روابط للدخول

الاستعدادات الأميركية لخوض حرب ضد العراق


ركزت صحف أميركية صادرة اليوم السبت على استعدادات الولايات المتحدة لخوض حرب ضد العراق، إضافة إلى استمرار واشنطن في متابعة سير عمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية. (شيرزاد القاضي) تابع عدداً من هذه المقالات وأعد العرض التالي.

أبدت صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية اهتماماً بمخاوف روسيا من تبعات قد تتحملها نتيجة حرب محتملة ضد العراق، وتقول الصحيفة في تقرير عن مساعي الولايات المتحدة لتبديد مخاوف روسيا الاقتصادية، إن مسؤولين أميركيين يعملون على طمأنة روسيا في هذا المجال.

تابعت الصحيفة أن المسؤولين الأميركيين يحاولون ضمن مساعيهم لكسب تأييد روسيا لحملة ضد الرئيس العراقي صدام حسين، أن يطمئنوا موسكو بأن عراق ما بعد الحرب، لن يُغرق الأسواق النفطية، ما قد يؤدي الى خفض أسعار النفط.

وقال المسؤولون إن روسيا تخشى أن يؤدي تغيير النظام الى تصاعد ضخ النفط العراقي الى الأسواق العالمية بشكل تدريجي، خصوصاً مع امتلاك العراق لثاني أكبر احتياطي للنفط في العالم بعد العربية السعودية.

ولفتت الصحيفة الى أن واشنطن تحاول إقناع موسكو منذ فترة من الوقت بأن الشركات الروسية ستحصل على عقود مناسبة لإعادة تطوير حقول النفط العراقية، وبأنهم سيأخذون في نظر الاعتبار رغبة روسيا في استعادة ديونها التي تُقدّر بثمانية مليار دولار من بغداد.

وأصر المسؤولون في الوقت ذاته على أن أميركا لن تستخدم نفوذها للتأثير في قرارات الحكومة التي تلي نظام صدام، لخفض إنتاجها النفطي، بحسب صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية.

الصحيفة الأميركية أشارت الى أن واشنطن ترغب في الحصول على تأييد روسيا وبقية أعضاء مجلس الأمن بشأن العراق، بالرغم من تصميمها على نزع أسلحة العراق بمفردها إذا اقتضى الأمر.

هذا وتعتمد الحكومة الروسية على النفط في جزء كبير من صادراتها، وتخشى أن تنخفض أسعار النفط الى أقل من 18 دولاراً للبرميل الواحد إذا نشبت الحرب، علماً أن سعر برميل النفط حالياً هو 30 دولار، بحسب صحيفة لوس أنجلس تايمز.

--- فاصل ---

وفي تقرير لصحيفة واشنطن بوست حول عملية التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، ذكرت الصحيفة أن مجلس الأمن القومي الأميركي، يدرس فيما إذا كان سيسلّم معلومات حساسة للغاية عن برامج أسلحة العراق الكيماوية والبيولوجية الى مفتشي الأسلحة، أو أن يحتفظ بقسم منها ليعرضها على مجلس الأمن فيما بعد كمبرر للحرب، بحسب مسؤولين بارزين في الإدارة.
هذا وتنوي الولايات المتحدة قصف المواقع المزعومة إذا بدأت هجوماً على العراق، بحسب المسؤولين الذين أضافوا أن تقديم المعلومات الاستخبارية الى المفتشين قد يؤدي الى قيام العراق بنقلها الى أماكن أخرى، بحسب مخططين عسكريين نقلت عنهم الصحيفة.

تابعت الصحيفة أن كشف المعلومات الاستخبارية قد يؤدي الى كشف الجواسيس أو أنظمة وآليات جمع المعلومات، ونقلت عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الولايات المتحدة بدأت بإعطاء بعض المعلومات الاستخبارية الى المفتشين، وهي تفحص معلومات حساسة كي تعرضها على مجلس الأمن إذا لم يحصل المفتشون على دليل قاطع.

وتقول الصحيفة إن رئيس طاقم التفتيش هانز بليكس ومساعده للشؤون الاستخبارية، جيمس كوركوران James Corcoran ، الذي كان نائباً لرئيس جهاز المخابرات الكندية، هما اللذان يطلعان على المعلومات فقط، ويقومان بعدها بإعطاء التوجيهات لمفتشي الأسلحة.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن آري فليشر الناطق بإسم البيت الأبيض أن كمية المعلومات التي تُعطى للمفتشين، تعتمد على قدرتهم في التعامل معها خصوصاً مع مجيء معدات جديدة لتسهيل مهمتهم.

--- فاصل ---

وعن الدور الذي يمكن أن تلعبه تركيا في حرب محتملة ضد العراق، نشرت صحيفة واشنطن تايمز تقريراً بثته وكالة أسوشيتد برس من أنقرة، جاء فيه أن تركيا أعلنت عن موافقتها على قيام الجيش الأميركي بفحص موانئ تركيا وقواعدها الجوية، ضمن استعدادها لأي هجوم تقوم به ضد العراق، لكن تركيا لم توافق بعد على انتشار قوات أميركية ضخمة في البلاد.

وسيقوم 150 شخصاً من منتسبي القوات المسلحة الأميركية، بعملية فحص الموانئ والقواعد الجوية اعتبارا من يوم الاثنين، ولمدة عشرة أيام بحسب ما ذكره مصدر عسكري تركي.

الصحيفة الأميركية أضافت أن الاتفاق الذي وافق عليه رئيس الوزراء التركي عبد الله غول، ووقعه أمس مسؤولون عسكريون أميركيون وأتراك، يُعتبر خطوة أولى نحو تعزيز الوجود العسكري الأميركي في تركيا في حال نشوب حرب ضد العراق.

يُشار الى أن موافقة تركيا جاءت مع ما نشرته تقارير مختلفة حول نفاذ صبر واشنطن من تأخر تركيا في إعلان موافقتها، علماً أن تركيا كانت بمثابة قاعدة انطلاق لغارات ضد العراق أثناء حرب الخليج عام 1991، بحسب صحيفة واشنطن تايمز الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG