روابط للدخول

الملف الأول: المفتشون يطالبون بمزيد من المعلومات الاستخباراتية الأميركية / قمة أميركية بريطانية مرتقبة حول العراق


مستمعينا الأعزاء.. واصلت وكالات الأنباء إهتمامها بتطورات الشأن العراقي على مختلف الأصعدة. كبار المسؤولين الأميركيين بدأوا الحديث عن أن الحرب ضد الإرهاب لن تكتمل من دون نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية، مؤكدين أن الحرب ضد العراق ليست في حاجة الى صدور قرار جديد من مجلس الامن. الى ذلك إهتمت الوكالات بتطورات التفتيش الدولي في العراق ومطالبة المفتشين بمزيد من المعلومات الاستخباراتية الأميركية. من جهة أخرى، أشارت تقارير خبرية الى إجتماع مرتقب بين الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء البريطاني يتم فيه التركيز على الأزمة العراقية. كما اشارت هذه التقارير الى أن مسؤولين أميركيين التقوا في لندن وواشنطن معارضين عراقيين، كما التقى الرئيس الأميركي ثلاثة من المثقفين المستقلين العراقيين في البيت الأبيض. وكل هذا في الوقت الذي تواصل فيه الآلة الحربية والعسكرية الأميركية تحضيراتها وتحشداتها في منطقة الخليج. الى ذلك يتضمن الملف تقريراً من مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي يتحدث فيه الى عضو لجنة المتابعة والتنسيق في المعارضة العراقية أحمد الجلبي، وتقريراً من مراسلنا في الكويت سعد المحمد يتحدث فيه الى خبير سياسي سعودي حول زيارة رئيس الوزراء التركي الى الرياض وعلاقة ذلك بالأزمة العراقية، وتقريراً ثالثاً من مراسلنا في اسطنبول جان لطفي عن تصريحات لرئيس الوزراء التركي حول العراق.

--- فاصل ---

أكد نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أن تجريد العراق من أسلحته للدمار الشامل أمر حاسم لتكليل الحرب الأميركية ضد الارهاب بالنصر. وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن تشيني في خطاب ألقاه أمام أعضاء غرفة التجارة في واشنطن أن مواصلة الولايات المتحدة مواجهتها للخطر الذي يمثله العراق ليست بعيدة عن حربها ضد الإرهاب، لأن التهديد ينبع أصلاً من قيام دول مثل العراق، مالكة أو منتجة لأسلحة الدمار الشامل، بتزويد منظمة القاعدة الارهابية والمنظمات الأخرى بهذه الاسلحة.
تشيني أشار في خطابه الى تأكيد الرئيس جورج دبليو بوش أن العراق قد يقرر في أي يوم تزويد منظمات إرهابية أو أفراداً إرهابيين أسلحة كيمياوية أو بايولوجية.

تشيني:
(كما أكد الرئيس، يمكن للعراق في أي يوم أن يقرر تزويد المجموعات الارهابية أو الأفراد الارهابيين اسلحة كيمياوية وبايولوجية. لهذا فإن الحرب ضد الارهاب لن تتكلل بالنصر الى أن يتم تجريد العراق من اسلحته للدمار الشامل).

من جهة أخرى، اعتبر وزير الخارجية الاميركي كولن باول ان عدم وجود دليل يتيح تجريم العراق لا يعني عدم شن الحرب المحتملة. وكالة رويترز نسبت الى الوزير الأميركي أن تأكيد رئيس المفتشين هانس بليكس عدم عثوره على دليل مقنع لتجريم بغداد، لا يعني ان العراق لا يمتلك اسلحة دمار شامل، مضيفا أن الاسرة الدولية اذا رأت ان صدام حسين لا يتيح الفرصة أمام المفتشين للوقوف على حقيقة برامجه المحظورة، فإن ذلك يشكل في حد ذاته خرقاً لقرار الامم المتحدة 1441.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، نشرت صحيفة تايمس البريطانية في عددها الصادر اليوم أن رئيس الوزراء البريطاني سيغادر الى واشنطن نهاية الشهر الجاري لعقد لقاء مع الرئيس الأميركي، حاملاً معه فكرة أن الأمم المتحدة يجب ان تعطى وقتاً كافياً للتعامل مع الأزمة العراقية. الى ذلك لفتت الصحيفة أن بلير سيلتقي رئيس لجنة المفتشين في لندن قبل أن يقدم الأخير تقريره في شأن الإعلان العراقي الى مجلس الأمن في السابع والعشرين من الشهر الجاري
وكالة فرانس برس للأنباء نسبت الى مراقبين سياسيين لم تذكر اسماءهم أن غياب أدلة قاطعة على محاولة صدام حسين تطوير اسلحة الدمار الشامل يضع الحكومة البريطانية في موقف صعب مؤداه أنها ترغب في تقديم الدعم الى واشنطن. لكنها تخشى في الوقت نفسه من شن الحرب ضد العراق من دون توفر ضوء أخضر من الأمم المتحدة. لهذا فإن رئيس الوزراء البريطاني قد يقترح على الرئيس بوش تأجيل توجيه الضربة العسكرية المحتملة الى العراق الى ما بعد تقديم بليكس تقريراً آخر الى مجلس الأمن في شباط أو آذار المقبلين. لكن الصحيفة رأت أن بوش وبلير قد يعقدان مجلس حرب إذا ما تباطأ صدام حسين في الرد على اسئلة سيوجهها بليكس الى العراق خلال الاسابيع الثلاثة المقبلة.
من ناحية ثانية، حضّ مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الولايات المتحدة على تقديم مزيد من المعلومات الاستخباراتية عن اسلحة العراق المحظورة الى المفتشين.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء قالت إن البرادعي طرح مطالبته أولاً على الكونغرس الاميركي ومن ثم على مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي غوندوليسا رايس وأخيراً على وزير الخارجية كولن باول حينما التقاهم أمس (لجمعة) في واشنطن.
البرادعي طالب المسؤولين الأميركيين بمزيد من المعلومات العملية التي توضح لهم مواقع الأسلحة العراقية.

