روابط للدخول

إشارات على إمكان تأخر الموعد المتوقع للحرب ضد العراق


تناولت الصحف البريطانية موضوعات من بينها الاستعدادات العسكرية البريطانية لحرب محتملة ضد العراق، وإشارات على إمكان تأخر الموعد المتوقع للحرب، والتوجهات الرافضة للحرب داخل حزب العمال الحاكم. (أكرم أيوب) يعرض للتفاصيل.

واصلت الصحف البريطانية الصادرة هذا اليوم الاهتمام بالشأن العراقي حيث رأت صحيفة ذي اندبندنت اون ساندي أن الحكومة البريطانية، وفيما هي تتخذ الاستعدادات للحرب ضد العراق، قامت بإرسال إشارات متناقضة حول هذه القضية. ففي الاسبوع الماضي، أشار وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الى تدني أحتمالات الصراع. وخلال ساعات، أعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هوون موقفا مختلفا. وحسب ما أوردت التقارير فإن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أعرب عن أعتقاده، في جلسات خاصة، بأنه يتعين منح فرق التفتيش عن الاسلحة العراقية المزيد من الوقت لأتمام المهام الملقاة على عاتقها. أما في العلن، فلم يقم بلير بإيضاح موقفه، إضافة الى عدم الافصاح عن رأيه في أهمية صدور قرار ثان عن مجلس الامن الدولي بشأن العراق – بحسب ما ذكرت الصحيفة.
وقالت الصحيفة إن موقف بلير من قضيتي المفتشين والقرار الثاني، أدت الى تكهنات واسعة النطاق، ما ألحق به الاذى على المستوى الداخلي، ولم يفده بشئ يذكر على المستوى الدولي.
وختمت الصحيفة بالاشارة الى فوائد الوضوح بالنسبة لبلير ولبريطانيا، مؤكدة على أن عدم الوضوح في موقف بلير لا يؤثر على الاستقرار داخل الحكومة فحسب، بل يؤدي الى خلق الارتباك، والى إنعكاسات سلبية على الروح المعنوية للقوات البريطانية التي أرسلت الى منطقة الخليج - بحسب تعبير الصحيفة.

وتتساءل صحيفة ذي اندبندنت اون ساندي عما إذا كانت بريطانيا مقبلة على حرب أم لا؟ ضمن تحقيق بعنوان (لعبة الحرب) شارك فيه ثلاثة من مراسلي الصحيفة في لندن وواشنطن وبغداد.
وتصف مراسلة الصحيفة في بغداد، كيم سانجوبتا، أجواء الترقب التي تسود العاصمة العراقية، حيث الاعتقاد السائد بين العراقيين هو أن الحرب واقعة لا محالة، لكن السؤال هو متى ستقع الحرب؟
وتنقل الصحيفة عن مدرس رياضيات عراقي إشارته الى أن الولايات المتحدة وبريطانيا لن تصدقا تقارير فرق التفتيش، وستجدان بعض الأكاذيب لمهاجمة العراق – بحسب قوله.
كما تنقل الصحيفة عن ميكانيكي عراقي، عدم الرغبة في الخوض في مسألة تغيير النظام، والمخاوف التي تنتابه من مرحلة ما بعد الحرب. الميكانيكي أفاد بإمكان حدوث عمليات قتل في العراق إثر وقوع الحرب، مشيرا الى وجود العداوات بين الناس، والى توافر قطع السلاح بين أيديهم، مضيفا بأن الأمريكيين لن يستطيعوا السيطرة على العراق - بحسب رأيه.
وذكرت مراسلة الصحيفة أن الشعور بالاستسلام للقدر يسود بين أوساط المسؤولين أيضا، مشيرة الى أن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز لم يعد يتحدث عن الانتصارات العظيمة على الأمريكيين الغزاة، بل أشار الى معرفة بغداد بأمتلاك الولايات المتحدة لجيش كبير وللتكنولوجيا، و الى أن العراقيين سيدافعون عن بلادهم بأفضل ما يستطيعون – على حد تعبيره.
وتناولت صحيفة ذي اندبندنت اون ساندي تطورات الموقف الاميركي من الحرب المحتملة، ملاحظة أن إدارة الرئيس بوش ألمحت أمس الى تراجع أحتمالات شن هجوم عسكري مبكر ضد بغداد، نتيجة الضغوط غير المعلنة التي تمارسها بريطانيا في هذا الاتجاه.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين إشارتهم الى أن الرئيس بوش يوافق حاليا على حاجة المفتشين عن الاسلحة العراقية الى المزيد من الوقت، بعد أن أفادت التوقعات بأن المواجهة العسكرية ستقع إثر تقديم الامم المتحدة لتقريرها في السابع والعشرين من الشهر الجاري. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي بارز قوله إن المفتشين في العراق يستطيعون الوصول الى الاماكن التي يريدونها، وإن الولايات المتحدة بدأت للتو في تزويدهم بالمعلومات الاستخباراتية، ويتوجب منحهم المزيد من الوقت لرؤية النتائج، لافتا الى عدم وجود ما يدعو الى أيقاف هذه العملية في الوقت الحاضر، والى أهمية أيقافها في حالة عدم قدرتها على تحقيق أهدافها.

وعرضت الصحيفة ذاتها في تقرير آخر لأستطلاع للرأي أظهر المعارضة للحرب من دون سند من الامم المتحدة، كما أظهرالتردد في تأييد الحرب حتى وإن كانت مدعومة من الامم المتحدة، وذلك في عدد من دوائر حزب العمال الانتخابية.

وتحت عنوان "الأسطول يتوجه إلى الخليج مع تصاعد خطر الحرب"، قالت صحيفة ذي اوبزرفر إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يعتقد أن الحرب ضد العراق أصبحت أمرا حتميا تقريبا.
وأشارت الصحيفة الى إبحار حاملة الطائرات آرك رويال، أمس، نحو الخليج على رأس أسطول مؤلف من 16 سفينة حربية، لإجراء مناورات يشارك فيها أكثر من ثمانية آلاف من أفراد القوات المسلحة البريطانية. ونقلت الصحيفة عن الادميرال ديفيد سنلسون قائد القوات البحرية البريطانية، تأكيده على أن هذه التحركات لاتعني بالضروررة أن القوة ستشارك في عملية ضد العراق، لكنه أضاف أن القوات البريطانية على أهبة الاستعداد، إن أقتضت الضرورة ذلك - بحسب تعبيره.

وعرضت صحيفة ذي اوبزرفر في تقرير آخر لمواقف عدد من دول العالم إزاء غزو العراق. والدول التي تناولها التقرير، بصورة مركزة، هي العراق، والهند، وايران، وكندا، واستراليا، والصين، وروسيا، وفرنسا، والاردن، وتركيا، وأسرائيل، والمانيا، والسعودية، وسوريا، وباكستان، ولبنان، والسودان، واندونيسيا، وماليزيا، والمملكة المتحدة.

وقالت صحيفة ذي اوبزرفر في تقرير آخر إن التركيز الآن يتمحور حول التقرير المقبل لهانز بليكس، وفي حالة عدم وجود أنتهاك مادي، فهناك تقرير آخر سيقدم في الاول من آذار. أما إذا بقي هناك مجال للمناورة فأن بليكس سيقوم بتقديم تقرير ثالث خلال فصل الصيف، وفي جميع هذه التقارير – تقول الصحيفة – يتوافر الإحتمال لإندلاع الحرب.

وذكرت صحيفة ذي فايننشيال تايمز في تقرير لها من بانكوك أن جون بولتون وكيل وزارة الدفاع الاميركية لشؤون الحد من التسلح والامن الدولي أوضح أن إخفاق المفتشين عن الاسلحة العراقية في العثور على دليل دامغ على وجود أسلحة دمار شامل، لن يثني واشنطن عن إصرارها على وجوب نزع أسلحة العراق – بحسب قول الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG