روابط للدخول

الملف الثاني: أوامر جديدة بنشر قوات إضافية من البحرية الأميركية في منطقة الخليج


تواصل الولايات المتحدة وبريطانيا تعزيز الحشود العسكرية في منطقة الخليج تحسباً لحرب محتملة ضد العراق. وفي إطار هذه الاستعدادات أصدر البنتاغون أوامر جديدة بنشر قوات إضافية من مشاة البحرية في المنطقة. التفاصيل في التقرير التالي الذي أعده ويقدمه (ناظم ياسين)، ويتضمن مقابلة مع الخبير العسكري الكويتي (ناصر الدويلة).

أصدرت الولايات المتحدة الجمعة أوامر بنشر مزيد من القوات العسكرية في منطقة الخليج في إطار الاستعدادات لعملية محتملة ضد العراق وعلى الرغم من مناشدات حلفائها الأوربيين لتفادي وقوع الحرب.
وكالات أنباء عالمية نقلت عن مسؤولين في البنتاغون قولهم إن وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد وقّع على تعليمات جديدة يوم أمس بنشر نحو خمسة وثلاثين ألف جندي إضافي في الخليج، بينهم عناصر من مشاة البحرية (المارينز)، فضلا عن إرسال مقاتلات حربية أخرى إلى المنطقة.

وكالة (فرانس برس) أفادت بأن هذه التعزيزات الجديدة تأتي إضافة إلى قواتٍ أخرى قوامها خمسة وعشرون ألف عسكري كان رامسفلد أمَر بنشرها في الخليج قبل عطلة عيد الميلاد في كانون الأول الماضي.
وتتضمن التعليمات التي صدرت أمس خططا بإرسال سبعة آلاف من مشاة البحرية من Camp Lejeune بنورث كارولاينا، إضافة إلى سبعة آلاف آخرين من إحدى القواعد في كاليفورنيا وقواتٍ من أسلحة أخرى. لكن مسؤولين في البنتاغون رفضوا ذكر المزيد من التفاصيل.
وفي تحقيقٍ منفصل من قاعدة روبنز الجوية في ولاية جورجيا، ذكرت (فرانس برس) أن نحو خمسمائة عنصر من اللواء الثالث في فرقة المشاة الثالثة بالجيش الأميركي استقلوا أمس طائرة نقل خاصة في طريقهم إلى الخليج. وهم جزء من قوة قوامها نحو أربعة آلاف عسكري تم إرسالها إلى المنطقة خلال الأسبوع الحالي. وسوف تتجمع هذه العناصر مع لواءين آخرين من سلاح المشاة بحيث يصبح مجموع الفرقة ستة عشر ألف عسكري متمركزين قرب ما ستكون الخطوط الأمامية في أي عملية بقيادة الولايات المتحدة لغزو العراق.
الوكالة أوضحت أن هؤلاء الجنود ينتمون إلى فرقة قتالية تستخدم الدبابات وحاملات الأفراد للتحرك السريع عبر ساحة القتال.
وصرح (تيموثي هيل)، الناطق باسم لواء الثالث في فرقة المشاة الأميركية، بأن هذه الوحدات "سوف تتلقى تدريبات مشتركة وتستمر في تطوير مهاراتها الخاصة بانتظار تلقي أوامر أخرى"، بحسب تعبيره.

--- فاصل ---

يشار إلى أن الجيش الأميركي بدأ يرسل بالفعل أفرادا من قوتيْ المدرعات والمشاة من قاعدتين في ولاية جورجيا، إضافة إلى مهندسين وعناصر من الشرطة العسكرية والاستخبارات من القوات المتمركزة في ألمانيا.
وبدأ سلاح الجو الأميركي بإرسال قاصفات من طراز (بي. 1. بي) من إحدى القواعد في ساوث داكوتا، إضافة إلى مقاتلات وطائرات هجومية سيتم إرسالها في الأيام المقبلة مع طائرات استطلاعية تعمل دون طيار وأخرى مزودة بأجهزة رادار.
ونُقل عن مسؤول تحدث شريطة عدم ذكر اسمه إن "الحشد مستمر وعلى عكس ما حدث قبل حرب الخليج عام 1991 بإمكاننا إرسال قوات إلى المنطقة الآن بشكل أسرع"، على حد تعبيره.
هذا فيما أعلن مسؤولون من سلاح مشاة البحرية في Camp Lejeune الجمعة أنه من المرجح أن يبدأ سبعة آلاف جندي من (المارينز) التحرك بحرا برفقة دبابات ومقاتلات وسمتيات خلال الأيام المقبلة.
كما وُضع عشرة آلاف عنصر من الحرس الوطني بالجيش وجنود الاحتياط وضعوا على أهبة الاستعداد تحسبا لعملية نشرٍ سريعة.
في غضون ذلك، كرر وزير الخارجية الأميركي كولن باول القول أمس إن الولايات المتحدة مصممة على نزع أسلحة العراق بالوسائل العسكرية إذا لزم الأمر، بموافقة الأمم المتحدة أو دون موافقتها.
باول صرح بذلك إثر اجتماعه في واشنطن مع محمد البرادعي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية. ونقلت وكالة (فرانس برس) عنه قوله: "أعتقد أن المجتمع الدولي تحدث بوضوح. ينبغي على العراق أن ينزع أسلحة الدمار الشامل. وفي حال عدم تحقيق ذلك بالوسائل السلمية، أعتقد أنه سيتعين على مجلس الأمن أن يتخذ الإجراء الذي أُشير إليه ويقرر ما إذا سيكون استخدام القوة ملائما"، على حد تعبيره.
وفي إطار الاستعدادات العسكرية لدول التحالف، أشارت الوكالة إلى الخطط التي أعلنها وزير الدفاع البريطاني جف هون في وقت سابق من الأسبوع الحالي والتي تقضي بنشر قوة قوامها ثلاثة آلاف عنصر من كوماندوز البحرية، إضافة إلى وضع ألفٍ وخمسمائة فرد من قوات الاحتياط على أهبة الاستعداد تحسبا لحرب محتملة ضد العراق.
ونُقل عن المسؤول البريطاني تصريحه بأنه طالما استمرت الشكوك تحوم حول إذعان العراق لقرارات الأمم المتحدة فإن "التهديد باستخدام القوة ينبغي أن يبقى وأن يستمر بشكل حقيقي"، على حد تعبيره.
وللتعليق على التعزيزات العسكرية الجديدة في منطقة الخليج، أجرينا المقابلة التالية مع الخبير العسكري الكويتي ناصر الدويلة الذي أجاب أولا عن سؤال يتعلق بقدرة الحشود الحالية على تنفيذ عملية برية.

(نص المقابلة مع الخبير العسكري الكويتي ناصر الدويلة)

على صلة

XS
SM
MD
LG