روابط للدخول

احتمالات المواجهة العسكرية مع العراق


فيما يلي يقدم (جهاد عبد الكريم) عرضاً لأهم ما نشرته الصحافة البريطانية من تعليقات وتحليلات عن احتمالات المواجهة العسكرية مع العراق.

أعزاءنا المستمعين طابت أوقاتكم جميعاً..
إليكم فيما يلي عرضاً لأهم ما نشر في الصحافة البريطانية من تعليقات وتحليلات بخصوص المواجهة العسكرية المحتملة مع العراق..
صحيفة الفانانشيال تايمز تنشر تحليلاً لمخاطر تأجيل الهجوم العسكري على العراق كتبه Michael O'Hanlon الباحث في معهد بروكنغز في واشنطن، يرى فيه ان الولايات المتحدة وحليفاتها ستكون بحاجة لشن الحرب على العراق فوراً كي تطيح صدام حسين مالم يطرأ ثمة تغيير في الظروف في اللحظات الأخيرة، فالزعيم العراقي على وشك التضحية بفرصته الأخيرة لنزع أسلحته، وان هذه ليست رغبة ادارة الرئيس بوش حسب، بل رغبة المجتمع الدولي كذلك التي عبر عنها عدد من قرارات الأمم المتحدة صدرت في غضون عقد من الزمن.
ويقول الكاتب ان المجتمع الدولي أقر في الخريف الماضي ان اسلوب الإحتواء الذي تمت ممارسته ضد صدام لم يعد كافياً، بل يجب أن يتم تبني سياسة أكثر حزماً بحقه، لأننا إذا تركناه يفلت مما قدمه من غش في الإعلان عن أسلحته وبرامج تطويرها في السابع من الشهر الماضي، فانه سيكون أكثر جرأة وسيقاوم المفتشين، أو ببساطة سيطردهم من العراق ليعاود نشاطاته في تطوير تلك البرامج.
ويجد الكاتب ان من الصعب على الولايات المتحدة ان تنتظر طويلاً لترى ما ستسفر عنه عمليات التفتيش الجارية، فمن شأن هذه التأجيلات ان تدفع المواجهة العسكرية الى فصل الشتاء المقبل، وان هذا الإنتظار سيمنح الدول الغربية وإسرائيل وقتاً أكثر لتحسين إجراءاتها الأمنية ضد هجمات إنتقامية عراقية، ولكنه سيمنح العراق أيضاً الفرصة لإعداد خطط لمهاجمة الولايات المتحدة وأوروبا.
ويختم الكاتب تحليله بالقول؛ لكل اؤلئك الذين مايزالون يرغبون في تفادي الحرب، وأنا واحد منهم، أقول ان الأمل المتبقي الوحيد هو ان يتم الإعلان عن إستعداد المجتمع الدولي لنزع أسلحة العراق بشكل فعال الى درجة يكون فيها صدام حسين قد غير إتجاهه.. وإذا لم يثبت هذا الأسلوب نجاحه، فنحن بحاجة لنكون أكثر شجاعة ونبدأ بالهجوم العسكري فوراً.

--- فاصل ---

وتنشر صحيفتا ديلي تلغراف وانترناشنال هيرالد تربيون تعليقاً بعنوان (صدام سيخسر سريعاً) كتبه John Keegan يقول فيه ان التقديرات بموت الملايين في الحرب هذا العام ماهي إلا خيال، فأغلب الجنود العراقيين الملتزمين بحرب جديدة سيتمسكون، كما حدث في عام واحد وتسعين، بفكرة وحيدة وهي الإستسلام بأسرع وقت ممكن وليس القتال حتى آخر جولة.
ويتابع الكاتب قائلاً؛ ليس هناك يقين في ان الحرب ستقع، بالرغم من نشر قوات عسكرية غربية قريباً من حدود العراق، ومن الممكن تماماً تفسير عملية نشر هذه القوات على انها تبث الرعب في نفس صدام وحضه على الإستسلام، وقد تنجح المحاولة، إذ ان موقفه الآن غير ثابت الى حد كبير، داخلياً وخارجياً، فإن كان يبحث عن حياة مستقبلية خارج بلده، فان ذلك سيمثل فرجاً وسيعاً، وإن أصر على المضي الى النهايات فسيخسر سريعاً جداً وبأذى قليل لأي واحد إلا هو.
ويختم John Keegan تعليقه المقتضب بالقول ؛ يتوجب على القلوب المترددة أن تأخذ قسطاً من الراحة وتكف عن تقويض مساعي الرئيس بوش في إتخاذ إجراء يصب في مصالحهم.

