روابط للدخول

فرص الحرب والسلام في الأزمة العراقية / بغداد تتهم فرق التفتيش بالتجسس


في هذه الحلقة نعرض لفرص الحرب والسلام في الأزمة العراقية في ضوء التصريحات الأخيرة لكل من الرئيس جورج بوش ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد. كما نتوقف عند الاتهامات العراقية لفرق التفتيش بالتجسس.

أعزائي المستمعين أهلا ومرحبا بكم في هذه الحلقة من برنامج حدث وتعليق وفيها نتوقف عند التطورات الأخيرة للأزمة العراقية ونستمع إلى تعليقات ذات صلة. والتفصيلات بعد فاصل إعلاني:

--- فاصل إعلاني ---

في واشنطن، تعهد الرئيس جورج بوش أن يقود تحالفا للراغبين في نزع سلاح العراق بالقوة إذا اقتضت الضرورة في حين رأى وزير دفاعه دونالد رامسفيلد أن صدام حسين يمكنه تجنب الحرب إذا غادر العراق.
وقد خصص بوش جانبا من كلمة ألقاها قبل يومين عن الاقتصاد الأمريكي لخطر العراق مع استمرار الحشد العسكري الأمريكي على قدم وساق وقبل ثلاثة أسابيع من الموعد المقرر لتقديم مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة تقريرا عن الأسلحة العراقية من المحتمل أن يكون حيويا في أي قرار بشن حرب.
وفي واشنطن أيضا قال وزير الدفاع دونالد رامسفيلد إنه ما زال يحدوه الأمل أن يمكن تجنب الحرب وإن أحد السبل لبلوغ تلك الغاية هو أن يتنحى صدام ويترك البلاد وهو أمر اقترحه من قبل.
الوزير الأميركي تمنى ألا يتعين استخدام القوة لافتا إلى الاستمرار في حشد القوات، لكنه أشار إلى أن العراق كان يملك برنامجا نوويا ناشطا وفاعلا وأن القيادة العراقية تملك مهارة عالية الغش والاحتيال وقال:
".. إننا لا نملك الآن دليلا على أن لدى العراقيين أسلحة نووية لكننا نملك أدلة على انه كان بحوزتهم برنامج نووي نشيط وعلى أنهم ماهرون في الإنكار والاحتيال والغش..".

وبخصوص الأسلحة الكيماوية قال الوزير الأميركي أن العراق لم يتوقف عند حد امتلاك هذه الأسلحة بل استخدمها أيضا:
".. فيما يتعلق بالأسلحة الكيماوية، فإننا على علم بأنهم ليس فقط امتلكوها وإنما استخدموها.. وبخصوص الأسلحة البيولوجية فإن الوكالة المركزية للاستخبارات الأميركية أعلنت موقفها في ذلك وليس هناك من شك بحسب تقديري بانهم يملكون حاليا أسلحة بيولوجية وكيماوية..".

وبالنسبة لمغزى حشد القوات الأميركية والتحضير لضرب العراق فقد اعد مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي، التقرير التالي:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

إلى ذلك، اتهم الرئيس صدام حسين في كلمة ألقاها لمناسبة عيد الجيش العراقي المفتشين الدوليين عن أسلحة الدمار الشامل في بلاده بارتكاب أعمال لا تمت إلى التفتيش الدولي بصلة ووصفها بأنها عمل استخباري صرف. وهو اتهام رفضه الرئيس الأميركي واعتبره أمرا غير مشجع للذين يرغبون في حل المسألة العراقية بالطرق السلمية كما رفضت الأمم المتحدة ما ورد على لسان الرئيس العراقي، وقد صرح الناطق باسم فريق التفتيش الدولي في بغداد بأن خبراء التفتيش هم موظفون دوليون يعملون لحساب الأمم المتحدة فقط وقال:
".. إن مفتشينا ليسوا جواسيس وإنما موظفين لدى الأمم المتحدة ويعملون كموظفين مدنيين دوليين أي انهم ملتزمون بالعمل لحساب الأمم المتحدة فقط ولا يعملون لحساب حكومات بلدانهم.."