البرادعي:
(نتسلم تقارير استخباراتية. لكن كما قلت في الايام القليلة الماضية، نحن في حاجة الى معلومات عملية ومحددة تساعدنا في تحديد مواقع التفتيش. والواقع أن لدينا حواراً جيداً مع الولايات المتحدة وأجهزة استخباراتية أخرى في هذا الخصوص).

--- فاصل ---

وفي محور الاستعدادات العسكرية للحرب المحتملة، ذكرت وكالة فرانس برس أن الولايات المتحدة أمرت خمسة وثلاثين ألف جندي آخر من قواتها بالتوجه الى منطقة الخليج.
وأضافت الوكالة أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد وقّع أمراً بنشر هذه القوات التي ستتضمن مزيداً من مشاة البحرية والطائرات الحربية. يشار الى أن وزير الدفاع البريطاني جيوف هون أعلن من ناحيته مطلع الاسبوع الجاري خططاً لنشر 3000 جندي في منطقة الخليج، إضافة الى استدعاء 1500 جندي من قوات الإحتياط.
من ناحية أخرى، قالت فرانس برس إن تركيا وافقت بعد أسابيع من التأجيل على قيام الخبراء الأميركيين بتفقد مطارات وموانىء تركية للوقوف على مدى أهليتها للإستخدام في الحرب المحتملة ضد العراق. أما وكالة اسوشيتد برس فإنها رأت أن توتراً نشأ خلال الاسابيع القليلة الماضية بين أنقرة وواشنطن في خصوص الموقف من بغداد. لكن رئيس الوزراء التركي عبدالله جول وضع حداً لهذا التوتر بموافقته على قيام الخبراء الأميركيين بتفقد المطارات والموانىء.
وفي تطور آخر، أوفدت الحكومة التركية وزير تجارتها كورسات توزمن الى بغداد في إشارة الى أنها ليست عازمة على الإبتعاد عن العراق. وكالة فرانس برس قالت إن 350 رجل أعمال يرافقون توزمن في زيارته، وأن الوزير التركي يحمل رسالة من عبدالله جول الى الرئيس العراقي صدام حسين تشدد على اهمية التزام الجميع بالقرارات الدولية.
رئيس الوزراء التركي الذي غادر الى الرياض في إطار جولة تقوده الى دول عربية واسلامية أخرى، أدلى قبيل مغادرته أنقرة بتصريحات في شأن العراق، وقال إنه حمّل وزير التجارة التركي رسالة شخصية الى صدام حسين. تفاصيل هذا المحور مع مراسلنا في اسطنبول جان لطفي:

(تقرير اسطنبول)

