روابط للدخول

المتاعب التي تواجه طوني بلير بسبب علاقاته الوثيقة بالرئيس بوش


نتابع فيما يلي مقالاً من صحيفة أميركية يتناول المتاعب المحتملة التي تواجه رئيس الوزراء البريطاني بسبب علاقاته الوثيقة بالرئيس الأميركي. (اياد الكيلاني) يقدم عرضاً لهذا المقال.

نشرت صحيفة الـ Washington Post الأميركية مقال رأي للكاتب Tim Luckhurst – المستشار السابق لحزب العمال البريطاني – بعنوان (صداقة بلير مع بوش مجازفة له في الداخل) يقول فيه إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لم يكن متوقعا له أن يكون علاقة طيبة مع الرئيس الأميركي جورج بوش. ويذكر الكاتب بأن بلير كان الصديق المقرب للرئيس الأميركي السابق بل كلنتون، حين كانا يمثلان محور جذب لأصحاب الفكر السياسي المعتدل. ولكن الصديق الجديد لبلير – بحسب المقال – هو جورج بوش، الأمر الذي لا يلقى ترحيبا داخل حزب العمال الذي يعتبر مجرد إعجاب بلير ببوش إساءة لسمعة الأول. أما تأييده لبوش في موضوع حرب يعارضها العديد من النواب العماليين، فيعتبر نمطا من السذاجة الحمقاء.
ويمضي الكاتب في مقاله إلى أن تأييد بلير لإستراتيجية بوش الخاصة بالعراق يشكل مجازفة كبيرة، فمن الممكن أن تتعرض رئاسة بلير للوزارة البريطانية إلى التقويض في حال مشاركة بريطانيا في حرب ضد العراق بمعزل عن تفويض واضح من الأمم المتحدة. وينبه الكاتب إلى أن الصحف البريطانية المرموقة – مثل الـ Sunday Times الواسعة الانتشار – باتت تعقد مقارنة بين الأزمة المحتملة وقضية قناة السويس في 1956، حين سقطت حكومة رئيس الوزراء المحافظ آن ذاك Anthony Eden، بعد تجاهله نداءات حزبه إلى عدم شن الحرب على مصر.

--- فاصل ---

ويوضح الكاتب ما يسميه الوضع الحرج المحيط ببلير، بإشارته إلى تنويه وزيرة التنمية الدولية Clare Short بأنها ستستقيل من منصبها إذا ما شاركت قوات بريطانية في حرب ضد صدام حسين قبل عثور مفتشي الأمم المتحدة على ما يثبت امتلاكه أسلحة دمار شامل، كما تعتبر Short – بحسب المقال – أن الواجب يرتب على بريطانيا منع الولايات المتحدة من التحرك بمعزل عن سلطة الأمم المتحدة.
ويضيف Luckhurst أن الوزيرة Short لا تنفرد في معارضة عمل عسكري ضد العراق تنفرد فيه الولايات المتحدة وبريطانيا، فهناك العديد – بل ربما الأغلبية – من وزراء بلير يشاركونها نفس الرأي.
أما وزير المالية Gordon Brown فمتمسك بالصمت حول موضوع العراق، إذ يعتبر نفسه أكثر المستفيدين من تمرد محتمل داخل صفوف حزب العمال، فالنظام البرلماني البريطاني يتيح للحزب الحاكم إطاحة رئيس الوزراء دون الرجوع إلى الناخبين، وهو ما حدث مع رئيسة الوزراء السابقة Margaret Thatcher.

--- فاصل ---

وينسب الكاتب إلى مؤيدي بلير المقربين اعتقادهم بأنه سيؤيد هجوما أميركيا على العراق، سواء أصدرت الأمم المتحدة تفويضا بذلك أم لم تصدر، موضحين أن بلير مؤمن بصواب موقف الرئيس الأميركي، إضافة إلى قناعته من أن نفوذ بريطانيا في واشنطن يعتمد على كونها الحليف الأوفى للولايات المتحدة.
ويتابع الكاتب في مقاله أن اشتراك بريطانيا في الحرب التي تبدو وشيكة قد يؤدي إلى تغيير النظام، ليس في بغداد فقط، بل في لندن أيضا.
ويخلص الكاتب إلى أن جورج بوش – وهو يتأمل خيارات الهجوم المتاحة له – عليه ألا ينسى مدى التضحيات التي يقدمها حليفه البريطاني من أجل تأييده، فما من زعيم لحزب العمال البريطاني مستعد للمجازفة بمصيره السياسي من أجل تأييد رئيس جمهوري في البيت الأبيض.

على صلة

XS
SM
MD
LG