إلا أن نائب رئيس مجلس الوزراء العراقي، طارق عزيز كرر الاتهام العراقي للمفتشين بأنهم تجاوزوا مهمتهم التفتيشية عندما قال:
".. إن جزء كبيرا من عملهم هنا في العراق لا يتعلق بالبحث عن أسلحة الدمار الشامل. إنهم يبحثون عن معلومات أخرى، معلومات عن القدرات العسكرية التقليدية للعراق، ومعلومات عن القدرات العلمية والصناعية العراقية في المجال المدني، فضلا عن مسائل تجسسية.."

المسؤول العراقي لفت إلى أنه ورغم أن المفتشين الدوليين يقومون بعملهم مستفيدين من التعاون العراقي الكامل إلا أن الاستعدادات للحرب متواصلة.
وكانت الولايات المتحدة رأت أن العراق ارتكب "خرقا ماديا" لقرار نزع السلاح الصادر عن الأمم المتحدة لإغفاله تفاصيل هامة عن أسلحته المشتبه بها للدمار الشامل في إقرار من ١٢ ألف صفحة قدم إلى الأمم المتحدة الشهر الماضي.
وفي تقرير لها من العاصمة الإيرانية طهران، ذكرت وكالة فرانس بريس أن جماعات عراقية معارضة ستعقد الشهر الجاري اجتماعات لها في أربيل شمال العراق للتخطيط لمرحلة ما بعد إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين.
ونقلت الوكالة عن جلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي وصل إيران مساء أمس، أن هجوما أميركيا على العراق بات مؤكدا إذا لم يتنح صدام حسين طوعيا عن السلطة.وأضاف الزعيم الكردي أن هناك اقتراحين أمام الرئيس العراقي هما التخلي عن النهج الدكتاتوري وقبول تشكيل حكومة ائتلافية وإقامة انتخابات حرة وإنشاء برلمان جديد يقوم بإعداد دستور جديد للبلاد.

--- فاصل ---

وللتعليق على أكثر من محور من هذه المحاور اتصلنا بعدد من المحللين والمراقبين، وقد سألنا الباحث والمحلل السياسي العراقي، محمود عثمان، عن فرص الحرب والسلام في الأزمة العراقية فقال إن مفاتيح الخيارين بيد الرئيسين الأميركي جورج بوش والعراقي صدام حسين. إلا أنه رأى أن أفضل حل سلمي للأزمة يتمثل في تنحي صدام حسين عن سدة الحكم، وشدد عثمان على ضرورة أن يتزامن مع رحيله تغيير حقيقي في نظام الحكم.الخبير الكردي العراقي أشار أيضا إلى أن المفتشين الدوليين لن يعثروا على أسلحة للدمار الشامل لأنه يفتقدون للمعلومات الدقيقة عنها فضلا عن أن للقيادة العراقية خبرة جيدة في الإخفاء والتنكر. وأضاف أن التصريحات الأميركية والبريطانية حول فرصة لحل سلمي لموضوع العراق هو مجرد كلام لأن جميع المؤشرات تدل على أن المسار يتجه نحو الحرب:

(مقابلة عثمان)

أما المحلل السياسي المصري محمد السيد فرأى أن بغداد تراهن على مجموعة من الأوراق بعضها قديم والآخر جديد، في مسعى أقله كسب الوقت وقال:

(مقابلة محمد السيد)

--- فاصل ---

بهذا سيداتي وسادتي نصل وإياكم إلى ختام حلقة هذا الأسبوع من برنامج حدث وتعليق. وحتى نلتقي في الحلقة المقبلة هذه تحية من محمد إبراهيم.

على صلة

XS
SM
MD
LG