روابط للدخول

التطورات الكبيرة الحاصلة في التكنولوجيا العسكرية الأميركية


نتابع فيما يلي تقريرين من صحيفتين أميركيتين تناولا التطورات الكبيرة الحاصلة في التكنولوجيا العسكرية الأميركية. (اياد الكيلاني) يقدم عرضاً لهذين التقريرين.

صحيفتان أميركيتان تناولتا أمس واليوم التطورات الكبيرة الحاصلة في مجال التقنية العسكرية المتاحة للقوات الأميركية، فلقد نشرت الـ Washington Post اليوم تقريرا بعنوان (التكنولوجيا تضع القوات الأميركية على الأراضي المرتفعة)، تقول فيه إن الجنرال Buford Blount – لو كان اشترك في حرب صحراوية قبل عقد من الزمان – لكان تنقل في عربة عسكرية مصفحة، وهو ينظر إلى ساحة المعركة بواسطة منظار، ويتلقى التقارير عبر أجهزة اللاسلكي، ويدوّن مواقع القوات على خريطة ورقية.
أما الآن – لو تلقى الجنرال Blount أمرا بغزو العراق – فسوف يتمركز في موقع قيادة متنقل مُعد لمقاومة الهجمات بالأسلحة الكيماوية، وهو يتطلع إلى مجموعة من شاشات الكمبيوتر تظهر له مواقع قواته وآخر الصور الملتقطة من الأقمار الصناعية وسيل من المعلومات الاستخبارية الواردة من جميع الوكالات الأميركية، وكل ذلك وهو يتنقل بسرعة 50 كيلومتر في الساعة قرب الخطوط الأمامية.
وتتابع الصحيفة في تقريرها أن حرب الخليج الجديدة – لو اندلعت – ستُنفذ على الأرض بشكل يختلف تماما عن الحرب السابقة، ففي الوقت الذي تَركز فيه الاهتمام على ما تمتلكه القوة الجوية من قنابل بالغة الدقة، تشهد تكنولوجيا الجيش البري تطورات مهمة أيضا، قد يتم اختبار فعاليتها للمرة الأولى على الأرض المستوية الممتدة إلى الأفق في مناطق العراق الجنوبية.

--- فاصل ---

وتمضي الصحيفة إلى أن الجنرال Blount سيقود الفرقة الثالثة وقوة مشاة البحرية الأولى في عمليات اختراق الدفاعات العراقية، لتصبح هذه الوحدات طليعة القوات المتوغلة إلى الأراضي العراقي عبر الحدود مباشرة. صحيح – يقول التقرير – إن القوات الأميركية ربما لن تُكمل إعداد قوةٍ غازية متكاملة قبل أواسط شباط أو آذار المقبلين، إلا أنه ينسب إلى Blount تأكيده بأن وصول مشاة البحرية في الآونة الأخيرة يعني اقتراب القوات الأميركية من القدرة الكافية لشن المراحل الأولى من الهجوم في الوقت الذي تستمر وحدات أخرى في الوصول.
أما عن الأسلحة والمعدات الموضوعة تحت إمرة الجنرال Blount فهي 18 مروحية سمتية من طراز Apache، وما يزيد عن 200 دبابة، و250 عربة قتالية من طراز Bradley، وآلاف مؤلفة من العجلات الأخرى. كما لديه صواريخ Stinger التي تجذبها مصادر الحرارة ليتمكن بواسطتها من إسقاط الطائرات العراقية، ومكائن توليد الدخان المستخدمة للتمويه، ومدافع ميدانية من عيار 155 مليمترا لقصف مواقع القوات المعادية.

--- فاصل ---

وتضيف الـ Washington Post في تقريرها أن Blount منهمك مع معاونيه في التخطيط لدور قواته في هجوم محتمل، وهي عمليات تخطيط يصفها الجنرال الأميركي بأنها مزدوجة، موضحا أن الأمر يتمثل في مطالبة القيادة العليا بما تريد إنجازه، وإطلاع Blount هذه القيادة عما في وسع قواته تحقيقه. ويوضح الجنرال أن الخطط لا تعني كل شيء، إذ لا يتبين جدوى أية خطة حتى بعد إطلاق الرصاصة الأولى.
ومن المميزات التي يشير إليها Blount الطراز الجديد من مروحيات Apache الملقبة Longbow، وهي حديثة بدرجة لم يتم معها استخدامها في أفغانستان، ففي وسع الـ Longbow أن تطلق 16 صاروخا مضادا للدبابات موجه بأشعة Laser، بسرعة صاروخ واحد كل ثانيتين. كما تخطط فرقة Blount لاستخدام نظام للتعرف لم يستخدم سابقا في القتال، وهو مصمم لتفادي حالات إطلاق النار بطريق الخطأ على قوات صديقة، كانت أسفرت عن سقوط العديد من الضحايا في حرب 1991، فلقد تم تجهيز جميع العربات بأجهزة يمكن بواسطتها التعرف على هويتها بالمجسات الحرارية وبالرؤية المجردة. كما تم تجهيز القادة الميدانيين بشاشات كمبيوتر تمكنهم من رصد وحدات القوات الأميركية في جوارهم.

