روابط للدخول

إمكانية وقوع حرب مع اقتراب موعد تقديم تقرير بليكس حول نتائج عمليات التفتيش في العراق


نتابع فيما يلي جولة على بعض الصحف الأميركية الصادرة اليوم، والتي ركزت على مدى إمكانية وقوع حرب مع اقتراب موعد تقديم رئيس طاقم التفتيش عن الأسلحة (هانز بليكس) لتقريره عن سير عملية التفتيش خلال الشهرين الماضيين. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

ركزّت صحف أميركية عدة على تباين الآراء داخل مجلس الأمن، بالترافق مع احتمال نشوب حرب مرتقبة، وحول هذا الشأن نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية افتتاحية تحت عنوان (الأمم المتحدة تقترب من نهاية اللعبة).

تقول الصحيفة إن مجلس الأمن وصل الى طريق مسدود على ما يبدو، مضيفة أن رفض الرئيس العراقي صدام حسين، القبول بنزع أسلحته طوعاً، جزّء مجلس الأمن الى معسكرين متخالفين بحسب واشنطن بوست.

تابعت الصحيفة أن المعسكر الذي تقوده الولايات المتحدة، يأخذ بشكل جدي التهديد الذي تضمنه قرار مجلس الأمن المرقم 1441، بـ"عواقب جدية" في حال رفض العراق الإذعان الى القرار، ما يعني على الأغلب بحسب الصحيفة الأميركية، القيام بحملة عسكرية لإزاحة نظام صدام.

وتقول الصحيفة إن المعسكر الآخر الذي يشمل فرنسا وألمانيا، يميل الى رفض الحرب وإعادة العمل وفقاً لإستراتيجية "احتواء" التهديد العراقي من خلال استمرار عملية التفتيش.

وحذّرت الصحيفة من أن عدم التوصل الى اتفاق داخل مجلس الأمن، قد يؤدي الى أن تلجأ الإدارة الأميركية خلال الأسابيع المقبلة الى ترك موضوع نزع أسلحة العراق، والقيام بعملية عسكرية ضد بغداد دون موافقة جديدة من مجلس الأمن.

--- فاصل ---

واصلت صحيفة واشنطن بوست حديثها عن تباين الآراء داخل مجلس الأمن، قائلة إن مجلس الأمن سيستمع يوم الاثنين المقبل الى تقرير كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس، لمعرفة مدى التزام العراق بتنفيذ قرار مجلس الأمن.

وتقول الصحيفة إن التقرير سيوضح مدى قبول العراق بنزع أسلحة الدمار الشامل تلقائياً وفوراً وتدميرها، والسماح للمفتشين بالتأكد من ذلك، وعلقّت الصحيفة في هذا الصدد قائلة إن العراق نفى امتلاكه أسلحة محظورة، وقدّم تقريراً يحتوي معلومات كاذبة الى مجلس الأمن، بحسب واشنطن بوست التي أضافت أنه عرقل سعي المفتشين للتحقق من المعلومات من خلال حجزه للعلماء.

وتقول الصحيفة الأميركية إن أدلة جديدة ظهرت مثل العثور على رؤوس حربية كيماوية، واستيراد قطع غيار للصواريخ بشكل غير شرعي، واختفاء مواد يمكن أن تستخدم لصنع رؤوس نووية.

وتقترح صحيفة واشنطن بوست، أن يقوم بوش بشرح مفصّل لما تعرفه أميركا بشأن أسلحة العراق المحظورة، وأن يطلب من الأمم المتحدة أن تعمل على تطبيق القرار رقم 1441، وعبّرت الصحيفة في هذا الصدد عن قناعتها بأن تحالفاً تقوده أميركا سيحقق النجاح حتى دون موافقة مجلس الأمن، إذا اقتضى الأمر.

--- فاصل ---

ومن ناحيتها نشرت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية مقالاً، للمحرر توني بلانكلي Tony Blankley، قال فيه إن ضباب الحرب بدأ بشكل مبكر على ما يبدو.

