تهديده العراق بضرورة نزع أسلحته للدمار الشامل / أوستراليا ترسل قوات عسكرية الى الخليج للمشاركة في الحرب المحتملة


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم جملة من آخر المستجدات السياسية على صعيد الشأن العراقي. وفي هذا الإطار نركز على تجديد الرئيس الأميركي تهديده العراق بضرورة نزع أسلحته للدمار الشامل، فيما فرنسا وألمانيا تدعوان الى اللجوء الى كافة الوسائل المتاحة لتفادي وقوع الحرب المحتملة. الى ذلك نشير الى إنتقادات أميركية للموقف الفرنسي، ودعوة الحزب الديموقراطي الرئيس بوش الى بذل جهود اضافية لإقناع المجتمع الدولي بموقفه ضد العراق. الى ذلك يتناول الملف إرسال أوستراليا قوات عسكرية الى الخليج للمشاركة في الحرب المحتملة، وزيارة مرتقبة لوزير الخارجية الألماني في الشرق الأوسط للتشاور مع زعماء المنطقة حول الشأن العراقي، إضافة بالطبع الى إجتماع وزراء خارجية الدول المرشحة للإشتراك في قمة اسطنبول حول العراق. هذا ويتضمن الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش مواضيع وقضايا عراقية أخرى، وتقارير وافانا بها مراسلونا في واشنطن وباريس والقاهرة واسطنبول.

--- فاصل ---

في مقابلة أجرتها معه شبكة (أي بي سي) التلفزيونية الأميركية جدد الرئيس الأميركي تحذيره الرئيس العراقي من مغبة عدم الإذعان للإرادة الدولية، مشدداً على ان الرئيس العراقي صدام حسين يرفض التجاوب مع هذه الإرادة.
في الوقت عينه نقلت وكالة رويترز عن الرئيس بوش تحذيره أفراد الجيش العراقي من خطورة لجوئهم الى اطاعة أوامر القيادة العراقية في خصوص استخدام أسلحة الدمار الشامل ضد القوات الأميركية أو العراقيين الأبرياء.
وكالة رويترز قالت إن الرئيس بوش حذر قادة الجيش العراقي وجنوده من انهم سيحاكمون كمجرمي حرب اذا استخدموا هذه الاسلحة، مضيفاً أنهم سيواجهون عواقب خطيرة في حال استخدامهم اسلحة دمار شامل.

بوش:
(إن نصيحتي الى أي ضابط أو جندي يتلقى أمراً من الرئيس العراقي صدام حسين أو من أنجاله أو من المسؤولين العراقيين الذين يشغلون مواقع قيادية رفيعة، أن نصيحتي هي لا تطيعوا الأمر، لأنكم إذا أطعتموه فستعاملون كمجرمي حرب أمام المحاكم بعد تحرير العراق).

على صعيد ذي صلة، إمتدح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الرئيس الاميركي، معتبراً ان تعاطيه الصارم مع بغداد أدى الى نتائج جيدة. وكالة رويترز اعتبرت اشادة بلير بموقف الرئيس بوش أوضح إشارة حتى الآن على عزم رئيس الوزراء البريطاني تأييد عمل عسكري أميركي محتمل ضد العراق. وقال بلير في سياق إجاباته على أسئلة برلمانية أن المفتشين ما كانوا يعودون الى العراق لتأدية عملهم لولا الموقف الصارم والملح الذي اتخذته الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى، داعياً الرئيس العراقي الى أن يكون واضحاً وصادقاً في مواقفه.

--- فاصل ---

من جهة اخرى، قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول إن احتلال العراق من قبل الجيش الأميركي سيحافظ على ابار النفط العراقية، مضيفاً في مقابلة مع صحف اميركية ان ادارة الرئيس بوش تدرس نماذج مختلفة لادارة صناعة النفط العراقية في حالة شن غزو اميركي.
في سياق آخر، وجّه باول في تصريحات غير اعتيادية، إنتقادات الى فرنسا، مؤكداً أن لديه شكوك في أن تكون باريس جدية في تعاملها مع تحدي العراق الأخير للأمم المتحدة.
وكالة اسوشيتد برس نسبت الى الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن من الضروري إعطاء وقت اضافي للمفتشين بغية تمكينهم من أداء أعمالهم. يشار الى أن وزير الخارجية الأميركي أكد أمس ان الولايات المتحدة مستعدة لإنتظار تقرير المفتشين في السابع والعشرين من الشهر الجاري، لكن بغداد بحسب قول باول مدعوة الى نزع اسلحتها للدمار الشامل سلماً، وإذا لم يستطع الرئيس العراقي تحقيق ذلك فعليه أن يتنحى ويدع الآخرين يقومون بالعمل، وإلا فإنه سيُجرد من اسلحته على حد تعبير وزير الخارجية الأميركي.
يشار الى أن الرئيس الفرنسي أجرى أمس محادثات مع المستشار الألماني غيرهارد شرويدر وأعلن الزعيمان بعد إنتهاء المحادثات أن الحاجة تقضي بأن يصار الى تفادي شن حرب ضد العراق. وكالة اسوشيتد برس قالت إن شيراك وشرويدر حرصاً على التركيز على الخيار السلمي لحل الأزمة العراقية في وجه التهديدات الحربية الأميركية.