--- فاصل ---

وكانت صحيفة الـ Boston Globe نشرت أمس الأربعاء تقريرا تقول فيه إن القوات الأميركية – في حال شنت الولايات المتحدة هجوما على العراق – سوف تدشن أحدث ما لديها من أسلحة، من مروحيات سمتية، وصواريخ، وقنابل، وأسلحة تعمل بذبذبات الMicrowave الجاهزة للاستخدام الآن بعد سنوات عديدة من التطوير.
وتنبه الصحيفة إلى أن الاعتبارات الأمنية تجعل القوات الأميركية تمتنع عن التحدث في شأن أنظمة الأسلحة المتوقع استخدامها، إلا أن مسؤولين وخبراء عسكريين أشاروا إلى أن هذه الأسلحة تتراوح بين الذي يكاد يكون خياليا وبين المألوف المتطور.
وتنسب الصحيفة إلى John Pike – الخبير لدى مؤسسة Global Security المعنية بالشؤون الدفاعية – قوله إن الحرب تتطلب التضحية بالدماء والثروات. أما نمط الحرب الذي تتبعه أميركا فكان يستند دوما إلى التضحية بالثروات وليس بالدماء، ما جعل نمط الحرب الأميركية يعتمد على آخر التطورات التكنولوجية.
كما تنسب الصحيفة إلى بعض المحللين أن أحدث الأسلحة الجديدة لن تضمن النصر – رغم قلة عدد المعتقدين بأن القوات المسلحة العراقية قادرة على مواجهة القوات الأميركية – ولكن نوع الأسلحة يمكنه أن يختصر فترة المعارك ويحد بالتالي من سفك الدماء.

--- فاصل ---

وتعتبر الصحيفة أن الأغرب من بين الأسلحة الجديدة هي تلك التي تعمل بطاقة الـ Microwave، فهي تطلق موجات من هذا النوع بطاقة تبلغ عدة ملايين (واط)، يمكنها بالتالي تعطيل الأجهزة الإلكترونية والقضاء على المعلومات المخزونة في أجهزة الكمبيوتر. وتوضح الصحيفة أن فرن الـ Microwave المنزلي لا يستخدم سوى ألفا و500 (واط).
وتنقل الصحيفة عن Loren Thompson – الخبير العسكري في معهد Lexington – قوله إن هذه الأسلحة تحقق الدقة والانتقاء في استهداف منشآت العدو، دون تعريض البنية المدنية التحتية إلى الأذى. ويضيف التقرير أن هذه الأسلحة يمكن استخدامها لضرب المنشآت المشتبه في احتوائها على أسلحة دمار شامل، بهدف تعطيلها دون تفجيرها ودون المخاطرة بتسريب المواد الفتاكة في الجو.
ومن الأسلحة الجديدة الأخرى، الجيل الجديد من صواريخ (كروز)، إذ يتميز هذا الصاروخ البالغ وزنه طنا واحدا بنفس خصائص الطائرات الشبحية، مما يجعله يختفي عن أنظار الرادارات، كما إنه مزود بنظام تحكم لا يمكن التشويش عليه.
وينسب التقرير إلى Jake Swinson – المتحدث باسم مركز التسليح الجوي بقاعدة Eglin الجوية في ولاية فلوريدا – أن القنابل الجديدة القادرة على اختراق المواقع المحصنة تحت الأرض، قادرة على احتساب المساحات الفارغة التي تخترقها – أي الطوابق المخفية تحت الأرض – لتنفجر لدى بلوغها الطابق الذي حُدد لها.
وسيتم تجهيز مشاة الجيش والبحرية بقاذفات جديدة مضادة للدبابات – المعروفة باسم Javelin – التي يصفها Robert Sherman – الخبير لدى اتحاد العلماء الأميركيين – بأنها أول سلاح في تاريخ الحروب يتيح لجندي المشاة تدمير أية دبابة من أية زاوية إطلاق.

على صلة

XS
SM
MD
LG