ويقول الكاتب إن انتظار الحرب يبدو مثل انتظار شخصية غودوت Godot التي لا تظهر أبداً، في مسرحية كتبها الكاتب صموئيل بيكيت Samuel Beckett، مضيفاً أن صدام حسين يمارس نفس لعبته القديمة في وقت تقوم فيه أميركا وبريطانيا بحشد قواتها، وتقوم الأمم المتحدة وحلفائها الأوربيون بالتحضير للسماح لصدام بأن يستمر باللعبة، على حد تعبير كاتب المقال.

هذا وركّز الكاتب في معرض حديثه عن العراق على وثائق عثر عليها مفتشو الأسلحة في منزل عالم عراقي تشير الى سعي العراق لتطوير أسلحة نووية، بحسب ما نشرته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، وأعتبر الكاتب الوثائق دليلاً هاماً على خرق العراق لقرار مجلس الأمن.

--- فاصل ---

وفي مقال آخر لصحيفة واشنطن تايمز كتبه المحرر هارلان ألمان Harlan Ullman ، وهو أستاذ سابق في الكلية الحربية الوطنية، يقول الكاتب إن على الرئيس الأميركي أن يتخذ قراراً بشأن العراق، بالرغم من استمرار الأزمة مع كوريا الشمالية.

مضى الكاتب قائلاً إن اتخاذ بوش لقرار بشن حرب، يجب أن يأخذ بنظر الاعتبار عوامل مختلفة مثل الظروف الجوية في العراق، وكذلك مرحلة عراق ما بعد الحرب وإقامة نظام يحكم العراق وفقاً للقانون.

تابع الكاتب أن على صدام من جانبه، أن يختار بين البقاء في السلطة ومواجهة الحرب التي ستقضي على نظامه بالتأكيد وربما على حياته أيضاً ، أو أن يغادر العراق طواعية، بحسب ما ورد في صحيفة واشنطن تايمز الأميركية.

وختم الكاتب مقاله الذي نشرته واشنطن تايمز بالقول، إن صدام لن يتعاون، لكن مع احتمال تخليه عن السلطة تظهر إمكانية الوصول الى حلول ووسائل أفضل لضمان أمن الولايات المتحدة والمنطقة والعالم.

--- فاصل ---

أما صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، فقد نشرت افتتاحية جاء فيها أن قرار الرئيس الأميركي بطرح موضوع العراق على الأمم المتحدة في أيلول الماضي كان قراراً حكيماً، مضيفة أن استعراض قوة الولايات المتحدة في الخليج أعطى المفتشين قوة ووقتاً إضافيين لتصعيد عملية البحث عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وبالرغم من عدم اكتمال عملية التفتيش عن الأسلحة فأن صبر الرئيس الأميركي بدأ ينفذ الآن على ما يبدو بحسب نيويورك تايمز التي أضافت أن ذلك قد يدفعه الى اتخاذ موقف خاطئ يتمثل بترك التفتيش والتوجه نحو الحرب.

واقترحت الصحيفة على الإدارة أن تستمع الى نصائح بقية أعضاء مجلس الأمن بإعطاء المفتشين وقتاً كافياً للقيام بإنجاز مهمتهم، مشيرة الى مخاطر كبيرة قد ترافق الحرب تتمثل في خسائر في الأرواح وزعزعة الوضع في الشرق الأوسط وعرقلة صادرات النفط وأمن إسرائيل وغيرها من التبعات السياسية والاقتصادية والمالية بحسب نيويورك تايمز.

وأضافت نيويورك تايمز أن مخاطر القيام بعملية عسكرية ضد العراق، والرفض الواسع للحرب داخل وخارج الولايات المتحدة لعملية لا تحظى بموافقة مجلس الأمن، يجب أن يدفع إدارة بوش الى التمهل وعدم التسرع في خوض حرب.

على صلة

XS
SM
MD
LG