روابط للدخول

الملف الثاني: العراق يتعهد بمزيد من التعاون مع الأمم المتحدة


تناول تقرير لقسم الأخبار والتحليلات في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية تعهدات العراق الأخيرة بمزيد من التعاون مع فرق التفتيش الدولية، في الوقت الذي حذر مسؤولون أميركيون من أن عدم انصياع بغداد قد يشكل انتهاكاً مادياً لالتزاماتها تجاه المجتمع الدولي. التفصيلات في التقرير التالي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين).

تعهد العراق الاثنين بتعزيز التعاون مع فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة. وقد ورد ذلك التعهد في البيان المشترك الذي صدر إثر اجتماعات مسؤولين عراقيين في بغداد مع هانز بليكس، رئيس لجنة (آنموفيك)، ومحمد البرادعي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية. في غضون ذلك، حذر وزير الدفاع الأميركي (دونالد رامسفلد) من أن عدم تعاون بغداد حتى الآن، فضلا عن الإعلان الخاطئ الذي قدمته عن برامجها التسليحية، قد يشكلان "انتهاكا ماديا" لالتزامات العراق بموجب القرار الذي أصدره مجلس الأمن حول نزع أسلحة الدمار الشامل. ومن شأن هذه "الانتهاك المادي" لبنود القرار المرقم 1441 أن يبرر حملة عسكرية بقيادة الولايات المتحدة ضد العراق.
التقرير الذي أعده مراسل إذاعة أوربا الحرة / إذاعة الحرية في براغ (رون سينوفيتز) عن هذا الموضوع استهل بالإشارة إلى التصريحات التي صدرت عن بليكس والبرادعي حول الاستعداد الذي أبدته بغداد لمزيد من التعاون مع مهمات التفتيش عن الأسلحة المحظورة.
المسؤولان الدوليان وقّعا مع العراق أمس على بيان مشترك تعهدت بغداد بموجبه على مزيد من التعاون. وقد تم هذا الاتفاق فيما يستعد بليكس والبرادعي لرفع تقرير إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في السابع والعشرين من كانون الثاني الحالي حول انصياع بغداد لمطالب نزع الأسلحة المحظورة.
وفي تصريح أدلى به المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إثر جولة المحادثات التي أجراها في بغداد أمس، أشار البرادعي إلى إحراز بعض التقدم. وقال في هذا الصدد:

البرادعي:
"لقد شعرت أنهم فهموا بعض الرسائل التي حاولنا تبليغهم أهميتها. وآمل أن نرى بعض ردود الأفعال من جانبهم خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة".

--- فاصل ---

التقرير يشير إلى أن إحدى القضايا التي أثارت قلقا في الأسبوع الماضي تتعلق بعثور المفتشين على عدد من الرؤوس الحربية الفارغة القادرة على حمل أسلحة كيماوية أو بيولوجية.
وفي المحادثات التي أجراها بليكس والبرادعي في بغداد، أعرب المسؤولان الدوليان أيضا عن القلق في شأن الوثائق التي وجدها المفتشون في منزل أحد العلماء العراقيين، وهي وثائق تقع في نحو ثلاثة آلاف صفحة تتعلق بتخصيب اليورانيوم المستخدم في صناعة أسلحة نووية.
وقد نفى العالم العراقي بشدة أي علاقة بين هذه الوثائق وبرامج بغداد التسليحية. لكن المفتشين الدوليين ذكروا أن المسؤولين العراقيين يعرقلون محاولاتهم في إجراء مقابلات خاصة مع العلماء العراقيين.
الفريق عامر السعدي، مستشار الرئيس صدام حسين للشؤون العلمية، قرأ أمس التعهدات العراقية الجديدة بالتعاون مع فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة.

السعدي:
"بعد العثور على بعض الذخائر الكيماوية الفارغة من طراز 122 مليمتر في مستودعات الأخيضر، قام الجانب العراقي بتعيين فريق يتولى التحقيق والبحث الشامل عن حالات مشابهة في جميع المواقع. وقد تم التبليغ عن أربع وحداتٍ أخرى عُثر عليها في مستودع التاجي. كما سيتم تبليغ النتائج النهائية".

من جهته، أعلن كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس أن بغداد وعدت بالرد على أسئلة تتعلق بنحو ثلاثين ألف من الرؤوس الحربية الكيماوية والبيولوجية التي يُعتقد أنها كانت تمتلكها في السابق ولم تقدم معلومات عنها أو تُشر إليها في الإعلان الذي قدمته الشهر الماضي عن برامجها التسليحية المحظورة.