شيراك:
(إن إتخاذ أي قرار متعلق بالعراق يعود الى مجلس الأمن التابع لأمم المتحدة وحده، وذلك بعد إستماع المجلس الى تقرير المفتشين. وهذا القرار ينبغي أن يأتي في إطار القرارات الأخرى التي تبناها مجلس الأمن في أوقات سابقة).

على صعيد فرنسي آخر، يستقبل الرئيس جاك شيراك غداً الجمعة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وذلك للبحث معه في مستجدات الشأن العراقي. هذه الزيارة تأتي في إطار محاولات فرنسية لتوسيع دائرة الرفض في الأوساط الدولية لتوجيه حرب ضد العراق. تفاصيل هذا المحور مع مراسلنا في باريس شاكر الجبوري:

(تقرير باريس)

من ناحية أخرى، نقلت وكالة رويترز عن دبلوماسيين غربيين ان المانيا التي تعارض الحرب على العراق ستطلب من مفتشي الاسلحة ان يسلموا تقريرا اخر عن تعاون بغداد في منتصف شباط المقبل عندما تتولى برلين الرئاسة الدورية لمجلس الامن. وفي إطار المساعي الألمانية لتفادي وقوع الحرب، ذكرت وكالة فرانس برس أن وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر سيقوم بجولة شرق أوسطية في محاولة لتعزيز الجهود الديبلوماسية الرامية الى تجنب وقوع الحرب. ولفتت الوكالة الى ان جولة فيشر ستشمل تركيا ومصر والاردن.
وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد من ناحيته حاول التقليل من شأن المعارضة الفرنسية والالمانية، مشيراً الى أن أعداداً كبيرة من الدول الأخرى في أوروبا تساند الولايات المتحدة في خصوص الحرب المحتملة على العراق، مضيفاً في تقرير بثته وكالة رويترز أن فرنسا وألمانيا اللتين تعارضان خيار الحرب ضد العراق لا تمثلان أوروبا الجديدة.
وفي إطار تكتيكات الحرب النفسية، قامت طائرات حربية أمريكية بإسقاط مئات الآلاف من المنشورات في الأسابيع الأخيرة على العراق لإبلاغ العراقيين كيف يقومون بتعديل موجات أجهزة الراديو لسماع البيانات الأمريكية.

--- فاصل ---

على صعيد آخر، يواجه الرئيس بوش دعوات من الحزب الديموقراطي في الكونغرس الى تخفيف لهجة سياسته إزاء العراق. وكالة فرانس برس نسبت الى أعضاء ديموقراطيين في الكونغرس أن الرئيس بوش يجب أن يبذل جهوداً أكبر لإقناع الأميركيين بضرورة اللجوء الى الخيار الحربي.
توم داشل زعيم الديموقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي أكد أن الرئيس بوش يرتكب خطأ كبيراً إذا لجأ الى الحرب من دون الحصول على دعم حلفاء الولايات المتحدة في مجلس الأمن.
الى ذلك نسبت فرانس برس الى السناتور الجمهوري جون كييل أن الادارة الجمهورية مدعوة الى بذل جهود إضافية على صعيد التشاور مع الحلفاء وفي داخل الولايات المتحدة أيضاً.
يشار الى ان وكالة رويترز توقعت أن يركز الرئيس الأميركي في خطابه عن حالة الاتحاد في الكونغرس بعد ايام على الموضوع العراقي. لكن الوكالة نقلت عن داشل أن تقريراً كانت الإدارة الأميركية قد قدمته الى الكونغرس حول العراق قبل نحو اسبوع لم يكن كافياً ووافياً. أما السناتور الديموقراطي جوزيف بايدن فقد شدد على ان الرئيس بوش يجب أن يختار بين أحد أمرين، أما السماح للمفتشين بإستكمال أعمالهم أو إعطاء المفتشين المعلومات الاستخباراتية الكفيلة بكشف ترسانة العراق لاسلحة الدمار الشامل.