مستمعينا الأعزاء..
نبقى في محور الشأن العسكري في الأزمة العراقية، حيث نقلت وكالة اسوشيتد برس عن مسؤول أميركي أن وزارة الدفاع البنتاغون وجّهت رسائل عبر البريد الأكتروني الى كبار الضباط العراقيين شجّعهم فيها على الإنسلاخ عن نظام الرئيس العراقي، وحذرهم من مغبة تنفيذ أي أمر يتلقونه من صدام حسين لإستخدام اسلحة كيمياوية وبايولوجية ضد القوات الأميركية أو الحليفة.
وأضاف المسؤول الذي لم يشأ ذكر إسمه أنها المرة الأولى التي تلجأ فيها البنتاغون الى استخدام الوسيلة التقنية للإتصال بالضباط العراقيين، معتبراً أن توجيه الرسائل عبر البريد الألكتروني جزء من حملة أوسع تتولاها البنتاغون وأجهزة أميركية أخرى لإضعاف ولاء الجيش العراقي لصدام حسين وإبعاد مخاطر لجوء القوات العراقية الى استخدام الأسلحة الكيمايوية والبايولوجية.
وفي المحور العسكري أيضاً، نقلت وكالة فرانس برس عن وزير الدفاع التشيكي ياروسلاف تفرديك أن القوات العراقية تجري تدريبات على استخدام الأسلحة الكيمياوية وربما الاسلحة البايولوجية. وأضاف الوزير التشيكي في مقابلة مع صحيفة دنس التشيكية نُشرت اليوم، أن أسلحة الدمار الشامل يمكن إخفاءها بسهولة في بلد كبير كالعراق، مضيفاً أنه حتى إذا لم يعثر المفتشون على هذه الأسلحة فإن الولايات المتحدة واثقة من أنها تستطيع تبرير الهجوم على العراق بالقول إن الجيش الأميركي سيعثر على الاسلحة العراقية المخفية.
الى ذلك وصف وزير الدفاع التشيكي الرئيس العراقي بأنه ديكتاتور يحكم العراق بمفرده، ما يعني أن القضاء عليه سيعرقل القوات العراقية من إبداء المقاومة، مؤكداً أن من الأفضل أن يُقتل الرئيس العراقي أو يعتقل، لكن إذا تخلى عن السلطة ولجأ الى الخارج فإن هذا الخيار يوفر بدوره فرصة لتفادي وقوع الحرب المحتملة.

--- فاصل ---

في محور آخر، نقلت وكالة اسوشيتد برس عن العضو القيادي في المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي في مؤتمر صحافي عقده في واشنطن أن الإجتماع المقبل في أربيل لجماعات المعارضة رسالة واضحة الى الرئيس العراقي مفادها أن نظامه آيل للسقوط.
أما وكالة رويترز فإنها نقلت عن الجلبي أن زلماي خليل زاد المبعوث الخاص للرئيس بوش الى من تصفهم واشنطن بالعراقيين الاحرار، التقى زعماء حزب الدعوة الاسلامي في الولايات المتحدة الاسبوع الماضي.

من جهة أخرى، أكدت التقارير أن الرئيس الأميركي إلتقى في البيت الأبيض وفداً من المعارضة العراقية ضم الأكاديمي والكاتب العراقي كنعان مكية ورئيسة المعهد العراقي في واشنطن رند رحيم، وحاتم مخلص وهو طبيب عراقي الاصل يحمل الجنسية الامريكية ويقيم في نيويورك.
يأتي هذا الإجتماع وسط ضغوط أوروبية وبريطانية جديدة لإقناع الإدارة الأميركية بتأجيل حملتها العسكرية المرتقبة ضد العراق بغية تمكين المفتشين الدوليين استكمال مهماتهم قبل البدء باي عمليات عسكرية.

سيداتي وسادتي..
مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي التقى الدكتور أحمد الجلبي على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقده في العاصمة الأميركية وسأله عن احتمالات الحل العسكري للأزمة العراقية وأوضاع جماعات المعارضة وما تردد عن قيام الولايات المتحدة بتدريب مجموعات من المعارضين العراقيين في إطار تحضيرهم لجيش عراقي مستقبلي.
في مستهل اللقاء سأل حمدي الدكتور الجلبي عن رأيه في مطالب البريطانيين إرجاء الهجوم المرتقب الى وقت لاحق:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

في أخبار أخرى عن مستجدات الشأن العراقي، قالت وكالة فرانس برس إن الرئيس بوش سيلتقي الثلثاء المقبل الرئيس البولندي ألكساندر كواسنيوسكي وذلك للبحث معه في تطورات الأزمة العراقية.
على صعيد آخر، لفتت فرانس برس الى ان الولايات المتحدة التي تشتبه في ان أوكرانيا باعت العراق منظومة رادار متطورة في إنتهاك لنظام العقوبات، باتت تشتبه في أن كييف باعت العراق أيضاً جسوراً عسكرية متحركة.
هذا فيما ذكرت وكالة إيتار تاس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الياباني كويزومي أكدا رغبة بلديهما في حل الأزمة العراقية عبر الطرق السلمية وفي إطار التزام بغداد بتنفيذ كافة القرارات الدولية.
من جهة أخرى، نقلت فرانس برس عن الرئيس الليبي معمر القذافي أن عمليات التفتيش الجارية هي أفضل السبل لتفادي وقوع حرب ضد العراق. جاء تصريحات القذافي في الوقت الذي يقوم فيه نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بزيارة الى الجزائر.

على صلة

XS
SM
MD
LG