بليكس:
"تمت مناقشة الإعلان الذي قدمه العراق في السابع من كانون الأول. وأبدى العراق استعداده للرد على الأسئلة المتعلقة بهذا الإعلان ومناقشتها".
وأضاف بليكس أن العراق وعد أيضا بمساعدة المفتشين في إجراء مقابلات مع العلماء والوصول إلى المواقع الخاصة.

بليكس:
"تم السماح بالوصول إلى جميع المواقع، وسوف يستمر ذلك. كما سيشجع الجانب العراقي الأشخاص على السماح بالوصول إلى المواقع الخاصة".

أما الفريق عامر السعدي فقد صرح بأن بغداد تعهدت بالإجابة عن جميع الأسئلة العالقة حول برامج الأسلحة النووية التي يُشتبه فيها.

السعدي:
"وافق العراق على مواصلة المناقشات التقنية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتوضيح القضايا المتعلقة بأنابيب الألومنيوم ومزاعم استيراد اليورانيوم واستخدام المتفجرات بالغة الشدة، إضافة إلى مسائل عالقة أخرى".

--- فاصل ---

التقرير الذي أعده مراسل إذاعة أوربا الحرة/ إذاعة الحرية في براغ يضيف أن بليكس والبرادعي حذّرا خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي من أن الوقت المتاح للعراق كي يبدي تعاونه التام مع فرق التفتيش التابعة للأمم المتحدة لتفادي الحرب قد بدأ ينفد.
هذا فيما صرح وزير الدفاع الأميركي (دونالد رامسفلد) بأن عدم تعاون بغداد يشكل "انتهاكا ماديا" لالتزامات نزع الأسلحة. ومن شأن هذا "الانتهاك المادي" أن يبرر استخدام القوة العسكرية من قبل الولايات المتحدة.
(رامسفلد) أضاف قائلا في مقابلة بثتها الأحد إحدى شبكات التلفزيون الأميركية:

رامسفلد:
"الامتحان الحقيقي هو هل سيتعاون النظام العراقي مع الأمم المتحدة أم لا. والعملية التي تدور الآن لا تتعلق باختبار ما إذا يمكن العثور على شيء. بل يتعلق الأمر بمدى التعاون الذي سيبديه العراق مع الأمم المتحدة".
وأضاف وزير الدفاع الأميركي أن العراق أخفق حتى الآن في اجتياز هذا الامتحان.

رامسفلد:
"حتى الآن فإن ما قاموا به هو تقديم إعلان مزيف عما يمتلكونه. ولقد رفضوا تزويد قائمة بالعلماء الذين يمكن أن تُجرى معهم مقابلات في أماكن آمنة خارج العراق بعد اصطحابهم مع عائلاتهم كي لا يقتلهم صدام حسين مثلما قتل أصهاره بعد عودتهم إلى البلاد".

من جهتها، كررت (كوندوليزا رايس)، مستشارة الرئيس جورج دبليو بوش لشؤون الأمن القومي، كررت الأحد موقف واشنطن الذي يدعو إلى عدم السماح للرئيس العراقي باستغلال الجهود الدبلوماسية من أجل المماطلة في تنفيذ مطالب المجتمع الدولي بنزع الأسلحة المحظورة.

رايس:
"ثمة مخاطر كبيرة والوقت ينفد. لقد آن الأوان كي ينصاع العراق وإلا فإن مجلس الأمن سوف يتعامل بموجب التزاماته. وليس بوسعنا السماح لصدام أن يجرّ المجتمع الدولي ثانيةً عبر نفس وسائل الخداع التي مارسها طوال الأعوام الإثني عشرة الماضية".

إلى ذلك، ذكر وزير الدفاع الأميركي (رامسفلد) الأحد أنه يؤيد بشكل شخصي فكرة منح كبار المسؤولين العراقيين وأفراد عائلاتهم فرصة العيش في المنفى بدولة ثالثة لتفادي وقوع الحرب. لكنه قال إن أي قرار حول منح صدام حسين حصانة من الملاحقة القانونية عن اتهامات جرائم الحرب يعود إلى الرئيس جورج بوش ووزارة العدل الأميركية.
وعن هذا الموضوع، يختم التقرير الذي أعده مراسل إذاعة أوربا الحرة/ إذاعة الحرية في براغ بالقول إن بغداد أعلنت رفضها أي صفقة تقضي بتنحي صدام حسين عن السلطة، وفقا لما ذكره مسؤولون عراقيون.

على صلة

XS
SM
MD
LG