--- فاصل ---

في محور آخر، يجتمع وزراء خارجية ست من دول الشرق الأوسط اليوم الخميس في اسطنبول لمناقشة سبل تفادي حرب محتملة تقودها أميركا على العراق. لكن وكالة رويترز لفتت الى إحتمال أن لا يؤثر الاجتماع في مسار الحشد الهائل للقوات العسكرية في المنطقة.
ونقلت الوكالة عن ديبلوماسيين لم تذكر اسماءهم أن الوزراء سوف يسعون إلى حل سلمي للأزمة وسيطالبون العراق بالامتثال لطلبات الأمم المتحدة وذلك عن طريق الكشف الكامل عن أى أسلحة غير مشروعة.
من ناحية أخرى، أشارت وكالة اسوشيتد برس الى ان اليونان التي تتولى رئاسة الدورة الحالية للإتحاد الأوروبي أعربت عن تأييدها لقمة اسطنبول، مثنية على جهود الحكومة التركية لتفادي وقوع حرب في المنطقة.
في إطار اجتماع اسطنبول، نقدم لكم في ما يلي عدداً من التقارير ذات الصلة. هذا أولاً مراسلنا في اسطنبول جان لطفي يسلط الضوء على بدء اجتماعات وزراء الخارجية مساء اليوم في اسطنبول:

(تقرير اسطنبول)

وهذا مراسلنا في القاهرة أحمد رجب يتناول في التقرير التالي تصريحات أدلى بها وزير الخارجية المصري احمد ماهر قبيل مغادرته القاهرة في إتجاه اسطنبول:

(تقرير القاهرة)

أما في واشنطن فقد استبعد خبراء أميركيون أن تؤثر المبادرة التركية الخاصة بعقد قمة في اسطنبول على الخيار العسكري الأميركي إزاء العراق، معتبرين أن ما يؤثر على توقيت ذلك الخيار هو البيروقراطية التركية وتأخر أنقرة في الرد على طلب أميركي خاص بنشر قوات في تركيا.
مراسلنا في العاصمة الأميركية وحيد حمدي تابع التطورات ووافانا بالتقرير التالي:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

في سياق آخر، قالت وكالة فرانس برس إن وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) نفت تاكيد بغداد ان دفاعاتها الجوية اسقطت طائرة اميركية من دون طيار من طراز بريديتور.
ونقلت الوكالة عن الناطق باسم البنتاغون اللفتنانت دان هيلتاج أن هذا الخبر غير صحيح، مضيفاً ان القوات الأميركية لم تفقد أي طائرة من نوع بريديتور. الناطق بإسم البيت الأبيض آري فلايشر نفى من ناحيته الخبر، وقال إن صدام حسين كذب على العراقيين وعلى بقية العالم عندما اكد انه اسقط بريديتور. فليس في هذا الزعم ادنى شيء من الحقيقة على حد تعبير فلايشر.
في محور آخر، من المتوقع أن يغادر وزير الخارجية الأوسترالي ألكساندر كونر الى أوروبا في جولة الهدف منها إجراء محادثات مع وزير الخارجية الأميركي وبقية نظرائه الأوروبيين حول الأزمة العراقية.
يشار الى ان باخرة حربية أوسترالية أبحرت أمس في إتجاه الخليج في حركة قد يكون الهدف منها الإنضمام الى الحشود العسكرية الأميركية والبريطانية في المنطقة ضد العراق. وجاء إبحار الباخرة الأوسترالية وسط تزايد تظاهرات الإحتجاج ضد الحرب المحتملة ضد العراق.
أخيراً، ذكرت وكالة رويترز أن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز استبعد تنحي الرئيس العراقي عن السلطة لإبعاد شبح حرب محتملة ضد بلاده. عزيز أكد أن صدام حسين هو زعيم العراق، وولد في العراق ويحب العراق بشدة وعازم على البقاء من أجل هخدمة العراق وقيادته الى آخر لحظة من حياته على حد تعبير طارق عزيز.

على صلة

XS
SM
MD
LG