--- فاصل ---

وفي صحيفة الغارديان يكتب سيمون تسدال تعليقاً بعنوان (لا تعتمدوا على الأمم المتحدة في إنقاذنا من الذهاب الى الحرب) يقول فيه ان أروقة الحكومة وحزب العمل وفي عموم البلد بشكل عام يتنامى لديها إحساس عن عدم قدرة الأمم المتحدة في تخليصنا من الفوضى العراقية، وان بعض الناس من اليساريين والأساقفة يأمل في ان بقدور الأمم المتحدة إنقاذنا ليس من عدونا المعلن العراق فقط، وانما من حليفتنا الرئيسة الولايات المتحدة التي تحركها دوافع مختلفة، وكذلك فهم يعولون على التركيز على الطلب من مجلس الأمن الدولي للبدء بمداولات واصدار قرار يحدد على نحو جازم تخويل إستخدام القوة العسكرية أو منعها.
ويضيف الكاتب ان مثل هذه الآمال في الإنقاذ قد وضعت في غير موضعها بشكل بائس، فلدى أؤلئك الذين يعارضون شن الحرب سبب واه يجعلهم يعتقدون ان مجلس الأمن الدولي الذي وافق بالإجماع على القرار 1441 سيقاوم الولايات المتحدة حالياً، فالتعلق الحالي بإصدار قرار ثان ما هو إلا وهم، فهو لن يجعل من الحرب أكثر عدلاً وأخلاقيةً أو أقل خطورة واندحاراً للأنسانية كما وصفها البابا، وان ما يخرجنا من هذه الفوضى هو استمرار عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة والتي قد تؤدي الى وضع نظام دائمي للرقابة والتحقق طالما بقي صدام حسين في السلطة، انه مسار الأمم المتحدة الذي يدعمه الجميع.

--- فاصل ---

وتكتب صحيفة الإندبندنت تحليلاً تقول فيه اننا لا يمكن أن نذهب الى الحرب هكذا فقط لأن صدام يكذب، فذلك معروف لدينا، بل يجب أن يمثل تهديداً بالإضافة الى ذلك، فمفتشي الأمم المتحدة لم يعثروا بعد على الدليل المادي الذي يثبت تورط العراق، كما ان الرؤس الحربية الأخيرة الفارغة والتي يمكن إستخدامها كسلاح كيماوي لا تمثل ذلك الدليل كما قال هانز بلكس، وكذلك الحال بالنسبة الى اكتشاف الأبحاث المتعلقة بتشبيع اليورانيوم.
وتتابع الصحيفة قائلة ان ما لانعرفه هو ان يكذب صدام ويقوم بحجب برنامج متقدم لتطوير أسلحة دمار شامل، وهذا بالضبط ما تفتش الامم المتحدة عليه، فمن أجل ان يقتنع العالم ان صدام يشكّل تهديداً خطيراً بما فيه الكفاية لتبرير إتخاذ إجراء عسكري، يتوجب ان يكون هناك عائق بالإضافة الى إغفال، أي عندما يقول النظام للمفتشين ليس بمقدوركم الدخول الى بناية محددة، في ذلك الوقت بإمكاننا ان نفترض انه يخبيء شيئاً نخشاه.
وتقول الصحيفة غذا لم يحدث ذلك فان الأمم المتحدة ستواجه خياراً صعباً، إذ يجب ان تققرر وقتذاك ماهو الهدف المتوخى من نظام التفتيش؟ وحول هذا التساؤل ستنفتح هوة مابين السيد بلكس والرئيس بوش، فالهدف من التفتيش ان يقول نعم أو لا للغزو العسكري.

على صلة

XS
SM
MD
LG