روابط للدخول

الملف الثالث: شعور الأميركيين إزاء حرب محتملة ضد العراق


صحف أميركية بارزة ركزت ضمن تقارير نشرتها اليوم الأربعاء على ما يشعر به الأميركيون إزاء حرب محتملة ضد العراق. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

بالرغم من تأييد غالبية الأميركيين لهجوم يهدف الى إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين، فإن استطلاعات الرأي تُشير الى مشاعر ترقّب لدى العديد من المواطنين، بحسب ما ورد في تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست الأميركية.

تقول الصحيفة في تقريرها إن عشرات المقابلات التي تمت في الفترة الأخيرة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وضّحت أن ما يقلق الأميركيين هو مدى قدرتهم على خوض حرب في ظل صعوبات اقتصادية تمر بها البلاد، إضافة الى خشيتهم من أعمال انتقامية ينفذها إرهابيون.

ونقلت الصحيفة عن جان ويلسن Jan Wilson التي تعمل مصممة لغرف النوم، قولها إن الوقت عصيب بالنسبة للحرب والاقتصاد، مضيفة أنهم قلقون، بسبب ذلك، ولاحتمال حدوث هجوم إرهابي ضخم.

وأضاف التقرير أن الأميركيين يعتقدون بإمكانية تجاوز أزمة واحدة ولكن تجاوز مجموعة من الأزمات سيكون صعباً، خصوصاً عند النظر الى تكاليف وتبعات حرب مرتقبة.
ونقلت الصحيفة في السياق ذاته عن غوين أندروس Gwen Andrews، وهي مواطنة أميركية لها طفل في الثالثة من عمره، أن جميع الأمور متداخلة ويجب على الأميركيين الانتباه كثيراً، مضيفة أن طمعنا يزداد، لأن الموضوع يتعلق بالنفط فقط.

--- فاصل ---

واصلت صحيفة واشنطن بوست تقريرها حول القلق الذي يسود في الأوساط الشعبية الأميركية جراء حرب محتملة ضد العراق بالرغم من تأييدهم لإطاحة صدام حسين، قائلة إن هناك من يكره الحرب ليس بسبب الخوف من ارتفاع أسعار الوقود وغير ذلك من المواد الضرورية فحسب وإنما لعدم رغبتهم في رؤية أناس يُقتلون.

وأشارت الصحيفة الى أن شعبية الرئيس الأميركي جورج بوش انخفضت عما كانت عليه في السابق بعد هجمات الحادي عشر من أيلول حيث كان يحظى بتأييد 90 بالمئة من الذين جرى استطلاع آرائهم آنذاك.

ويقول هايدن ترنر Haiden Turner وكان يعمل مديراً لمدرسة إعدادية قبل أن يتقاعد، إن الحرب ليست الجواب، مضيفاً أن ميزانية البلاد لا تتحمل ذلك.

وفي معرض وصفها لمشاعر الأميركيين أشارت الصحيفة الى محاولة جوزف واغنر Joseph Wagner ويحمل رتبة رائد في الجيش، محاولته عدم الحديث عن الحرب أمام زوجته وطفليه، مكتفياً بالقول إنه ذاهب لخدمة وطنه، بينما قام من ناحية أخرى بكتابة وصيته دون أن يخبر الأطفال بذلك.

--- فاصل ---

وفيما تستعد الولايات المتحدة لخوض حرب ضد العراق، يشعر زعماء حركات معارضة للحرب بضرورة حشد الرأي العام بشكل أفضل، وفقاً لما جاء في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

وبعكس ما تم اتباعه من تكتيك في أعوام الستينات يحاول منظمو الحملة المناهضة للحرب إضفاء طابع من الوطنية، والابتعاد عن الانطباع السائد بشأن مسيرات ينظمها حمَلة أعلام غاضبون أو فوضويون، بحسب ما ورد في الصحيفة الأميركية.

وفي السياق ذاته لاحظت الصحيفة أن المشاركين في جهود منع نشوب حرب، يتباينون في توجهاتهم السياسية، بين يساريين متطرفين الى محافظين.

وتقول الصحيفة إن منظمي حملات الاحتجاج يهدفون الى كسب الأوساط التي تشكك في جدوى الحرب، لكنها لا تميل الى المشاركة في مسيرات احتجاج، ولا ترغب أن تدرج تبرعاتها في قوائم النشطاء وغيرها.

لفتت الصحيفة الى أن معارضي الحرب يستخدمون الإنترنت للترويج لمواقفهم، وأشارت الى أنهم جمعوا في حملة نظموها من أجل إصدار صحيفة ونشر إعلانات ضد الحرب، جمعوا 300 ألف دولار في مدة يومين.

صحيفة واشنطن بوست أشارت أيضاً الى أن بعض المنظمات تتردد في المشاركة في جهود معارضة للحرب كي لا تخسر دعم جهات محافظة تؤيد موقف الإدارة الأميركية، لكن القلق من احتمال تعرض برامج الخدمات الاجتماعية الى خسائر جراء الحرب يدفع مجموعات محلية جديدة الى المشاركة في الحملة بحسب الصحيفة.

--- فاصل ---

ومن جانبها أشارت وكالة رويترز للأنباء الى قيام كوريتا سكوت كينغ، أرملة مارتن لوثر كينغ، الذي قاد حملة سلمية من أجل الحقوق المدنية في أميركا قبل اغتياله في نيسان عام 1968، قيامها بإلقاء كلمة يوم الثلاثاء عبرت فيها عن اعتقادها بأن الناس قلقون بسبب الإرهاب، والتحضير للحرب.

ونقلت رويترز عن أرملة كينغ قولها إن اللجوء الى الحرب لحل المشاكل سيجلب مزيداً من الحروب، مضيفة أن أفضل حل للحفاظ على السلام هو إتبّاع طرق سلمية.

وأضافت كوريتا سكوت كينغ أن حصول زوجها الراحل على جائزة نوبل للسلام عام 1964، حفّزه للقيام بمزيد من النشاطات ضد حرب فيتنام ومن أجل السلام الدولي، بحسب ما نقلته وكالة رويترز للأنباء.

على صلة

XS
SM
MD
LG