روابط للدخول

معارضة لحرب محتملة وسط حزب العمال الحاكم في بريطانيا


تناولت الصحف البريطانية اليوم موضوعات عدة تتعلق بالشأن العراقي، من بينها المعارضة لحرب محتملة وسط حزب العمال الحاكم، والنظر إلى التهديدين العراقي والكوري بمنظارين مختلفين، إلى جانب قضايا أخرى. (أكرم أيوب) يعرض فيما يلي لعدد من المقالات والتقارير الواردة في هذه الصحف.

واصلت الصحف البريطانية الصادرة هذا اليوم أهتمامها بالشأن العراقي حيث نشرت صحيفة ذي غارديان تقريرا عن تحركات أوروبية لتفادي حرب ضد العراق. الصحيفة أشارت الى أن أوروبا تسعى الى العمل، وللمرة الاولى بشكل جماعي، فيما يخص هذه الازمة. ونقلت الصحيفة عن جورج باباندريو، وزير الخارجية اليوناني، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، إن الجهود تهدف الى أقناع الدول العربية بالتوسط بين العراق والولايات المتحدة. ولاحظت الصحيفة البريطانية أحتمال مرافقة كل من كريس باتن منسق الشؤون الخارجية، وخافير سولانا مفوض السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي - مرافقتهما لباباندريو في رحلته الى المنطقة التي ستبدأ في آوائل أو في منتصف شباط المقبل، وتشمل سوريا والاردن ولبنان والسعودية إضافة الى لقاءات مع مسؤولين فلسطينيين وأسرائيليين. وختمت الصحيفة بالقول، إنه من الناحية النظرية، يتمتع الاتحاد الاوروبي بموقف قوي، لوجود أربع دول أوروبية في مجلس الامن حاليا هي بريطانيا وفرنسا، علاوة على وجود ألمانيا وأسبانيا ضمن الدول غير دائمة العضوية في المجلس، أما من الناحية الواقعية، لم يلعب الاتحاد الاوروبي أي دور دبلوماسي مهم – بحسب تعبير الصحيفة.
وتناولت صحيفة ذي غارديان في مقال آخر ماأسمته بالتمرد بين صفوف النواب من حزب العمال الحاكم، إزاء الحرب المحتملة في العراق. الصحيفة ذكرت أن التوقعات تشير الى أن ما يقارب مائة نائب من حزب العمال قد يتمردون على الحكومة، وأن عددا من الوزراء غير الرئيسيين، قد يستقيلون من مناصبهم إذا بدأت الحرب دون سند من الأمم المتحدة.
ويطالب النواب بأن تقدم الحكومة أدلة على أمتلاك العراق أسلحة دمار شامل، كما يحذرون من أن تحذو حكومة رئيس الوزراء توني بلير، حذو حكومة أنتوني إيدن التي ذهبت إلى حرب السويس عام 1956 وبريطانيا منقسمة على نفسها، ما أدى لسقوط إيدن وحكومته في النهاية.
ورأت الصحيفة أن المخاوف التي تنتاب النواب في حزب العمال والناشطين، رافقتها الشكوك التي أنتابت عامة الناس، ما دعا بلير ووزير الخارجية جاك سترو الى تأكيد أن الحرب ليست أمرا لا مناص منه – بحسب تعبير الصحيفة.
وكتبت صحيفة ذي غارديان في تعليق آخر عن أكتشاف مادة (الرايسين) السمّية في لندن يوم الاحد الماضي، مشيرة الى خطورة الموقف، إن كان هذا الاكتشاف جزءا من تدبير أكبر، والى ظن الجهات الامنية أن المشاهير ورجال السياسة يمكن أن يكونوا هدفا لمثل هذه الترتيبات. ورأت الصحيفة أن التشريعات المدنية الطارئة تعد أستجابة ضرورية لهجوم إرهابي محتمل على بريطانيا، وأن مسألة فقدان بعض الحريات، يمكن أن تجد التبرير لها في الحفاظ على أرواح البريطانيين. لكن الصحيفة حذرت من إدخال هذه المسألة ضمن عملية الدعاية للحرب، وربطها بالعراق من دون أدلة قاطعة – بحسب تعبير الصحيفة.
وكتبت صحيفة ذي فايننشيال تايمز في أفتتاحيتها عن التحذيرات التي يطلقها أصدقاء الولايات المتحدة، ملاحظة أن توني بلير ألتزم بسياسة تقوم على عدم الإشارة الى الاختلافات مع واشنطن في العلن، من أجل ممارسة التأثيرعلى الرئيس بوش، وأن هذه السياسة أثمرت حين ذهبت الولايات المتحدة، فيما يتعلق بالعراق، الى الامم المتحدة. وأشارت الصحيفة الى دعوة بلير لواشنطن بالأصغاء لأهتمامات الحلفاء، وإشارة خافير سولانا، في اليوم نفسه، الى أختلاف النظرة للأشياء بين أوربا والولايات المتحدة – بحسب قول الصحيفة.
ومضت الصحيفة الى القول إن دعوة بلير، ربما، تعكس القلق، من تنامي التيار الدولي المناهض لسياسات الولايات المتحدة، لكنها تعبر كذلك عن الإحباط لأخفاق الاخيرة في أخذ وجهات نظر الحلفاء بعين الاعتبار، داعية الرئيس بوش الى الإصغاء بعناية، لما يقوله بلير وسولانا – على حد قول الصحيفة البريطانية.
ونشرت صحيفة ديلي تلغراف مقالا لاحظت فيه أن الاهتمام ترّكز هذا الاسبوع على ما دعته بالصراع بين الوزارات البريطانية حول حرب محتملة ضد العراق، لكن التوتر الاهم – برأي الصحيفة - دار بين الحكومة البريطانية ككل، وبين البيت الابيض حول كيفية التعامل مع صدام حسين.
وقالت الصحيفة إن بلير تعهد بالوقوف صفا واحدا مع الولايات المتحدة في أعقاب هجمات الحادي عشر من أيلول الارهابية، لكن دعمه، كما هو واضح، لم يكن مطلقا من دون شروط. وبالنسبة لزعيم حزب العمال البريطاني، من المهم سياسيا، ومن الصحيح أخلاقيا، ملاحقة صدام حسين من خلال الامم المتحدة.
وأضافت الصحيفة إن بلير على علم بالمخاطر المحدقة بحزبه وبلده أيضا، إن هو قام بأرسال القوات البريطانية للمشاركة في حرب ضد العراق، من دون الحصول على دعم صريح من مجلس الامن الدولي.
وعرضت صحيفة ذي تايمز لمسألة الملف الذي تمتلكه الولايات المتحدة عن الاسلحة العراقية، لافتة الى أشارة وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد بأن واشنطن قد تقدم القليل، أو لاتقدم أية دلائل عن سعي العراق لأمتلاك أسلحة محظورة، حتى في حالة أتخاذ الرئيس بوش القرار بالذهاب الى الحرب. رامسفيلد أوضح بأن الكشف عن المعلومات التي بحوزة واشنطن أمام العالم، أو حتى لمجلس الامن، يمكن أن يعرض للمخاطر أي مهمة عسكرية، لكنه أشار الى أن القرار الاخير بشأن كشف المعلومات المخابراتية ذات الطبيعة الحساسة، يعود للرئيس بوش. وأشارت الصحيفة الى أحتمال إثارة تصريحات رامسفيلد لقلق الدول الحليفة لواشنطن، والى تعقيد مهمة تجميع التحالف الدولي لشن هجوم ضد بغداد – بحسب قول الصحيفة البريطانية.

على صلة

XS
SM
MD
LG